الأربعاء، 15 مارس 2023

الشرق الاوسط وادامة الاستبداد؟منها العراق والاردن والكويت والبحرين ومصر وشمال افريقيا استخفافا ذكروا الديمقرايطة وحقوق الانسان؟(1)

 

((يقال عادة شيدة اليونان مدينتهم الإلهية على غرار مدينتهم الاجتماعية الارضية.فالمدينة الإلهية عندهم,سواء مدينة الاساطير الشعبية او مدينة الفلاسفة هي النسخة الراقية الكاملة((المثالية))لمدينتهم ((الفاضلة))في الارض.اما الفارابي فقد شيد العكس.لقد شيد مدينته الفاضلة على غرار مدينته الإلهية,مدينة الكون  بل إن المدينة الفاضلة عنده  انما تكون فاضلة فقط عندما تكون على مثال نظام الكون وترتيبه.ومن هنا كان الجدل عنده نازل ثم صاعدا على العكس مما عند افلاطون وارسطو والمتكلمين المسلمين...ما يترتب عنهما من نتائج خطيرة على مستوى نظام القيم.-من جهة ان بناء البشر على غرار المدينة ((الإلهية))تقتضي او يقتضي وضع رئيس المدينة البشرية في المنزلة نفسها التي لرئيس المدينة الإلهية,وهي عند العقل الفعال (الإله)الذي يفيض عنه كل موجود إما مباشرة وإما بواسطة,فهو اذ القيمة الاولى التي تعلو على جميع القيم الاخرى,بل هو مصدر القيم كلها.ومن جهة اخرى إن تشييد مدينة البشر على غرار نظام مدينة السماء معناه تكريس حتمية لاترحم,فالحركات في الارض يجب ان تكون منتظمة ومحفزة لحركات الكواكب والنجوم,وكذلك طبقات المجتمع يجب ان تكون ثابتة لاتتغير ولايمكن الارتقاء من الواحدة الى الاخرى تماما كما هو الحال في الافلاك والمدارات التي تسير عليها الكواكب.وهكذا...يقول ومراتب اهل المدينة في الرئاسة والخدمة تتفاضل بحسب فطر اهلها وبحسب الاداب التي تأدبوا بها.والرئيس الاول هو الذي يرتب الطوائف وكل انسان من كل طائفة في المرتبة التي هي استئهاله,وذلك إما رتبة خدمة وإما رتبة رئاسة(...) وتصير شبيهة بالموجودات...ومدبر تلك المدينة شبيه بالسبب الاول الذي به سائر الموجودات.ثم لاتزال الموجودات تنحط قليلا قليلا فيكون كل واحد منها رئيسا ومرؤسا الى ان تنتهي الموجودات الممكنة [الى] التي لارئاسة لها اصلا,بل هي خادمة,وتوجد من اجل غيرها,وهي )) هنا يتعدى التمثيل واقامة التناظر.فرئيس المدينة الفاضلة ليس شبيها بالإله في مرتبته وسلطانه واختصاصاته وحسب,بل هو متصل بالإله ومنه يتلقى ((العلم))هو فهو ليس فقط خليفة الله في الارض وظل الله على الارض بل هو اكثر من ذلك كثيرا...يقول الفارابي ولاتكون له به حاجة في شيء الى انسان يرشده (لاحظ اسقاط الشورى؟)محمد عابد الجابري-ك-نقد العقل العربي-4-العقل الاخلاقي العربي.-ص- 357-358-نقلا عن الفارابي-كتاب السياسة المدنية-ص-83-84.وهذا هو السائد اليوم في كل بلدان الشرق الاوسط الرهيب,فكلها انظمة عوائل القرون الوسطى الوحشية  كلا منهم الإله الوحشي حسبما وصف المرجع الديني كمال الحيدري(بالنسبة للإله الوحشي),كلهم يعملون بنظام ((الغنيمة والقبيلة والعقيدة)) -من يإخذها بشوكته يصر الامام , الخليفة او السلطان من يبيت ليلته من دون ان يباعيه فهو كافر-؟حسبما الفقهاء؟ونظام طبقية اردشير المنحطة الجامدة لاتتغير, التي صارت مدعمة بنصوص دينية من الفقهاء لترسيخ نظام الاستعباد منذ الاموية وماقبلها والعباسية والى الان,حيث العمال والفلاحين ومانحوهم ونسائهم هم الطبقة السفلي, يظلون دوما خدم للطبقات الاعلى بالتوارث على مر الاجيال ,عبيد للملك او السلطان او الشيخ وتؤمه الدين, تحت طبقة الجند مثلما هو ترتيب اردشير.وكمثال العراق الذي دفع فيه العمال والفلاحين وكل المحرومين والمناصرين لهم, اثمانا باهضتا تندى لها جبين الانسانية لبشاعة وحشيتها.وهاهم الان تستسخر بهم عوائل اقطاع الزمن البالي حتى تخفيظ شيء من علو تلول النفايات التي تملئ كل شوارع المدن ومدارسها وجامعاتها ومستشفياتها وتبعثرها الكلاب والقطط السائبة,وحفر الطرقات التي بوحشية كل يوم تنثر اجساد كثيرا من اهلهم وحبيباتهم على شوارعا الخربة.واذلال مراجعة الدوائر الكئيبة و الرشوة والابتزاز والزبائنية والفقر والافقار وقتل وترهيب الكتاب والصحافيين والناشطين والمتظاهرين, واتاوات الميلشيات. وملئ الصيدليات في الدواء منتهي الصلاحية, منها حجم التي الان ظهرت في ديالي, التي اعلنت عنها القوات الامنية؟ وعصابات الجريمة المنظمة من اقصاه الى اقصاه,وعودة الصراع القبلي البدائية, ونهب كل اموال الشعب لبلد غني جدا, نحو ترليون دولار حسبما كثير من القادة اخرهم الكاظمي رئيس الحكومة الاسبق قبل ثلاثة في لقاء مع جريدة الشرق الاوسط, وقبله بنحو عشرة ايام رئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني ذكر اعلى من رقم اموال النهب الصادم الذي ذكره الكاظمي وقال كل هذا مثلها او اكثر خطورة من عصابات الارهاب, ايضا في لقاء بذات الجريدة.وايضا قال عن النفايات التي تملئ شارع ابو نؤاس, منها وزرات تملئها بالنفايات ؟وتسائل لماذا؟ بماذا يختلفون عنا البلدان التي تجعل مدنها وشوارعها نظيفة جميلة؟والناس تتسائل, كمثال ماعلاقة عائلة البرزاني التي تتوارث الحكم القبلي الديني في اقليم كردستان,ومثلها عائلة عمار الحكيم والنجيفي ومحمد الحلبوسي والياور... والمحافظين الذين يعينونهم, ابناء الاقطاعيين الذين  منذ الازمان البعيدة  اذلوا  الناس قهرا وافقار واستعباد ايما اذلال,ومازالوا كثيرا يحتقورنها ويعاملون الناس  بكثيرا من الدونية,ماعلاقتهم بالديمقراطية ونظام الاحزاب؟والعدل والمساواة وحقوق الانسان والحريات هم والمؤسسات الدينية التي هي جزء منهم؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق