الاثنين، 15 أغسطس 2022

الشرق الاوسط وشعوبه المتعبة من الاستبداد والتكفيريه


كانت اوروبا وامريكا عاشت تحت وطئة قرون الانحاط الظلامية التكفيرية وانظمتها الوحشية ومحاكم التفتيش بوحشية تفتك بمعاريضيها باسم الاله والدين الذين هم ليس إلا الطاغية وكل شركائه في السلطه في المقدمة منهم المؤسسات الدينيه. وهم مثل كل الانظمة القمعيه تجسد الاله باشخاصهم والناس تقول عنهم الاله كذا وذاك الاله ...وعلى انه اي الاله شخص نزق طاغية تافه دموي قاتل كثيرا يتلذذ بعذابات الناس عنصري يفرض على الشعب ان يسبح  صبحا وعشيا من خلال تجسده بالطاغية وهي كلها صفاة الطغاة دينيه وغير دينيه وكل شركائها في السلطه وحاشيتها.ومن تحت كل هذا القهر والاستبداد التكفيري الوحشي ظهر كتاب منهم سبينوزا وديكارت وكانط وهيغل... يتحدثون عن إله المحبة والجمال الذي لايمكن تجسيده .ومحبته تسع الكون وكل الامم على حد سواء,واجملها الانسان والق فكره والعدل والحريات والتعدديه وحق اللادينيه او اختيار اي دين والجدل والنقد والاختلاف, بما فيه عنه وعن الديانات وانظمتها الدينية وغير الدينية. وفيما يخص عالم الانسان فأن القمع وكل استبداد والنظام الابوي والتكفيرية وكبت الحريات وانتهاكات حقوق الانسان, تعد ارتكابات من ابشع الجرائم الانسانيه بالنسبة له اي اله المحبة الجمال.فسرعان ما انتشرت هذه الافكار وازاحت النظام الديني نهاية القرن الثامن عشر وبداية تكون الاحزاب والصحافة والرواية ونقد الفكر الديني واستبداده والتكفيريه وكل الخرافات والتجهيل,التي حتى مارتن لوثر قبل هذا انتقدها وهو رجل دين قس كان. وصارت تعد من الجرائم الانسانيه وجسدت في الادب والفن وافلام السينما من دون حدود. ومازال يذهبون الى ابعد مدى فيها ولايوجد حد للمراجعة والنقد.وهكذا صار اصحاب هذا الفكر منارة للانسانيه.ومنها كمثال قريب هذا قول الكاتب البريطاني:((في مجتمع تعددي ((تصبح حرية التعبير ذات اهمية خاصة))((اذ في مثل هذه المجتمعات من الحتمي وفي بعض الاحيان من المهم ان يسئ الناس الى مشاعر الاخرين))((وهو امر لامفر منه بالنسبة للكاتب ((لانه حينما توجد معتقدات مختلفة بعمق,...ويعتبر من الافضل حلها بشكل علني على ان يتم قمعها باسم الاحترام))(الكاتب بلكنان مالك-جريدة الغارديان -15-8-2022).وان بلدان الشرق الاوسط فيها من بين اعرق الحضارات ومن بين الاغنى حضاريا,ومن بين الاكثر تعدديه(ماعدا منطقة الخليج) ومن الدول النامية وجلها غنية جدا.ولكن للاسف فأنها كلها تعيش بتلك زمن قرون الانحطاط الوسطى الظلامية الاستبداديه التكفيريه الوحشية ونظام محاكم التفتيش.تقودها انظمة غاية في الوحشية عائلية وفردية دينية وغير دينية,ومؤسساتها الدينيه التي في كلها جزء مهم ان لم الاهم في نظام الطغمة, غاية في البدائية والتكفيريه التي تبيح قتل كل من يختلف معها بكلمة او رأي او دين او طائفة.وتمارس كثقافة عامة وبفتاوي وترويج قادة المؤسسات الدينيه عند كل الطوائف وفي بعضا منها تدرس في مناهج التعليم الرسمي مثل السعوديه التي بعض شوارعها العامة تمنع مرور غير المسلم فيها! وتم تصويرها اي هذه الشوارع من لوحات المرور الكبيرة من خلال كتاب ومقدمي برامج تلفزيونيه من اوروبا وتمت مناقشتها وقالوا اليس هذا فصل عنصري جدا منحط بدائي؟ وغيرها كثر بهذا القدر او ذاك, وكل رجال ونساء الدين في كل هذه البلدان بكل اريحيه يصنفون غير المسلم والمسلمة كافر,وان الاله حاقد على كل الشعوب غير المسلمة وجميعهم يضعهم بالجحيم بما فيهم مواطنين هذه البلدان والجنة حجزها فقط للمسلمين في المقدمة منهم الطغاة!ويبيحون قتل من يختار اللادينيه او من يختار دين غير دين اباءه لمجرد انه ولد منهم ؟ونظام الجبريه الذي فرضه معاويه باسم الاله والدين وحول النظام الى عائلي ديني استبدادي غاية في الوحشية.وكل المنظمات الارهابيه تكونت من خلال هذا الفكر وهذه الانظمة وتم تمويلها وادارتها من خلال كل هذه انظمة الشرق الاوسط ,التي صارت صفتها اي انظمة الشرق الاوسط الانظمة الوحشية من خلال المنظمات الدوليه وقادة العالم الديمقراطي.واستخدمت اي منظمات ارهاب والتكفيريه  من كل هذه انظمة الطغاة لتدمير كل البلدان التي لاحت فيها رياح الديمقراطيه بشكل غاية في الوحشية, من الجزائر الى العراق ومصر وليبيا وسوريا واليمن... وحتى التي حصل فيها التغيير جعلتها تتماها معها اي انظمة الطغاة,في كل شيئ من نهب اموال الشعب والاستبداد ونظام العوائل الابوي البدائي والتكفيريه.وكل مايفعله الطغاة والارهاب وكبت الحريات وكل اعلاه يفرض كثاقفة عامه من السلطات ومؤسساتها الدينيه وكبار فقائها. ومنها مدارس في اوروبا قبل فترة تم غلقها وطلب من الدول التي تمولها وتفرض عليها تدريس هذا المنهج التكفيري التي تجعل كل تلاميذها تكفيرين معادين لمواطنيهم والفكر الحر والانسانيه, ومعها كثيرا من الجوامع. واقر منع استلام اموال التمويل من هذه الدول, منها السعوديه التي طلب منها هذا, وعرض هذا لفترة في نشرات الاخبار والصحافة بمافيه الاتصال بسفارة السعوديه ولكنها التزمت الصمت.والان التكفير التي تعد جريمة قتل اسهل من الذهاب الى الحلاق!حيثما اتجهت تسمعها,من كبار رجال الدين منهم قادة المؤسسات الدينيه الرسميه وتتدرج الى الناس الفقراء الطيبين,ومعها ضخ مزيدا من تأليه الطغاة وابنائهم وانهم مقدسين مبعوثين من الاله وهو الذي يوجههم في كل هذه الوحشيه,وحقا هذا الهراء يقال حتى من اناس للاسف يحملون درجة دكتوراة.وفي بلدان مثل العراق ومصر وبلاد الشام!والتحدث عن الحريات والديمقراطيه وحقوق الانسان تعد من كبائر الكفر والالحاد وتهديدا لانظمة الطغاة المعينة من الاله صاحبة القداسة ومؤسساتها التكفيريه.وان الكتاب والصحافيين وكل ابداء الرأي يتعرضون لابشع انواع الترهيب والقتل  والسجن والتجويع.ومنها قبل حوالي اربعة ايام صدر حكم على فتاة سعودية 33 عام على تغريدة اي بعض كلمات تمنت ان تكون هناك حريات وحقوق انسان في السعوديه!ووصفت هذا الحكم المنظمات الدوليه انه اعلى حكم عند كل انظمة الطغاة  من بعد جريمة القتل؟وفي كل هذه البلدان قتل مئات إن لم يكن الاف خلال هذه العشرين عام فقط ,من الصحافيين والكتاب وابداء الرأي.وللاسف منها العراق من بعدما مر بكل تلك وحشية نظام صدام صاحب المقابر الجماعيه.وجميعهم اي بلدان الشرق الاوسط يتنافسون على اسفل قائمة الحريات الصحافيه. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق