السبت، 30 أبريل 2016

تلكن الحلوات وتلك وذاك


ان العمال صفة كل من له عمل من رئيس الدوله والكنيسة والمعلم وعامل المقهى وبياع الورد والعاهروكل مابينهما وفي كل منها يضاف نوع العمل وحسب ولكنها كفكر وايدلوجيا هي كل اليسار ومانحوها وفيها يسار اليسار ويسار يمين ويسار وسط وكانت بدايتها اي العمال في امريكا القرن الثامن التاسع عشر حيث كانت اي امريكا ضمن نظام المندوب السامي الذي كان يمثل الكتلتين الفرانكفونيه والكومنويلث ومقسمة اي امريكا وفيها كثيرا من الفقرماقبل 1863وظهرت اي حركة العمال من خلال الاضطهاد والفصل الطبقي الفئوي ونظام الكنيسه زمن الهاربين من نظام الكنيسه واول تسارع تقدم الصناعه
ولكنها تبلورت اتجاه فكرة نظرية ايدلوجية العمال بدايتها من فرنسا كانت ومن ثم من خلال الاتحاد السوفيتي مابعد الحرب العالميه الثانيه ومن ثم الصين وبلدان ماعرف بصفة بلدان عدم الانحياز ما بعد الحرب العالميه الثانيه وفي كلها هم كل السلطه صاروا
وفي اوروبا اقروا اي العمال الديمقراطيه والاصلاح و تعرضوا لكثير من القمع مانحو و مابعد الثانيه وتشرد كثيرا منهم بعضهم اساتذة جامعات من بريطانيا والمانياوايطاليا ومانحوها(بيل كلينتون-ك-حكاية حياتي وادوارد كندي-ك-حكاية حياتي و-ك-تاريخ امريكا)((ان الناس لايعيشون ويعملون في المجتمع وحسب,بل يعرفونه ويدركونه,مثلما يعرفون الطبيعة المحيطة بهم.
ان معرفة المجتمع ليست مجردمعرفة الناس للبئية الاجتماعيه القريبة منهم والتي يمكن ادراكها بالحس,بل هي ايضا دراسة وتفهم الحياة الاجتماعيه كلها.فأن المجتمع البشري تشكيلة معقدة منبثقة من تفاعل الناس مع الطبيعة ,ومن تفاعل بعضهم مع بعض.ان الناس ونشاطهم وعلاقاتهم,ان كل هذا انما هو ذلك الواقع الاجتماعي الذي تتناوله معرفة المجتمع مباشرة.ان المجتمع موجود في المكان لان الناس سكنوافي مختلف ارجاء الارض منذ ماقبل التاريخ وشكلوا جماعات محليه,معزولة بعضها عن بعض الى هذا الحد اوذاك,اي عشائر وقبائل تطورت فيما بعد وغدت شعوبا وتشكلت في دول.وهو موجود كذلك في الزمان وله تاريخ محدد.
ومن تواريخ مختلف الجماعات  البشريه والعلاقات المتبادله فيما بينها يتكون تاريخ البشريه او تاريخ المجتمع.))(كيلله كوفالسون-ك-الماديه التاريخيه-ص-3)ومن خلال الحرب العالميه الثانيه وفرض مشاركتها هي اي امريكا حيث توا كانت بالغتا صارت وظهور القطبيه مابعد الثانيه من على اطلال تلك نظام المندوب السامي والمحميات التي كانت وفي جلها صارت قيادة العمال التي هي اليسار بشكل عام والى مابعد منتصف السبعينات وفرض التحول الى النظام الديني التكفيري التي من خلال وصراع الحرب البارده(ك-حروب الاشباح) وتلك اللفتة العذبة وسط التيه واستشراف مرحلة تحول الصين الى الاقتصاد الليبرالي التي ذاتها السياسه ومن ثم مانحو ونهاية الثمانينات وتحول الاتحاد السوفيتي الى الليبرايه بذات منهج فكرة احزاب العمال واليسار عامه والغاء صفة الدكتاتوريه ولكن الاتحاد السوفيتي لم يكن تدرج بعبور المرحله رغم معرفته اذ مرحلة وبما يفوق جل التاريخ وظل يناور بما يعرف كخط دفاع ككتلة خاصة فيما كان ذو ميول التفكك وحالما لاح اي المانحو مترهلا وذا اندفاعة صراع التقسيم وكالتي تحاول تدوير اعادة ذاتها بالوقت الذي فيه هي صارت ترغب اصلاح الذات وتشذيب الفكره والاخذ بالديمقراطيه والعدالة الاجتماعيه التي اقرها سائد عالم حضارتنا اليوم اي العالم المتقدم مابعد الثانيه التي صارت خليط من فكرنظام اليسار واليمين واحزاب العمال وسعة الرفاه والديمقراطيه والتداول وكثيرا من الاصلاح ومعاقبة الجهة التي تخل اويوهن فيها الرفاه والحريات من خلال الانتخابات ((كما ان الرأسماليه اليوم ليست كما كانت منتصف القرن التاسع عشر عندما بدأماركس تأليف ما اصبح فيما بعد((رأس المال)) الذي طبع عام 1867.فقد حققت الرأسماليه منذ ذلك الحين تحسينات كبيرة على الحياة اليوميه للعاملين,ابدت مرونة وقابلية للتغيير لم تكن تراود الاحلام قبل مئة عام.ولم يكن بامكان ماركس ان يتوقع يتنبأ درجة تطبيق ((الديمقراطيه الاجتماعيه))فمنذ العقود الاخيرة للقرن التاسع عشر ولاحقا مارست((السياسة الجماهيريه))وتنامي الحركات العماليه الضغط على الحكومات(مهما كانت ميولها)من اجل اجبارها على تقديم تنازلات للطبقة العاملة في كثير من المجالات مما ادى الى خلق مجموعة من الحقوق المتنوعة لهذه الطبقة.وتختلف هذه الحقوق كثيرا,بطبيعتها,درجتها وجوهرها,من بلد رأسمالي الى اخر:تختلف الرأسماليه السويديه في هذا الجانب عن الرأسماليه الامريكيه او اليابانيه,كما تختلف بلدان اوروبا الغربيه عن بعضها في هذا المجال.
ولكن لم يفشل عمال اي من هذه البلدان في تحقيق تقدم هام,وخاصة في العقود التي تلت الحرب العالميه الثانيه,التي تعتبر العصر الذهبي للرأسماليه في القرن العشرين.لقد بين عالم الاجتماع السويدي ثيربورن في مقالة له نشرتها
New Left Review
عام 1984((ان الرأسماليه تعرضت الى تحول كبير ولم يكن صامتا...خلال فترة الستينات والسبعينات, ...وقد سمي هذا التحول((رأسمالية دولة الرفاه)) ولاحظ ان ,في ظل هذا النظام,تضمن القواعد والحقوق السياسيه حدا ادنى  من الدخل للناس اخذا في الازدياد بشكل مطرد,ويزداد اهتمام الحكومات بتوفير وتنظيم الضمان الاجتماعي الخدمات الصحيه والاجتماعيه والتعليم...فتقليص الحقوق الاجتماعيه يؤدي,عند نقطة معينة,الى معاقبة المسببين له عن طريق هزيمتهم في الانتخابات
اويؤدي الى اضطرابات اجتماعيه او كليهما...فالرأسماليه هي نمط انتاج وشموله يتيح لنا الحديث عن نظام اجتماعي رأسمالي.ولكن النظام الاجتماعي اكثر شموليه  لتركيب مؤسساتي واسع ومعقد للمجتمع نتج عبر تطور تاريخي طويل.قال غرامشي ذات مرة ان,في روسيا ((كانت السلطه كل شيء,والمجتمع المدني بدائيا وهلاميا,اما في الغرب ,فكانت السلطه مجرد خندق  يقف وراءه نظام قوي  من الحصون والمتاريس))ولكن لايوجد مجتمع((هلامي)) حقا مهما كانت درجة ((بدائيته)):يوجد في جميع المجتمعات حصون ومتاريس تؤثر بعمق على شكلها وطابعها.(رالف ميليباند-ك-الاشتراكيه لعصر شكاك-ص-19-20-21-22-23).وفي مابعد الحرب البارده صار تجديد تعريف العمال ومحاولة اصلاحها كفكر واخذت بالتحول الى الليبراليه الاقتصاديه والتداوليه التي كانت ضمن قطب الاتحاد السوفيتي بذات التي في سائد عالم حضارتنا اليوم اي العالم المتقدم اغلبها اخذ بالنظام الرئاسي كالتي في امريكا وفرنسا وبعضا اخذ بالنظام البرلماني كالتي في بريطانيا والسويد... ومنها المانيا التي صارت مابعد الحرب البارده
وبعضا منها في العالم الفاشل انزلقت في حروب داخليه واجتاحتها التكفيريه والعرقيه والتشضي ومنها منطقة الشرق الاوسط التي بدء فرض تحولها الى النظام الديني التكفيري مابعد منتصف الثمانينات التسعينات القرن العشرين بذات التي كانت زمن نظام الكنيسه والسلطان القرن السادس التاسع عشر من التكفيريه صراع الحرب البارده(-ك-حروب الاشباح-وادوارد كندي-ك-حكاية حياتي وكتب اخرى)((في الكثير من بلدان العالم صيغ شكليه للديمقراطيه,ولكن الاجرائات الممارسات التي تقتضيها الممارسة الديمقراطيه فيها تحولت الى خدعة,...فانتخابات كهذه تنتمي الى حقل العلاقات العامه,...ومع ذلك يعد التحول من الدكتاتوريات الى انظمة ديمقراطيه تحسنا يستحق الترحيب ولكن يبقى هذا التحسن محدوداًحيث لاتؤثر التغييرات السياسيه,كأجراء الانتخابات,كثيرا اومطلقا على النظام الاجتماعي الجائر...الانتشار الكوني للرأسماليه...تعود التجاره العالميه والسوق العالميه الى القرن السادس عشر والتوسع والاستحواذ التي رافقت فتح شمال وجنوب امريكا ومن ثم افريقيا والجزء الاكبر من اسيا...وقد قال ب باريوش في القرن السابع عشر
((من المحتمل جدا ان متوسط مستوى المعيشه في اوروبا ككل كان مساويا,او اوطأ بقليل منه في بقية انحاء العالم))ان الهوة التي تلت والتي اصبحت تعرف بانقسام((شمال -جنوب))لم تأت من السماء بل كانت نتيجة التوسع وارتباطا بهذا  نشأ تنافس القوى الكبرى على مزايا التوسع الامبراطوري ونظام المندوب السامي.في عهد ((الامميه الثانيه)) خلال ربع القرن الذي سبق اندلاع الحرب العالميه الاولى...ان البحث عن مستعمرات...كل ذلك اوجد تنافسا توسعي بين الامم اعقبه توتر وازمة عالميان وادى بالتالي الى الحرب.))(رالف ميليباند-ك-الاشتراكيه في عصر شكاك-ص-21-49-50).وفي كل هذا كان ومازال في الاغلب العمال والفلاحين هم الضحيه والوسيلة حتى في البلدان التي هم صاروا قيادة سلطتها حيث القمع وفرض قداسه سمو المهيوب و السلطان الدكتاتور وسلطة بطش الامر بالمعروف  والنهي عن المنكر التي كانت القرون الوسطى ونظام الكنيسه كالتي مازالت في السعوديه ومانحوها  بالعصى تسوق الناس خاصة وقت فرض الصلاة وتحاسب حتى على الابتسامه العابره ومن خلال المهيوب حيث ضبط القمع والمهيوب بالمقدس التي ذاتها انظمة القمع والعالم الفاشل وقمع الحريات وعدم تكافئ الفرص بمافيها سائد عالم حضارتنا اليوم الى حد ما
ومن بعدما تداخل مابعد الحرب البارده حيث صار العمال هم جزء من السلطه وليست كلها او لاشيء وتداخل المصالح واضطراب الحروب والتوسع وكثيرا منها من خلال او مشاركة العمال ضد العمال في ذلك المكان مرة كفئة تطالب بالعداله ومرة كسلطة ضبط نظام المقدس ...ان الديمقراطيه التي تستوجب العدالة والحريات التي هي افضل ماوصل اليه سائد عالم حضارتنا اليوم العالم المتقدم وماوصل اليه العمال كفئة عابرة وتشذيب العقائد كثيرا ودولة الرفاه والتنافس من خلال البرامج والمطالبة بتكافئ الفرص وهي اي تكافئ الفرص مازالت محدودة حتى في افضل الديمقراطيات حيث فرض التداول الى حد ما حسب المطلوب من خلال ذوقدرة الامكان والفئة التي يصعب منافستها(بيل كلينتون -ك-حكاية حياتي وادوارد كندي-ك-حكاية وحياتي) وافضل ما يرتقي بالعمال كاتجاه عابره هوتوفر شيئ او كثيرا من الرفاه وارتقاء الفكر الانساني وامكانية النقد بما فيها المجتمعي حيث كثيرا من القمع وكبت الحريات يمارس من خلال المجتمع كاعراف والمقدس التي بحرفية تمارس في العالم الفاشل هي السائد والعالم المتقدم مازال لها كثيرا من الحضور وفي جلها العمال والفلاحين كفئة او عقيدة هم الضحيه والوسيله واسوئها في العالم الفاشل.         

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق