السبت، 9 نوفمبر 2024

الحياة البشرية التي يتحكم بها الحظ اكثر من المنطق تسلية كئيبة


 ان انظمة الاستبداد وهي ماعدا اثينا كانت في كل بلدان العالم وحضاراته,منذ تكون نظام الدولة مابعد نظام القبيلة,حتى الثورة الفرنسية نهاية القرن الثامن عشر والبريطانية والامريكية واقرار الدولة المدنية  الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان والعدالة والمساوة,واكثرها رقيا وتقدما من بعد الحرب العالمية الثانية والى الان.وماقبلها وماقبلها اي الديمقراطية والحريات كانت الانظمة تستخدم اصحاب الفكر والرأي والاعلام لترسيخ تأليهها وكل وحشيتها واستبدادها,وعلى انها قدر الهي وعلى الناس ان تقدسها وتدمن استعبادها وكلها تقريبا كانت من خلال اصحاب الفكر الديني منذ سومر وبابل اقدم الحضارات التي كل الهتها كانوا الهة, الى اقرار الدولة المدنية الديمقراطية,ولكنها في الشرق الاوسط الرهيب باقية الى اليوم بذاتها ترسيخ فكرة ان اصحاب السلطة الهة مقدسة واقلها مختارين من خلال الاله وبتكليف مباشر منه.ويصنعون كثيرا من المقدسات والخرافات لتنعكس على اشخاصهم.وهم الملك او الخليفة او السلطان او الشيخ وحاشيته ومن بعده طبقة رجال الدين ومن بعدهم الجند ومن بعدهم عموم الناس وهم الطبقة السفلى يعاملون كقطيع وعبيد,وهي حسبما اللائحة التي دونها وعمل فيها اردشير ملك بلاد فارس واقتبستها منه الدولة الاسلامية منذ اول تشكلها وشرعها كنص ديني واسنادها بايات لغرض ترسيخها وظلت هي السائدة في كل الحقب حتى اليوم.حسبما محمد عابد الجابري نقلا عن اهم المؤرخين ورجال الدين -ك-نقد العقل العربي.اذكر هذا وانا اقرأ مقالات رواد منتدى مدينة اصيلة المغربية المدعوين ليقولوا لنا اشياء مضحكة او حقا محزنة لانها مثل عادتها انظمة الاستبداد تستخف بعقولنا,وكأنهم لايعرفون ان العالم صار قرية صغيرة وصرنا نرى الى اي مرحلة وصل فيه رقي الانسان وفكره.والسؤال مالذي قدمته كل انظمة الشرق الاوسط,وهي التي الان تصفها المنظمات الدولية بالانظمة الوحشية وافضلها مجردة من القيم الانسانية؟مالذي قدمته اقلها في هذا عصر الديمقراطية,ومابعد سقوط القطبية التي قبلها بنحو عقد كانت انطلاقة منتدى اصيلة؟ وماهو الجديد او اي فكرة تستحق النظر يمكن ان يقدمها ممثلين هذه الانظمة القادمة من العصور الظلامية غير تلك الفكرة البالية فكرة ترسيخ سطوة انظمة العصور السحيقة الوحشية وتقديسها بكل ذلك تاريخها الدموي الذي قتلوا فيه الحلاج ومهيار الدمشقي وكفروا الفلسفة والعقل ومنتجه, التي هي ذاتها انطمة الشرق الاوسط اليوم,التي كل يوم اكثر تعود الى الى تلك عصور الاستبداد الرهيبة.ومنها تكوين المنظمات الارهابية بكل توحشها تلك الازمان البدائية وقت انطلاقة منتدى اصيلة منذ منتصف السبعينات وبداية الثمانينات,وفرضوا ثقافة حقبها الاكثر ظلامية وتوحشا وبدائية.ومنها التي دمرت مصر والجزائر والعراق وسوريا وليبيا واليمن وبشكل اقل المغرب وتونس و...وهي مستندة على اعادة فرض ذلك فكر التاريخ الدموي وتأليه اصحاب السلطة بمافيهم قادة المنظمات الارهابية واصحاب فتاويهم بتلك لائحة اردشيروالحضارة الاسلامية التي نسختها منه وهي ذاتها التي كانت زمن نظام الكنسية ومحاكم التفتيش وطغاتها, قبل وبعد قتل غاليلو بكل العصور الظلامية,حتى عصر الانواروفرض الدولة المدنية الديمقراطية وحرياتها.ومنتدى اصلية قياسا على رواده هو ليس غير تلك البضاعة القديمة اعلاه بكل بؤسها وضبط ايقاع العودة دوما الى تلك الازمان الهمجية السحيقة.هذا قياسا على اسماء روادها ممثلين انظمة الشرق الاوسط وهي كلها استبدادية واصحاب الفكر والمنظمات التي دمرت البلدان والناس بغاية الوحشية.والسؤال مالذي يقدمه وزير خارجية او ثقافة  من نظام السادات الذي اتى باخوان المسلمين الى السلطة بكل تكفيريتها وفرض العودة الى زمن نظام الكنيسة ومحاكم التفتيش ومجازر صلاح الدين والسلفية والحجاج والجبرية الاموية؟او من نظام حسني مبارك الذي تلقفهم واستخدمهم مع دول الخليج وغيرها في تكوين ابشع المنظمات الارهابية وقمع كل من يهمس عن الحريات والدولة المدنية الديمقراطية, وبعد كل المجازرالتي فعلتها في مصر وغيرها سلمهم السلطة؟او زوير او احد حاشية صدام صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية والعسكرة والحروب,او ممثلين لانظمة دول الخليج التي مازال فيها نظام العبودية زمن اردشير وقريش,او وزير او ممثل لاي نظام من انظمة الشرق الاوسط وهي تسبح بكل هذا تاريخها وحاضرها الدموي الوحشي التكفيري؟اي كان مستواه الفكري فهو استخدمه لادامة وترسيخ هذا الاستبداد والقهر والظلامية والتكفيرية؟كان احد وزراء التعليم العالي في نظام صدام من ذوي الفكر الجيد ودارس في العالم المتقدم واستخدمه صدام لترسيخ قداسته وتأليه وقهر وسحق الانسان وانسانيته خلال ابشع تصاعد وحشيته وفكره الاجرامي. مالذي يقولوه هؤلاء عن الحريات والدولة المدنية الديمقراطية وحقوق الانسان وهم كانوا او مازالوا جزء من هذه الانظمة التي كلها من اشد اعداها؟ ان تقديس السلطة هو من بقايا عصر عبودية الانسان وهو شعور يستحق الاحتقارحسبما الفيلسوف كارل بوبر.ان الدولة المدنية الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان ودفع ارتقاء الفكر ونقد الماضي والحاضر بكل قبحها, لايمكن ان يكون الا من اصحاب القيم الانسانية المؤمينين بالعدل والحريات والديمقراطية الحقة, ممن لم تتلطخ ثيابهم من هذا وحل انظمة الاستبداد وقذارتها.مثل حسين مروه وحامد ابو زيد وفرج فوده ونوال السعداوي وحيدر حيدر ومحمد عابد الجابري كمثال وغيرهم كثيرا.قياسا على اسماء المشاركين من وزراء ومانحو ويعرضون كواجهة للمنتدى للاستهانة بعقول الناس واشعارهم بالدونية التي تمارسها انظمة الاستبداد.ان كتاب "نقد العقل العربي"لمحمد عابد الجابري افضل بما لايقاس من كل الهراء الذي يقولونه ممثلين انظمة الشرق الاوسط ومنظماتها الدينية السابقين والحالين في كل دورات منتدى اصيلة.وحتى الطيبين الذين شاركون في دورات المنتدى لغرض الديكور والتغطية فانهم لايذهبون بعيدا عن طرح هؤلاء البائس, لكثيرا من الاسباب التي تلتمس لهم العذر.حيث يقول ديفيد هيوم:"ان محاكاة الطبقة العليا تنشر العادات بين الناس بصور اسرع,فأذا كان الجزء الحاكم من الدولة يتشكل كليا من التجار,كما هي الحال في هولندا فأن اسلوبهم الموحد في الحياة سيثبت ماهيتهم,واذا كان يتألف من نبلاء واقطاع الارض,مثل المانيا,فرنسا,واسبانيا,فأن التأثير نفسه سيحدث...اي بعبارة اخرى,الحياة البشرية التي يتحكم بها الحظ اكثر من من المنطق,يجب النظر اليها على انها تسلية كئيبة اكثر مماهي شغل جدي,وانها تتأثر بالمزاج الخاص اكثر مما تتأثر بالمباديء العامة,فهل نشغل انفسنا فيها بالعاطفة والقلق؟وحيث يقول "كارل بيكر مرددا صدى فولتير ان التاريخ"يجب ان يتناول الموتى بعيدا عن الحيل التي يجدها ضرورية من اجل سلامه العقلي"فالثوب الذي نرتديه ويسمى "الماضي"يعاد تشكيله من اجلنا ليتكيف مع الانماط الجديدة"ديفيد هيوم -ك-ابحاث اخلاقية سياسية وادبية-ص-243-وروبن اَبيل-ك-الانسان هو المقياس-ص-231.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق