الثلاثاء، 28 يونيو 2022

العراق ومحيطه وسيادة ثقافة الاستبداد واللاصدق وتلاشي القيم الانسانيه


...اعلى مراتب القوى الانسانيه.طريقان اذن لاستكمال النفس جوهرها:طريق التعليم اي اكتساب المعارف والعلوم بالقوة النظرية وهي في متناول جميع الناس.(ابن سينا-النجاة-ك-نقد العقل العربي-2-محمد عابد الجابري-ص-449).في البدأ كان الناس مجرد مجموعات صغيره تعيش حياة جدا قاسية بدائية في الكهف وبين الاشجاروشيئا فشيئا راحت تتكاثر وتتعلم بعض المهارات الانسانيه الاوليه وبعض الحرف بعد اكتشاف النار ومن ثم تعلم الزراعة التي هي بداية وشرط ولادة اول الحضارات والمعروف حتى الان كانت هي سومر جنوب العراق بما فيها الفرات الاوسط.حيث صارت الزراعة ترغمهم على الاقامة قرب زرعهم وتعلم جنيها وبناء بيوت وتربية بعض الماشيه وتكون مجتمع وحياة اجتماعيه,وتبادل تجاري وكل شيء قائم على الصدق يمارس كصفة وثقافة عامه لكل الشعب.ومن ثم صارت شعوب وامم وكلا منها صارت تتميز بصفات التي تكون هي الثقافة السائدة فيها.واهم الثقافات واقدسها التي يسودها الصدق. هو الذي ينبثق منه النبل وحفظ الامانه والحب والجمال وكل الاشياء الجميلة.وهذه كانت كلها راحت تنحدر عند كل الامم حينما ظهرت النظم الدينيه وحكامها الطغاة والغزو والنهب بوحشيه اكثر من وحوش الغابة,والصدق فيها يعد سذاجة ومادة للتندر. وسمعت الناس يقولون ان المؤمن حينما يتعلم من شيخه مهارة خداع الثعلب تصير عنده سرقة الدجاجة فضيلة.ومنها على سبيل المثال التي صارت تاريخيه من منطقة الشرق الاوسط,ماكان يفعله الطاغية ملك بلاد فارس كيف كان يفعل بشعبه وو بوفود الممالك الذين يستقدمهم بحجة التكريم والتشاور, وحال وصولهم يفتك بهم بوحشه وينهب كل ما في بلادهم ,ومثله الفرعونيه.وفي السعوديه حينما نهبوا التاجر اليمني الذي كان من بني النجار,لانه تعامل معهم على انهم صادقين واهل للامانة لكنهم كانوا انذال, واستجار في ابو طالب وهو من بلدتهم الذي كان من بين القلائل الذين يحملون الصدق.والاخرى الاكثر انحطاطا ماعرف بقضية التحكيم  التي صارت صفة لانحطاط النظام الديني وانعدام الصدق وخيبة امل صاحب الصدق وقيمه النبيلة.ومثل هذا حدث في الشام والفرعونيه وروما واليونان واسبرطه والعثمانيه...وكلها كانت انظمة دينيه طغاة غاية في الوحشية.وبعد الثورة الفرنسية نهاية القرن الثامن عشر التي ازاحت النظام الديني ومحاكم التفتيش,بدأت  تظهر بعضا من قيمة للصدق الذي من دونه تكون الحياة جافة غاية في الانحطاط خالية من كل القيم الانسانية.والى مابعد الحرب العالمية الثانية وارتقاء نظام الدولة المدنية الديمقراطية والعدل والحريات في اوروبا وامريكا حتى وصلت عندهم نسبة الصدق 70 بالمائة تقريبا وهي اعلى نسبة من بين كل الامم حتى الان.وهي صفة ثقافتهم السائدة اليوم (فيما يخص كل حياتهم ونظمهم وادارتها الديمقراطية ومنها حرية ابداء الرأي وكل الحريات ونظام العداله)وهذه اي الصدق هي التي تتولد منها كل القيم الانسانيه واقدس الاقداس,انحطت الى ادنى حد في كل عالم الطغاة العائلي والفردي من اقصى العالم الى اقصاه, واكثرها انحطاطا اليوم الشرق الاوسط.حيث الغش والخداع وعدم حفظ الامانة والرشوة والمحسوبية ونهب اموال الشعب وكبت الحريات والتكفيريه هي الثقافة السائدة,  ومنها كل المنظمات التكفيريه, ومنها قتل الطالبة المصريه قبل ايام امام احدى الجامعات المصريه بتلك الوحشية.ومثلها التي بعدها بيومين حدثت في الاردن ايضا امام احدى الجامعات الاردنيه بذات الاسلوب والطريقة!وهي ومثلها  والرجم تمارس من قبل كثر من انظمة الشرق الاوسط على انها ثقافة وقيم!والعالم يتعامل معهم على اساس ان هذه كثقافة عامة في هذا العالم البائس الذي يصر على حث السيربالعودة الى الازمان الغابره حتى فاته بمسافة قرون قطار التقدم!وللاسف ا العراق الذي بدأت تنحدر فيه الصدق التي تجرف معها كل القيم الانسانيه منذ بداية استيلاء صدام الوحشي على السلطه الذي حالا باكثر من وحشية يزيد والمغول بدأ الفتك بالناس والحروب الفاشلة وسطوة نظام عائلي بوليسي وحشي غاية في القسوة و النذالة, كثيرا اذل العراق بلد وناس وظلت سجونه دوما مكتظة بسجناء الرأي ومقابر جماعيه. وهو وكل نظامه لايمتلكون ذرة من القيم الانسانيه وجعل الناس تخاف حتى خيالها ويكذبون حتى على ذاتهم افراد ومجتمع حتى في ترديد ذلك الشعار المهين (بالروح بالدم...)وهراء التمجيد خوفا من رهبة وحشيته, والبلد جعله سجنا غاية في القسوة وثكنة عسكريه دوما في حالة حرب!فراحت سريعا تنحدر نسبة الصدق التي جيدة بعض الشيء كانت ,حتى صار الصدق اي كل القيم الانسانيه تثير كثيرا من السخرية وعلى انها صفة ساذجة غير مقبولة,والغش والخداع وعدم حفظ الامانة والقسوة والتكفيريه والرشوة وسؤ استخدام السلطه وكل ماذكر اعلاه فيما يخص انعدام الصدق اي انعدام الضمير التي معها تضيع كل القيم الانسانيه. ولانها عمت المجتمع كله ظلت مستمرة بعد سقوطه, و الان تمارس كثقافة عامه عند كل الديانات والطوائف والقوميات حتى على مستوى القرابة العائلية والقبلية والحزبية والمنظمات الخيريه بما فيهم الاكثر ادعاء للتدين والعفة!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق