عراق الخراب والانحطاط والتردي منذ احتلال المغول ومن ثم العثماني من بعدما كانت فيه الحضارة السائدة انذاك راح ينزلق الى الوحشية والتخلف السلفي التكفيري الذي يكفر العقل وكل الفكر ويدفع الناس الى مستوى البهيمة وكل انحطاط القرون الوسطى التي كانت سائدة في اوروبا حتى الى بداية الصناعة وعصر الانوار التي تم تكفيرها وقمعها حتى الثورة الفرنسيه ومن بعدما انتهاء عصر العثمانيه بعد خسارة الحرب العالميه الاولى وبداية الاحتلال البريطاني للعراق استوردوا له احد ابناء العوائل التي كانت تحكم السعوديه انذاك وفرضوه حاكما اوحد مطلق على العراق عام 1921 من بعدما فرض على سوريا لعدة اشهر وطرده السوريين والفرنسيين وبعد اشهر تم تعينه حاكما مطلق على العراق من خلال العسكر البريطاني وهولم يكن زار العراق مرة واحده ولايعرف عنه اي شيء وتمت محاصرة كل المناطق الرافضه له وهي كانت تقريبا كل مناطق الجنوب والوسط وهو كان من بين انظمة العوائل الاكثر تخلفا في الشرق الاوسط وهو من بين الاكثر مقتا للديمقراطية والعدالة والرفاه الاجتماعي حسبما قول المؤرخ العراقي عبد الرزاق الحسني في كتابه عن الوزارات والحكم في العراق انذاك ورغم فورة استخراج النفط الذي راح يدر اموال طائله لم يبلط شارع واحد عدا القريبه من قصره التي يضطر للمرور فيها وقرب شيوخ القبائل الكبار واعطاهم كل الاراضي الزراعيه كلا في منطقته ولكل منهم سلطة دولة وحالما فرضوا على الفلاحين ان يكونوا اقرب للعبيد ويذيقوهم مر العذاب والقهر والتجويع والاذلال حتى لبس الحذاء وان كان باليا عند قدومهم اليه او الى دار ضيافته(المضيف)الذي اوجب عليهم القدوم اليه احيانا يوميا يعرضهم للجلد والاهانة لانه يعده يمس سموه وابناءه وياخذ كل محصولهم الزراعي الكثير جدا ولايعطيهم سواء فتات الفتات ويعده مكرمة منه وبقسوة يجلدهم حتى اذا ما تعرضوا الى بقراته حينما تجول في زرعهم ومع كل هذا ظل الذي عين حاكما مطلق بصفة اله على العراق يسب العراقيين ويصفهم باقذر الكلمات وفرض ان تكون طائفته اسياد وغيرها تابعين لها وامامهم علنا يمجد مافعله بهم يزيد بن معاويه والمغول منها انهم لايستحقون ان يعاملون بمستوى البشر لانهم يعاضون بطش الحاكم ويجب ان يسوقوهم بالسياط وبطش بكل معارضة وقتل كثيرا منهم ويعلق منهم في الساحات العامه وسط العاصمة بعد اعدامهم ويسانده شيوخ العشائر الكبار واغلب المؤسسات الدينيه وتصدر له فتاوي تشرع كل هذه افعاله وانحطاطه والقول انه اله الارض ومعارضته كفر والحاد وبعد سقوطه خلال اربع سنوات تم البناء وانتشال كثيرا من الناس من الفقر مايعادل اكثر من كل فترة حكمه التي امتدت الى اكثر من 34 عام اكثر منها بخمسين مره بذات الدخل الذي كان عنده والفلاحين صارت لهم ارض لهم محصولها ومصانع عمالها يعاملون باحترام ودولة مدنيه لكل مواطينيها وظهرت الاحزاب الى العلن وتكونت معارضه وموالات ...ومن ثم اطيح به وعاد الاستبداد حتى وصول نظام صدام الوحشي الذي حول العراق الى سجن غاية في القسوة وحروب وسجون امن سياسي ومقابر جماعيه واعدامات حتى على الظن وفي حالات نزقه هو وابناءه يفتكون بالناس وقهر واذلال تلك الازمان الغابره الاكثر وحشيه وبعد سقوطه 2003 توسمت الناس الخير ولكن طوال ثماني عشر عام على سقوطه كلها اضطراب وتردي راح يظهر ترسخ نظام انحطاط قرون الظلام الوسطى وبدأت تظهر اكثر وضوحا العودة الى تلك الازمان الغابره ولكن ليس لفرد واحد بل لمجوعه بما فيه نظام العوائل وكلا منهم دوله شديد البطش والتخلف بمثل ماكانت القرون الوسطى وزمن الذي استورد حاكما على العراق من عوائل السلطة التي كانت تحكم السعوديه وماذكر اعلاه وهؤلاء الان مثلهم ويتقاسمون جل موارد الدوله بما فيه ميزانية الدوله ومنهم المؤسسات الدينية لكل المذاهب والديانات في العراق وهم جميعا من كل الديانات والقوميات في العراق ويعاملون الناس كلا في منطقة سيطرته بكثيرا من الاذلال والدونيه والرشوة حتى على ابسط الاشياء وكلا منهم له جيش مسلح يفتك بكل ناشط سياسي او اعلامي او فكري او موظف يكشف بعض السرقات الكبرى والناس فقدت المصداقية فيهم جميعا بما فيهم المؤسسة الدينيه من كل الديانات منها التي كانت تمجد بوحشية نظام صدام التي تشرع كل هذا حيث هي جزء من هذه القوة النافذة وتفرض اشاعة مزيدا من الجهل والتخلف باسم الله وكل الدين وهناك بعض الامثله الحية كمثال منها الصادر علنا من قادة السلطات العليا التي ضمن هذه اصحاب سلطة النفوذ اعلاه منهم رئيسيين حكومة سابقين قالوا كثيرا من هذا بما فيه نهب خزينة الدولة وجل مواردها كلا ضمن منطقة سطوته وفي الاغلب نظام عوائل ماقبل الدولة وتحولهم الى مافيات كبرى ولهم موظفين في كل السلطات من اعلى هرم السلطة الى الوظائف البسيطة وكمثال قبل ثلاثة ايام ظهر عدد من نواب البرلمان واعلنوا عن استعادة مائة وعشرين بيت في بغداد وعدد من محافظات الجنوب والشمال منذ سنوات كان مستولي عليها اشخاص من القوى النافذة وتم اسردادها ضمن التنافس بين هؤلاء اصحاب القوى النافذة وليست من خلال وزراة العدل وقوى انفاذ القانون حسبما صرح المسؤولين الذين اعلنوا عنها في مؤتمر صحفي وقالوا هذه مجرد بدايه ومازال هناك الكثير منها في كل العراق وسأل بعضا من اهالي هذه البيوت هل تمت الاستعادة من خلال الحكومة قالوا ابدا منذ تم الاستيلاء على بيوتنا ونحن نتوسل الحكومة وكل مؤسساتها ولم يسمعنا احد منها وتشعرنا باننا لاقيمة لنا. انها مثلما كانت زمن غزوات الازمان الغابره ومن الصعب ان تحدث حتى في البلدان الاكثر تخلفا وكل دوائر الدولة ليست لها علاقة بهذا العصر امام كلا منها بما فيها العدل والجامعات والدينية لكل الديانات والقوميات منها التي كلما ذكروا اسمها اصحاب السطوة يضعون معها كلمة مقدس منها باحات الائمة التي امام مدخلها قوة امنية لغرض الامن تفتش الداخلين وخلفها داخل الباحة قوة تابعة للمؤسسة الدينية اكثر سلطة مثلها مثل لجنة الامر بالمعروف التكفيرية التي كانت في السعودية وافغانستان خلال حكم طالبان وهذه تحاسب النساء والفتيات حتى على مرطب البشرة وفرض الحجاب والعباءة حتى على من تلبس حجاب وجلباب الذي يرونه ليست واسع بما يكفي حسب مزاج وتعصب افرادها وامامها كبار السن والمتعبين داخل باحة الامام يستأجرون عربات دفع ماقبل زمن بداية الصناعه يدفعها عمال فقراء جدا لايصال هؤلاء المتعبين الى الامام وامام مبنى الامام انقاظ مباني تم تهديمها لغرض استثمارات المؤسسة التجارية وتوسعة تنثر ترابها على الناس الذي يقال لهم كل هذا مقدس بما فيه كل المدن وشوارعها التي يضاف لها كلمة مقدس وهناك مستشفيات تابعه لهم خاصه وكانت خلال تشيدها يقولون للناس انها للفقراء لغرض التبرع والان هي اغلى المستشفيات حتى مجرد دخولية الباب الامامي مقابل ثمن ومن الصعب ان يعالج فيها العمال وذو الوظائف البسيطه وكل الفقراء ومثلها في كل اقطاعيات عوائل القوى النافذة من كل القوميات والديانات وعموم مدن العراق خصوصا الجنوب والوسط التي دمرتها حروب وبطش نظام صدام الوحشي لايوجد فيها شارع فيه منطقة عبور مشاة وكلها مليئة بالحفر بما فيها التي امام المزارت وكثرة حشود الناس يوميا فيها وكثيرا من المطاعم اقرب الى مكب نفايات انا اي سلام فضيل صاحب هذا النص قبل ايام دخلت لبعضا منها في عدد من المحافظات وحالا هربت من منظر النفايات المكدسة في داخلها اما مراحيضها يصعب وصفها ومنها يعرضون اللحوم في العراء في الشارع امامها والتراب ودخان السيارات والدراجات البخاريه تغطيها والمستشفيات العامة يرثا لها في كل البلد وكثيرا غير هذا يصعب ذكره بما فيه من عوائل المؤسسات الدينيه الاكثر نفوذا في كل العراق وكثيرا من هذا يتحدث عنه بعضا من قادة اعلى هرم السلطة والقوى النافذه ولكن ليست لغرض الاصلاح بل لتسويق شعارات كلها كانت كاذبة لغرض المنافسه واتهام الكل للكل حيث كلا منهم يعرف الاخر ضمن تقاسم المحاصصة والمنافع وكل اعلاه والناس لاتصدق بها منها الامثلة اعلاه ومنها قبل يومين اظهرت وسائل الاعلام المرئية معركة عشائر وسط مدينة بغداد وهم في حالة حرب بمختلف الاسلحة الرشاشة امام وسائل الاعلام ومثلها كثيرا يحدث في كل العراق وهو لايمكن حدوثه من غير التابعين للقوى النافذة وضمن صراعها حيث مؤسسات قوى انفاذ القانون والجيش قوية جدا بالنسبة للمواطنين العاديين .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق