ان المسألة برمتها ترجع الى عوامل سياسية.ذلك ان اول مسألة دينية قام عليها علم الكلام هي مسألة الجبر والاختيار,وكانت مسألة سياسية,اذ من المعروف تاريخيا ان الامويين كرسوا القول بالجبر اي القول بالارادة الالهية المطلقة التي تمحي معها ارادة الانسان ,كرسوا ذلك لتبرير مااقترفوه من اعمال كانت مطبوعة بالعنف والعسف من طريق الضمير الديني.وهكذا سيق كل مافعلوه الى ارادة الله المطلقة,من اجل ان يبرئوا ساحتهم...ان اول من قال بالجبر واظهره معاويه وانه اظهر ان مايأتيه بقضاء الله...وانه جعله اماما وولاه الامر وفشى ذلك في ملوك بني اميه.وان معظم خلفاء بني العباس قد فعلوا ذلك مثلهم كما سار على ذلك بقية ملوك الاسلام. التي تصورالله كحاكم مستبد لاحكمة في تصرفه ولاعناية ولارحمة.(وهو الذي مازال سائد في عالمنا هو هذاقال)(محمد عابد الجابري -ك-نقد العقل العربي-2-ص-548.ومنه عن ابن الحسن بن القاضي عبد الجبار,المغني في ابواب التوحيد والعدل-وزارة الارشاد والثقافة القاهرة 1960-1961.نفس المصدر والصفحه.)وهذا هو ذاته فعله صدام ونظامه الاكثر وحشية في القرن العشرين صاحب المقابر الجماعيه والسجون التي ظلت دوما مكتظة بسجناء الرأي وحروبه الفاشلة واذل العراق بلدا وشعبا.وكانت كل مؤسساته الدينيه وصحافته وشعراءه وادباءه كل يوم يصرخون ان الله من ولاه وكل وحشيته وحروبه بامر من الله وفرض على الناس التسبيح بحمده كل يوم وسط الطرقات ومن اسمائه ((المؤمن والاب القائد)) وهي الاكثر اهانة واستعباد للشعوب من ان تعامل من قبل الطاغية من انهم اطفال دون سن الرشد واي مطالبة بالمساواة والعدل والحريات والتعدديه والتداولية وحقوق الانسان من كبائر الكفر في نظام تكفيري وخروجا على طاعة الاب المولى من الله.وهي التي كانت سائدة زمن معاويه وقرون الانحطاط الوسطى والى الثورة الفرنسيه نهاية القرن الثامن عشر حيث صار هذا علنا يعد اهانة كبيرة للشعوب والقيم الانسانيه ومن ثم تم فرض الديمقراطيه والدولة المدنيه في كل العالم المتقدم اليوم والناس راحت تقف حتى في باب قصر السلطه وتسب رئيس السلطه وحكومته وفي الشوارع والصحافة والاعلام وعموم الادب ومثلهم تعمل المعارضة وسط البرلمان وتسدعيه وتحاسبه امام الناس على ادنى مخالفه بما فيه مقاربة اي كلمة دينيه او من قاموس الاستبداديه واحيانا تقيله قبل نهاية فترة ولايته التي حصل عليها من خلال الانتخابات ,ويخسر الانتخابات حينما يخفق في وعوده الانتخابيه.لكن معاويه وجبريته وابويته وتوليه من الله هو وكل قرون الظلاميه الوسطى هي السائدة اليوم في كل الشرق الاوسط وتمارس كثقافة عامه مثلها مثل نظام صدام الوحشي.ومنها قبل فترة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي بتلك الوحشيه في قنصلية بلاده في تركيا, واعدام حتى كثيرا من الاطفال لمجرد شبهة من انهم تذمروا من وحشية نظامه الطاغيه الاكثر تخلفا و قسوة وقهر الشعب حتى على اساس طائفي وقبلي بما فيه مؤسسته الدينيه التكفيريه وهي اهم ادوات بطش نظام عند نظام السعوديه البوليسي القادم من العصور الغابرة, ومنها عقوبة الجلد خصوصا للكتاب ورميهم في معتقلاته لمجرد شبهة التشكيك بالوهية الطاغية وعائلته ونظام الابوة البائد وابداء الرأي,ويسقطونها على محيطهم.ومنها قبل ايام كانوا يقولون لناس من الامارات في موسم الحج(قفوا بالدور((ياعيال زايد)) وعلى انها اشادة؟ وهي اي وصف الشعب بعيال اي اطفال الحاكم منذ الثورة الفرنسيه من بين الاكثر اهانة للشعوب الحرة وحتى المستعبده.لكن انظمة الشرق الاوسط مازالت كثيرا تنتشي بها وتفرضها من خلال ترديد الطغاة ذاتهم لها حتى على كبار قادتهم وكل ابواقهم؟ ذاتها التي فرضها صدام الوحشي, ومثلهمم النظام في مصر السابق واللاحق الى حد ما,المكتظة سجونه بسجناء الرأي ومثله شمال افريقيا وبلاد الشام مثلما كانت الانظمة الاموية صاحبة فرض الجبريه والالوهية وقسوة البطش الوحشيه وقتل مهيار الدمشقي ومن بعده الحلاج والسهروردي وكل انحطاط القرون الوسطى حيث الطاغية هو الاله ذلك الوحشي عديم الحكمة والرحمة مثلما ذكر اعلاه,ومنهم كل المنظمات التكفيريه التي فتكت بشعوب المنطقة التي هم من اعدها ومولها واستخدمها كل انظمة الشرق الاوسط لمواجهة رياح الديمقراطية وتكفير حقوق الانسان والعدل والحريات وفرض مزيدا من وحشية الاستبداد.وللاسف العراق الذي لم يصدق لحظة سقوط نظام صدام الاكثر وحشيه مثلما الامويه والمغول والتخلص من ذلك كابوس الجحيم.وبعد نحو عشرين عام على سقوطه راحت تبدو عليه اي العراق ملامح التحول الى النظام الديني مثله مثل نظام السعوديه وكل محيطه الاستبدادي ذلك النظام الذي عفا عليه الزمن مثلهم المؤسسات الدينية المتداخلة مع سلطات مقاطعات المحاصصة ومنهم حيتان الفساد التي نهبت ومازالت تنهب حسب التصريحات الرسميه من كثر من القاده التي كان بالامكان ان تجعل العراق يعيش الان بمستوى شعوب العالم المتقدم!لكنهم لهذا الغرض اصروا على بقائه على ذاتها خراب نظام صدام الوحشي حتى حفر الطرقات والمستشفيات والمدارس والبنوك الخربة والنفايات والكلاب السائبة والمواشي تملئ شوارع المدن وازمة الكهرباء المستعصية واحزمة الفقر من اقصاه الى اقصاه, وفرض التجهيل ومنها كثرة الخرافات التي في كل عصور التخلف والاستبداد ونظام صدام الوحشي كانت والان اكثر وفي الماضي والان تشيعها وتقويها مؤسسات السلطات والنفوذ في المقدمة منها المؤسسات الدينية من خلال الاكثر نفوذا واعلاميين واساتذة ومشايخ ومنها التحدث مع الله حول نفوذه وتوكيله من الاله لادارة امور الناس الى اجال بعيدة بعضا منها حتى ظهور المسيح اي الخلود وتعيين ابناءه بذات سلطاته من خلال هلوسات الاحلام؟ وكلها هي وادامة الاضطراب والتردي عدة استمرار نهب اموال الشعب واستعباد الناس ومعاملتهم كاطفال غير راشدين وهي التي كانت شائعة زمن الامويه والمؤسسات الدينيه عند كل الطوائف واستمرت حتى اليوم اي التحدث مع الاله مباشرة من دون وحي ومنها تكفير الفلسفة وكل رؤى الفكر من خلال كبار الفقهاء وكل ماذكر اعلاه .وبعضا من الخرافات الكثيرة جدا اليوم هناك اناس يحيون ويميتون ويدخلون الناس الجنة او النار حسب الدفع وتهمة التكفيريه جاهزة. ورغبة جارفة عند كل اصحاب الشأن بما فيهم المؤسسات الدينيه لميل الاستبداد وتقليد صدام الوحشي ومحيط العراق التي كلها استبداديه والناس صارت تخاف تنتقد اصحاب الكرامات والفخامة بل حتى انتقاد محيط العراق الطغاة التي كلا منها تدعم هذا الطرف او ذاك ؟ وهناك كثيرا من الترهيب للصحافة والاعلام وابداء الرأي!ذاتها التي كانت زمن الامويه ومحاكم التفتيش.وجميعهم اي العراق ومحيطه تنطبق عليهم مقولة :ان التاريخ حينما يعيد نفسه اما اكثر مأساويه اومهزلة, بل الان كليهن ولكن في غاية المأساويه والمهزلة؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق