الأربعاء، 27 نوفمبر 2024

العراق وتكاثر من يحملون لقب شيخ...احتجاجا ضد عودة نظام الاقطاع -1-


 ان النظام القبلي هو تقريبا اقدم التكوينات الاجتماعية البدائية.وكانت بدايته من بعدما تطور دماغ الانسان وتعلم الكلام واستخدام النار,والانتقال الى مرحلة تفكر العقل وتعلم الانسنة البدائية,والمشاعر.وبعد تطورها البطيءوصل الى مرحلة التواصل, والمرحلة الاعلى تكون التجمعات وتطوير ادوات الصيد والصراع فيما بين المجموعات, وتكون العداوات.ولحاجة الاحتماء نشأة القبيلة حيث كان كل شيء مشاع حتى السلطة والصراع من اجل البقاء.وتعلموا الزراعة, ومن خلالها تعلموا الاستقرار,فأنبثقت اول حضارة في تاريخ البشرية  حتى الان ,المعروفة حسبما علماء التاريخ والاثار,وهي حضارة سومر.وراحت تصنع اساطير و الهة وانبياء وديانات,وكعبة  يحجون اليها وهي التي كانت في مدينة نفر محافظة الديوانية, كعبة السومريين.ومن ثم بابل والاشورية...التي كانت تحت الارض وصارت حضارة مصر فوق الارض.وصارت تسمى دولة يقودها ملوك الذين هم الهة وانبياء وهم الاقوى فالاقوى, من تلك التجمعات. والملوك الالهة والانبياء يتوارثون السلطة والاساطير.ومثلهم صارت التجمعات تتكون من خلال الاسرة  التي يقودها الاب ومن بعده الابن الاكبر او الزوجة ,رغم ان اغلب تلك الحضارات كانت النساء مشاع ومباح للاخوان وكل صلات النسب,ويتوارثون السلطة . فصارت الاسرة عائلة كبيرة وهي التي سميت باللغة العربية قبيلة, لان كل تلك الحضارات في العراق ومصر والشام, لم تكن عربية.وجميع القبائل تحت سلطة الملك الاله,او الالهة ويحجون ويقدسون ذات الكعبات وبقية الاماكن التي يسميها الملوك الالهة مقدسة, ومعها كل الخرافات والاساطيرالتي تجود بها مخيلة الناس ومؤسسة الملك الاله الدينية ومعابدها, منها النذور والضحايا...ومثلهم حدث في الحضارات المابعد, الحضارة الفارسية والاغريقية والرومانية...الخ.ولكن القبائل وعموم الشعوب في هذه الحضارات كثيرا تطورت,ولكن الناس الذين نزحوا من هذه الحضارات قبل تكونها و تطورها,اقصى ماوصلوا اليه من تطور هو نظام القبيلة,وكلها تقريبا ظلت بذات نمو حياة قريبة  من زمن الكهف وصراع الغابة وماقبل تعلم هذه الشعوب الزراعة التي استولدت اول حضارة.وبعد تردي وانهيارهذه حضارات الشرق الاوسط  انحطت الثقافة وتردى الامن وصارت حواجز بين الناس,فتصاعد دور القبيلة وعصبياتها, واخذ شيخ القبيلة من الوهية الملك وانبيائه ,بعدما غزتها تلك قبائل الجزيرة ومعها قبائل من اليمن و كلها كانت لم تكن وصلت الى طور الدولة والحضارة. وكانت تمتهن السلب والنهب وحراسة القوافل التي تمر من هناك وفرضت ثقافة واعراف تلك القبائل التي ظلت في مرحلة ماقبل بناء الحضارات التي في الغالب تعيش في الصحراء والغابات وانبثقت منها اخر ديانة الاسلام من بعد اليهودية والمسيحية,واخذت باعرافها وتقاليدها وفرضتها على على شعوب تلك الحضارات التي غزتها باسم الدين ,بالسيف والقتل والابادات والنهب والافقار, في  و انحطت الثقافة الى الحضيض, في كل هذه الحضارات,ومثلها تقريبا حصل عند شعوب العالم المتقدم اليوم ,ولكنها في العالم المتقدم اليوم, بدأ عليها التمرد نهاية القرون الوسطى القرن الخامس عشر وبداية عصر النهضة, ومن ثم عصر الانوار الذي ازاحها هي واعرافها وخرافاتها,واسس لقدوم دولة المواطنة الديمقراطية والمساواة وحقوق الانسان,التي صارت في اعلى تألقها بعد نهاية الحرب العالمية الثانية, وصعود امريكا والاتحاد السوفيتي كدول عظمى,وكليهم دول تشكلت من بعدما ازاحت النظام القبلي والديني,وفرضوا الغاء نظام الاستعمار.اما الشرق الاوسط لم يكن وصله عصر الانوار وظل بذاتها تلك "نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او الشيخ  تؤم الدين" التي شكلتها قبائل الصحراء,وهي الان في كثيرا من الجوانب وقياسا بتقدم الانسان كثيرا اقل تحضرا من التي كانت زمن حضارات العراق القديمة السومرية والبابلية والاشورية والمصرية والفارسية والاغريقية كل بلدان الشرق الاوسط.ولم يحدث فيها اي تغيير لتحجرها او السماح بتحريك مياهها الاسنة وتم اضفاء طابع قداسة بدائية مفرطة وخرافات اكثر مما كان بتلك الازمان السحيقة,سوى فترة قصيرة جدا من بداية الخمسينات الى منتصف السبعينات,ومن ثم عاد كل شيء الى نظام القبيلة التي ظلت في الصحراء والغابة ماقبل تطور تلك الحضارات.ومنها العراق الان كمثال ,حيث بعد ازاحة النظام الملكي الهمجي الوحشي الذي استورد من عوائل السعودية وفرض على العراق وفرض ذاك نظام  الصحراء البدائي وبعد سقوطه عام 1958 حالا تم تحجيم ذلك : نظام القبيلة والغنيمة والدين تؤم الملك او الخلفيفة او السلطان" الاستعبادي وفرض بداية نظام العدالة والمساواة والمواطنة, وانطلق حراك بداية نهضة فكرية واجتماعية على كل المستويات وعلا صوت العمال والفلاحين وكل المسحوقين وعموم الشعب, وصار الموطن العادي يشعربقيمته كانسان.ولكن سرعان ماتكالبت عليهم قوى الظلامية والتكفيرية والاقطاع بما فيه الديني بسبب انخفاض تسلطهم واستعبادهم الناس. تساندهم انظمة المنطقة التي لم يصلها التغيير فأطفأة تلك لمحة الضيء في العراق. ومثلها حصل في كل بلدان الشرق الاوسط بقدر ما,وعاد "نظام القبيلة والغنيمة والدين تؤم الملك"والالهة تلك الازمان.     

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق