دكاكين السوق يعرفها في منحنى الشارع مدرسته القديمة كانت,كان الاكثر
تفوقاً بين زملائه في درس الرياضيات ويحب الشعر ويعرف الكثير من حكايا قسوة النظام
القمعي منذ الاربعينات الخمسينات من خلال اهله واقاربه كانوا عرفوا الكثير من
الحركات السياسيه وطالهم القمع طوال تدرجاته .
منتصف الثمانينات الثاني بكثيراً من الالم حينما تسلموا ابن عمه الذي
اعدمه النظام من بعد فترة في زنازينه الوحشيه.
في العام1991حينما الانتفاظه كان
هو في التدريس وفيها اي الانتفاظه صار ابيه ضحيتها مثل ابن عمه كان ضحية النظام القمعي
وطرد هو من التدريس واخذ يعمل في التجاره ,بعد بعضاً من الوقت تدبر مايكفي من
المال والوساطات لاخراج ابن عمه شقيق ذاك لاخراجه من معتقل النظام الوحشي انذاك
لاشتراكه في الانتفاضه .
من بعدما دار على الكثيرين استمع اليه وهو له يحكي عن قسوة وحشية معتقلات
النظام وكيفية التعذيب وبلادة الجلادين لاعتيادهم البطش بضحايا سياطهم ضحايا
النظام الماضي.
تسامروا ضحكوا ضحكات ممزوجة بالالم ,بعد بعضاً من الوقت عاد النظام
لاستدعاء ابن عمه تدارا عنهم اعتقلوا اخيه هوواثنين من رفاق ابن عمه ذاك الذي اعدم
في منتصف الثمانينات كانوا معه واحبوا زيارة اهله وعند حاجز امني ومن مسؤلي النظام
بالقرب منهم فادعوا من انهم اتوا لزيارة اخيه دون ان يذكروا اسم ذاك .
صار البلد سجناً قاسياً ترك ابن عمه البلد والناس في لحظة صار مشرداً
طريداً يبحث عن مؤى عن لحظة امان شعر بالامان حينما عبر حدود البلد بعيداً.
هو ظل يعمل بالتجاره ودرس القانون سقط النظام شعر بالفرح غنوا ورقصوا
هوواهله تشكلت السلطه من بعدما التغيير صار هو من ضمن طرف هامش هامشها,كان صادقاً
جداً مع ذاته قبل الاخرين طيباً مرحاُ يحب الناس و الحياة ,راح يعمل بدافع من يعرف
الحكايه كل الحكايه حكاية قسوة وجلافة وحشيةالنظام الماضي.
كان يعبر بصدق وهو يحاول ان يحكي عما القهروالحرمان وعذابات الناس من ذاك
النظام الذي دمر البلد والناس ومحاولة رغبة التغيير .
كان من بين الاكثر صدقاً والماً وجراحاً من النظام الماضي من بين كل الذين
في السلطه واجمل وانقى من كل عوائل كل السلطات ومنهم المؤسسه الدينيه ومندوبيها ,ويحمل
الكثير من الود والتقدير لكل الناس. وهو على طرف هامش الهامش متفائلاً يحمل كثيراً
من الامل يمقت الطائفيه والانغلاق وكل اشياء القوه والغاء الفكر يشعر بالالم من
استمرار الفشل والاخفاق الذي حصل.
صار خارج كل مؤسسات السلطه العامه ومن دون ادنى شائبتاً ومن دون ذنباً او
ملاحظه ,ولم يسأل عنها اي طرف هامش الهامش,وفي واحدتاً من تنازع شراهة وتدافع الاستحواذ فيما بين عوائل كل
السلطات والمتنفذين ومنهم السلطه الدينيه المؤسسه الدينيه وهي الاكثر,
صار هوواحداً من بين مئات من ضحايا سلطتهم في حملة ضبط قمعي ذا ذات البين
لغرض الضم من خلال قمع ذا قسوتاً خاليتاً من اشياء الانسانيه همجية بما فيها
استباحة ممتلكات البيوت وتهديمها ؟
وعند جدران المزارات التي يمثل اصحابها الكثير من القيم الانسانيه ضحايا
وحشية قمع النظام الديني قبل نحو الف واربعمائة عام,عند جدرانها ابن عمه ذاك الذي
هو تدبر له مبلغاً من المال ووساطات اخراجه من تلك معتقلات النظام الماضي
الوحشيه,بعد ثلاثة وعشرين عام وهو له يقول من خلف القضبان حيث اتى لزيارته في
المعتقل.
اُه كم استفدت من تلك مسامرتنا
وانت لي تحكي عن كيفية مخاتلة قسوة لهيب سياط الجلادين حيث قلت انذاك في لحظات
تراقصها على جسدك على انغام نشوة صراخهم وكلماتهم البذيئه عليك ان تتخلى عن جسدك
لتراقصها وتسرح بعيداً في خيالك خارج الزمان والمكان ان تكذب على ذاتك وانت لها
تقول حاولي ان تتلقفي لي لمحاً من لحظة جميلة كنا مررنا بها انا واياك وانت وسط
هذي خيبة الامل وقسوة الم الجسد وهو يتلوى تحت رقصات سياط الجلادين .اُه نعم الجسد
وانت والروح والفكر متداخلين كلا منهم يحس ذات لسعات الالم .
اُه لقد تذكرتك في كل هذا وانا اعيش كل ما قلته لي انذاك وانا اتلوى تحت
سياط الجلادين وهي تصفروسط الريح فيما بين جدران غرف التعذيب منتشيتاً وهي تطبع
جراحها من على جسدي وانا اعيشها واقعاً ذاك الذي عشته انت انذاك ,الان هنا خلف هذه
جدران المزارات, معه صحفي كان عاش الحكاية ذاتها؟ِ
قال له اعرف شخصاً على مسافة من هنا في المكتبة خلف هذه الجدران كان من
ضحايا النظام الماضي كان قبل فترة كتب كتاب عن شخصنة الله واشياء ليست لها صلة في
الواقع, ها انا وانت عشناها وقسوة مايجري خلف هذي الجدران وهذي جراح منك الجسد
والروح عنها تحكي .
ساقول له ان إله الملحدين الطيبين اجمل من كل اُلهة هؤلاء السلطه الدينيه
وعوائل كل السلطات ,سأقول له ان الله تافهاُ منحطاً حيث انظمة القمع والقهر
والحرمان وتفشي الفساد وانحطاط نظام العداله والقيم الانسانيه.
نعم ان النظام القمعي ووحشية قسوته وشراهة السلطه وقبضة رغبة سلطة اختصارها
في كل انظمة القمع ذاتها ذات المنهج والاسلوب اياً كان نوعها ديني عرقي واي من
التسميات غيرها منذ الازمان القديمه والى مابعد الان ذاتها كلما توسعت سطوة
انحطاطها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق