وفي العراق بعد انقلاب 8شباط الاسود 1963لم يستعد نظام الاقطاع بما فيه الديني كل سطوته وقبحه التي كانت خلال حقبة النظام الملكي والعثمانية,حتى اسيلاء صدام صاحب المقابر الجماعية على السلطة 1979فاعاده وفرض ثقافة تأليه القائد الضرورة المقدس بذات تلك الازمان وماعداه بشكل مخفف.وبعد سقوط صدام 2003 تمت اعادته اي نظام الاقطاع الاستعبادي بما فيه الديني بكل ماكانت فيه من بدائية وعنصرية وكراهية وصراع ونهب زمن الصحراء ماقبل الدولة وزمن الملكية الاستعبادي, مخلوط بثقافة صدام بكل انحطاطها.فجرف اي من بقايا ملمح ثقافي وبعثرها وسط تلال النفايات التي تملئ الشوارع وحفرها وغابة السيرالمتوارثة من ايام صدام,ويمارس كثقافة عامة من اعلى الهرم الى اسفلها, من ناس السلطة واستاذ الجامعة والتعليم والصحافة والاعلام وكل الثقافة العامة,بذاتها تلك نظام القبيلة الصحراوي والهتها ومؤسساتها الدينية وخرافاتها,ذلك الذي لم تكن وصلته حضارة سومر وبابل والاشورية.ولكن الان هناك شيء فيه كثيرا من الامل وهو بعضا من بقايا تلك لمحة الضيء بداية حراك شيء من النهضة التي كانت لاحت بعد سقوط النظام الملكي 1958حتى منتصف السبعينات.وهي متمثلة بتكاثر من يحملون صفة شيخ,وهي تعني التمرد على النظام القبلي الاقطاعي الاستعبادي بما فيه الديني الذي كان زمن قريش والاموية الى العثمانية والنظام الملكي حتى سقوطه عام 1958 حيث تم تحريرالناس من استعباد الاقطاع بما فيه الديني وفرض نظام المواطنة والمساواة وجعل الناس يحتمون بالقانون,بداية من شيخ القبيلة الى كل ماعداه.وصار الانسان يشعر ان له قيمة امام ذاته وامام القانون,وعموم الناس افضل من ذلك الاقطاعي الذي كان يذلهم حد الاستعباد.ولان الثقافة من بداية حقبة صدام اخذت بالانحدار بشكل اكثر وخلال قسوة وحشيته وعسكرته وتناسل حروبه والحصار الذي هو جلبه كثير تسارعت بالتردي الثقافة العامة و الان جدا متردية,والقوى المسيطرة من خلال دويلات همشت اي دور للدولة العامة.ولغرض ان تكون اقوى واحلام التفرد والاستبداد, جميعهم دون اتفاق توافقوا على فرض نظام القبيلة المخلوط بالديني العرفي الذي كان زمن قريش واردشير ملك بلاد فارس,وفرضه كنظام دولة على كل شعوب تلك الحضارات التي تم الاستيلاء عليها,من زمن الخلفاء "نظام القبيلة والغنيمة والدين تؤم الملك او السلطان او الشيخ او اي مسمى تختار" وظل هو السائد حتى الان في كل الشرق الاوسط الرهيب واي محاولة تغيير يتم الفتك بمن يحاول, من خلال ذلك النظام وبشاعته وادامة فرض الجهل والتجهيل والخرافات وجلافة وقسوة مفرطة وجعل الانسان ليس له قيمة؟ومنه داعش والقاعدة و... والحجاج وصدام وكل انظمة الشرق الاوسط اليوم.ويمارس كل هذا كثقافة عامة حتى صار هو هذا الانسان الضحية يهاجم ويعتدي وحتى يقتل من يقول عن التغييرلثقافة ونظام دولة المواطنة المدنية الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان لانه تبع بذلك الانحطاط حد التقديس.ولان هذا السائد صار كثيرا من الناس يلجئون الى حمل صفة شيخ بالرغم من انه ليست اقطاعي ولامن نسب اقطاعي بمافيه الديني.ومن خلال تكاثرها وفي الغالب من دون قصد فاعيليها راحت تخفف من وطئة هالة الاقطاع ومشايخها الذين كانوا يرعبون الناس ويعاملونها بكثيرا من الاحتقار,وثقافة تلك الازمان البالية وعنصريتها وطبقيتها المنحطة. وراحت تراود الناس فكرة العدالة والمساواة,ومن ثم التعرف, ان هذه لايمكن تحقيقها إلا من خلال نظام دولة المواطنة المدنية اي الحديثة الديمقراطية حقا وحقوق الانسان والحريات التي وصل اليها العالم المتقدم التي تجرم "نظام القبيلة والغنيمة والدين تؤم الملك او السلطان او الشيخ"وهذه ظهرت مراودتها من خلال ظاهرة تكاثر من يحملون صفة شيخ وهم من عموم الناس ويتبادلون الاحاديث وعلاقات طيبة دون اي شعور بالفوارق الطبقية.ومن ثم عموم الناس سيطالبون بنظام دولة القانون الديمقراطية حقاً وليست دولة اعراف القبيلة والخرافات وسطوة الشيخ.وبسبب طول حقب الاستبداد والتجهيل خصوصا الديني الذي هو ذاته القبلي العائلي وتردي الثقافة حتى صار ادمان عليها اي على الاستبداد وسطوة الشيخ ذلك الاقطاعي,فهم اي عموم الناس ضحايا كل هذا حقب الخراب الان في العراق كثيرا يسخرون ويشتمون وبعضهم يطالب السلطات بقمع من يحاول حمل صفة شيخ من دون اي سلطة حتى معنوية لكن لانه ليست ابن اقطاعي ذاك الذي كان يستعبدهم وكل يوم يذلهم اكثر,دون معرفتهم انهم يمجدون ذلك الذي كان يذلهم ,وهوحنين ادمان استبداد ذلك الاقطاعي والطاغية الذي كان يرعبهم بقسوة البطش والاذلال والاحتقارية والدونية التي رسخها "نظام القبيلة والغنيمة والدين تؤم الملك او السلطان او الشيخ".وهي نتيجة تردي الثقافة وانغلاق مجالات التغيير والانفتاح الاجتماعي والسياسي, وكل يوم دويلات المحاصصة تعلي جدران الانغلاق وفرض مزيدا من الخرافات والتجهيل والعسكرة وتغطي بها كل الصحافة والاعلام والحياة العامة,وخطب كثيرا من رجال الدين وجميعهم يعادون نظام الدولة المدنية اي الحديثة الديمقراطية حقا وحقوق الانسان والعدالة والمساواة والحريات,ويطالبون بمزيدا من البطش بكل من يطالب بها والحث على ترسيخ تلك الازمان البالية.واكثرهم اندفاعا لهذا اي ترسيخ الازمان البالية, العائلة التي تحكم اقليم كردستان والقوى الدينية خصوصا التوارثية في بقية مناطق العراق.يوم امس-27-11-2024 استاذ جامعي في جامعة البصرة قتل زميلته معه استاذة جامعية, وهو شقيق زوجة محافظ البصرة؟ اي اعلى هرم السلطة والتعليم العالي تمارس اعراف ذاك الزمن البالي وكل الاعلاه, بكل انحطاطها وهو الثقافة السائدة في العراق الان؟