السبت، 13 أغسطس 2022

العراق وتكفير الحداثيه والديمقراطيه ومحاولة فرض نظام العوائل والتسلطيه


وللاسف فأن شعب العراق الذي فرح كثيرا بالتخلص من اسوء كابوس نظام صدام العائلي الوحشي (هذا تابع لمقال يوم امس)فاض طموحه حينما سمع السلطات يقولون ان نظام العراق من الان قد صار نظام اتحادي ديمقراطي تعددي مدني, نظام العدالة والحريات والشفافية والرفاه الفردي والاجتماعي.ولكن قبل ان يشاح شبح نظام صدام الوحشي الذي حول العراق الى نظام ابوي عائلي قبلي ديني تكفيري وثكنة عسكريه ومقابر جماعيه و بتلك تحجر الازمان الباليه,راح اي نظام اليوم,يتكشف منه زحف نظام العوائل الابوي القومي والديني ونظام الغنيمة(اي نهب اموال الشعب),وحالما  ظهر على فيئة قليلة ثراء فاحش مفرط وقصور ونمط اسلوب صدام الوحشي وابناءه والعائلة السعوديه ومانحوها دينيه وغير دينيه التي صارت اليوم صفتها الانظمة الوحشية من خلال المنظمات الدوليه وقادة الدول الديمقراطيه .وبذاتها قرون الانحطاط الظلاميه وقريش وسطوة عوائلها الطغاة واسلم تسلم وفرض نظام الجبريه من خلال معاويه وضخ التجهيل والخرافات .وكأن الزمن تحجر حيث مثل انظة محاكم التفتيش كليهم كفروا العقل وكل الفكر والعدل والحريات وبوحشية فتكوا بمن يقول عنها وهي السائدة عند كل انظمة الشرق الاوسط اليوم!وراحوا اي في العراق اليوم في الاغلب يغذون ادامة الاضطراب والتردي, لانها اهم ادوات النهب ضمن الغنيمة. ومانهب حتى الان من اموال الشعب بما يبني اكثر من بلد مثل العراق من الصفر بمثل العالم المتقدم بناء ورفاه وعدل وديمقراطيه وحريات,حسبما تأكيد بعضا من قادة السلطة وقادة من العالم من المضطلعين.ولم يصلحوا حتى حفر الطرقات والمدارس والمستشفيات كلها خربة تملؤها النفايات وتحيطها احزمة الفقر,خصوصا مناطق الفرات الاوسط والجنوب الاكثر تضررا من منذ حكم فيصل استورد للعراق بداية القرن العشرين الوحشي العائلي القبلي البدائي, ذا كل جلافة الصحراء بالازمان الغابره,الذي علق معارضيه على اعواد المشانق وسط باحات المدن لايام!وعوائل السعوديه اصحاب الاعدامات الجماعيه والتكفيريه  ومانحوها الاكثر تخلفا ووحشيه الى وحشية نظام صدام مثلما فعل بهم اي بشعب العراق قادة النظام الاسلامي اول توسعه الذين بشراهة الوحوش نهبوا اموال شعب العراق ومصر والشام وشمال افريقيا وعملوا فيها المجازر تلوا المجازر حسبما اهم مؤرخين الاسلام ذكر بعضا منها في مقالات سابقه قبل ايام, وظلوا بوحشية يحكمونهم ويكون,اكثر مما فعل النظام الفارسي الذي قبلهم كان استولى على العراق حتى الضريبة التي فرضها اي الفارسي زمن الساسانيون رمزا للاذلال وتعبيرا للاقرار بسيادة الطاغية وعائلته وقبيلته ونظامه. والعبوديه ابقوها ذاتها وبذات صفتها. وكل ما انتجته حضارة الحضارة الاسلاميه من عمران وصناعة ومنتج فكري كلها عملتها شعوب البلدان التي استولوا عليها خصوصا العراق ومصر والشام,لانهم كانت عندهم حضارات متطوره (محمد عابد الجابري-ك-نقد العقل العربي-2-و-3- العقل السياسي العربي-نقلا عن اهم مؤرخين الاسلام الطبري وغيره).وهي التي مارسها صدام وعائلته وكل مابينهما.طبعا ماعدا الامام علي الذي كان حالة تعد شاذة فهو من بين الحكام القليلين جدا بعض افراد على مستوى العالم  طوال كل التاريخ القديم الذين يتصفون باعلى قيم النبل الانساني يؤمنون بالمساواة والعدل والتعدديه والحريات والزهد بالسلطه والكفر بنظام الغنينة والسنة اي السير بذات نظام السلف(حينما سأله طلحه والزبير هل تأخذ بالسنة اذا وليت بعد عثمان؟ قال لا ابدا-نفس الصدر اعلاه-ك-نقد العقل العربي -3-العقل العربي السياسي) التي حتى الان يقولون منهم مفتي عمان والمؤسسة الدينيه في السعوديه قبل ايام قالوا من يأخذ بالقراَن ويترك السنه فهو كافر بالنسبة للمسلمين, وكان مثل هذا التكفيريه في المسيحيه وغيرها الى مابعد اعدام غاليلو حتى قيام دولة المواطنة المدنيه الديمقراطيه وحقوق الانسان والعلمانيه.انظروا لجل اصحاب السلطة في العراق اليوم القومية والدينية ومابينها بكل التسميات اذا كان فيها تغير عن كل اعلاه, ماعدا الامام علي لانه حالة شاذه مثلما ذكر اعلاه.من شراهة السلطة والاستحواذ على كل السلطات كأملاك خاصه للعوائل واصحاب الفخامة والمؤسسات الدينيه وحاشيتهم الاقرب فالاقرب بما فيهم الاحداث, والقصور الفارهة في العراق وكثيرا من بلدان العالم واسطبلات الخيول والطائرات وساطيل السيارات.والذين صاروا معهم في السلطه ضمن الزبائنيه وشطارة نهب اموال الشعب زالكذب والخداع واضعاف الدولة وكل مؤسساتها وتيئيس الناس في كل شيء حتى من امكانية ايجاد منطقة عبور وسط الطريق ورشوة اقل في المعاملات البسيطه. اما اكداس النفايات وازمة الكهرباء فلم يعد يفكرون بها وهي اهم تعيين الزبائنيه,المناصب التي تأتي بالمال والجاه التي سادت زمن عثمان وماقبله وبعده وكل عصر الامويه والى اليوم (حسبما ابن خلدون ,نقلا محمد عابد الجابري).في القيم والثقافة العامة بكل انحدار تلك ازمان الظلام وتجهيلها زارعاب الناس من ذكر النقد و الصحافة وابداء الرأي,و بعضهم اصحاب قداسه موكلين من الله من زمن قريش وخرافات الامويه وجبريتها,وانفلات الجريمة المنظمة واحزمة الفقر وكل مايجعل المواطن في غاية اليأس ويدور في فراغ صدى بؤسه والترويج لنظام الاب القائد الاوحد اي منهج نظام صدام الوحشي وكل طغاة محيط العراق.كلا منهم ضمن حدود مناطق نفوذه القومي والطائفي ومناصب حصته في السلطة الاتحاديه,وهي اي السلطة الاتحاديه جلها لتقاسم الغنيمة وادامة الاضطراب والتردي واشاعة التكفريه والعداء القومي والطائفي وتهميش الدولة ونظامها وكل مؤسساتها,اي دولة المواطنة المدنية الديمقراطيه  وليست دولة صدام الوحشي وطغاة السعوديه اصحاب الاعدامات الجماعيه ومانحوها وكل انظمة الشرق الاوسط اصحاب لقب الانظمة الوحشية لا ابدا في كل هذه الدوله املاك خاصه للعوائل والغنيمة ونظام العصابة.لكن رغم كل هذا في العراق اليوم مازال بعد هناك قوى مدنية حداثية تؤمن بالعقل والجدل الفكري والعدل والحريات وتداول السلطة السلمي, وازاحة الخرافات والبصق على فكرة النظام الابوي والقائد الاوحد الملهم والعسكري والعائلي والتكفري وكل التسلطي.ولكنها قليلة جدا اليوم من بعدما كادت ان تكون الاكثرية الستينات.وهي جدا مهمشة اليوم وتكفر على اي قول يخالف التحجر عند الازمان الغابره, واحيانا تدعى للمشاركة وحالما تكتشف من انها لغرض الديكور والتذاكي وحالما تخرج اكثر ضعفا حالما ترفض استمرارنهب اموال الشعب والمطالبة بمحاسبة حيتان الفساد وفرض نظام الديمقراطيه والعدل والحريات.  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق