الأحد، 15 سبتمبر 2024

هتلر والنازية..والشرق الاوسط ومعادات الديمقراطية وحقوق الانسان


لمحة عن كتاب أدولف هتلر((كفاحي))

 اليوم انتهيت من قراءة كتاب أدولف هِتلر المعنون ((كفاحي)) وهو 352 صفحة من القطع الكبير.وهو كتاب لابشع واقذر طاغية مجرم في التاريخ المتوسط والقريب.هو الذي جعل المانيا ترزح تحت الاستبداد النازي البربري الوحشي وحكم الفرد الاكثر وحشية في التاريخ الحديث .وهو والنازية التي هو ومجموعة اسسوها بعد الحرب العالمية الاولى التي شنتها المانيا من خلال النمسا التي كانت امبراطورية متهالكة حسبما وصفه, لغرض التوسع وخسرتها بعد هزيمة كبيرة ارغمت من خلالها على التوقيع عليها في قطار,وقامت ثورة في المانيا, واطاحت بالنظام الملكي وحولتها الى جمهورية وصارت النازية وهتلر معادين للنظام الجمهوري وايضا غير راغبين بعودة النظام الملكي.ومبداءهم القومية العنصرية واحتلال اوروبا ومستعمراتها وبناء امبراطورية العرق الاَري القومي العنصري واخضاع العالم لهم كأسياد.وراحوا يعدون انفسهم لكل هذا وشكلوا ميلشيا ارهابية تفتك بالقوى المحبة للسلام والديمقراطية والعدالة والحريات.وبعد نحو اثنى عشر عام استولوا على السلطة,عام 1933 وحالا راحوا يعدون العدة للحرب العالمية الثانية وبعد اقل من  ستة سنوات صاروا الحزب الحاكم الاوحد تحت قيادة القائد الاوحد الإله هتلر. وحالا عام عام 1939اخذوا المانيا الى وحشية الحرب العالمية الثانية التي دمرت المانيا واوروبا بالكامل وطالت جل بلدان العالم,وحصدت اكثر من ستين مليون انسان وعذابات انسانية لاتوصف.ومثله فعل صدام النازي المجرم بالعراق بلداً وشعباً,اعدامات وسجون جحيمية وحروب متناسلة واذلالاً. ومن قبله النظام الملكي الذي استورده البريطانيين بعد نهاية الحرب العالمية الاولى من العوائل التي كانت تحكم السعودية,وهو لم يكن عراقي ولم يكن حتى زار العراق مجرد زيارة قبل ان يعين عليه ملك فيصل 1921 وصار مثل وحشية صدام  واذل العراق بلدا وناس بنظام الاستعباد, طائفي قبلي ديني وصار لطخة عار في تاريخ العراق الحديث,وفرض عليهم بمعاونة الاقطاع بما فيه الديني كل الجهل والتجهيل وخرافات القرون الوسطى بكل انحطاطها, مثله مثل داعش ومثل كل انظمة الشرق الاوسط الرهيب اليوم منتج الارهاب والتكفيرية,حيث هم الان الاشد عداءً للديمقراطية وحقوق الانسان والعدالة والحريات بما فيهم اصحاب الانتخابات الكارتونية حيث القائد الاوحد هو صاحب السلطة المطلقة لافرق جمهوري او ملكي.وهتلر في هذا الكتاب يعرض فكره وحزبه النازي من البداية حتى استيلائهم على السلطة وكله تمجيد لنظام الاستبداد القومي العنصري وواجب عبادة القائد الاوحد والعسكرة والحروب.واول هدف وضعوه القضاء على اليسار وكل دعاة السلام واليهود.وشن الحرب واحتلال كل اوروبا وسلب مواردها  واخضاعها الى الامبراطورية الالمانية من خلال البطش واقذر انواع العنصرية, وفرض سيادة العرق الاًري الجرماني العنصري ومنع اختلاطه باي عرق اخر بما فيه منع التزاوج,ويصف كل الاعراق بانها شعوب وضعية واقرب لقطعان الاغنام والقرود واول هدف لهم منذ البداية وفي كل الكتاب ما يؤكد عليه هو ترسيخ فكرة معاداة اليهود وواجب ابادتهم هم واليسار,ودعاة السلام والديمقراطية والمساواة والحريات والتحررية ومن يرفض العسكرة والحروب وتربية الانسان العدواني,ومعاداة الصحافة الحرة.مثلما هي انظمة الشرق الاوسط الان.وهو يقول اي هتلر,يجب ان تكون هناك مواظبة على الفتك بكل حركة او عقيدة او فكرة مخالفة واستخدام الدين التكفيري وغيره.وهو فعل اكثر كثيرا من كل ماقاله, وارتكب افضع الجرائم الانسانية اباد اليهود وفتك باليسار في المانيا وكل اوروبا. واحتل اوروبا الغربية والشرقية ما عدا بريطانيا وروسيا احتل جزء منها ولكنه دمرهم دمارا هائلا, وقتل منهم الملايين وعن وحشيته يقول:(( لان كل عملية قمع غير قائمة على اساس مبدئي تظل مترددة, غير واثقة من نفسها لافتقارها الى الاستقرار الذي يقوم على مبادئ فلسفية موسومة بطابع التعصب))-ص-87.ومن ثم يقول:((اليس من واجب الدولة ...اليس من اقدس واجباتها ان تراقب الصحافة ذات التأثير القوي على الجمهور...الم تنس بعد الموقف المخزي الذي وقفته الصحافة الالمانية قبل الحرب(العالمية الاولى)وفي اثنائها وبعد انتهائها.الم تنشر الصحافة اليسارية-جارة معها الصحافة كلها-الدعوة الى انقاذ السلام باي ثمن بينما كانت الدولة مجدة في اعداد نفسها للحرب؟الم تمجد صحافتنا في مطلع القرن العشرين الديمقراطية الغربية وتدعوا صراحة الى اضعاف الدولة بتقوية شخصية الفرد؟الم تحارب تقاليدنا...الم تحارب مشروع التجنيد الاجباري وتحرض النواب على رفض الاعتمادات العسكرية؟-ص-129.هل يختلف هذا عما كان يقوله صدام ونظامه الاجرامي وكل انظمة الشرق الاوسط اليوم ومنتجهم المنظمات الارهابية والتكفيرية والظلامية؟ وهو يقول يجب استخدام التجهيل والتكفيرية باستخدام الدين لانه اي الدين افضل المسوقين لهذا ومعه القومية العنصرية.ويجب ان نخلق كثيرا من المقدسات ,وفي المقدمة منها قداسة القائد الاوحد الذي تنعكس عليه كل المقدسات ... حيث يقول:((ان تترسخ سلطة مؤسس الحركة في المركز الرئيسي لحركته.فسحر مكة وروما يمد الاسلام والكثلكة بقوة))-ص-180.ويقول يجب ترك وعدم النظر لمن يستخدمون العقل وتمحيص ما يقال في الخطب والصحافة والكتب,والتوجه لمخاطبة السواد الاعم من الناس الذين لايلتفتون لما يقال بل تحركهم عواطفهم وغرائزهم من دون اعمال عقولهم. هؤلاء هم الجيش الذي نستخدمه ونعده للعسكرة والارهاب والحروب ومعادات الديمقراطية وحقوق الانسان والحريات والصحافة الحرة,وفرض العنصرية,والفتك بدعات السلام واليهود واليسار.وعن الذين لايمتلكون قوة الافتراس والعدوانية والمعاقين والفقراء يقول:(( من الحضارة الاولى الاولى حيث صادف الاَري شعوباً...وكان على الاري ان يحافظ على وضعه بصفة كونه السيد المطاع))-ص-152.وفي مكان اخر يقول عن قرارهم اي النازية بالفتك باليسار والصحافة والعمال بسبب الاضراب الذي عملوه قبل نهاية الحرب العالمية الاولى من اجل السلام واسقاط النظام الملكي الذي شن الحرب, واقامة الجمهورية:((وقد ادركنا منذ اللحظة الاولى ان الشعب الالماني لن يعود الى احتلال مركز الصدارة قبل ان يصفي حساب الذين سببوا انهيار الدولة فتشرين الثاني 1918 لم يكن خيانة عادية,انما كان جريمة بحق الوطن.اجل لن يقوى شعبنا على اعداد نفسه للمهام الكبرى(استعداد النازية للقيام بالحرب العالمية الثانية)قبل ان يقضي القضاء المبرم على الاعداء الداخليين وفي مقدمتهم اليهود,وقبل ان ينتزع من رؤس ملايين الالمان الذين يعرقلون مشروعات الانعاش المفهوم الماركسي للدولة,ومن قلوبهم الحقد على امتهم)).-ص-172-173. هل يختلف هذا عن ما فعلته وتفعله نظم الشرق الاوسط  ومنتجها منظمات الارهاب؟ وهو ايضا يستخدم نفس خطاب التكفيرية والظلامية منها قول الملحدين الذين جلبوا لنا الديمقراطية الكافرة والخلاعة..والميوعة  الغربية..الخ,حيث يقول:((واستطعت بالنتيجة اقناع زملائي بجعل العنصرية القاعدة الرئيسية التي تقوم عليها حركتنا...ولاتعترف العنصرية بتساوي الاجناس(ذاتها فرض الجزية وسوق النخاسة التي كانت في الازمان السحيقة واعادتها داعش الان والفصل العنصري على اساس الجنس والطبقة. وماتفعله كل انظمة الشرق الاوسط اليوم من احقر انواع التمييز العنعصري والعدوانية, ويدبجون لهم الشعراء القصائد تفاخرا بها بما فيه الاسياد والاقطاع وكثيرا غيرها ) مما يجعلها مؤيدة للقوي,تمشياً منها مع المبدأ الاستقراطي للطبيعة...والعنصرية اذ تنكر تساوي الاعراق تبعاً لذلك تساوي قيم الافراد...ولكنها تنكر حق البقاء على كل قاعدة خلقية تشكل خطراً على عرق يدافع عن قيم اسمى منها,وتنكر بالتالي حق البقاء على كل عنصر وضيع يحاول اضعاف الاعراف المتفوقة من طريق اختلاطه بها...وعلى الدولة العنصرية ان تنطلق من المبدأ الاتي:ان رجلا سليم الجسم ..هو عضو انفع للمجتمع وان كان محدود الثقافة ,من رجل ذي عاهة مهما كانت مواهبه العقلية (مثل طه حسين وابو العلاء المعري والعالم البريطاني هوكنز والرئيس الامريكي خلال الحرب العالمية الثانية وعدد من الفلاسفة الالمان...الخ)ولاريب في ان دعاة السلم باي ثمن سيسفهون هذا المبدأ.ولكن الدولة العنصرية لن تلتفت الى اعتراضاتهم السخيفة فمهمتها ليست تنشئة اجيال مسالمة)) أدولف هتلر كتاب ((كفاحي))-ترجمة:هشام الحيدري-مراجعة:عصام الجراح-دار نشر الاهلية-المملكة الاردنية -عمان-ص-192-193-206-208.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق