الجمعة، 29 نوفمبر 2024

العراق وتكاثر من يحملون لقب شيخ...احتجاجا ضد عودة نظام الاقطاع(2)

 

 وفي العراق بعد انقلاب 8شباط الاسود 1963لم يستعد نظام الاقطاع بما فيه الديني كل سطوته وقبحه التي كانت خلال حقبة النظام الملكي والعثمانية,حتى اسيلاء صدام صاحب المقابر الجماعية على السلطة 1979فاعاده وفرض ثقافة تأليه القائد الضرورة المقدس بذات تلك الازمان وماعداه بشكل مخفف.وبعد سقوط صدام 2003 تمت اعادته اي نظام الاقطاع الاستعبادي بما فيه الديني بكل ماكانت فيه من بدائية وعنصرية وكراهية وصراع ونهب زمن الصحراء ماقبل الدولة وزمن الملكية الاستعبادي, مخلوط بثقافة صدام بكل انحطاطها.فجرف اي من بقايا ملمح ثقافي وبعثرها وسط تلال النفايات التي تملئ الشوارع وحفرها وغابة السيرالمتوارثة من ايام صدام,ويمارس كثقافة عامة من اعلى الهرم الى اسفلها, من ناس السلطة واستاذ الجامعة والتعليم والصحافة والاعلام وكل الثقافة العامة,بذاتها تلك نظام القبيلة الصحراوي والهتها ومؤسساتها الدينية وخرافاتها,ذلك الذي لم تكن وصلته حضارة سومر وبابل والاشورية.ولكن الان هناك شيء فيه كثيرا من الامل وهو بعضا من بقايا تلك لمحة الضيء بداية حراك شيء من النهضة التي كانت لاحت بعد سقوط النظام الملكي 1958حتى منتصف السبعينات.وهي متمثلة بتكاثر من يحملون صفة شيخ,وهي تعني التمرد على النظام القبلي الاقطاعي الاستعبادي بما فيه الديني الذي كان زمن قريش والاموية الى العثمانية والنظام الملكي حتى سقوطه عام 1958 حيث تم تحريرالناس من استعباد الاقطاع بما فيه الديني وفرض نظام المواطنة والمساواة وجعل الناس يحتمون بالقانون,بداية من شيخ القبيلة الى كل ماعداه.وصار الانسان يشعر ان له قيمة امام ذاته وامام القانون,وعموم الناس افضل من ذلك الاقطاعي الذي كان يذلهم حد الاستعباد.ولان الثقافة من بداية حقبة صدام اخذت بالانحدار بشكل اكثر وخلال قسوة وحشيته وعسكرته وتناسل حروبه والحصار الذي هو جلبه كثير تسارعت بالتردي الثقافة العامة و الان  جدا متردية,والقوى المسيطرة من خلال دويلات همشت اي دور للدولة العامة.ولغرض ان تكون اقوى واحلام التفرد والاستبداد, جميعهم دون اتفاق توافقوا على فرض نظام القبيلة المخلوط بالديني العرفي الذي كان زمن قريش واردشير ملك بلاد فارس,وفرضه كنظام دولة على كل شعوب تلك الحضارات التي تم الاستيلاء عليها,من زمن الخلفاء "نظام القبيلة والغنيمة والدين تؤم الملك او السلطان او الشيخ او اي مسمى تختار" وظل هو السائد حتى الان في كل الشرق الاوسط الرهيب واي محاولة تغيير يتم الفتك بمن يحاول, من خلال ذلك النظام وبشاعته وادامة فرض الجهل والتجهيل والخرافات وجلافة وقسوة مفرطة وجعل الانسان ليس له قيمة؟ومنه داعش والقاعدة و... والحجاج وصدام وكل انظمة الشرق الاوسط اليوم.ويمارس كل هذا كثقافة عامة حتى صار هو هذا الانسان الضحية يهاجم ويعتدي وحتى يقتل من يقول عن التغييرلثقافة ونظام دولة المواطنة المدنية الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان لانه تبع بذلك الانحطاط حد التقديس.ولان هذا السائد صار كثيرا من الناس يلجئون الى حمل صفة شيخ بالرغم من انه ليست اقطاعي ولامن نسب اقطاعي بمافيه الديني.ومن خلال تكاثرها وفي الغالب من دون قصد فاعيليها راحت تخفف من وطئة هالة الاقطاع ومشايخها الذين كانوا يرعبون الناس ويعاملونها بكثيرا من الاحتقار,وثقافة تلك الازمان البالية وعنصريتها وطبقيتها المنحطة. وراحت تراود الناس فكرة العدالة والمساواة,ومن ثم التعرف, ان هذه لايمكن تحقيقها إلا من خلال نظام دولة المواطنة المدنية اي الحديثة الديمقراطية حقا وحقوق الانسان والحريات التي وصل اليها العالم المتقدم التي تجرم "نظام القبيلة والغنيمة والدين تؤم الملك او السلطان او الشيخ"وهذه ظهرت مراودتها من خلال ظاهرة تكاثر من يحملون صفة شيخ وهم من عموم الناس ويتبادلون الاحاديث وعلاقات طيبة دون اي شعور بالفوارق الطبقية.ومن ثم عموم الناس سيطالبون بنظام دولة القانون الديمقراطية حقاً وليست دولة اعراف القبيلة والخرافات وسطوة الشيخ.وبسبب طول حقب الاستبداد والتجهيل خصوصا الديني الذي هو ذاته القبلي العائلي وتردي الثقافة حتى صار ادمان عليها اي على الاستبداد وسطوة الشيخ ذلك الاقطاعي,فهم اي عموم الناس ضحايا كل هذا حقب الخراب الان في العراق كثيرا يسخرون ويشتمون وبعضهم يطالب السلطات بقمع من يحاول حمل صفة شيخ من دون اي سلطة حتى معنوية لكن لانه ليست ابن اقطاعي ذاك الذي كان يستعبدهم وكل يوم يذلهم اكثر,دون معرفتهم انهم يمجدون ذلك الذي كان يذلهم ,وهوحنين ادمان استبداد ذلك الاقطاعي والطاغية الذي كان  يرعبهم بقسوة البطش والاذلال والاحتقارية والدونية التي رسخها "نظام القبيلة والغنيمة والدين تؤم الملك او السلطان او الشيخ".وهي نتيجة تردي الثقافة وانغلاق مجالات التغيير والانفتاح الاجتماعي والسياسي, وكل يوم دويلات المحاصصة تعلي جدران الانغلاق وفرض مزيدا من الخرافات والتجهيل والعسكرة وتغطي بها كل الصحافة والاعلام والحياة العامة,وخطب كثيرا من رجال الدين وجميعهم يعادون نظام الدولة المدنية اي الحديثة الديمقراطية حقا وحقوق الانسان والعدالة والمساواة والحريات,ويطالبون بمزيدا من البطش بكل من يطالب بها والحث على ترسيخ تلك الازمان البالية.واكثرهم اندفاعا لهذا اي ترسيخ الازمان البالية, العائلة التي تحكم اقليم كردستان والقوى الدينية خصوصا التوارثية في بقية مناطق العراق.يوم امس-27-11-2024 استاذ جامعي في جامعة البصرة قتل زميلته معه استاذة جامعية, وهو شقيق زوجة محافظ البصرة؟ اي اعلى هرم السلطة والتعليم العالي تمارس اعراف ذاك الزمن البالي وكل الاعلاه, بكل انحطاطها وهو الثقافة السائدة في العراق الان؟ 

الأربعاء، 27 نوفمبر 2024

العراق وتكاثر من يحملون لقب شيخ...احتجاجا ضد عودة نظام الاقطاع -1-


 ان النظام القبلي هو تقريبا اقدم التكوينات الاجتماعية البدائية.وكانت بدايته من بعدما تطور دماغ الانسان وتعلم الكلام واستخدام النار,والانتقال الى مرحلة تفكر العقل وتعلم الانسنة البدائية,والمشاعر.وبعد تطورها البطيءوصل الى مرحلة التواصل, والمرحلة الاعلى تكون التجمعات وتطوير ادوات الصيد والصراع فيما بين المجموعات, وتكون العداوات.ولحاجة الاحتماء نشأة القبيلة حيث كان كل شيء مشاع حتى السلطة والصراع من اجل البقاء.وتعلموا الزراعة, ومن خلالها تعلموا الاستقرار,فأنبثقت اول حضارة في تاريخ البشرية  حتى الان ,المعروفة حسبما علماء التاريخ والاثار,وهي حضارة سومر.وراحت تصنع اساطير و الهة وانبياء وديانات,وكعبة  يحجون اليها وهي التي كانت في مدينة نفر محافظة الديوانية, كعبة السومريين.ومن ثم بابل والاشورية...التي كانت تحت الارض وصارت حضارة مصر فوق الارض.وصارت تسمى دولة يقودها ملوك الذين هم الهة وانبياء وهم الاقوى فالاقوى, من تلك التجمعات. والملوك الالهة والانبياء يتوارثون السلطة والاساطير.ومثلهم صارت التجمعات تتكون من خلال الاسرة  التي يقودها الاب ومن بعده الابن الاكبر او الزوجة ,رغم ان اغلب تلك الحضارات كانت النساء مشاع ومباح للاخوان وكل صلات النسب,ويتوارثون السلطة . فصارت الاسرة عائلة كبيرة وهي التي سميت باللغة العربية قبيلة, لان كل تلك الحضارات في العراق ومصر والشام, لم تكن عربية.وجميع القبائل تحت سلطة الملك الاله,او الالهة ويحجون ويقدسون ذات الكعبات وبقية الاماكن التي يسميها الملوك الالهة مقدسة, ومعها كل الخرافات والاساطيرالتي تجود بها مخيلة الناس ومؤسسة الملك الاله الدينية ومعابدها, منها النذور والضحايا...ومثلهم حدث في الحضارات المابعد, الحضارة الفارسية والاغريقية والرومانية...الخ.ولكن القبائل وعموم الشعوب في هذه الحضارات كثيرا تطورت,ولكن الناس الذين نزحوا من هذه الحضارات قبل تكونها و تطورها,اقصى ماوصلوا اليه من تطور هو نظام القبيلة,وكلها تقريبا ظلت بذات نمو حياة قريبة  من زمن الكهف وصراع الغابة وماقبل تعلم هذه الشعوب الزراعة التي استولدت اول حضارة.وبعد تردي وانهيارهذه حضارات الشرق الاوسط  انحطت الثقافة وتردى الامن وصارت حواجز بين الناس,فتصاعد دور القبيلة وعصبياتها, واخذ شيخ القبيلة من الوهية الملك وانبيائه ,بعدما غزتها تلك قبائل الجزيرة ومعها قبائل من اليمن و كلها كانت لم تكن وصلت الى طور الدولة والحضارة. وكانت تمتهن السلب والنهب وحراسة القوافل التي تمر من هناك وفرضت ثقافة واعراف تلك القبائل التي ظلت في مرحلة ماقبل بناء الحضارات التي في الغالب تعيش في الصحراء والغابات وانبثقت منها اخر ديانة الاسلام من بعد اليهودية والمسيحية,واخذت باعرافها وتقاليدها وفرضتها على على شعوب تلك الحضارات التي غزتها باسم الدين ,بالسيف والقتل والابادات والنهب والافقار, في  و انحطت الثقافة الى الحضيض, في كل هذه الحضارات,ومثلها تقريبا حصل عند شعوب العالم المتقدم اليوم ,ولكنها في العالم المتقدم اليوم, بدأ عليها التمرد نهاية القرون الوسطى القرن الخامس عشر وبداية عصر النهضة, ومن ثم عصر الانوار الذي ازاحها هي واعرافها وخرافاتها,واسس لقدوم دولة المواطنة الديمقراطية والمساواة وحقوق الانسان,التي صارت في اعلى تألقها بعد نهاية الحرب العالمية الثانية, وصعود امريكا والاتحاد السوفيتي كدول عظمى,وكليهم دول تشكلت من بعدما ازاحت النظام القبلي والديني,وفرضوا الغاء نظام الاستعمار.اما الشرق الاوسط لم يكن وصله عصر الانوار وظل بذاتها تلك "نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او الشيخ  تؤم الدين" التي شكلتها قبائل الصحراء,وهي الان في كثيرا من الجوانب وقياسا بتقدم الانسان كثيرا اقل تحضرا من التي كانت زمن حضارات العراق القديمة السومرية والبابلية والاشورية والمصرية والفارسية والاغريقية كل بلدان الشرق الاوسط.ولم يحدث فيها اي تغيير لتحجرها او السماح بتحريك مياهها الاسنة وتم اضفاء طابع قداسة بدائية مفرطة وخرافات اكثر مما كان بتلك الازمان السحيقة,سوى فترة قصيرة جدا من بداية الخمسينات الى منتصف السبعينات,ومن ثم عاد كل شيء الى نظام القبيلة التي ظلت في الصحراء والغابة ماقبل تطور تلك الحضارات.ومنها العراق الان كمثال ,حيث بعد ازاحة النظام الملكي الهمجي الوحشي الذي استورد من عوائل السعودية وفرض على العراق وفرض ذاك نظام  الصحراء البدائي وبعد سقوطه عام 1958 حالا تم تحجيم ذلك : نظام القبيلة والغنيمة والدين تؤم الملك او الخلفيفة او السلطان" الاستعبادي وفرض بداية نظام العدالة والمساواة والمواطنة, وانطلق حراك بداية نهضة فكرية واجتماعية على كل المستويات وعلا صوت العمال والفلاحين وكل المسحوقين وعموم الشعب, وصار الموطن العادي يشعربقيمته كانسان.ولكن سرعان ماتكالبت عليهم قوى الظلامية والتكفيرية والاقطاع بما فيه الديني بسبب انخفاض تسلطهم واستعبادهم الناس. تساندهم انظمة المنطقة التي لم يصلها التغيير فأطفأة تلك لمحة الضيء في العراق. ومثلها حصل في كل بلدان الشرق الاوسط بقدر ما,وعاد "نظام القبيلة والغنيمة والدين تؤم الملك"والالهة تلك الازمان.     

الاثنين، 25 نوفمبر 2024

الصحافي وتناسي فضوله في عرض رموز نظام صدام الاجرامي؟


 ان اول مايتعلمه الصحافي ان يكون متطفلاً فضولي جداً يتدخل فيما لايعنيه وان يكون لديه شيء من المعلومات او الالمام في الموضوع الذي يطرحه وتعريف الصحافي انه جزء من قيادة الرأي العام.والكاتب والمثقف بشكل عام سواء كان صحافي او ليست صحافي تنطبق عليه كل هذه وغيرها كثيرا اكثر, حسبما سارتر.لان دور وتأثير الكاتب اوسع واكثر من الصحافي.ولكنهم في نظم الاستبداد هم والسياسي ورجل الدين وشيخ القبيلة واستاذ الجامعة ومعلم المدرسة من الروضة والفرق الرياضية والبصارات ...الخ, كلهم مجبرين اوبرضاهم يكونوا مجرد اداة تافهة حتى امام ذاتها.كل عملها هو تلميع احذية الطاغية وعائلته وحاشيته وكل قذاراته,والافراط في تأليههم اي المستبد وحاشيته,وفرض تقديس الجهل والتجهيل.ويجعلون وحشيته اي المستبد وسحقه الانسان وانسانيته ودوسه بالوحل على كل القيم الانسانية,لطافة ربانية,ويجب ان يشكر عليها والدعاء له ان يكون اكثر فتكا وتوحشا.وهذا ضمن النصائح التي يقدمها محمود الكاتب للكتاب في عالم الاستبداد وانعدام الحريات,في "الادب الكبير والادب الصغير"وهو اي محمود الكاتب الذي كان من بين اهم الكتاب الذين تركوا اثرا كبيرا في الحضارة الفارسية والعربية والاسلامية في اوج ازدهارها وتوسعها,وكان من بين الاكثر اهمية وقربا للخليفة زمن العباسية وعن قرب وتجربة عملية طويلة عرف كل هذا واكتوى بها, تلك وحشية الاستبداد وانعدام الحريات,المستمدة من زمن اردشير ملك بلاد فارس ومن قريش والاموية,التي فرضتها كنص مقدس من خلال انشاء السلفية التكفيرية وفرضها نظام الجبرية وهي التي تعادي وتكفر العقل وكل منتجه واولها الحريات وتأملات الفكر والانسان, وتقول الانسان مجبر وليس مخير.ومن خلال الاستبداد والفتك فرض تقديس الجهل والوهية المستبد,وهي ذاتها كانت في المسحية حتى عصر الانوار و الثورة الفرنسية,وفرضتها كنص مقدس منزل من الله وكل الوحشية التي يفعلها المستبد الخليفة او الملك او الامير او الشيخ او المنظمات الارهابية او اي مسمى تختاره,منزل من الله بشكل جبري وليس فيه خيار,وكلما كان اكثر وحشية يكون اكثر قربا ومحبة الى الله. وهي ذاتها فكرة الخطيئة عند المسيحية في العصور الظلامية.وهي اي هذه الجبيرية السلفية ظلت ذاتها حتى اليوم والى مدى ليس قريب في كل الشرق الاوسط الرهيب,لانه مازال بذاتها :"نظام القبيلة والغنيمة والدين تؤم الملك او الخليفة او السلطان او اي مسمى تختار"وهذا قول محمد عابد الجابري -ك- نقد العقل العربي وهو يقتبس نصا من محمود الكاتب وماقبله وبعده من مختلف الاتجاهات والى الشرق الاوسط اليوم,ومحمد اركون عن الجهل المقدس ويذكر اركون كتاب عنوانه الجهل المقدس اوتقديس الجهل,ويقول بسبب الاستبداد وانعدام حرية  اعادة قراءة التاريخ والحاضر ونقده,ظل مستمرا, وهو الثقافة السائدة اليوم من اندينوسيا الى المغرب.ومثلهم ايضا قول رجل الدين كمال الحيدري ومحمد حسين فضل الله واخرين متنورين.وانا اذكر كل هذا من خلال قراءتي المحزنة للقاء مع احد قادة نظام صدام الاجرامي واسمه مصطفى جمال التكريتي, في جريدة الشرق الاوسط , وكله تمجيد وتأليه الجبيرية  السلفية بكل بدائيتها وهمجيتها وعصور الظلامية للمستبد .وتسخر من هذا التمجيد وتكذبه حتى تلال النفايات وحفر الطرقات وكل الخراب المتوارثة من نظام صدام وثقافته المنحظة .وللاسف يكون تمرير  هذا من خلال الكاتب والصحافي المرموق غسان شربل,وهو الذي عاش كثيرا في العالم المتقدم ويعرف ويرى مايفعله الكاتب والصحافي هناك وكل ماذكر اعلاه.وقبل هذا هو من لبنان الذي كان ومازال فيه قدر من الحريات.ولكنه في هكذا حالات يأخذ بنصيحة محمود الكاتب اعلاه.لانه مرغما بسبب فرص العمل ان يعمل في صحيفة تابعة لاحد انظمة الشرق الاوسط  من بين الاكثر تخلفا واستبدادا والتزاما بفكر السلفية التكفيرية وجبريتها وتقديس الجهل وربانية وحشية المستبد.لذلك لايحق للناس والضحايا ان يسألون عن وحشية الاستبداد التي مثلما العصور الظلامية تحاسب الناس وتجلدهم حتى على نوع ثيابهم وتخالطهم وابتسامتهم,وهو ماتفعله طالبان وداعش وكل انظمة الشرق الاوسط بهذا القدر او ذاك الان.وعلى هذا نسأل الكاتب والصحافي غسان شربل وانا اكن له كثيرا من التقدير:كيف لم يتحرك فيه شيء من التطفل او الفضول الصحافي والكاتب وهو اي التطفل الصحافي يعد ضمن الحيادية والموضوعية,كيف لم يسأل ضيفه وهو يعرف انه احد قادة نظام صدام ومن افراد عائلته الاكثر وحشية بما يظاهي النازية التي منذ ثمانين عام مازال الالمان يقدمون بقايا مسؤولين منها للمحاكم وتقريبا كل صحافيي وكتاب وفنانيين العالم المتقدم كثيرا اكثر باستمرار يعرضون وحشيتها لتكون جرس تنبيه للناس لتراقب اكثر انظمتها  وثقافتها وتنتقدها وتحاسبها كي لاتترك منفذ لاعادة الاستبداد والظلامية.كيف لم يسأله وهو يسمعه يتحدث عن صدام وعلي كيمياوي خاله, وكل رموز نظامه الاجرامي الاكثر وحشية من بعد النازية بل لتفوق على النازية لو كان امتلك امكانيتهم, على انهم الهة اي صدام ورموز نظامه وعلى انهم جعلوا العراق افضل من اجمل اركان جناة الله التي توصف في العالم الاخر؟ لدرجة لم يصل اليها حتى الان اكثر بلدان العالم تحضرا ولا الانبياء والرسل في القصص الدينية المتخيلة؟وهو اي الكاتب والصحافي غسان شربل يعرف كل وحشية صدام ونظامه والتاريخ الدموي,وهو يستمع  له يقول وهو الجنيرال وسكرتير صدام ومسؤول مفوض على كثيرا من المؤسسات حسبما هو ذكر ومن خاصة الخاصة من عائلة صدام الاجرامية: انه عنده تليفون مرتبط مع صدام مباشرة خاص للمواطن على مدى 24 ساعة اي مواطن بامكانه ان يتصل ويطلب صدام ويعرض ما عنده وحالا تحل قضيته وان صدام امره ان يحضر له اي شكوى ضد اي احد من قادة نظامه بما فيهم ابنائه عدي وقصي وضده هو السكرتير او ضد صدام؟ ويقول كثيرا وصلتني من هذه الشكاوي بما فيها واحدة ضده هو وضد صدام وحالا شكل لجنة تحقيقية له والمواطن وتبن انها غير صحيحة وعاد المواطن راضيا الى بيته؟والصحافي والعالم يعرف ان صدام جعل المواطن يرتجف رعبا حتى من ذكر اسم صدام او احد قادة نظامه وصار يخاف ويحاذر حتى الحيطان وخياله من مدى وحشية صدام ونظامه الاجرامي وعسكرته وحروبه المتناسلة؟فلماذا او كيف لم يسأله الصحافي غسان شربل الذي يعرف تلك الوحشية وكثيرا من ضحاياها,وقصائد محمد الماغوط التي كان ينشرها له وحكاية رواية حيدر حيدر"اعشاب الطين"لماذا لم يسأله: اذا كان هكذا وهو قال اي هذا سكرتير صدام  انه في المعتقل بعد سقوط صدام كان عنده كثيرا من الكتب ومثله صدام والاخرين ويتبادلونها بما فيه التاريخية وكانوا يتواصلون مع اهاليهم ومحاميهم وحتى بالتليفون هو قال وانهم يتوسلون له عن بعض الاشياء ؟وعلى كل هذا لماذا لم يسأله وهو الصحافي والكاتب المرموق:لماذا لم يتمكن اي فرد من ضحايا مقابر صدام الجماعية وسجونه السياسية الجحيمية وانا مررت بها,او اهاليهم  حتى ولو استجداء طلب السماح لهم بلحظة توديع الاهل والاحبة قبل اعدامهم بعد رحلة التعذيب التي تتواضع امامها وحشية الوحوش المفترسة؟وبعضهم من اهلي وابناء عمومتي وكثيرا من اصدقائي.ودعني اذكر لك امثلة انا اعرفها وعشتها شخصياً وهي من ضمن الاف الامثلة التي تظهر مدى وحشية صدام الاجرامية,منها احدها شخص من محافظة الديوانية قضاء البديركبير السن في غاية الطيبة عند كل من يعرفه ولم تكن له اي خلفية سياسية,وهوشخص بسيط ومن الطبقة الوسطى الضعيفة,وفي عام 1991ولحظة حظه العاثر كان في دكانه الصغيروقت هجمة قوات الامن والجيش واعتقال الاف الناس بشكل عشوائي جماعي بعد الانتفاضة التي حدثت عام 1991بعد حرب الخليج,واخذوا هذا الانسان الطيب ولم يكن في حياته اذى عصفور مع مئات الضحايا فقط من مدن الديوانية وحملوهم في الشاحنات وقتلوا منهم في الطريق العشرات ضربا بالعصى الغليظة, ومثلهم في كل مدن الفرات الاوسط والجنوب,والاغلب منهم تم اعدامهم ودفنوا في مقابر صدام الجماعية,التي راَها العالم ومنهم الصحافي غسان شربل,وكان هذا الانسان الطيب واحدا منهم,وهو وكل الضحايا الاخرين من لحظة اعتقالهم وحتى سقوط صدام ونظامه لم يعرف عنهم اي احد من اهاليهم او اصحابهم حتى كلمة حتى وجدوهم في مقابر صدام الجماعية بثيابهم المهترئة حفاة؟وفي 1987 اعتقلوا الامن السياسي في الديوانية اخي الاكبر وحتى 1988 ظل اهلي يتوسلون ويدفعون ماتيسر لهم من مال فقط لمعرفة اي خبر عنه او في اي مكان ولم يتمكنوا حتى بعثوا عليهم ليستلموه بعد اعدامه هو واثنين من ابناء عمومته وهم من اتجاهات سياسية وفكرية مختلفة يمين وسط ويسارية,ولمزيدا من الاذلال وارعاب الشعب اخذوا منهم ثمن طلقات الاعدام ؟وقبل اعتقال اخي باربعة ايام اعتقلوا امراءة شابة معلمة روضة وليس لها اي خلفية سياسية,واخذوها لانهم اتوا لاعتقال زوجها  ولم يعثورا عليه فاخذوها بدلا منه وبعد ثلاثة ايام سلموها لاهلها بعدما ماتت تحت التعذيب ؟ وايضا القضية التي صارت تعرف بمجزرة قاعة الخلد لمجموعة من قادة حزبه في بغداد ومعروضة صورة وصوت وصدام امر بعرضها على كل منظمات حزب البعث,ويظهر فيها صدام باستعراض وحشية قادة العصابات الاجرامية الاكثر وحشية وهو يصرخ ينادي باسمائهم من بين حضور القاعة ويصرخ بجلاديه خذوهم ويصرخ بوجه من يحاول منهم ترجيا ان يقول  كلمة,ويقول لهم من اسمع منه يهمس بكلمة ساقطعة الى اربعة اوصال؟ تخيل مدى الخيال الوحشية وشراهة القتل وارعاب الشعب؟ وكل عائلته الذين مجدهم هذا سكرتير صدام وقادة نظامه واجهزة الامنية مثله واكثر في الوحشية ولهم اشرطة مصورة هم كانوا يصورونها لتظهر مدى  الوحشية مع الضحايا ليرضى عنهم صدام, وتبث مزيدا من ارعاب الناس. وابنائه عدي وقصى يقتلون ويعذبون الناس بسادية اكثر من عتات مجرمين العصابات الاجرامية, ومنها ابنه عدي قتل احد موظفين مكتب ابيه في حفلة عامة امام الوفد المرافق للرئيس حسني مبارك وزوجته واظهر تمجيد الشعب لجريمته ؟فكيف لصحافي وكاتب ومثقف ورئيس تحرير وهو يستمع لاحد قادة النظام الاكثر اجراما ووحشية وهو بكل انعدام الضمر وكل القيم الانسانية يقول بكل هذا التمجيد لهذا نظام العصابة الاجرامي, ومازال كل ضحاياه احياء وجراحهم ندية؟ ولم يسأله عن شيء منها؟ ولكن غسان شربل يعرف ان هذا هو اسلوب انظمة الطغاة لايسمحون بطرح اي سؤال يمكن ان يبن شيء من تلك الوحشية وذلك لانها تنعكس بمخيال شعوبهم لتظهر وحشيتهم واستبدادهم حيث هم من ذات فكر واسلوب هذا نظام صدام الوحشي؟والصحافي اخذ بنصيحة محمود الكاتب تلك,المذكورة اعلاه في الادب الكبير والادب الصغير.وعندنا في العراق الذي اقر الديمقراطية وحقوق الانسان والحريات قبل ايام اختار مجلس نوابه سلفي متشدد بكل مسلتزمات الجبرية لرئاسته وهي المرة الثانية؟وفي مدينة البصرة قبل ايام مجموعات دينية في وسائل الاعلام هاجموا منظمات مجتمع مدني اقاموا ندوة ثقافية فنية لان فيها موسيقى وغناء,وطالبوا السلطات ان تبطش بهم وبكل من يحاول او يفكر ان يفعل مثل هذا ان يقمع بشدة وتكفيرية مقدسة وتضييق اي قدر من الحريات لانهاتدمر ثقافتنا وتقاليدنا واعرافنا القبلية والدينية الجامدة المتوارثة من ايام قريش والاموية وكل الازمان السحيقة هم قالوا؟وبالرغم هم ليست سلفية ولكنهم يجسدونها بكل فكرها الظلامية واهمهماالجبرية,لانها ولادة الاستبداد وحمايته وفرض التجهيل المقدس, ولهذا هي الثقافة السائدة من نظام صدام وهي المتوارثة المتناسلة عند كل انظمة الشرق الاوسط عند كل الجهات مثلما قال اعلاه محمد عابد الجابري ومحمد اركون وكمال الحيدري ومحمد حسين فضل الله واخرين,ولكن للاسف ان تمررمن خلال كتاب وصحافيين يمقتون الاستبداد من الذين عرفوا ويؤيدون نظام الدولة المدنية الديمقراطية وحقوق الانسان والحريات وفكر عصر الانوار الذي حرر العالم المتقدم وارتقى به الى ماصار عليه اليوم؟سيظل صدام وكل نظامه الاكثر وحشية واستبدادية في القرن العشرين من بعد النازية.   

الثلاثاء، 19 نوفمبر 2024

العمل الحرهو الذي لم يتم بالاكراه او الاجبار

لمحة عن كتاب روبن اَبيل"الانسان هو المقياس"

دعوة صريحة لدراسة المشكلات الاساسية في الفلسفة"

 اليوم انتهيت من قراءة كتاب روبن اَبيل المعنون "الانسان هو المقياس دعوة صريحة لدراسة المشكلات الاساسية في الفلسفة"وهو 379 صفحة من القطع الكبير.وهو يطرح تقريبا كل او اهم انواع المعرفة ويقربها لعموم الناس وعرض اشياء التحليل النقدي والاستبصار التنبؤي.ومحاولة سد اي فجوة تفصل الفلسفة عن غيرها من المشاريع المعرفية الاساسية ويعلق ويحلل في شتى المجالات مثل علم النفس والانتربولوجيا(علم الانسان والانسان الاجتماعي وهو من ضمن الفروع الاربعة او الخمسة التي تؤلف علم الانسان الذي يدرس كيفية تصرف البشر المعاصرين في مجوعات اجتماعية)(ويكبيديا).ويدعو القارئ العادي الى ان يمعن الفكر في معظم المشكلات التي يتعامل معها الفلاسفة.يتناول الانسان والعالم,و"استيعاب هذا المخطط المزين للاشياء باكملها -كل العلم والميتافيزيقيا(ماوراء الطبيعة وتكون الكون)والشعر والتاريخ والفن والدين -كل هذا يعتمد على خصائص مميزة معينة عن الانسان بوصفه انسانا عاقلا,وسوف يكون من قبيل التضليل اذا تحدثنا عن الانسان كما لو كان معلومة محددة بوضوح...ان هذا الكون -منذ زمن ضارب في القدم على قدر مابوسعنا القول:-لم يضع من اجل الانسان,لكن الانسان لم يكن كذلك الناتج العرضي او الابن غير الشرعي للطبيعة.فالعقل هو جزء من هذا العالم ليس غريبا عنه,انه الطبيعة تصير واعية بنفسها,ومن المؤكد بصورة قاطعة انه كان هناك وقت لم تكن فيه الحياة العقلية موجودة فوق هذا الكوكب,وانه ربما من المؤكد بصورة مماثلة وفي زمن مستقبل ما لن تصبح هذه الحياة موجودة بعد.لكن ليس من الواضح على الاطلاق -مااذا كان الوجود العقلي على هذه الارض يمكن ان يسمى مصادفة او لا,وباي معنى".-ص-9-10.وهكذا يمشي ويجلب ويعرض حسبما وصل اليه العلم, كيف نشأ الكون والطبيعة والانسان والفكر وكل انواع المعرفة,ويعرض ويقتبس كثيرا من منتجها,من سقراط وافلاطون وارسطو الى باكون ولوك وبيركلي وهيوم وميل وجميس وشيلروبوي وكثيرا غيرهم,الى داروين واكتشاف الطفرة والانتخاب او القدرة على التاَلف مع الطبيعة,الى نيوتن وانشتاين الذي فتح  اي انشتاين الطريق الى تسارع اكتشاف الكون والزمن بما يقترب من سرعة الضوء قياسا بالماضي,الى فرويد وكشف بواطن الانسان وفكره الى دوستوفيسكي وموزارت...وغيرهم كثيرا.مرورا بكل حضارات العالم من بلاد مابين النهرين(اي حضارات العراق)ومصر الفرعونية واليونان وروما...الى حضارة عالم اليوم الاكثر اهمية على مر تاريخ البشرية,حضارة دولة المواطنة المدنية الديمقراطية والعدل والحريات وحقوق الانسان والرفاه اولها الفكري.وتعرية عالم الطغاة وانحطاطها وبؤسها واكثرها ترديا ومأساوية, عالم الشرق الاوسط الرهيب اليوم ,منتج الارهاب والتكفيرية والكراهية ومعادات الدولة المدنية الديمقراطية وحقوق الانسان والحريات, والتشبث بظلامية الازمان السحيقة بكل انحطاطها وخرافاتها وتخلفها,وعسكرتها وحروبها القبلية والدينية والطائفية بكل توحشها وبدائيتها.وهي الاكثر وحشية في القرن العشرين وحتى الان, ولو امتلكوا قوة لابادوا العالم.وهم اي انظمة الشرق الاوسط التي ظلت تسحق الانسان وانسانيته وتصر على معاملته كقطيع وعبيد وافضلها كاطفال قصر يسمون دون خجل ابناء الطاغية سيدهم الاله المفدى, وضمن مقاربة نصوص دينية وكل الثقافة العامة,وفرض نظام الغابة وجلافة الصحراء .وانتاجهم كل هذه منظمات الارهاب الاكثر وحشية واجراما منذ ايام العصر الحجري هذه المنظمات التي فتكت بكل بلدان الشرق الاوسط وتمت تنميتها ودفعها الى الواجهة كاذرع وحشية لحماية كل هذه  انظمة الشرق الاوسط الوحشية, منذ نهاية السبعينات الى اليوم حيث تحولت مصر والجزائر والعراق واليمن وسوريا ومن قبلهم دول الخليج... ومانحوهم وجوارهم, كل الشرق الاوسط, الى قندهار طالبان والقاعدة وداعش....وهي نتاج الثقافة العامة الجامدة, منذ ايام اردشير وقريش والاموية وفرض فكر السلفية وجبريتها التكفيرية وهي التي ظلت تتوارثها الانظمة طوال كل مراحلها واتجاهاتها حتى اليوم اي السلفية وجبريتها,عند الكل بمختلف مسمياتهم, كأفضل وصفة لتقديس نظام الطغاة, وفرض الخرافات والجهل والتجهيل وتحجر الزمن ضمن ضبط "نظام القبيلة والغنيمة والملك او السلطان او الشيخ او الامير او القائد,او اي مسمى,تؤم الدين"المستمر منذ ايام نظام القبيلة ما قبل نظام الدولة.(ومنها كمثال العراق الذي  الذي اقر الديمقراطية وبعد كل ذلك التاريخ الدموي الوحشي, قبل ايام اعاد اختيار بالاغلبية المطلقة لرئاسة برلمانه,شخص سلفي فكرا وممارسة بمعناها ذاك, وهي المرة الثانية يتم اختياره؟).وهكذا صار عالم الشرق الاوسط عالم الاجبار والاكراه وانسانه خارج الزمن ومعادي للحضارة وتقدمها ولاخيه الانسان,باسم الدين والقبيلة والطائفة والخرافات وتأليه القائد الضرورة,وكل اشياء الزمن البالي من جاره مثلما فعلته وتفعله كل يوم الانظمة والمنظمات الارهابية بتلك الوحشية المفجعة,الى ذلك الذي انتج فكر كل هذا رقي وتألق عالم اليوم وتسميه كافر, هو وكل من يختلف بالرأي, وهي اباحة قتله واستعباده ونهبه وبيعه في سوق النخاسة ومنها ما فعلته داعش وهم من هذه الشعوب ومن مدارسها وضباطها وقادة مؤسساتها وطبقت هذا الفكر السائد عند الكل ,وهي ذاتها التي تمارسها الانظمة ضد شعوبها والمجتمع تجاه بعضهم البعض,وهذا الانسان الذي يقول هو عنه هو المقياس.حيث يقول:"فالعقل ليس مخلوقا اعجازيا ولاهو متطفل  من خارج الطبيعة".ويقول لقد تمت ادانة وجهة النظر على ان "الكون مغلق""ويجادل راسل بان الكون كان سلسلة من الحقائق المفردة دون حاجة لوجود روابط بينها...دون اي من الخصائص التي تتحكم بالحب...".-ص-23-24. وفي مكان اخر يقول:"في كل من العلوم الطبيعية والاجتماعية,نفترض دائما اننا قد نستعيد عناصر معينة على انها غير متصلة او تافهة...ان عالم الاجتماع ...يعتمد على الاستبطان والتقمص العاطفي,ليكشف حوافز السلوك الانساني غير القابل للملاحظة او الوصول اليه...كتب المؤرخ جوجليلمو فيرو:"ليست واحدا من هؤلاء المؤرخين الذين يحشرون انفسهم في تلال من المستندات ليكونوا رأيا.فمجرد ان اعرف الحقائق,ادخل الى سكولوجية (علم النفس,العلم الذي يدرس الوظائف العقلية والسلوك)الرجال الذين كانوا مهمين بالنسبة للاحداث...لقد قرأت اعمالهم,ثم...بالتفسير من واقع الخبرة,احاول ان اشكل رأيا,وفي النهاية اضع فرضا اتحقق منه عن طريق البحث...ان اهمية التحليل النفسي "الفرويدي"ليست في مجرد انه يؤتي ثماره في الغالب -فأن انواع الحميات الغذائية تصلح,والاطباء السحرة يشفون الناس-لكن في انه يقدم اداة نظرية هائلة لتفسير السلوك من خلالها".-ص-164-165-224-225.وعن العقل والجسد يقول:"حالات الوعي:جلست واخذت احملق عند الموقد ,افكر في باريس.ان "تخيلي عن باريس"له خاصيتان مميزتا-1-لايمكن ملاحظة من خلال اي شخص اخر,انه "خاص"عوضا عن انه عام,فانا لدي :"اتصال مميز"به...ان العمل الحر كما اشار هيوم وميل وراسل -ليست هو العمل الذي لم يكن له سبب او لم يتقرر,بل بالاحرى هو العمل الذي لم يتم بالاكراه او الاجبار...لايحتاج الاكراه بالطبع ان يكون اجبارا ماديا:فاختياراتك تتأر ايضا بالعادات الاجتماعية".روبن اَبيل-ك-الانسان هو المقياس-دعوة صريحة لدراسة المشكلات الاساسية في الفلسفة-ترجمة مصطفى محمود-نشر المركز القومي للترجمة اشراف:جابر عصفور-الجزيرة -القاهرة-ص-271-332.

السبت، 9 نوفمبر 2024

الحياة البشرية التي يتحكم بها الحظ اكثر من المنطق تسلية كئيبة


 ان انظمة الاستبداد وهي ماعدا اثينا كانت في كل بلدان العالم وحضاراته,منذ تكون نظام الدولة مابعد نظام القبيلة,حتى الثورة الفرنسية نهاية القرن الثامن عشر والبريطانية والامريكية واقرار الدولة المدنية  الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان والعدالة والمساوة,واكثرها رقيا وتقدما من بعد الحرب العالمية الثانية والى الان.وماقبلها وماقبلها اي الديمقراطية والحريات كانت الانظمة تستخدم اصحاب الفكر والرأي والاعلام لترسيخ تأليهها وكل وحشيتها واستبدادها,وعلى انها قدر الهي وعلى الناس ان تقدسها وتدمن استعبادها وكلها تقريبا كانت من خلال اصحاب الفكر الديني منذ سومر وبابل اقدم الحضارات التي كل الهتها كانوا الهة, الى اقرار الدولة المدنية الديمقراطية,ولكنها في الشرق الاوسط الرهيب باقية الى اليوم بذاتها ترسيخ فكرة ان اصحاب السلطة الهة مقدسة واقلها مختارين من خلال الاله وبتكليف مباشر منه.ويصنعون كثيرا من المقدسات والخرافات لتنعكس على اشخاصهم.وهم الملك او الخليفة او السلطان او الشيخ وحاشيته ومن بعده طبقة رجال الدين ومن بعدهم الجند ومن بعدهم عموم الناس وهم الطبقة السفلى يعاملون كقطيع وعبيد,وهي حسبما اللائحة التي دونها وعمل فيها اردشير ملك بلاد فارس واقتبستها منه الدولة الاسلامية منذ اول تشكلها وشرعها كنص ديني واسنادها بايات لغرض ترسيخها وظلت هي السائدة في كل الحقب حتى اليوم.حسبما محمد عابد الجابري نقلا عن اهم المؤرخين ورجال الدين -ك-نقد العقل العربي.اذكر هذا وانا اقرأ مقالات رواد منتدى مدينة اصيلة المغربية المدعوين ليقولوا لنا اشياء مضحكة او حقا محزنة لانها مثل عادتها انظمة الاستبداد تستخف بعقولنا,وكأنهم لايعرفون ان العالم صار قرية صغيرة وصرنا نرى الى اي مرحلة وصل فيه رقي الانسان وفكره.والسؤال مالذي قدمته كل انظمة الشرق الاوسط,وهي التي الان تصفها المنظمات الدولية بالانظمة الوحشية وافضلها مجردة من القيم الانسانية؟مالذي قدمته اقلها في هذا عصر الديمقراطية,ومابعد سقوط القطبية التي قبلها بنحو عقد كانت انطلاقة منتدى اصيلة؟ وماهو الجديد او اي فكرة تستحق النظر يمكن ان يقدمها ممثلين هذه الانظمة القادمة من العصور الظلامية غير تلك الفكرة البالية فكرة ترسيخ سطوة انظمة العصور السحيقة الوحشية وتقديسها بكل ذلك تاريخها الدموي الذي قتلوا فيه الحلاج ومهيار الدمشقي وكفروا الفلسفة والعقل ومنتجه, التي هي ذاتها انطمة الشرق الاوسط اليوم,التي كل يوم اكثر تعود الى الى تلك عصور الاستبداد الرهيبة.ومنها تكوين المنظمات الارهابية بكل توحشها تلك الازمان البدائية وقت انطلاقة منتدى اصيلة منذ منتصف السبعينات وبداية الثمانينات,وفرضوا ثقافة حقبها الاكثر ظلامية وتوحشا وبدائية.ومنها التي دمرت مصر والجزائر والعراق وسوريا وليبيا واليمن وبشكل اقل المغرب وتونس و...وهي مستندة على اعادة فرض ذلك فكر التاريخ الدموي وتأليه اصحاب السلطة بمافيهم قادة المنظمات الارهابية واصحاب فتاويهم بتلك لائحة اردشيروالحضارة الاسلامية التي نسختها منه وهي ذاتها التي كانت زمن نظام الكنسية ومحاكم التفتيش وطغاتها, قبل وبعد قتل غاليلو بكل العصور الظلامية,حتى عصر الانواروفرض الدولة المدنية الديمقراطية وحرياتها.ومنتدى اصلية قياسا على رواده هو ليس غير تلك البضاعة القديمة اعلاه بكل بؤسها وضبط ايقاع العودة دوما الى تلك الازمان الهمجية السحيقة.هذا قياسا على اسماء روادها ممثلين انظمة الشرق الاوسط وهي كلها استبدادية واصحاب الفكر والمنظمات التي دمرت البلدان والناس بغاية الوحشية.والسؤال مالذي يقدمه وزير خارجية او ثقافة  من نظام السادات الذي اتى باخوان المسلمين الى السلطة بكل تكفيريتها وفرض العودة الى زمن نظام الكنيسة ومحاكم التفتيش ومجازر صلاح الدين والسلفية والحجاج والجبرية الاموية؟او من نظام حسني مبارك الذي تلقفهم واستخدمهم مع دول الخليج وغيرها في تكوين ابشع المنظمات الارهابية وقمع كل من يهمس عن الحريات والدولة المدنية الديمقراطية, وبعد كل المجازرالتي فعلتها في مصر وغيرها سلمهم السلطة؟او زوير او احد حاشية صدام صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية والعسكرة والحروب,او ممثلين لانظمة دول الخليج التي مازال فيها نظام العبودية زمن اردشير وقريش,او وزير او ممثل لاي نظام من انظمة الشرق الاوسط وهي تسبح بكل هذا تاريخها وحاضرها الدموي الوحشي التكفيري؟اي كان مستواه الفكري فهو استخدمه لادامة وترسيخ هذا الاستبداد والقهر والظلامية والتكفيرية؟كان احد وزراء التعليم العالي في نظام صدام من ذوي الفكر الجيد ودارس في العالم المتقدم واستخدمه صدام لترسيخ قداسته وتأليه وقهر وسحق الانسان وانسانيته خلال ابشع تصاعد وحشيته وفكره الاجرامي. مالذي يقولوه هؤلاء عن الحريات والدولة المدنية الديمقراطية وحقوق الانسان وهم كانوا او مازالوا جزء من هذه الانظمة التي كلها من اشد اعداها؟ ان تقديس السلطة هو من بقايا عصر عبودية الانسان وهو شعور يستحق الاحتقارحسبما الفيلسوف كارل بوبر.ان الدولة المدنية الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان ودفع ارتقاء الفكر ونقد الماضي والحاضر بكل قبحها, لايمكن ان يكون الا من اصحاب القيم الانسانية المؤمينين بالعدل والحريات والديمقراطية الحقة, ممن لم تتلطخ ثيابهم من هذا وحل انظمة الاستبداد وقذارتها.مثل حسين مروه وحامد ابو زيد وفرج فوده ونوال السعداوي وحيدر حيدر ومحمد عابد الجابري كمثال وغيرهم كثيرا.قياسا على اسماء المشاركين من وزراء ومانحو ويعرضون كواجهة للمنتدى للاستهانة بعقول الناس واشعارهم بالدونية التي تمارسها انظمة الاستبداد.ان كتاب "نقد العقل العربي"لمحمد عابد الجابري افضل بما لايقاس من كل الهراء الذي يقولونه ممثلين انظمة الشرق الاوسط ومنظماتها الدينية السابقين والحالين في كل دورات منتدى اصيلة.وحتى الطيبين الذين شاركون في دورات المنتدى لغرض الديكور والتغطية فانهم لايذهبون بعيدا عن طرح هؤلاء البائس, لكثيرا من الاسباب التي تلتمس لهم العذر.حيث يقول ديفيد هيوم:"ان محاكاة الطبقة العليا تنشر العادات بين الناس بصور اسرع,فأذا كان الجزء الحاكم من الدولة يتشكل كليا من التجار,كما هي الحال في هولندا فأن اسلوبهم الموحد في الحياة سيثبت ماهيتهم,واذا كان يتألف من نبلاء واقطاع الارض,مثل المانيا,فرنسا,واسبانيا,فأن التأثير نفسه سيحدث...اي بعبارة اخرى,الحياة البشرية التي يتحكم بها الحظ اكثر من من المنطق,يجب النظر اليها على انها تسلية كئيبة اكثر مماهي شغل جدي,وانها تتأثر بالمزاج الخاص اكثر مما تتأثر بالمباديء العامة,فهل نشغل انفسنا فيها بالعاطفة والقلق؟وحيث يقول "كارل بيكر مرددا صدى فولتير ان التاريخ"يجب ان يتناول الموتى بعيدا عن الحيل التي يجدها ضرورية من اجل سلامه العقلي"فالثوب الذي نرتديه ويسمى "الماضي"يعاد تشكيله من اجلنا ليتكيف مع الانماط الجديدة"ديفيد هيوم -ك-ابحاث اخلاقية سياسية وادبية-ص-243-وروبن اَبيل-ك-الانسان هو المقياس-ص-231.

الاثنين، 4 نوفمبر 2024

الارتقاء يبدء بنقد الماضي والحاضر بقسوة


 العلم يقول كل الحيوانات مرت بسلسلة طويلة من التطور وظلت ومازالت تتطور وتتكيف وتتلائم مع البيئة وتقدم الحياة,وافضلها هو الانسان,لانه هو الوحيد حتى الان الذي يملك عقلا خلاقا,كل يوم يكتشف اكثر من ضروب الحياة,وينتج فكرا ومشاعر لرسم مسار الحياة وتقدمها واكتشاف الطبيعة وتطويعها,والكواكب والمجرات.حتى وصل الى ثورة التكنولوجيا التي راحت تقفز بالانسان الى الامام كل يوم مايعادل مئات الاعوام من التقدم,وفاقت تخيلات افلام الخيال العلمي التي كانت قبل عشرين عام.وازاحت فكر المعجزات وكل الخرافات من خلال العقل وتسارع تألقه.وجل هذا الجزء الاكثر اهمية في كل تاريخ الحياة على كوكب الارض,وهو الوحيد حتى الان من بين كواكب الكون المكتشفة الذي فيه حياة.ومنها واهمها اي الحياة على الاطلاق حتى الان هو الانسان صاحب العقل الذي صنع كل هذا التقدم ,كان اي هذا الجزء من التاريخ, نتاج عصر النهضة والطفرة الاكبرمن عصر الانوار, ومن ثم التي اختصر التاريخ بسطر من كتاب حضارة عالم اليوم التي حولت العالم الى قرية صغيرة بدايتها نهاية الحرب العالمية الثانية.وكل هذا صار بعد اكتشاف الطابعة القرن الخامس عشر, وطفرة ارتقاء المجتمع وفكره في العالم المتقدم اليوم.ظهرت من بين ركام وحشية نظام الكنيسة والتكفير والظلامية.وبدايتها الشك والتسائل والقول ان المقدسات المذهبة ومرصعة بالجواهر لاتعني لهم اي شيء,بل الانسان وانسانيته هو المقدس.وان الحكام والاقطاع ورجال الدين ليس الهة وليس مقدسين, بل هم اصحاب كل الخراب والاستبداد الوحشي,وفرض الجهل والتجهيل والخرافات والظلامية وبيع صكوك الغفران.حيث كانوا يكفرون ويقتلون ويشردون ويطاردون كل من يلمح منه رأي او فكر يشكك بهذا الخراب,فكفروا غاليلو وقتلوه بشكل غاية في الوحشية وكفروا وشردوا وطاردوا ديكارت وسبينوزا وفولتير وكانط وغيرهم كثيرا, وكل من يفصح عن مثل افكارهم.لكن المجتمعات الاوروبية راحت كل يوم اكثر ترنوا الى الحرية والتوق الى الانعتاق من ذلك الذل والفقر والتخلف,فحدثت الثورة الفرنسية القرن الثامن عشر التي ازاحت نظام الكنيسة ونظام العوائل والاقطاع ,واقرت فصل الدين عن الدولة والحريات والمساواة وحقوق الانسان وطبقتها فعلا قولا وممارسة,ومن قبلها الثورة البريطانية ومن ثم الامريكية.واطاحوا بكل الاعراف والتقاليد البالية والحروب الدينية والطائفية,ومن ثم اطاحوا بالقومية المتطرفة العنصرية والنازية والفاشية.وراحوا كل يوم يتجددون اكثر في كل شيء واولها نظام المواطنة والحريات والعدالة والمساوة والديمقراطية وحقوق الانسان المتحررة في كل شيء.وكشف ونقد الماضي والحاضر و كل الفكر الديني ونظمها الوحشية ومافعله بالناس,حتى وصل الى ماصار عليه عالم اليوم وفكر التألق وراح يغرف منها كل شعوب العالم لان الفكرمشترك وحق مشاع لكل الانسانية.ماعدى الشرق الاوسط ظل يجر العربة الى الخلف ويغرف من تلك قرون الانحطاط الوسطى الظلامية حيث هم اي العالم المتقدم اليوم كانوا يتخبطون بين ركام وحشيتها وتخلفها.وكمثال العراق فبعد تلك وحشية وهمجية سطوة العثمانية والصفوية قبل ان تصله الطابعة بنحو ثلاثمائة عام الى نظام فيصل الذي استورده البريطانيين من عوائل السلطة في السعودية الغارقة بكل تخلف بدائية الازمان السحيقة بعدما طرد من سوريا التي في البداية حاولوا فرضه عليها بعد الحرب العالمية الاولى وسقوط العثمانية,وفرض تلك التخلف البدائية بكل توحشها على العراق, الى صدام الاكثر وحشية في القرن العشرين من بعد النازية.وبعد سقوطه ظل ذلك الخراب يتراكم كل يوم اكثر لانهم يغرفون من ذات الطاسه ماقبل عصر الطابعة وزمن نظام القبيلة مثلما كل انظمة الشرق الاوسط الرهيب التي منذ اردشير وقريش تحكم "بنظام القبيلة والغنيمة والدين تؤم الملك او السلطان او الامير او الشيخ سمه ماشئت"حسبما محمد عابدالجابري.فأقليم كردستان العراق الذي احد الاطراف الثلاثة الذين يحكمون العراق بالتساوي في كل شيء منذ سقوط صدام ونظامه ,يحكمون ويفرضون ثقافة ونظام العوائل المؤلهة ونظام الكنيسة القرون الوسطى والقومية الاكثر تطرفا وقت ظهورها في المانيا وقت انحطاطها والحروب الاهلية والدينية والطائفية,في تعاملهم مع شريكهم في المواطنة من القوميات الاخرى يعاملونهم كأجانب على اساس قومي متطرف, وتحدد لهم وقت مدة الزيارة كانت لمدة اسبوع ثم صارت شهر والان ثلاثة اشهر ويفتحون سجل تدون فيه معلومات القادم الغريب الغير مرحب فيه على اساس قومي, حتى اسم زوجته ورقم تليفونه وتلتقط له صورة وتنسخ على ورقة تسلم له نسخة منها لكل قادم في زيارة للاقليم وهو من بيقة مناطق العراق خارج الاقليم من القوميات الاخرى؟ وهوشريكهم في المواطنة وهم احد الاطراف الثلاثة الذين يديرون العراق الاتحادي كبلد وكل شؤن حياة مواطنيه ولايمكن يمر قرار في الحكومة الاتحادية يخص حياة المواطن وادارة البلد ونظامها من دون موافقتهم اي القادة في السلطة, وبذات الوقت لايحق للحكومة الاتحادية حتى الاستفسار منهم على هذه المعاملة التي لاتليق ان تكون حتى بين بلدين ليست بينهم علاقات ودية ؟وهذا التطرف القومي والعدائية عندهم تمارسه حتى الاحزاب العلمانية التي تدعي انها يسارية وبعضها كان جزء من احزاب يساريه  وانفصل عنها على اساس الطرف القومي الذي كان قبل مائتين عام في المانيا وقت  خرابها؟ رغم انهم ظلوا في قيادة هذه الاحزاب لعقود وجل اعضائها ليست من قوميتهم؟وبقية العراق لايختلف كثيرا عن هذا لو كان مقسم الى اقاليم ولكنه مقسم على اساس طائفي قبلي.ومنها الان ظهرت اعتراضات حادة من محافظة الرمادي وممنشورة في وسائل الاعلام منها جريدة المدى,لان ائتلاف الاطار شريكهم في الحكومة والمواطنة قالوا انهم يريدون ان يفتحون لهم مكاتب في محافظة الرمادي,فهاج غضبهم ويقولون:انهم سيعرضون تقاليدنا واعرافنا القلبية والطائفية وهويتنا وخصوصيتنا المتوارثة منذايام نظام القبيلة؟والاطار في الغالب ليس بعيدا عن فكرهم وهو ايضا ليست احزاب فيه حزب واحد وائتلاف شبه حزب سياسيين والبقية منظمات اقرب ماتكون لافراد عندها فصائل مسلحة وعوائل تتوارث السلطة على نمط الازمان السحيقة ونظام الكنيسة وافراد قريبن من هذا الطرف او تلك العائلة وتلك القبيلة وليس بينهم اي فرد في احزابهم من تلك الطائفة التي في الرمادي, جميعهم من طائفة غير تلك.وهم وكل اولئك الاقليم والرمادي لايؤمنون بالدولة المدنية الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان,وكل يوم اكثر يحثون على ترسيخ النظام القبلي الطائفي الديني والعرقية زمن نظام الكنيسة القرون الوسطى بكل خرابها واحيانا يذكرون الديمقراطية والحريات اقرب الى السخرية اوالتذاكي وتقاسم المحاصصة وفي ذات اللحظة يمارسون كل اشياء تلك الازمان البالية ودويلات العوائل وسطوتها وتكفيريتها والتطرف القومي والقبلي البشعة؟ وهي التي كانت سائدة هناك قبل اكتشاف الطابعة وكل اعلاه.فقط التحجر يبقى جامدا اما الاعراف والتقاليد وانماط الحياة والافكار كانت ويجب ان تكون دوما في حالة تغيير ونقدا للماضي والحاضر من اجل الارتقاء للافضل والبدء من حيث وصل اليه عالم الحضارة والتقدم اليوم.والانعتاق من "نظام القبيلة والغنيمة والدين تؤم الملك او السلطان او الشيخ"حيث يقول المفكرروبن ابيل وهو يحكي عن تطور الانسان وعلم الاجتماع والسياسة:"لكن اطراف الحشائش مثل البكتريا تفضي الى نتائج للتطور بقدر ما يحدثه البشر.لكل شيء على قيد الحياة اليوم هو قيمة سلسلة طويلة من التحولات والتكيفات هل تطورت الحيوانات في اتجاه تعقيدا اعظم؟لكن حافر حصان اليوم هو بالتأكيد اقل تعقيدا من اصابع القدم الاربعة لاول حصان ظهر على الارض,جده الكبير...لماذا يجب ان تذهب العملية التطورية ابعد من الارنب مثلا والنملة؟...ان قائمة الاسئلة لاتنتهي فعليا.يبدو ان المعدل الذي تحدث به التغيرات التطورية يختلف بصورة هائلة فبعض الانواع لم تتغير على الاطلاق على مدار مدى واسع من الزمان...ان العملية البيولوجية تتصاعد من اجل اللحظة التطورية في هيمنة الانسان العاقل...ويمكن ظاهريا الاتكون اتبعت مسارا عاما اخر غير ذلك الذي اتبعته تاريخيا...فالبشر لديهم سلطة اعظم على بيئتهم اكثر من الحيوانات الاخرى,وهم اكثر استقلالية عما يحيط بهم,لكن مازال الانسان عند "هادان""حيوانا اسوء من القرد"روبن اَبيل-ك- الانسان هو المقياس-دعوة صريحة لدراسة المشكلات الاساسية في الفلسفة-ترجمة:مصطفى محمود نشر المركز القومي للترجمة -اشراف:جابر عصفور-الجيزة القاهرة-ص-208-209.