الأربعاء، 3 أغسطس 2022

محافظة الديوانيه الجميلة وخرابها وخيبة املها


محافظة الديوانية((القادسيه)) الجميلة وخرابها وخيبة املها,انها واحدة من اعرق مدن العراق وتاريخه بكل ماَسيه.كانت جزء من حضارة سومر اول الحضارات وامتدادا لحضارة بابل وعشتارالهة الحب وعشاقها.وهي واحدة من اولى مدن العراق التي فتكوا بها ونهبوا كل خيراتها واذلوا ناسها قادة المسلمين القادمين من صحراء الجزيرة اول توسعهم,منهم سعد ابن وقاص ويزيد ابن معاويه وقبلهم حكام فارس...والى ايام الملك الذي استورده البريطانيين من عوائل حكام الجزيرة وفرضوه على العراق حاكما مطلق معين من الله عام 1920 بعد الحرب العالميه الاولى من بعدما الاحتلال العثماني وهو لم يكن يعرف شيء عن العراق سوى ان بعيرجده قد مر من هناك,حسبما وصف احمد مطر.ورغم انه مجرد موظف عند المندوب السامي الذي عين حاكما على العراق,واعطاه صلاحية البطش ففتك بوحشية باهل العراق ومنهم اهل الديوانيه((القادسيه))فكانت ثورة العشرين من الديوانيه ومن بعدها كثيرا من الاحتجاجات التي ضد نظام تلك العائلة الوحشي وضد عوائل الاقطاع التي جعلهم يده التي تفتك بالشعب وكثيرا تذله وتعاملهم كعبيد وهم اهل الارض وزراعها!واهمها اي الاحتجاجات التي قادها اليسار. وفي الديوانيه عاش وعمل الذي صار انقى واجمل وانزه رئيس حكم العراق الذي صارت مرحلته القصيرة جدا اربع سنوات ارقى ما في تاريخ العراق منذ المغول والى مابعد وحشية نظام صدام وعائلته الوحوش الذي اذل العراق بلدا وشعبا وبوحشية فتك سجن وتعذيب واعدام بكثيرا من اهل الديوانيه الطيبين.للاسف فالديوانيه((القادسيه))اليوم مثل كل مدن العراق وخصوصا الفرات الاوسط التي وسطها الديوانيه والجنوب التي هي الاكثر تضررا من وحشية نظام صدام مازالت بكل قراها واقضيتها ونواحيها على ذاتها خراب نظام صدام الوحشي وحروبه الفاشلة؟ بل اكثر من خلال تاَكل مرور الزمن دون اصلاح اي شيئ .ولكن في الديوانيه اليوم هناك مؤسسة تتواضع امامها كل خراب المدينه من اقصاها الى اقصاها.ان مشهدها حقا صادم بل مرعب لكل من له ادنى قدر من المشاعر الانسانيه ومايحدث فيه لناس الديوانيه((القادسيه))الطيبين عند كل الانظمة غير الوحشيه والشعوب الحره يعد جريمة انسانيه. وهو مشهد مستشفى الديوانيه التعليمي العام وفي الحقيقة اقرب لمسلخ في العالم المتخلف .ومنها حينما تدخل الباب الرئيسي لمستشفى  الديوانيه التعليمي وهو المستشفى الرئيسي الوحيد لكل محافظة الديوانيه بما فيها اقضيتها وقراها ونواحيها التي سكانها مليون تقريبا.من باب الطوارئ تجد عدة صالات كبيرة بعض الشيء مفتوحة على بعضها بعض تجدها مكتظة بالناس المرافقين للمرضى الذين تم تضميدهم قبل ادخالهم للمستشفى ممن يحتاجون لدخوليه لاجراء عمليات وغيرها واهلهم,تخيل اهلهم, يدفعونهم بالعربات القذرة جدا؟وبعدها ممر طويل يصلك الى مبنى المستشفى الذي تجري فيه العمليات والدخوليه والاهل يدفعونهم بالعربات القذرة الى صالة العمليات ويجلسون في صالة الانتظار امام صالة العمليات وهي مكتظة بحشود وبحراة ساونة المسبح! لاتوجد فيها حتى مروحة صغيره في هذا الصيف واختناق الزحمة وسطها لانهم هم الذين يجلبون مريضهم بالعربة من الغرفة التي ادخل فيها وعندما تنتهي العملية يأخذونه الى غرفته بالعربة القذرة. وبعدها تدخل تجد المرضى الذين تم ادخالهم ومنها او اهمها الطابق السادس,الذي يجلب اليه الناس بالعربة القذرة مريضهم من تحت ايدي الجراحين يدفعونها الى الغرفة هم اخذوه منها الى العمليه وهذه الغرفة اكثر من قذرة بل اقرب الى حاويات النفايات والسرير قطعة من القذارة لم يكن مر عليه الماء منذ اشهر ان لم يكن عام .وسط الغرفة المكتظة بالاسرة وجموع المرافقين لمن خرج من غرفة العمليات ينامون على اسرة المرضى الذين مازالوا في غرفة العمليات؟ويجلب اهل المريض ابنهم يدفعون فيه وكثيرا ما تصدم العربة القذرة الملقى عليها المريض في حيطان الممر وابوابه التي تشبه قذارة وخراب معتقلات نظام صدام الوحشي كلها ملطخة بما يشبه الوحل والاوساخ والابواب خربة كلها مخلعة وكثيرا متسخه لانهم يجهلون تسيرها اي عربة المريض. لان هذا في كل العالم عمل الطبيب ومساعديه. وحينما يصلون الغرفة القذرة والمريض توا خارج من غرفة العمليات وتحت تأثير التخدير يتقابلون مجموعة من اهله ليحملوه من العربة القذرة الى السرير القذر وفي مثل هكذا حالة يكون وزنه ثقيلا, ينثني وسطه تفلفت احدى ساقيه يتلقفونها تفلت احدى يديه يرفعونها يتدلى رأسه,تظهر بعضا من دماء جروح العمليه فوق الضمادات يقذفونه على السرير القذر يتشنج يرافس بقدميه ويديه يمسكون به من كل اتجاه ترعبهم حالته. يهرع بعضهم يبحث عن طبيب او طبيبه او احد مساعيديهم ليخبروه بالحالة في احد الممرات حالفهم الحظ طبيبة توسلها ايوب (اسم مستعار لرغبته وهو قريب احدى المرضى اليوم بمستشفى الديوانيه) ان تأتي ترى حالة مريضهم تأتي مع ايوب دون مبالات تراهم يمسكون به مثلما يحدث في المسالخ في العالم المتخلف حينما تفلت سيقان ...من الحبل قبل...كان المشهد جدا معتاد بالنسبة لها!ادارت وجهها دون اكتراث لمعاناتهم. قالت لهم فليأتي احدا منكم معي اعطيه ابرة بنسلين اعطوها له؟ يالعار الانسان كيف هم اهله ولايعرفون شيء بالطب يعطون ابرة لمريض توا خارج من غرفة العمليات ويضعونه وسط كل هذه الوسخ؟ادهشني عدم مبالاتها ومحتمل تبلد  انسانية الانسان وكل السلطات من ترسب وحشية نظام صدام الوحشي وحروبه وانحدار القيم من قسوة وحشيته والاخفاقات وخيبة الامل حتى صار الموظف حينما لايحصل على رشوة واحيانا ان لم تكن بمقدار جيد يعتبر نفسه يعمل سخره بسبب هذا المراجع فيعده عدوا يحقد عليه!بعدما احتشدت هذه الغرفة القذرة باهل اثنين من المرضى الذين احداهم جمعوا بكيس النفايات من حول سرير ابنهم وجلبوا له شرشف وغطاء من البيت لسريره القذر في مستشفى عام في بلد من البلدان الغنيهّ! وحاولوا بقطعة قماش ازاحة الديدان التي تملئ غرفة المريض القذرة؟التفتت على ذات الزحمة وكل ماجرى بهذه الغرفة وفي الغرفة المقابلة ومابعدها ذهبت شاهدت ذات المشهد ذات حزن ناس الديوانيه الطيبين على مرضاهم على ذاتهم على كل هذا في اهم مؤسسة التي كل عملها مرتبط بحياتهم. وهم يعرفون انهم لايستجدونها بل كل موظفيها ملزمين مقابل اجورهم ان يقدموا افضل وانظف مايكون في هكذا مؤسسة, ومثلها واجب كل المؤسسات وكل مايمكن ان ينقذ حياة الناس من الموت والعوق والالم...وان يتعاملون معهم اي الناس كبشر متساوين مع كل اصحاب الفخامة من كل التوجهات خصوصا اصحاب سلطة العوائل الذين كثيرا يقلدون اساليب وعيش انظمة الاستبداد والزمن البالي بما فيهم المؤسسات الدينيه من كل الديانات والقوميات.وهذا وصف مستشفى الديوانيه المرعب انسانيا ملطف جدا ومختصر جدا ومنها تصور ان رجال الامن المكلفين بحماية المستشفى بمافيه ادارته, هم المشرفين على ردهات المرضى ؟واكياس الاكل من كل الانواع تملئ الردهات تصور الاهل هم من يحدد الاكل للمريض الذي في كل المستشفيات وحتى التي تحت توصية العيادات الخاصه تمنع مثل اصحاب هذه العمليات عن الاكل ماعدا اكل المستشفى لفترة.وليذهب اي من اصحاب الشأن او الصحافيين او اي من الناس ليتأكد من كل هذا.ولكن هذا لاتتحمل مسؤليته ادارة المستشفى بل السلطة التنفيذية والتشريعيه ووزارة الصحه الحاليه وكل السلطات السابقه, لانه موجود في كل مستشفيات المحافظات بما فيها بغداد اي حالة عامه وكان يجب عليها ان تقر كل مايرتقي بها الانسان وحقه بالرفاه في بلد غني وتعين لجان متابعة تتغير بين الحين والحين كي لايضيع عملها من خلال الارتشاء السائد بكثرة. والسؤال لكل السلطات الاولين والسابقين كل الذين شاركوا في السلطات: اليست انتم بحكم وظفيتكم المؤتمنين على ادارة كل البلد وامنه ورفاه شعبه؟فهل يوجد اكثر اهمية من حياة الناس وحرياتهم وانسانيتهم التي يشاركون بها كل البشرالذين هم ارقى المخلوقات حتى الان؟   

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق