حينما وصلت انا سلام فضيل الى هولندا وضعوني في مركز لايواء اللاجئين في مدينة درونتن في كامب سياحي جميل على مسافة من المدينة.وقلت لهم اني حاصل على لجوء منذ عام 1993 في مكتب الامم المتحدة في بيروت.وارسلوا لهم رسالة وبعد عدة ايام قالوا اتى الرد واعطوني نسخة منه ووضعوه في ملفي.وقالوا يوجد هنا حجرتين فيهن عدد قليل لتعليم اللغلة يومين في الاسبوع لمن يرغب, اذا احببت تسجل فيه وسجلت,وكانت مدرستي امرأة كبيرة السن عمرها 73 سنة طويلة القامة ممتلئة,على وجهها بقايا لمح جمال كان مع من لمحة حزن,غير مؤمنة لاادرية.وصار بيننا شيئا من التلاقي في وجهات النظر بالاشياء العامة البسيطة.وصارت تأتي للسكن الذي انا فيه نشرب قهوة في المطبخ سوياً,وحينما عرفت اني كنت سجنت وعذبت واعدم اخي نظام صدام وقبله ابي ظل مطاردا لاكثر من ثماني سنوات من الحرس القومي من 1963 حتى قيام الجبهة بداية السبعينات لانه شيوعي كان.حكت انها هي ايضا كانت اعتقلت مع ابيها وامها واختها من قبل النظام النازي وتعرضوا لكثيرا من العذابات وابيها مات في المعتقل.وبعد فترة انقطعت لم تعد تأتي للكامب فسألت الادارة عنها قالوا انها مريضة,فكتبت لها رسالة اسأل عن صحتها وسلمتها للادارة وارسلوها الى عنوانها وفي اليوم الثاني وصلتني منها رسالة استلمتها من الادارة,تعبر فيها عن تقديرها لسؤالي عنها ,وتقول ان صحتها ليست على مايرام,لم يعد بامكانها ان تأتي تدرسنا.ومن ثم انا انتقلت لاستقر في مدينة هاردفايك,وبعد سنوات تعرفت على استاذ بالجامعة بالمدينة اسمه توم زوجته تعمل بمكتبة المدينة وانا عملت فيها معها متطوع,وزارني وحكيت له عن تلك المرأة واريته رسالتها قرأها.وبعد سنوات اهدتني البلدية,السلطة المحلية,علبة فيها قلمين ومعها كتاب تاريخ هولندا للكاتبين هانس اولريخت واريك فان ديرفاله -De geschiedenis van nderland Hans Ulrich en Erik van der Walle ولوحة رسم باسم متحف المدينة اسفلها مذكور Statsmusem Harderwijk,رجل يمشي في الطريق وسط بيوت المدينة (صورتها ادناه),وهي قريبة من مكتبة المدينة العامة التي عملت فيها انا متطوع,وعلى مسافة قريبة منها مبنى السلطة المحلية القديم ماقبل النازية ,وهو مبنى عالي طراز قديم وسط سوق المدينة وامامه باحة كبيرة على احد جوانب اثنين من المقاهي الكبيرة,ايام الصيف تمتلئ جل الباحة بكراسي زبائنهن.وكل عام تقام بعض الحفلات الغنائية في هذه الباحة ويعد فقط لوقت الحفلة مسرح المطربين والموسقيين يسد باب المبنى.وانا احيانا اقف امامه انظر اليه والساعة التي على واجهته,واحيانا اجلس لحظات على مدرج بابه.وفيه متحف ومدرسة موسيقى وبعضا من العرائس يأتين مع ازواجهن واصحابهم المحتفين بهم يلبسون بدلات رسمية ووردة صغيرة على صدورهم,وفقط سيارة العروس تصل للمبنى لانه سوق المدينة, ويدخلون داخل المبنى يسجلون ويأخذون صور ومن ثم هم واصحابهم يقفون امام المبنى وبتصاعد على درجاته يأخذون صورة جماعية مع العروس وعريسها.وغير هذا المبنى كثيرا فنية وتاريخية انا كتبت على بعضا منها, قبل اكثر من خمسة عشر عام.وهذه اللوحة والكتاب والاقلام ومعهن صورة نائب رئيس المجلس البلدي وقتئذ من حزب العمل الذي قدمهن لي وارسلوا بعد يوم الصورة لي موقعة منه.ورسالة تلك المرأة الطيبة المدرسة الهولندية السجينة كانت ايام النازية التي شاركتني تخالط عذابات انظمة الاستبداد الوحشية النازية وذاتها الحرس القومي وصدام التي نحن في العراق عشناها.واذكرها الان لاني اكتب الى مؤسسة السجناء في العراق عن الحيف الذي لحقني انا وابي وكثيرا من اصحابي منها ,حيث لاقيمة للانسان بالمطلق في كل الشرق الاوسط حسبما محمد عابد الجابري وادونيس وسيد القمني واخرين,بل احتقرت انسانيتنا,مثلما فعلت بنا تلك الحقب الوحشية البائدة لان الثقافة ذاتها وتلاقح قندهار والقرون الوسطى والحرامية بثياب عفتها الدينية العرقية وقبلية الاقطاع ماقبل الدولة,وسطوة الميلشيات والسلاح المنفلت وكل اشياء الرثاثة وخراب الانسان كأنسان.واحاول ان اوقف نبل تلك السيدة والسلطة التي اهدتني الاقلام والكتاب ولوحة الرسم,فارى جمال النبل هناك بكل توهجها,قبالة مدى بشاعة قبح اللانبل وانعدام القيم الانسانية والمصداقية هنا.وحيث يقول مونتسكيو في كتابة"روح الشرائع" عن ذات هذا ايام نظام الكنسية ومحاكم التفتيش الوحشية والاقطاع وبيع صكوك الغفران,قبل الثورة الفرنسية والامريكية حيث يقول:"ابتهال الى عرائس الشعر,أوتسمعن الاسم الذي ادعوكن به ياعذارى جبل بيري؟ ألهِمنني,اقوم بسباق طويل,ارهقني الغمُ والسأم("جوفينال:أهجية 4,بيت 35-36").,ضَعنَ في نفسي ذلك الفتون وذلك اللطفَ اللذين كنتُ اشعر بهما فيفران بعيداً مني,لستُن غاية في الكمال إلا حين تَسُقين باللذة الى الحكمة والحقيقة.ولكن إذا كنتنَ راغبات عن تسكين شدة عملي فاكتُمنَ العمل نفسه,واصنعنَ مايُعلَم ومالا أُعلم,وما اتبصر وما اشعر به كما ابدو,وإذا ما أنبأتُ بأمور جديدة فافعلنَ ما يُعتقد به انني كنت لااعرف شيئاً وأنكن قُلتن لي كل شيء.وإذا ما خرجت مياه ينبوعكنَ من الصخرة التي تهوين فإنها لاتصعد في الهواء لتنزل,فهي تجري في المرج,وهي توجب ملاذكن لانها توجب ملاذ الرعاء.أي عرائس الشعر الفاتنات,اذا ما ألقتُنَ إحدى نظراتِكن علي قرأ جميع الناس كتابي,وصار لذة ماتعذر كونه تسلية.أي عرائسَ الشعر,اشعر بأنكن تُوحين إلي,لابما يُتغنى به في تانيه على المزامير,ولابما يُردَد في دِلُوس على المِزهَر,فأنتن تِرنَ ان أخاطب العقل,فهو أكمل الصفات وانبلها واطيبها...نالت الكنائس امولاً عظيمة جداً,ونرى الملوك اعطوها خزائن كبيرة,اي اقطاعيات كبيرة,ونجد العدالات قد قامت في املاك هذه الكنائس في بدء الامر,ومامصدرها هذا الامتياز العجيب للغاية؟...قيل ان الفسالات انتحلوا في اقطاعاتهم في اثناء فوضى الجيل الثاني,وفُضَل وضع قضية عامة على تأمُلها,وكان القول بأن الفسالات لايملكون اسهل من اكتشاف الوجه الذي كانوا يملكون به,ولكنه لاينبغي ان تكون الاغتصابات اصل العدالات,فالعدالة تُشتقُ من اول نظام لامن فساده".وهنا حيث الشاهد اي الكاتب هو قال المقال السابق:الكاتب شاهد. يحكي يواصل كتابة العرائض احد ابطال رواية الساعة الخامسة والعشرون,عن السجناء ايام وحشية النازية وهم ذاتهم عندنا ضحايا وحشية استبداد النظام الملكي والاقطاع والحرس القومي وصدام وبعد سقوطهم استمر تراكم الخراب وانحطاط ثقافتهم و الحرامية, من كل الجهات ,الدينية والعرقية القومية والقبيلة, نهبوا كل الاشياء,بحضيض القرون الوسطى في كل الشرق الاوسط من ايران والخليج الاكثر ترديا وخرافات البدائية الى اقصى شمال افريقيا, ونحن ضحاياها كل هذا في كل المرات,وحيث يقول:"اذا لم نتوصل الى ترويضهم فإنهم سيمزقوننا إربا,مهما بلغ شأننا.ينبغي ان نعلمهم ان لايمزقوا المرء عندما يلتقون به.واذا لم نعلمهم ذلك فإننا لن نستطيع الاقامة على هذه الارض,في المدن ذاتها,وفي البيوت ذاتها,التي يسكنون.ان المهمة اكثر صعوبة من ترويض الافاعي,والسيطرة على النمور.لكنني لم اكن مرة اكثر تفاؤلا مما انا عليه اليوم.وهو ولاشك تفاؤل الرجل قبل الموت.إنه فصل الاحتضار,فصل العرائض,من الساعة الخامسة والعشرين,لكنني ساكتبه!عريضة رقم"3"-الموضوع:اقتصادي(سجناء لم يعد لهم إلا نصف اجسامهم اوثلثها.) (هذه انا سلام فضيل عشتها في امن الديوانية واكثر وحشية وجبات التعذيب,وذكرت منها المقالات السابقة,واسألوا عنها كل ضحايا الحقب الثلاثة اعلاه الملكي والاقطاع والحرس القومي وصدام,منهم ابطال روايات روايات عبد الرحمن منيف, الشرق الاوسط ورواية حيدر حيدر, وليمة لاعشاب البحر,والذين حشروا بالقطار لنقرة السلمان وقصر النهاية والشعبة الخامسة والرضوانية وتسفيرات الحارثية انا مررت بها هناك ورأيت بعضا منا يسقطون مغمي عليهم واحدهم وسط الخراء والبول من حولنا ونحن نفترش البلاط,وغالبا ماينهالون علينا بالضرب ونحشر على بعضنا فوق الخراء والبول,بعضهم يظلون فيها اشهرا طويلة,بعضهم فاقدي الرشد رأيتهم رأيتهم هناك.وضحايا المقابر الجماعية...الخ, ذاتها وحشة النازية) لقد استطاع صديق لي بمساعدتي,ان يميز خلال اربعة ايام السجناء الذين لم يعد لهم إلا نصف اجسامهم او ثلثها في هذا المعسكر.لم يُنه صديقي إحصاءاته بعد.انه ذو باع في الحسابات,لكنني تعجلت في الكتابة اليكم,لان المسألة بدت لي مستعجلة من وجهة النظر الاقتصادية.فأنتم تستطيعون كل يوم توفير بضعة ملايين من الماركات على الاقل.اليكم الامر كما هو:إن بين الخمسة عشر الف معتقلٍا المسجونين معي,ثلاثة الاف على الاقل,لايملكون اجسادهم كلياً.فمنهم مائتان فقدوا سيقانهم,وهم يزحفون كالزواحف في المعسكر,والف ومائتين لايملكون إلا ساقا واحدة,ولايملك غيرهم إلا ذراعا,بينما هناك من هم اشلاء تماما حيث المظهر.غير ان عددا كبيرا منهم فقدوا عضوا داخليا:رئة او كلية,او عظاما...إلخ واربعين سجينا فقدوا الابصار.ان كل هؤلاء الاشخاص,قد اوقفوا اَليا,مثلي تماما.وقد اشفقت عليهم في البداية.إن صديقي إيوهان مورتيز,يغمض عينيه كلما وقع بصره على المقعدين,وكبار المشوهين في المعسكر.لكن ايوهان مورتيز,رجل بدائي.ولايفهم ان الاعتقال "اوتوماتيكي",وانه لايمكن للمرء ان يفلت منه لانه فقد ساقا او عينا او انفا اورئة,طالما انه يمت الى فصيلة ينبغي ان توقف وتسجن.ان الاعتقال الالي,لاينظر في استثناءات تتعلق بأولئك الذين يملكون اجسادا في حالة متعطلة.ومن العدالة ان يكون كذلك,ينبغي ان تعم العدالة وتنفذ دون استثناء.يوجد في المعسكر استاذ ابتر الساعدين,اشل,لانه فقد ذراعيه اثناء الحرب,فلما اصدرتم الامر باعتقال الاساتذة,ماكان من العدل والانصاف استثناء صديقي الاستاذ,لانه فاقد الذراعين.إذ ماهي العلاقة بين واقع الاعتقال والذراعين؟اية علاقة.إنه استاذ,واذن,ينبغي ان يعتقل مع كل افراد الفصيلة التي ينتمي اليها,وهذا ماقمتم به,وانتم لاتخطئون ابدا! ومن اجل هذا فأنا معجب بكم كل الاعجاب,بل وقادر على التضحية بحياتي في اية لحظة,في سبيل حضارتكم الكبرى الممتازة.انكم العدالة والدقة المجسدتان.لكن لنعد الى موضوعنا:ان اجزاء البشر هؤلاء,الذين لم يعد لهم إلا بقايا من الجلد والجسد,يتلقون كل يوم الكمية الغذائية المخصصة لكاملي التكوين من السجناء.ان حكومتكم تقوم بتضحيات جسام,لتؤمن الحصص الغذائية للسجناء.لكن كلمة سجين تعني شخصاً كاملا.فإذا جمعتهم اولئك المشوهين,واحصيتم عدد ايديهم وارجلهم,وعيونهم ورئاتهم,لوجدتم انهم الفان من ثلاثة رجل.باستطاعتكم,اذن توفير الف حصة غذائية في اليوم على الاقل.فلمَ اذن تنفقون المال لتغذية اعضاء لايمكلها المساجين؟ان كرما من هذا القبيل,هو في الحقيقة في غير محله.اعتقد بأن السلطات العليا سترضى عنكم كثيرا اذا اعلمتموها بالموضوع.بل لعلكم ستمنحون اوسمة,لانكم بذلك تحققون ربحا كبيرا للدولة.كل انسان يعرف ان المال هو كل ماله اهمية في الوجود.لذلك سمحت لنفسي بالخوض في هذا البحث,استنادا الى هذه النظرية.الشاهد(اي الكاتب).".الاول مونتسكيو كتاب روح الشرائع-الجزء الثاني-ترجمة عادل زعيترمراجعة د.رسول محمد رسول-دار نشر الرافدين-لبنان -بيروت الحمرا-ص- 21-463-465-والثاني رواية قسطنطين جيورجيو-الساعة الخامسة والعشرون-ترجمة:فائز كم نقش-تقديم :د.عبدالله ابراهيم-مسكيلياني للنشر-ص-344-345-346.
السبت، 21 فبراير 2026
الجمعة، 20 فبراير 2026
انا واصحابي كنا هناك والحرامية نهبوا كل الاشياء وضاعت حكايا هوانا وثياب المحبوبات
حينما كنت صبياً كنا في الغرفة نجلس قرب منقلة نتدفئ من برد الشتوية,حكت امي عن حكايا عشق,ابي على مقربة منا كان متكئاً فأبتسم ابتسامة هوى محبوبة يتوق شوقا لقبلات عذب شفاها, وهي تلامس شغاف الروح,امي ساهمة تنظر لتراقص ضيء وهج المنقلة وهي على مهل مثل جسدها الممشوق تتمايل, ومعها لاحت على كلا وجهيهم لمحة حزن من بين طيات الروح,قالت امي كان يغني اغاني هوى العشاق ويحكي بعضاً من كلمات الحب,قالوا فيما بعد انها شعراً,لكنه حالما يرحل خلف ستار الليل,حيث الحرس القومي الوحشي كانوا يلاحقونه,يملئون المدينة والقرية رعب افتراس الوحوش المفترسة.حكى هو كثيرا من العذابات التي مر بها كل العشاق امثال هواه, الحالمين بحياة الحب ومداعب وهج حلمات المحبوبة ,والابتسامة لكل الناس ونحن والاهل والاصحاب.وحيث صرت انا باول توهج هوى الشباب في بيتنا العتيق,رأيت امي وابي بذات ذاك ستار الليل, يحملون الكتب التي كانت في بيتنا وكل صورة لنا, حتى الصور الشمسية القديمة يوم سجلنا ابي في المدرسة اول طفولتنا.وبعد يومين اخذوا زوار الليل والفجرية اخي رشيد وكثيرا من اصحابه وزوجات واخوات,بعضهن ماتن تحت التعذيب.وبعدهم اخذوني انا.اعدموا اخي وكثيرا من اصحابه,وانا سجنت سجنت مرتين قاربت اطراف السنتين,والكتب والصور,قالت امي حيث هي وابي دفنوهن, جوار النهر على اطراف المدينة وحفرت ماكنات النهر وصارن تحت تلال الطين,وانا تشردت بعيداً وافترشت ارصفة الطرقات, وبعد سنين عرفت برحيل امي وابي وكثيرا من الاهل والاصحاب.وانا امر بدروب المدينة الان راودتني كل تلك الاشياء,تذكرت دريد لحام في مسرحية كأسك ياوطن,وهو يسأل امه لماذا حملتي بي يا امي هنا بذاك الليل؟ويقول لابيه,يا ابي كل حكايا عذاباتك مررت بها انا ومازلت اعيشها الى مابعد الان,حيث انت واصحابك كنتم تحلمون بحياة الحب والجمال وعذب الغنوات وشبق الحلوات,نحن مازلنا نحلم بها ذاتها الان, انا وكثيرا من اصحابي, بعضهم مرة وبعضا مرات انتشوا بابتسامة مداعباتك وحكاوي غنواتك,والتي قالت عنها امي قالوا كلمات اشعار,وانا واصحابي يا ابي مثلما كنت مررت بتلك ليل درب الوحشة,تشردنا حفاة,حتى الحبيبات غادرن ذكرى هوانا والبيت العتيق نسى الغنوات وعذب حكاوينا,ويكمل دريد لحام, في المسرحية اسمه غوار الطوشي يقول:وها انا ارتشف كأسك ياوطن.وانا سلام فضيل احب ان اكتب لك من ذات حكاويك من عصر الانوار حيث حلمت,من مونتسكيو حيث يقول للحلوات في فصل من كتابه"روح الشرائع" عنوانه "الانسان والحيوان حيث تكاثرت نوعيهما" هو يقول:"اي فينوس!اي ام الحب!(إله الحب والجمال وشغف ممارسة الجنس في حضارات وادي الرافدين والاساطير الرومانية وذاتها يسمونها افروديت في الحضارة اليونانية,وهي وعشتار الهة الحب إلهة ايضا سويا يمارسن الجنس مع عشيقهن تموز البابلي إله الحب والجمال حتى في المصرية وسوريا ولبنان الفينيقية, واليونان, الذي عشقنه كل الحلوات وبعد رحيله كُلهن ظلن يبكينه كل الحلوات في بلاد النهرين حتى الان ورقص اللطميات من تلك غرام هواهن كانت ) منذ اعاد نجمك يوم الشباب الاول,ما انقطعت ريح الصبا تنشر روح الغرام,وما انفكت الارض تزين صدرها بزاهي الالوان,ومافتئ الهواء يسطع بالعذب من روح الازهار,ويؤثر سلطانك في الطيورفتسمع وهي تمجد وجودك بالف لحن داعر,وترى الثيران المختالة تثبت في السهل او تجاوز المياه في سبيل عجالك,ثم ان اهل الغاب والجبال والنهور والبحور والارياف الخضر يتحرقون شوقاً الى منظرك الغرامي الشهي فيلزمون انفسهم بالاعمار عن ميل الى اللذة ما اولع باتباعك واتباع هذا السلطان الساحر الذي ينعم به الجمال على كل حي".("ترجمها السيدهنسو من "مقدمة"لوكريس(المؤلف)"هذه لمونتسكيو ومعها اكتب لك يا ابي مثلما دريد لحام في مسرحية كأسك ياوطن,عن النازية حيث ذاتها وحشية الحرس القومي وصدام,ومن بعدهم الان الحرامية من كل الجهات والطوائف والقوميات بذات ثقافة سطوتهم والحملة الايمانية والعرقية القومية والقبلية, و بشراهة تلك الوحشية نهبوا كل الاشياء وضاعت حكايا هوانا وثياب الحلوات والمرعى ونهر الحنطة وشلب الشامية بالديوانية حيث عبد الكريم قاسم عمل نجاروسلام عادل ايضا بقرى وبلدات الديوانية قبل البصرة شبه حافي ومحبوبته الحلوه ثيابها مرقعة واليها كنت اتيت حيث الشلب هناك انت وكثيرا من الاهل من ال بدير حيث صارت اول مرة الاحتجاجات صارت في ال بدير ضد استبداد واسعباد النظام الملكي والاقطاع ومن بعدها فيها صارت وحاصرهم الاوغاد واتيتم لمساندتهم بالاحتجاجات هناك حسبما ذكرت كتاب مذكرات سلام عادل. وذاتها الان ثقافة الملكي استبداد القرون الوسطى والاقطاع والحرس القومي وصدام ومعها مضاعفة الخرافات ووحول القرون الوسطى نحن وكل الشرق الاوسط من ايران والخليج الاكثر تخبطا وسط القرون الوسطى وحث السير للخلف والى اقصى شمال افريقيا,مثلما كان جلنا حفاة يا ابي الان ونهتف للقائد الضرورة وندفع لصكوك الغفران,وكل اكثر يوبخونا ويقولون لنا الاله غاضب منكم يااوباش,اكثروا من اللطميات والدروشة وضرب الدرباش ولبس الشروال القومية ونفور الكراهية,ونحن ندور وسط تلال النفايات وحفر الطرقات والاتربة تغطي بسمة وجوهنا الجميلة ونحن مازلنا مبتسمين نحب الغنوات والرقص وشبق العشاق, وهذه بعضا من ذاتها حكايتنا يحكيها قسطنطين جيورجيو في رواية"الساعة الخامسة والعشرين"عن النازية.وقبل ستة ايام ارسلت واحدة منها الى مؤسسة السجناء,بعدما طردونا انا وبعضا من اصحابي من استعلاماتها مثل الكلاب الضالة وسخروامنا, هم وكثيرا من جلادينا معهم من اصحاب الجلالة والسموبثياب العفة الدينية وشروال العرقية او القومية, واختي وابنة عمي الشهيد دون علمي ذهبن الى اصحاب المعالي في مؤسسة الشهداء ليس لطلب التوسط بل كمسؤول مؤسسة ومن حق اي مراجع ان يراجعه, واستنكفوا يحكون معهن لانهن ليس من اصحاب المعالي والسموا,رغم انهم من معارف اخي رشيد ويعرفون ماتعرض له قبل اعدامه,.وهذه لك يا ابي حيث غوار الطوشي قال في مسرحية كأسك ياوطن, حيث يقول الكاتب شاهد, احد ابطال الرواية:"عريضة رقم 2 الموضوع:علم الجمال.لقد تناقشت مساء امس في موضوع الجماليات مع استاذ الماني...فتنازعنا.إن الالمان,كبقية الاوروبيين,مازالوا مقتدين بالكلاسيكية في الفن.لذلك فقد انهار مجتمعهم.بينما يملك مجتمع سليم متطور كمجتمعكم فنه المميز الحديث.لقد اشار الاستاذ الى السجناء الذين كانوا يتجولون في المعسكر,ودلني على هؤلاء الذين لم يبق لهم -وانتم تعرفون ذلك بلا شك -إلاالعظم والجلد.قال لي الاستاذ الالماني ان هؤلاء المساجين,بشعون,لانه مازال مقتصرا,في تفكيره,على مثال الجمال اليوناني.اما انا,فأنني اجد الرجال الذين تحولوا الى هياكل عظمية تغطيها جلودهم,غاية في الجمال,يكونون امثلة حقيقية من الفن الحي.(وانت وامي تعرفون يا ابي انا سلام فضيل,عشت هذا في امن الديوانية,وحكيت لكم كيف نحلم بكسرة خبز,ونتقاسم كسرة خبز صاحبنا الذي تحرمه منها وجبة التعذيب وشبه عراة ننام على البلاط,ويدوسون على رؤسنا ويقولون لنا اولاد القحاب(العواهر)تحتجون على اسيادكم, ايا حفاة ابناء حفاة. حقا هذا نصا ومعه كل الكلمات الوضعية قالوه وعملوه معنا انا واصحابي,حتى يدكون عصى التعذيب على شروجنا ويقول لكل منا الجلاد خلال وجبات التعذيب,اريد ان اقطع نسلكم يا مناويج يعرف هذه الوحشية كل الذين مروا هناك,وخلال حملة القائد الضرورة الايمانية الحقت معها :ايها الكفار الملحدين) لقد حاولت اقناع الالماني بأن مجتمعكم يقدر الجمال الى درجة لم يبلغها اي مجتمع حتى يومنا هذا,وانكم تمارسون مهمة الشحم والدهن من الاجساد البشرية,لاسباب جمالية بحتة تهدفون من ورائها الى تجميل العالم...هناك نحات سويسري اسمه البرتو جياكوميتي,حقق في حقل النحت المبادئ اياها,والغاية اياها,عن الجمال المذكر والمؤنث,التي حققتموها في الحياة العملية,بتبديد الدهن واللحم,من الاجساد البشرية! فقد عمل هو الاخر,وهو ينحت تماثيله,على ان يسقط الدهن والشحم من الجسم البشري ومن الفراغ.وبهذا الشكل حول الجسم البشري الى مقياس واحد.فأخذ اشكالا ممددة جافة,لاتزيد على حجم سلك حديدي.وانتم تنحون النحو ذاته في المعسكر.لقد كنت اعرف منذ الازل ان حضارتكم كلها مبنية على مبادئ جمالية...الشاهد (اي الكاتب هو قال المقال السابق "الكاتب شاهد").قال تريان كوروغا:-ياعزيزي مورتيز.لقد كتبت حتى الان حوالي اربعين شكوى اردت ان ابين لهم الحقيقة,وان اقنعهم بالعزوف عن تعذيب البشر.انني واثق من انني على صواب.لقد نظمت كل شكوى ببراعة,ولكن عبثاً.لقد استعملت الانشاء القضائي,والانشاء الدبلوماسي,ثم الاسلوب البرقي واسلوب حسابات المطابخ,ثم الاسلوب الاذاعي.فكنت على التتالي عاطفيا,او مبتذلا,او متوسلا.سألتهم بكل الوسائل التي وضعها اليأس في متناول يدي لكني لم اتلقى جواب.لقد قلت لهم اكثر الحقائق ايلاما,لكنهم لم يغضبوا.جثوت على ركبتي لاكتب لهم,لكنني لم اوفق في اثارة اشفاقهم.انبتهم بغلظة,لكنهم لم يشعروا بالاهانة.اردت إضحاكهم,او إثارة فضولهم,لكن عبثا.لم اوفق في ايقاظ العواطف النبيلة فيهم,كما لم اوفق في تسخير شهواتهم العادية.ولم اتوصل الى ايجاد اي رد فعل في نفوسهم.لقد كان افضل لي,لو كنت كتبت الى حجارة.إنهم عديموا الشعور,لايعرفون الكراهية,ولاالانتقام.والشفقة غريبة عنهم...قد اقتطع جزءا من جسدي واكتب عليه بدمي الساخن الشكاية المرة.لكنهم لن يقرؤو ا شكايتي.سوف يلقون بها الى سلة المهملات,كما فعلوا بما قبلها.بل انهم لن يعرفوا انها قطعة من اللحم البشري الساخن.لاقيمة للمرء عندهم.وتلك هي لامبالاة المواطن حيال الانسان,ذلك هو الاغفال الذي تخطى مثيله عن الالات.قال إيوهان مورتيز بإشفاق:-ياسيدي تريان المسكين!ماذا تنوي ان تفعل؟اعتقد شخصياً,بأن من الافضل لك الانقطاع عن الكتابة.قال تريان:-بل ساستمر.لن اتوقف إلا إذا مت.لقد روض الانسان الحيوانات المتوحشة,فلماذا لانروض المواطنين؟"الاول-مونتسكيو-ك-روح الشرائع-الجزء الثاني-ترجمة عادل زعيتر-مراجعة د.رسول محمد رسول-دار نشر الرافدين-لبنان بيروت الحمرا-ص-149وهذه -قسطنطين جيورجيو-رواية الساعة الخامسة والعشرون-ترجمة فائز كم نقش-تقديم د.عبدالله ابراهيم-مكيلياني للنشر-ص-341-342-343.
الجمعة، 13 فبراير 2026
توثيقا للتاريخ..عذابات الاستبداد ناس احببناهم انا واهلي وجل ناس العراق
هي قصة او جزء من رواية,لكنها حقيقة,وكل ابطالها ناس واماكن اغلبهم موجودين,وتمثل كثيرين من اصحابي وغيرهم من نظم الاستبداد وعرضها من خلال تجربتي الشخصية لانها واسعة وكثرة وقائعها الموثقة من القوى السياسية الاكثر تأثيرا في تاريخ العراق المعاصر بمافيه الحاضر,ومؤسسات الدولة الرسمية الحالية.وليست فيها قدحاً لاحد بل لاظهار ماقاله محمد عابد الجابري ادونيس وادونيس وسيد القمني وفرج فوده وحسين مروه واخرين:اننا منذ 1400 عام ومازلنا نغير الانظمة ولكن ولامرة غيرنا ثقافتنا,وان الانسان لاقيمة له بالمطلق ونحن كل عالم الشرق الاوسط من ايران والخليج الاكثر ترديا وخرافات والى اقصى شمال افريقيا,اكثر بلدان العالم تخلفاً حسبما وصفهم منها (كتاب نقد العقل العربي وغيره ومقالات ولقائات صحافية).واستلهمتها من فرويد خصوصاً كتبه (قلق في الحضارة وموسى والتوحيد والطوطم والحرام ومستقبل وهم).وهي توثيق لمدى وضاعة وانحطاط الثقافة العامة والقيم.وعظيم التقدير لعذابات ضحايا قهر الاستبداد الماقبل والقول لمن صاروا في السلطة ان المناضل اذا كانت تلك مجرد وسيلة لحيازة ذات نظام الاستبداد وثقافته تكون الغاية من ابشع مافي الخسة والنذالة ووضاعة القيم الهمجية البدائية.مع الاحتفاظ بخالص التقدير لتلك العذابات بغض النظر عما صار عليه بعض او كثير اشخاصها.وايضا خطر ببالي مناضل يساري ايراني للاسف لم احفظ اسمه كان صديق رئيس ايران الاسبق والمرشد علي خمنائي في المعتقل والتقاه بعدما صار رئيس, وبعد احتجاجات 2009 كتب له مقالة في جريدة الحياة من منفاه في العالم الحر حيث ضحايا الاستبداد يشعرون بقيمته الانسانية,حيث عاشوا مع لاقيمة للانسان بالمطلق في عالم الشرق الاوسط عالم الغابة,حسبما المفكرين اعلاه,وهي ذات هذه محتوى ومضمون,واحدى تعريفات الصحافة هي توثيق للتاريخ القريب والكاتب شاهد حسبما مقتبس يذكر ادناه.
ا لى رئاسة مؤسسة السجناء السياسيين العامة في العراق
الموضوع:استفسار حيف
السيد رئيس مؤسسة السجناء العامة في العراق تحية طيبة
انا سلام فضيل مواطن عراقي ولدت ونشأة في الديوانية واعمل كاتب وصحافي حر.بداية معذرة لابد ان اقول لك مقدماً الحقيقة الملموسة: ان الشعب العراقي وانا فردا منهم وكل بلدان الشرق الاوسط الان وفي الماضي يعرف عن تجربة اجيال كثيرة: انه شبه استحالة ان يراجع اي مسؤول من موظف الاستعلامات الى رئيس الحكومة والجمهورية او الملك او المرشد او السلطان, طلب مواطن وحتى القضايا الكبرى التي تعني وجود الدولة والبلد كبلد وهذا موثق من الاكثر قرباً واطلاعاً من مختلف الاتجاهات والمستويات من احمد الكاتب في الادب الكبير والادب الصغير والى الان مرورا بمحمد حسنين هيكل وانيس منصور.ومادفعني اكتب لكم هذه قضيتي,اولا كأسقاط فرض امام ذاتي لاقول لها, حاولت قدر استطاعي للمطالبة بحقي وامثالي ضحايا النظام البائد,والثانية لان عملكم والمؤسسة هو فقط لهؤلاء. وليس استعطافاً بل توقع,قلت عسى ان تكون مصادفة عابرة وانت تشرب فنجان قهوتك خلف مكتبك,و لمح في خاطرك,شيء من قسوة عذابات ضحايا النظام البائد ويدفعك الفضول لتقرأ سطرا او جملة من اول طلب من رزمة البريد المطروحة امامك على المكتب,وتكون ايضاَ صدفة من هذه التي انا الان اكتبها لكم. وبالتأكيد لم يخطر في بالي ابداً انك ستفعل لي اي شيء, او حتى الالتفات لانسان مثل كثيرين مر بعذابات نظام تتواضع امام وحشيته وساديته وحشية الوحوش الاكثر افتراساً, وكانت من اجل حياة الانسان الاجمل ونظام عدالة يعتبر مثل هذا الحيف جريمة. والحقيقة انا رأيت في هولندا قضايا افراد من الفقراء الذين يعيشون على الاعانة, لاتمثل واحد بالمليون من هذه, دفعت رئيس الحكومة الى تقديم اعتذار اكثر من مرة هو والوزير المسؤول امام البرلمان وامام الصحافة وقدم استقالة حكومته, وانا كتبت عنها اكثر من مرة,والاخيرة بعد الف عام سيأتي كتاب ينقبون في اوراق حقبتنا ويقرؤنها حسبما البير كامو عن ذات هذا قال.وسجين سياسي يساري سوري كتب لحافظ الاسد رسالة من ستة وعشرين صفحة بخط يده واطلع عليها.اما في العالم الحر غالبا ما خلال يوم يأتيك الرد باسمك مسبوقا بكلمة السيد/ة... ويؤكد لك انهم اطلعوا عليها .والان اسمح لي ان اعرض لكم مقتبس قصير من الرواية العالمية التي من بين الاكثر تأثيرا على مستوى العالم, فقط في فرنسا طبعت 78 مرة"الساعة الخامسة والعشرون" وهي عن ضحايا النظام النازي,وهو ذاته نظام صدام بكل توحشها.وهي تعبر نصاً عن حكايتي انا وابي فضيل واخي الاكبر رشيد وعمي عبد لايذ وبقية عائلتي وعدد من ابناء عمومتي,وتقريبا كل ضحايا الحرس القومي وصدام السياسيين بهذا القدر اوذاك,واعتقد انكم شخصيا ايضا مررتم بها وعرفتم عذاباتها.حيث يقول:" نجحت رواية "الساعة الخامسة والعشرون"في بناء عالم (حقيقي)افتراضي مذهل في سعته وكابوسيته,فقد تحركت الشخصيات بين الارياف والمعسكرات,وبين القرى والمدن,وبين القصور والمعتقلات,وبين الكنائس والبيوت,وترحلت في دول كثيرة مجبرة دونما أمل في النجاة,وانقلبت مصائرها رأساً على عقب,وتقلبت بها الاحوال بين الكرامة والاذلال,والامل واليأس,والفقر والثراء,والصحة والمرض,والمقاومة والاستسلام وتضاربت احلامها مع واقعها المرير,وانتهت الى نهايات تقشعر لها الابدان بحق وحقيق,فكلما استجمعت قوة للممانعة جرى تخربب كل مقاومة جسدية او ذهنية لها.ومع حفاظ بعضها على نبله,وبعضها على نذالته:"عريضة رقم 1-الموضوع اقتصادي"مواد دسمة".سارسل إليكم عرائض كثيرة,وسأبدأ بموضوع اقتصادي...انا شخصياً كاتب,وكل كاتب"شاهد"قبل كل شيء.والميزة الاولى للشاهد هي الحياد الذي يجب ان يتصف به.وبناء على ذلك,فإن العرائض التي سأقدم,ستكون شواهد على الحقيقة.ان المشكلة التي سأعرضها عليكم,تبدو لي شديدة الاهمية.وتتعلق بالمواد الدسمة.وانتم ولاشك على علم بنقص المواد الدسمة والحاجة الماسة إليها,التي يعرفها العالم اجمع.عندما وصلت الى هذا المعسكر,وجدت المساجين ينامون على الارض,الواحد بجانب الاخر,فلم اجد مكانا استلقي فيه إلا بمشقة.وكنت منهوكاً خارجا من السجن, للتو.لاحظت ان الحقل الذي يحيط بالمعسكر متسع جدا.فلم افهم سبب تضييقكم فسحة المعسكر الى هذا الحد.ان الخمسة عشر الف سجين,الموجودين في هذا المعسكر,يمكثون ملتصقين بعضهم ببعض.فإذا وقفوا,ظلت مساحة قليلة خالية.أما إذا ارادوا النوم,فإن المساحة شديدة الضيق,حتى انهم يراكمون فوق بعض.وأنا شخصياً,لم استطيع مد ساقي طيلة الليل,وكل من حولي يضعون اقدمهم فوق رأسي.ولما كانت ارجلهم حارة وهم متمددون طوال الليل فوق جسمي,فأنني فهمت السبب الذي من اجله ضيقتم فسحة المعسكر الى هذا الحد.ذلك لان المساجين يطؤون الحشائش بأقدامهم,بينما انتم ترغبون في توفير تلك الحشائش في الحقول,لانها مرتفعة الثمن,ومن المؤسف ان تطأها الاقدام,دون ان تنجم عن ذلك اية فائدة.فمن الخير ان تعطى تلك الحشائش لبقرة تجترها,لان البقرة تعطي الحليب.اما المساجين,فإنهم لايعطون شيئا".(قسطنطين جورجيو-ص-6-7-337-338).انا سلام ابي فضيل غضبان صفر كان مناضل شيوعي ناشط معروف قبل ثورة 14 تموز 1958 ومذكور هو وعمي في كتاب"الانتفاضات الفلاحية بوجه الاقطاع في محافظة القادسية خلال العهد الملكي في العراق" حيث يقول"...هذا وسبق ان كانت ناحية ال بدير من المناطق التي قد دقت جرس البدء في العصيان المسلح عند بدء انتفاضة النصفية في الديوانية على يد المناضل الفلاحي فضيل صفر ال غضيان ورفاقه من بقية فلاحي ال بدير في نهاية عام 1957 وبداية 1958وقد كان من قادة النضال الفلاحي البواسل وهو شخصية فلاحية متمرسة بالنضال ضد الاقطاع ورموزه... فضيل صفر ال غضيان القائد الفلاحي والمناضل الشيوعي في ناحية ال بدير واحد قادة النصفية في الديوانية وهو من عشيرة العمور البديرية"(ص-19-20.(والكاتب يقتبس من كتاب "عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي/الجزء الثاني-ص-97"-الكاتب-فيصل الميالي- باحث في جامعة القادسة.منشورات مؤسسة الفكرالجديد للثقافة والاعلام والفنون-العراق-النجف الاشرف--رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد(889)لسنة 2011)- وظل ابي فضيل غضبان صفر مطاردا والقتل يملئ القرى والارياف وشوارع المدن منذ انقلاب 8 شباط الاسود 1963حتى بداية السبعينات بعد اتفاق الجبهة,وطوالها تعرض اهلي واعمامي لشتى انواع القهر والاذلال.واخي رشيد فضيل غضيان ايضا ذكر في كتاب "انا لست لي" حيث يقول "...رشيد فضيل نائب ضابط في الجيش غير انه كان منتطماً في حزب الدعوة,استطاع استمالته وكسبه للتنظيم(اي اخيه شاكر الذي ايضا اعدم بعد اخي بخمسة اعوام)...ذهبوا الى بيت رشيد القي القبض عليه وهو يهم بالهروب,وثقوه كتافاً واقتادوه الى مديرية امن الديوانية,لشدة التعذيب ارغامه الجلوس على قناني الزجاج,الجلد والكي بغية انتزاع اعتراف...بعد اعتقالنا القي القبض على والدي في بغداد,نقلوه لمديرية امن بغداد ثم سجن في مديرية امن الديوانية,حدثني بعدها انه التقى برجلٍ متورم ينزف دماً من جميع جهاته.يعذب مرتين او ثلاث في اليوم قبل اعدامه,جاء يزحف إاليه:"لعلك ماعرفتني مما حل بي,انا رشيد فضيل وكل ماتراه في من تعذيبٍ سببه عدم اعترافي بمعرفتك انت واحمد بالتنظيم,مازلت صامداً ولم افعل ولن افعل فاصمد".نال والدي قسطه من التعذيب لكنه صمد وتطابقت شهادته مع شهادة رشيد,ولم يعدم(اي والد الكاتب)".الكاتب جليلة السيد-دار الفراشة للنشر والتوزيع-الكويت -ضاحية عبدالله السالم الطبعة الاولى 2016-ص-119-120-123.وكاتب اخرايضا ذكر اخي رشيد بعدما حكم بالاعدام.ومن رفاق اخي علي الفتلاوي مسؤول المكتبة الحسينية في ضريح الامام الحسين منذ فترة ليس قصيرة حتى الان وهو ايضا كاتب ويعرف كل حكاية اخي رشيد وابي وزار اهلي مع اهله بعد عودته بعد سقوط نظام صدام,وكاظم سيد حلو من الديوانية كان تاجر حديد, وهو من ناشطين حزب الدعوة كان,وزوجته جواده كاظم حلاوي اعتقلت قبل اخي رشيد بيوم وقتلت تحت التعذيب بعد يومين في امن الديوانية وانا كتبت عنها قبل خمسة عشر عام,وحينما التقيته في سوريا التسعينات وقلت له انا سلام فضيل شقيق رشيد بكى. وعدد من منطقة ال حمد بعد الطريق السريع جنوب مركز الديوانية محاذات طريق ديوانية ال بدير الذين اعدم بعضا من اهلهم ومذكورين بذات الكتاب اعلاه المذكور فيه اخي من دون ذكر اسمائهم, وصاروا ضمن مؤسسات السلطة بعد سقوط صدام المحلية والاتحادية, وغيرهم اخرين كثر منهم كاظم ابو الهيل من عفك,وهو ايضا سجين سياسي وكاد ان يعدم الثمانينات,وكنت التقيته خلال الانتفاضة قرب حي الاسكان في مركز الديوانية,قلت له عمي ايضا استشهد قال مبارك لابيك فضيل الفخر صارعندكم كثير من الشهداء.وانا بعد القاء القبض على اخي رشيد فضيل نهاية الشهر السابع 1987كنت هارباً من الجيش وبعد اعتقاله باربعة ايام عدت الى وحدتي في البصرة وبعد عشرة ايام حكم علي قاضي عسكري برتبة رائد في البصرة قضاء الدير بالاعدام, وقال :"لانك عدت نادما خفض حكمك الى سنتين"وقضيت منها سنة وشهر في السجن وخرجت بالعفو الذي صدر عند اعلان نهاية الحرب العراقية الايرانية 1988 الشهر الثامن من سجن اصلاح الناصرية,وكان معي صديقي عقيل عبد علي ابو التمن من حي العصري شقيق المناضل اليساري عبدالله عبد علي ابو التمن صديق ابي وصديقنا سيد رزاق من حي الوحدة مركز الديوانية .وفي عام 1991استشهد عمي عبد لايذ صفر في الانتفاضة وانا اعتقلت وسجنت في مديرية امن الديوانية ثمانية اشهر ونصف ومن خلال كثيرا من الرشاوي وناس واسطة منهم المحامي طارق عبد الامير شهد وهو احد شيوخ ال بدير,واخر كان حارس قاضي امن الديوانية من البدير والقاضي من اهل الحلة, ومن قدم اوراقي للقاضي في محكمة الديوانية يوم الافراج عني كاتب في محكمة الديوانية,رعد عبد الكريم شهد شقيق المحامي طارق.والذين كانوا معي اعدموا في المقابر الجماعية وموجود رقم قرار اعدامهم في مؤسسة الشهداء,واخرين من ابناء منطقتي اعتقلوا في مدن اخرى ومنها ارسلوهم مباشرة الى الرضوانية وخرجوا بعد اكثر من ثمانية اشهر واثنين منهم اخوانهم راحوا في المقابر الجماعية.وانا عندي تقرير طبي من مؤسسة هولندية كبرى حكومية قضيت فيها عام,من خلال قرار لجنة رسمية ترأسها قاضية ومعها كاتب ومحامي ومسؤولة من السلطة المحلية في مدينتي حيث اسكن اتوا الى بيتي في هولندا ومعهم ابن اخي من امريكا وابن عمي في هولندا,ومدون فيها حتى الكم الكبير حسب وصفهم من دفاتر مسودات كتاباتي,والكتب السياسية والمجلات التي ترجمتها,واكدوا نتيجة ماتعرضت له من تعذيب وارهاب نظام صدام انا واهلي,الاطباء الاخصائيين فيها هم اكدوا هذا التقرير ومدون في سجلات المؤسسة الرسمية وعندي نسخة منه باللغة الهولندية, وبامكان ان تخاطبها اي جهة رسمية.ومن عام 1993 مقبول لاجئ في مكتب الامم المتحدة في بيروت والوثيقة ادناه.وبسببها عدت متأخرا وقدمت لمؤسسة السجناء في الديوانية,ووجدت انهم توا وضعوا شروط تقول:يجب ان يكون الشهود كانوا معك في ذات السجن وحاصلين على قرار قاضي في مؤسسة السجناء,وهذا تقريبا في الغالب شبه استحالة لمعتقلات مديريات الامن السياسي, زمن صدام وكل من مروا هناك يعرفون هذا,وايضا لمرور اكثر من خمسة وثلاثين عام.وسافرت وبعد فترة عدت فقالوا توقفت وقبل اكثر من عام اعادوا فتحها وراجعت المؤسسة ولم اجد معاملتي وغير مدرجة في اي سجل(صورتين لها مع المرفقات ادناه),وقدمت من جديد وقالوا في الديوانية لابد ان تقدم في كربلاء لان اهلي انتقلوا الى كربلاء ولابد ان يكون التقديم على بطاقة السكن,وقدمت المعاملة ودفعت الرسم, وبعد نحو شهرين قالوا تم الغاء التقديم عن طريق المؤسسة في المحافظة لابد ان تقدم عن طريق الانترنيت,واعطتني مؤسسة كربلاء ملفي من الارشيف استعارة وارشدوني على مكتب يعرف اكمال المعاملة,وبعد نصف عام تقريبا وصلت من بغداد معاملتي وايضا طلبوا مني حضور الشهود المرفقة قراراتهم في ملفي,واتصلت بالشهود واتفقوا معي على يوم الاحد يصادف بعد ستة ايام,ولكنهم قبل يوم لم يعد يردون علي وانتظرت لاكثر من اسبوع ولم يردوا,وعاتبوهم اصدقاء مشتركين وهم معهم اتصلوا بي واعتذروا وقالوا سلام حدث شيء منعنا سنحيكه لك فيما بعد واتفقوا معي على يوم بعد خمسة ايام,وايضا لم يعد يردون على وذهبوا الى ابن اخي في الديوانية واعتذورا,ايضا قالوا هناك شيء يمنعنا سنحكيه فيما بعد لسلام ومن عندها لم اتصل بهم.وهم من عائلة صديقي المقرب جدا واعدم مع ضحايا المقابر الجماعية,احدهم اخيه الاصغر وصديقي كان يساري من معارف ابي,اسمه جهاد كاظم وافترقت عنه مساء اخر يوم من الانتفاضة في الديوانية من امام جامع القائم في حي الوحدة. وبعد خروجي من السجن عرفت من شخص اسمه حياوي من اصدقائه وكان معنا في الانتفاضة وصار في مكتب الانتفاضة بعد سقوط نظام صدام واعتقد مازال حتى الان, قال :انهم هو وجهاد كانوا اعتقلوا في البصرة خلال الذهاب الى القوات الامريكية القريبة من الحدود العراقية وبعد ثمانية اشهر هو فقط اطلق سراحه.وكان حياوي و شقيق صديقي عظيم حمود الذي اعتقل قبل يومين من اعتقالي واتوا به الامن الى اهلي اسمه كريم خرجوا من الرضوانية بعد خروجي من السجن بفترة.وايضا شخص اخر اسمه سيد حياوي من حي الوحدة وهو من ذوي الشهداء و واعتقد انه شقيق القاضي الذي تعرض امامه قضايا السجناء السياسيين في النجف اعتقد حتى الان, كان معي في الانتفاضة وحكى لاهلي حتى عن قسوة التعذيب الذي تعرضت له انا في السجن.وانا سلام فضيل كان عندي محل نجارة في مركز الديوانية في سوق حي الوحدة (سوق الفقراء) قرب جامع القائم ايجاره من بلدية الديوانية مايعادل اكثر من اثنى عشر الف دولار امريكي في السنة ,وانا عضومسجل بغرفة التجارة منذ عام 1983 لان شركة الحديد والخشب كانت تشترط هوية غرفة التجارة وكان كفيلي كاظم سيد حلو اعلاه وكانت تشترط حساب في المصرف وكان عندي في مصرف الرافدين حساب حتى خروجي من العراق وفيه مبلغ مايعادل الف وخمسمائة دولار,وكل هذا ضاع وحتى البنك سخروا مني.. قالوا ضاعت السجلات. رغم ان سجلات البنك والبلدية تحفظ نسخ منها في بغداد,وحتى الان لم احصل على فلس واحد,حتى الملبغ البسيط الذي تمنحه وزارة المهاجرين,منذ نحو عامين ظهر اسمي ولحد الان لم احصل عليه والمسؤولين في مؤسسة الديوانية اتوا الى بيت اهلي واجروا معي مقابلة ورفعوها للوزارة وموجدة مع صورتي في موقعهم؟ وحتى الاعانة من خلال اللجان التي شكلتها الحكومة قبل ثلاثة اعوام تقريبا قبلتني وظهر اسمي منذ اكثر من عامين ولم احصل على اي شيء حتى الان واسمي موجود على موقع المؤسسة, قالوا الحكومة لم تكن حسبت حسابكم في الميزانية,بما فيه وزير العمل في لقاء تلفزيوني قال هذا. وانا عن كل هذا وغيره لم اراجع غير دوائر الدولة الرسمية,وعندي خجل مرضي, يمنعني ان اطلب وساطة حتى من اقرب اصدقائي وبعضهم عندهم تأثير وبعضا عندهم معرفة بحرامية كبار من ذوي ثياب العفة الدينية. وهذا فعلي او خجلي يكون موضع سخرية وتندر في عالم الغابة.والسؤال لكم السيد رئيس مؤسسة السجناء واحد ضحايا النظام البائد ورئيس مؤسسة عملها رد مظالم ضحايا النظام البائد: هل كان يخطر ببالكم ان يحدث مثل هذا مع احدكم حينما كنتم بسبب رفضكم وادانتكم لمثل تعرضتوا لبطش النظام البائد؟وانتم تعرفون حتى في بلدان العالم الثالث ومنها شيلي حينما سقطت انظمة الاستبداد فيها حصلوا جميعا وباعتزاز وتقدير على الحقوق المجزية,بما فيها حتى من فقدوا حتى اوراقهم الهويات الشخصية الثبوتية وحتى اسمائهم غيروها وبسهولة من خلال تحقيق بسيط اقل من واحد بالالف مما اوردته لك الان بسهولة يتعرفون عليهم وبسهولة حصلوا على كل حقوقهم التي تقرها حقوق الانسان والمواثيق الدولية؟ونحن في العراق نتكئ على ارث اعظم الحضارات القديمة ومسلة حمورابي فيها حتى الرعاية الاجتماعية وهو ذاته يظهر يفتش على نظافة المدينة وحدائقها ويفرض عقوبات اذاماوجد اي اخلال فيها ووكلها مدونة الالواح ومنشورة في الموسوعة البريطانية.وعبد الكريم قاسم خلال اشهر جعل كل ضحايا النظام البائد والاقطاع اصحاب اراض زراعية وبدل الصرايف صارعندهم بيوت طابوق وشوارع مدينة وكليهن موجودات حتى الان عند الناس؟ ولكم الشكر اذاما صادف واطلعتم على بعضا من هذه الاستفسار او التسائل,وهو يعني قيم واَمال ضحايا الاستبداد التي كانت حيث كل الاشياء تبدأ من الفرد. يتبع مرفقات ادناه.











