((ان الاوصياء على الناس الذين يحكمون السيطرة عليهم,قد اوهموا الغالبية العظمى منهم بأن الخطوة الى النضج صعبة وخطيرة.فبعدما اعتبروا حيواناتهم الاليفة غبية ويرعونها بحزم لكي لاتقوم هذه الحيوانات الوديعة بأية خطوة خارج الحظيرة التي سجنت فيها,فأنهم يظهرون لهم بحبسهم هذا الخطر الذي يهددهم في حالة ما حاولوا المشي بمحض ارادتهم.من الصعب لكل فرد الخروج من قصوره الذي اصبح تقريبا جزء من طبيعته.انه مغرم به واصبح بالفعل غير قادر على استعمال عقله لان المرء لم يسمح له ابدا بالقيام بهذه المحاولة.))ايمانؤيل كانط من مقالة ((التنوير.))نعم ان العراق رغم كل التضحيات الكبيرة جدا ظل مثل كل بلدان الشرق الاوسط الرهيب لم تسمح لشعبه الانظمة الوحشية ان يحضى بتعامل خارج حضيرة القطيع والفكر الديني التكفيري الظلامي صاحب نظام الجبرية الممتد من وحشية معاويه ونظام الاموية واردشير وكل الكسروية, ونظام ((الملك (او السلطان او الشيخ او الامير او اي مسمى الان)تؤم الدين)) و((نظام الغنيمة والقبيلة والعقيدة)) الممتدة من تلك الازمان و مارستها العثمانية عديمة الانسانية,وراكمت وحشيتها واذلالها الناس من بعد سقوطها واندثارها عند نهاية الحرب العالمية الاولى,من خلال نظام فيصل الذي استورده البريطانيين من عوائل السعودية الهمجية الظلامية, التي لم تكن تعرفت على الحضارة الانسانية في اي من الازمان,حتى نسختها اليوم صاحبة ابتكار قتل وتقطيع الصحافيين في القنصليات, وحفلات الاعدامات الجماعية,كل الدولة ودخلها املاك خاصة للعائلة المعينين من الله, وبطش السيف واسلم تسلم؟واكبر انجازاتها في هذا عالم القرية الكونية اليوم هو قبل ايام سمحت للمرأة بقيادة السيارة؟ اما السماح للمرأة دخولها بدون محرم فمازالت تحتاج الى معجزة؟ ضمن نظام((الملك وتؤمه الدين))والجبرية.وهكذا فرض فيصل على شعب ضمن حكم عائلي استبدادي طائفي مطلق بكل هذا ووحشية الاقطاع بما فيه الديني واذلالهم الناس واستعبادها ونهب حتى رغيف الخبز من افواههم, وتمارس كثقافة عامة ومبناها وحاميها الفكر الديني الممتد من ايام الجبرية وجلد ابو ذر الغفاري؟ وللاسف هي السائدة اليوم في العراق مرورا بكل انحطاط منهج صدام ونظامه الاكثر وحشية من كل انظمة الشرق الاوسط وقسوة استبدادها القرن العشرين.وبعد سقوطه 2003 راح كل هذا امتداد خرابه وتلك يتراكم.واكثرها قسوة ووحشية نهب اموال الشعب بشراهة الوحوش المفترسة,واكثر من عصابات الارهاب بكل هذه وحشيتها, وهذا ايضا قاله رئيس الحكومة محمد شياع .لانه يدمر البلد والناس وحاضرها ومستقبلها حد الاندثار,مثلما افتراس وحوش الغابة بشراهة الجوع لضحاياها, ومنه الرشوة واستفحال العنف والجريمة المنظمة وكل انواع الجريمة ,وانحطاط القيم والثقافة حد القاع؟ وهو يمارس كمنهج نظام وثقافة عامة في كل مؤسسات الدولة,من اصغردائرة مثل كوخ ظلما يسمى مدرسة في اقصى الجبال والصحاري,الى اعلى دائرة في قيادة السلطة.منها سرقة القرن وابطالها الذين هم من كل الجهات ومن اسفل الهرم الى اعلاها.وحسبما المعلن رسميا منها كمثال الاموال الطائلة التي نهبت خلال فترة قريبة من مديرية تربية الديوانيه,تلك المدينة الاكثر خرابا بين مدن العراق الخربة؟واعلنت عنها هيئة النزاهة قبل ستة ايام ,هي ((صرف 226 ميليون دينار لترميم بناية مديرية التربية في المحافظة,فقالت هيئة النزاهة انها شبهة هدر(سرقة) المال العام:اذ ان البناية منشأة حديثا من قبل محافظة الديوانيه بتكلفة مقدارها 5 مليارات دينار)) جريدة المدى -15-3-2023وطبعا البناية حتى الان تعد مازال بعد لم يجف حبر توقيع استلامها من الجهة المنفذة؟ هل يوجد شخص مهما كانت سذاجته دع عنك مسؤول بقيادة سلطه يقبل مبنى حال استلامها يصرف عليها هذه المبالغ الطائلة للترميم؟ومعها نهيبة اخرى ايضا بذات الوقت كشفتها هيئة النزاهة؟يتبع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق