الاثنين، 25 نوفمبر 2024

الصحافي وتناسي فضوله في عرض رموز نظام صدام الاجرامي؟


 ان اول مايتعلمه الصحافي ان يكون متطفلاً فضولي جداً يتدخل فيما لايعنيه وان يكون لديه شيء من المعلومات او الالمام في الموضوع الذي يطرحه وتعريف الصحافي انه جزء من قيادة الرأي العام.والكاتب والمثقف بشكل عام سواء كان صحافي او ليست صحافي تنطبق عليه كل هذه وغيرها كثيرا اكثر, حسبما سارتر.لان دور وتأثير الكاتب اوسع واكثر من الصحافي.ولكنهم في نظم الاستبداد هم والسياسي ورجل الدين وشيخ القبيلة واستاذ الجامعة ومعلم المدرسة من الروضة والفرق الرياضية والبصارات ...الخ, كلهم مجبرين اوبرضاهم يكونوا مجرد اداة تافهة حتى امام ذاتها.كل عملها هو تلميع احذية الطاغية وعائلته وحاشيته وكل قذاراته,والافراط في تأليههم اي المستبد وحاشيته,وفرض تقديس الجهل والتجهيل.ويجعلون وحشيته اي المستبد وسحقه الانسان وانسانيته ودوسه بالوحل على كل القيم الانسانية,لطافة ربانية,ويجب ان يشكر عليها والدعاء له ان يكون اكثر فتكا وتوحشا.وهذا ضمن النصائح التي يقدمها محمود الكاتب للكتاب في عالم الاستبداد وانعدام الحريات,في "الادب الكبير والادب الصغير"وهو اي محمود الكاتب الذي كان من بين اهم الكتاب الذين تركوا اثرا كبيرا في الحضارة الفارسية والعربية والاسلامية في اوج ازدهارها وتوسعها,وكان من بين الاكثر اهمية وقربا للخليفة زمن العباسية وعن قرب وتجربة عملية طويلة عرف كل هذا واكتوى بها, تلك وحشية الاستبداد وانعدام الحريات,المستمدة من زمن اردشير ملك بلاد فارس ومن قريش والاموية,التي فرضتها كنص مقدس من خلال انشاء السلفية التكفيرية وفرضها نظام الجبرية وهي التي تعادي وتكفر العقل وكل منتجه واولها الحريات وتأملات الفكر والانسان, وتقول الانسان مجبر وليس مخير.ومن خلال الاستبداد والفتك فرض تقديس الجهل والوهية المستبد,وهي ذاتها كانت في المسحية حتى عصر الانوار و الثورة الفرنسية,وفرضتها كنص مقدس منزل من الله وكل الوحشية التي يفعلها المستبد الخليفة او الملك او الامير او الشيخ او المنظمات الارهابية او اي مسمى تختاره,منزل من الله بشكل جبري وليس فيه خيار,وكلما كان اكثر وحشية يكون اكثر قربا ومحبة الى الله. وهي ذاتها فكرة الخطيئة عند المسيحية في العصور الظلامية.وهي اي هذه الجبيرية السلفية ظلت ذاتها حتى اليوم والى مدى ليس قريب في كل الشرق الاوسط الرهيب,لانه مازال بذاتها :"نظام القبيلة والغنيمة والدين تؤم الملك او الخليفة او السلطان او اي مسمى تختار"وهذا قول محمد عابد الجابري -ك- نقد العقل العربي وهو يقتبس نصا من محمود الكاتب وماقبله وبعده من مختلف الاتجاهات والى الشرق الاوسط اليوم,ومحمد اركون عن الجهل المقدس ويذكر اركون كتاب عنوانه الجهل المقدس اوتقديس الجهل,ويقول بسبب الاستبداد وانعدام حرية  اعادة قراءة التاريخ والحاضر ونقده,ظل مستمرا, وهو الثقافة السائدة اليوم من اندينوسيا الى المغرب.ومثلهم ايضا قول رجل الدين كمال الحيدري ومحمد حسين فضل الله واخرين متنورين.وانا اذكر كل هذا من خلال قراءتي المحزنة للقاء مع احد قادة نظام صدام الاجرامي واسمه مصطفى جمال التكريتي, في جريدة الشرق الاوسط , وكله تمجيد وتأليه الجبيرية  السلفية بكل بدائيتها وهمجيتها وعصور الظلامية للمستبد .وتسخر من هذا التمجيد وتكذبه حتى تلال النفايات وحفر الطرقات وكل الخراب المتوارثة من نظام صدام وثقافته المنحظة .وللاسف يكون تمرير  هذا من خلال الكاتب والصحافي المرموق غسان شربل,وهو الذي عاش كثيرا في العالم المتقدم ويعرف ويرى مايفعله الكاتب والصحافي هناك وكل ماذكر اعلاه.وقبل هذا هو من لبنان الذي كان ومازال فيه قدر من الحريات.ولكنه في هكذا حالات يأخذ بنصيحة محمود الكاتب اعلاه.لانه مرغما بسبب فرص العمل ان يعمل في صحيفة تابعة لاحد انظمة الشرق الاوسط  من بين الاكثر تخلفا واستبدادا والتزاما بفكر السلفية التكفيرية وجبريتها وتقديس الجهل وربانية وحشية المستبد.لذلك لايحق للناس والضحايا ان يسألون عن وحشية الاستبداد التي مثلما العصور الظلامية تحاسب الناس وتجلدهم حتى على نوع ثيابهم وتخالطهم وابتسامتهم,وهو ماتفعله طالبان وداعش وكل انظمة الشرق الاوسط بهذا القدر او ذاك الان.وعلى هذا نسأل الكاتب والصحافي غسان شربل وانا اكن له كثيرا من التقدير:كيف لم يتحرك فيه شيء من التطفل او الفضول الصحافي والكاتب وهو اي التطفل الصحافي يعد ضمن الحيادية والموضوعية,كيف لم يسأل ضيفه وهو يعرف انه احد قادة نظام صدام ومن افراد عائلته الاكثر وحشية بما يظاهي النازية التي منذ ثمانين عام مازال الالمان يقدمون بقايا مسؤولين منها للمحاكم وتقريبا كل صحافيي وكتاب وفنانيين العالم المتقدم كثيرا اكثر باستمرار يعرضون وحشيتها لتكون جرس تنبيه للناس لتراقب اكثر انظمتها  وثقافتها وتنتقدها وتحاسبها كي لاتترك منفذ لاعادة الاستبداد والظلامية.كيف لم يسأله وهو يسمعه يتحدث عن صدام وعلي كيمياوي خاله, وكل رموز نظامه الاجرامي الاكثر وحشية من بعد النازية بل لتفوق على النازية لو كان امتلك امكانيتهم, على انهم الهة اي صدام ورموز نظامه وعلى انهم جعلوا العراق افضل من اجمل اركان جناة الله التي توصف في العالم الاخر؟ لدرجة لم يصل اليها حتى الان اكثر بلدان العالم تحضرا ولا الانبياء والرسل في القصص الدينية المتخيلة؟وهو اي الكاتب والصحافي غسان شربل يعرف كل وحشية صدام ونظامه والتاريخ الدموي,وهو يستمع  له يقول وهو الجنيرال وسكرتير صدام ومسؤول مفوض على كثيرا من المؤسسات حسبما هو ذكر ومن خاصة الخاصة من عائلة صدام الاجرامية: انه عنده تليفون مرتبط مع صدام مباشرة خاص للمواطن على مدى 24 ساعة اي مواطن بامكانه ان يتصل ويطلب صدام ويعرض ما عنده وحالا تحل قضيته وان صدام امره ان يحضر له اي شكوى ضد اي احد من قادة نظامه بما فيهم ابنائه عدي وقصي وضده هو السكرتير او ضد صدام؟ ويقول كثيرا وصلتني من هذه الشكاوي بما فيها واحدة ضده هو وضد صدام وحالا شكل لجنة تحقيقية له والمواطن وتبن انها غير صحيحة وعاد المواطن راضيا الى بيته؟والصحافي والعالم يعرف ان صدام جعل المواطن يرتجف رعبا حتى من ذكر اسم صدام او احد قادة نظامه وصار يخاف ويحاذر حتى الحيطان وخياله من مدى وحشية صدام ونظامه الاجرامي وعسكرته وحروبه المتناسلة؟فلماذا او كيف لم يسأله الصحافي غسان شربل الذي يعرف تلك الوحشية وكثيرا من ضحاياها,وقصائد محمد الماغوط التي كان ينشرها له وحكاية رواية حيدر حيدر"اعشاب الطين"لماذا لم يسأله: اذا كان هكذا وهو قال اي هذا سكرتير صدام  انه في المعتقل بعد سقوط صدام كان عنده كثيرا من الكتب ومثله صدام والاخرين ويتبادلونها بما فيه التاريخية وكانوا يتواصلون مع اهاليهم ومحاميهم وحتى بالتليفون هو قال وانهم يتوسلون له عن بعض الاشياء ؟وعلى كل هذا لماذا لم يسأله وهو الصحافي والكاتب المرموق:لماذا لم يتمكن اي فرد من ضحايا مقابر صدام الجماعية وسجونه السياسية الجحيمية وانا مررت بها,او اهاليهم  حتى ولو استجداء طلب السماح لهم بلحظة توديع الاهل والاحبة قبل اعدامهم بعد رحلة التعذيب التي تتواضع امامها وحشية الوحوش المفترسة؟وبعضهم من اهلي وابناء عمومتي وكثيرا من اصدقائي.ودعني اذكر لك امثلة انا اعرفها وعشتها شخصياً وهي من ضمن الاف الامثلة التي تظهر مدى وحشية صدام الاجرامية,منها احدها شخص من محافظة الديوانية قضاء البديركبير السن في غاية الطيبة عند كل من يعرفه ولم تكن له اي خلفية سياسية,وهوشخص بسيط ومن الطبقة الوسطى الضعيفة,وفي عام 1991ولحظة حظه العاثر كان في دكانه الصغيروقت هجمة قوات الامن والجيش واعتقال الاف الناس بشكل عشوائي جماعي بعد الانتفاضة التي حدثت عام 1991بعد حرب الخليج,واخذوا هذا الانسان الطيب ولم يكن في حياته اذى عصفور مع مئات الضحايا فقط من مدن الديوانية وحملوهم في الشاحنات وقتلوا منهم في الطريق العشرات ضربا بالعصى الغليظة, ومثلهم في كل مدن الفرات الاوسط والجنوب,والاغلب منهم تم اعدامهم ودفنوا في مقابر صدام الجماعية,التي راَها العالم ومنهم الصحافي غسان شربل,وكان هذا الانسان الطيب واحدا منهم,وهو وكل الضحايا الاخرين من لحظة اعتقالهم وحتى سقوط صدام ونظامه لم يعرف عنهم اي احد من اهاليهم او اصحابهم حتى كلمة حتى وجدوهم في مقابر صدام الجماعية بثيابهم المهترئة حفاة؟وفي 1987 اعتقلوا الامن السياسي في الديوانية اخي الاكبر وحتى 1988 ظل اهلي يتوسلون ويدفعون ماتيسر لهم من مال فقط لمعرفة اي خبر عنه او في اي مكان ولم يتمكنوا حتى بعثوا عليهم ليستلموه بعد اعدامه هو واثنين من ابناء عمومته وهم من اتجاهات سياسية وفكرية مختلفة يمين وسط ويسارية,ولمزيدا من الاذلال وارعاب الشعب اخذوا منهم ثمن طلقات الاعدام ؟وقبل اعتقال اخي باربعة ايام اعتقلوا امراءة شابة معلمة روضة وليس لها اي خلفية سياسية,واخذوها لانهم اتوا لاعتقال زوجها  ولم يعثورا عليه فاخذوها بدلا منه وبعد ثلاثة ايام سلموها لاهلها بعدما ماتت تحت التعذيب ؟ وايضا القضية التي صارت تعرف بمجزرة قاعة الخلد لمجموعة من قادة حزبه في بغداد ومعروضة صورة وصوت وصدام امر بعرضها على كل منظمات حزب البعث,ويظهر فيها صدام باستعراض وحشية قادة العصابات الاجرامية الاكثر وحشية وهو يصرخ ينادي باسمائهم من بين حضور القاعة ويصرخ بجلاديه خذوهم ويصرخ بوجه من يحاول منهم ترجيا ان يقول  كلمة,ويقول لهم من اسمع منه يهمس بكلمة ساقطعة الى اربعة اوصال؟ تخيل مدى الخيال الوحشية وشراهة القتل وارعاب الشعب؟ وكل عائلته الذين مجدهم هذا سكرتير صدام وقادة نظامه واجهزة الامنية مثله واكثر في الوحشية ولهم اشرطة مصورة هم كانوا يصورونها لتظهر مدى  الوحشية مع الضحايا ليرضى عنهم صدام, وتبث مزيدا من ارعاب الناس. وابنائه عدي وقصى يقتلون ويعذبون الناس بسادية اكثر من عتات مجرمين العصابات الاجرامية, ومنها ابنه عدي قتل احد موظفين مكتب ابيه في حفلة عامة امام الوفد المرافق للرئيس حسني مبارك وزوجته واظهر تمجيد الشعب لجريمته ؟فكيف لصحافي وكاتب ومثقف ورئيس تحرير وهو يستمع لاحد قادة النظام الاكثر اجراما ووحشية وهو بكل انعدام الضمر وكل القيم الانسانية يقول بكل هذا التمجيد لهذا نظام العصابة الاجرامي, ومازال كل ضحاياه احياء وجراحهم ندية؟ ولم يسأله عن شيء منها؟ ولكن غسان شربل يعرف ان هذا هو اسلوب انظمة الطغاة لايسمحون بطرح اي سؤال يمكن ان يبن شيء من تلك الوحشية وذلك لانها تنعكس بمخيال شعوبهم لتظهر وحشيتهم واستبدادهم حيث هم من ذات فكر واسلوب هذا نظام صدام الوحشي؟والصحافي اخذ بنصيحة محمود الكاتب تلك,المذكورة اعلاه في الادب الكبير والادب الصغير.وعندنا في العراق الذي اقر الديمقراطية وحقوق الانسان والحريات قبل ايام اختار مجلس نوابه سلفي متشدد بكل مسلتزمات الجبرية لرئاسته وهي المرة الثانية؟وفي مدينة البصرة قبل ايام مجموعات دينية في وسائل الاعلام هاجموا منظمات مجتمع مدني اقاموا ندوة ثقافية فنية لان فيها موسيقى وغناء,وطالبوا السلطات ان تبطش بهم وبكل من يحاول او يفكر ان يفعل مثل هذا ان يقمع بشدة وتكفيرية مقدسة وتضييق اي قدر من الحريات لانهاتدمر ثقافتنا وتقاليدنا واعرافنا القبلية والدينية الجامدة المتوارثة من ايام قريش والاموية وكل الازمان السحيقة هم قالوا؟وبالرغم هم ليست سلفية ولكنهم يجسدونها بكل فكرها الظلامية واهمهماالجبرية,لانها ولادة الاستبداد وحمايته وفرض التجهيل المقدس, ولهذا هي الثقافة السائدة من نظام صدام وهي المتوارثة المتناسلة عند كل انظمة الشرق الاوسط عند كل الجهات مثلما قال اعلاه محمد عابد الجابري ومحمد اركون وكمال الحيدري ومحمد حسين فضل الله واخرين,ولكن للاسف ان تمررمن خلال كتاب وصحافيين يمقتون الاستبداد من الذين عرفوا ويؤيدون نظام الدولة المدنية الديمقراطية وحقوق الانسان والحريات وفكر عصر الانوار الذي حرر العالم المتقدم وارتقى به الى ماصار عليه اليوم؟سيظل صدام وكل نظامه الاكثر وحشية واستبدادية في القرن العشرين من بعد النازية.   

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق