((ان الدين الاسلامي يجب ان يعلم فقط كجزء من التاريخ القومي لاكدين إلهي نزل يبين الشرائع للبشر,فالقوانين الدينية لم تعد تصلح في الحضارة الحديثة كأساس للاخلاق والاحكام ,لذلك لايجوز ان يبقى الاسلام في صميم الحياة السياسية,او يتخذ كمنطلق لتجديد الامة.))(طه حسين عميد الادب العربي.دار الحبر الاسود للنشر والتوزيع والترجمة).هذا لان الفكر الديني (وهو غير الايمان باي دين)هو اساس كل وحشية الطغاة منذ تكوين الدولة,وظل كلما تتقدم الصناعة وقوة سطوة الاستبداد يزداد الطغاة وحشية في كل الديانات.ومنها وحشية قرون الانحطاط الوسطى ومحاكم التفتيش والحروب الدينية والطائفية حتى الى مابعد اتفاقية وستفاليه والثورة الفرنسية نهاية القرن الثامن عشر التي ازاحت الاستبداد الديني ومنع خلطه بالسياسة واباحة حق نقده من بعدما كان الطغاة حينما يتسلمون السلطه يحجون الى خيمة البابا.وهو الفكر التكفيري الذي قتل غاليلو.ومن بعد سن الدستور الفرنسي والثورة البريطانية والامريكية اخذ يزدهر عصر الانوار والنهضة. راحت اوروبا وامريكا سريعا تتألق حتى وصلوا الى ماهم عليه اليوم اي الحضارة السائدة الاكثر رقيا وتقدما في كل التاريخ الانساني وتلهم العالم كله(اتجاه شعوبهم ونظمهم الممارسة عمليا من دون اي ادعاء) وهي التي ابتكرت حقوق الانسان والنظام التعددي التداولي والعدالة والحريات والشفافية والرفاه الفردي والاجتماعي اليوم,التي كانت تعد كفرا وتهديدا للاستبداد.اما الفكر الاسلامي وخصوصا الشرق الاوسط مازال لم يتزحزح خطوة خارج زمن قرون الانحطاط الوسطى بكل وحشيتها.ومنها وحشية الارهاب التي تمارسها نظمها الاستبدادية ضد شعوبها ومن ثم استجلبها من تلك الازمان الغابرة الطغاة بكل وحشيتها حينما بدأت رياح الديمقراطية تهب على كل بلدان الاستبداد واسؤها الشرق الاوسط.وتحويل السادات مصر الى النظام الديني منتصف السبعينات ودمجها مع الانظمة الدينية الاستبدادية الاكثر تخلفا وتكفيرية كأنظمة.ومعها طلب الولايات المتحدة الامريكية من طغاة الشرق الاوسط نشر الفكر الديني الاكثر همجية وتكفيرة لغرض استخدامه حسبما الحاجة وصناعة عدو بعد انهيار الاتحاد السوفيتي,حسبما تأكيد صامؤيل هنتنغتون (-ك-صدام الحضارات).واستخدمته كل انظمة الشرق الاوسط منها صدام الوحشي لصد رياح الديمقراطية حتى سادت التكفيرية ومافعلته بتلك الوحشية في الجزائر من 1990 الى عام 2000 التي كانت اول دولة في المنطقة ما عدا لبنان اعلنت الموافقة على تبني الديمقراطية التي حالا كفرتها المؤسسة الدينية قبل فتح صناديق الانتخابت التي اشتركت فيها وقالت مشاركتها خدعة لغرض الوصول و فرض وحشية الاستبداد والتكفيريه,ومن بعدها العراق وسوريا واليمن ومصر...وفرض تكفير حقوق الانسان والديمقراطية والعدل والحريات وكل المختلف معهم دينيا وطائفيا وفكريا,ومن خلال مراجع متبحرين في الفكر الديني ومعهم كثيرا جدا من ذو الشهادات العليا في مختلف التخصصات الذين جميعهم ظلاميين تكفيرين مجريدين من القيم الانسانية,معتمدين على كبار مفكرين الاسلام مثل الشهرستاني والغزالي المعتمد بمثابة ناطق رسمي باسم النظام الطاغية انذاك اخر عصور العباسه اكد اي الغزالي تشريع السلفية التكفيرية ومنها تكفير الفلاسفة واي فكر مخالف للتكفيرية(-ك-المنقذ من الظلال-محمد عابد الجابري-ك-نقد العقل العربي-2-ص-470) وهي عند كل الطوائف,ومنها قتل الحلاج والسهروردي وقبلهم مهيار الدمشقي وكل من يختلف في الطائفة والدين وحتى درس الرياضيات قال اي الغزالي لانها تجعل الناس تشكك في الخرافات الدينية لانها تأتي ببراهين بسيطة وكل الناس بامكانها التحقق منها والخرافات الدينيه لايمكن البرهنة عليها.حيث يقول((...الكفار والمبتدعة وهؤلاء لاينفع معهم غير السوط والسيف فاكثر الكفرة اسلموا تحت ظلال السيوف))(الغزالي نفس المصدر-محمد عابد الجابري نفس المصدر-ص-475)وايضا ابن رشد في شرح فكر الغزالي التكفيري ((قسم ابن رشد الطوائف التي يدعي كلا منها انه على الشريعة الاولى وان من يخالفه اما مبتدع واما كافر مستباح الدم والمال))(نفس المصدر)-ص-509.وكل هذا هو السائد اليوم في الشرق الاوسط ويدرس في مناهج التعليم التي ادانها العالم؟وهو الثقافة السائدة ومنها وحشية نظام صدام الوحشي صاحب المقابر الجماعيه ومثله كل انظمة الشرق الاوسط فردي وعائلي,كلها علنا تكفر الديمقراطية اي حكم الشعب والتعددية التداولية والعدل والحريات وحقوق الانسان وكل ماذكر اعلاه .ومنها قتل الطالبة المصرية قبل حوالي اسبوعين امام بوابة جامعتها بتلك الوحشية والطالبة الاردنية بذات الوحشية بعدها بايام وقبلها كاتب اردني.وعلنا تم تبرير الجريمة بشكل ما من انها لمخالفتها الدين من خلال استاذ في الازهر,وبشكل مخاتل مايدل انه تأييد لكلامه من الازهر من خلال فرض الحجاب الذي استخدمه الاستاذ في تبريره وهو اي الازهر اكبر مؤسسة دينية وهي مؤسسة السلطة في مصر التي استخدمها كل الطغاة؟وهو اي الازهر ومن خلفه النظام الاستبدادي قبل هذا كفر حامد ابو زيد ورواية اعشاب الطين لحيدر حيدر وكثر من المفكرين المصريين ايام حسني مبارك, الذي استخدمها لصد رياح الديمقراطيه.ومثل الازهر ونظام مصر كل المؤسسات الدينية وانظمتها اي الشرق الاوسط الاستبدادية مثلما العصور الغابرة وتكفيرها وخرافاتها. وكل محيط العراق دعموا ومكنوا نشر وحشية الارهاب الذي واصل وحشية نظام صدام صاحب المقابر الجماعية,للقول للعالم هذه هي ثقافتنا الممتدة من فكرنا الديني الذي يبيح للطغاة كل وحشيتهم وان الديمقراطية وحقوق الانسان تهدم هذ ه الوحشية الممتدة من فكرنا الديني وقيمنا في العصور الغابرة حسبما قول المراجع الكبار اعلاه. ومراجعتها من كبائر الكفر والخروج عن الدين لان الفكر وانفتاحه مخالف لديننا.لهذا فهي لاتناسبنا. وهذا قيل من خلال الطغاة ذاتهم لوسائل الاعلام خلال هذه الفترة؟وشعوب المنطقة يائسة الان من بعدما رئوا فاجعة العراق حالما اعلنوا تبني الديمقراطيه والدولة المدنيه التي للاسف شارك فيها كثر من اهله بما فيهم حيتان نهب اموال الشعب والمؤسسات الدينيه بتفاوت,لان التكفيريه والقرون الوسطى بكل وحشيتها هي الفكر السائد في كل الشرق الاوسط اليوم ومنها كمثال احدى الجرائم الوحشية التي حدثت في العراق خلال هذا الفاجعة وهي مهاجمة مجموعة طلاب كلهم من الناس الفقراء الطيين ومن ذو ضحايا نظام صدام الوحشي تم احتجازهم من خلال مجموعات ارهابيه لها ممثلين في السلطة الاتحاديه! وبوحشية تم قتلهم في مقابر جماعية بفتاوي تكفيريه وهم 1700 ضحيه بعد عزلهم عن زملائهم على اساس طائفي وسميت جريمة سبايكر؟وهو ذاته الذي شرعه الغزالي وتحدث عنه ابن رشد نقدا.ومن الصعب جدا التخلص من هذه انظمة الاستبداد التي كلها تعتمد الفكر الديني التكفيري ونشر الارهاب لاستعباد شعوبها من دون بداية الاخذ بكلام طه حسين اعلاه وبداية عصر انوار. وهذا شبه استحالة ان يكون دون مساندة العالم المتقدم بارغام طغاة الشرق الاوسط على التحول الديمقراطي والعدل والحريات وحقوق الانسان حقا وليست قولا. واولها حرية الصحافة وابداء الرأي ونقد الفكر الديني والسلطوي وتجريم الطاغية زنظامه وجعل ارتكاباتهم بما فيها نشر الارهاب واكتظاظ سجونهم بسجناء الرأي ونهب اموال الشعب, كلها تكون جرائم انسانيه وحشية. ويعدون اعداء لشعوبهم والانسانية من خلال العالم المتقدم وكل من يناصر الدولة المدنية والعدل والحريات وحقوق الانسان قولا وفعلا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق