الجمعة، 8 يوليو 2022

العراق ومعجزة الكهرباء


في رواية عبد الرحمن منيف ((الشرق  الاوسط مرة اخرى)) وهي نقلا حرفي للواقع لكل بلدانه ابطالها كل شعوبه وملايين منهم بما فيهم الكاتب والراوي وانا وكثر من اهلي واقاربي واصدقائي من مروا فعلا بقسوة سجون الرأي ومعاملة كل دوائر بلدان انظمتها الاستبداديه الوحشيه.منها يقول الراوي الرئيسي عن وحشية وانحطاط انظمة الشرق الاوسط اليوم عن قسوة سجونها المكتظة دوما بسجناء الرأيء ونظامها البوليسي العائلي القبلي التكفيري اي كان مسمى النظام والبلد سجن غاية في القسوة,ومنها نظام صدام الوحشي صاحب المقابر الجماعية والحروب تلو الحروب الفاشلة وسجونه الوحشية التي دوما مكتظة بسجناء الرأي وقسوة وحشية يمارسها هو وعائلته وكل نظامه كهواية ويفرضها كثقافة.ومثله نظام السعوديه الاستبدادي الذي ايضا يكفر الديمقراطية وحقوق الانسان والعدل والحريات الذي قبل فترة قتل الصحافي جمال خاشقجي بتلك الوحشيه في قنصلية بلاده؟وسجون مصر المكتظة بسجناء الرأيء والبلدان الاخرى التي تجرم حتى تكوين المنظمات المدنية  وحتى التجمع لعدة اشخاص؟وكلها هي التي كونت ومولت كل وحشية الارهاب الذي دمرت به كل البلدان التي لاحت قرب اسوارها البالية شيء من رياح الديمقراطية, التي كثر منهم وكل مؤسساتهم الدينية علنا يقولون ان الديمقراطية وحقوق الانسان والعدل والحريات  كفرا والحاد ولاتصلح لشعوبنا ونفتك بمن يقول عنها حتى كلمة!وكثيرا اليوم انتشوا بالعودة تماما للرقص وسط انحطاط القرون الوسطى؟الانظمة البوليسية الاستبدادية الدينية التكفيرية ومعاملتها مع المواطن معاملة الحيوانات وسط غابة تديرها الوحوش المفترسة .ومن اجواء الرواية منها يقول الرواوي او بطل الرواية:كنت قادما من احداهن اي بلدان الشرق الاوسط الى بلدي التي هي احداهن وفي بداية دخول المطاروالوقوف للتفتيش,صدمت مندهشا وانا اول مرة اسمع الموظف يقول لي بأدب وتقدير مبالغ:لو سمحت تفضل اخي المحترم  في هذا الدور؟تلفتت ونظرت بوجه من خلفي وامامي واذا بهم مثلي مندهشين,تلفتنا تسائلنا هل ...ولم تمر سوى لحظة حتى افقت من دهشتي على لسعة  صفعة طبعها ذات الموظف على خدي وهو يقول لي امشي ابو..ابن العاهر..الحافي ابن الحافي..وكثيرا من قاموسهم المعروف. وعرفت ان تلك كلمات التعامل  التي قالها لي كأنسان كانت امام كامرات فريق تصوير مرافق لوفد رسمي من دولة اجنبية!والعراق الذي فتك به نظام صدام الاكثر وحشية من يزيد والمغول وكل طغاة القرن العشرين وبعد سقوطه عام 2003 وفرحة الناس التي لاتوصف بالتخلص من اسؤ كابوس مر عليهم.لكن للاسف لم تدم الفرحة طويلا حيث حالما تكالبت عليه كل محيطه الذين كلهم مثله طغاة وقسوة قرون الانحطاط الوسطى الظلامية ومحاكم التفتيش والتكفيرية,وللاسف شاركهم بعضا من اهله منهم حيتان نهب اموال الشعب المهولة الذين ينتشون اكثر في ادامة الاضطراب والتردي وفرض التجهيل وكثرة الخرافات بما فيه اناس يحيون ويميتون..وهي شائعة من خلال ترويج لها عند كل الديانات والطوائف والتطرف القومي والصراع القبلي..وازمة الكهرباء التي ايقن الناس انها استحالة حلها دون معجزة تأتي من كواكب اخرى عليا؟ ومنها اليوم في احدى مدن العراق لحظة شكلت دهشة غاية في الغرابة,حيث حتى الظهيرة راح ناس تلك المدينة يسألون ذاتهم وبعضهم بعض وهم يقولون يا للهول ماهذا عندنا كهرباء متواصلة في هذا حر الصيف منذ السادسة صباحا والى مابعد الخامسة بقليل بعد الظهر؟وهي حقا اعجوبة مذهلة لمن يعرف حالها كل يوم,حتى صار شبه استحالة تخيلها عند الناس. لانهم صاروا يعرفون انها احدى ادوات ادامة النهب المهول المعلن عنه من خلال كثر من القادة وعدته ادامة الاضطراب.ولكن سرعان ما هون عليهم دهشتهم وتأكيد تيقنهم انها تحتاج الى معجزة,حيث عرفوا ان هذا اليوم مناسبة دينيه حيث الناس يقال لهم هناك شيطان واقف خلف الافق هو سبب كل هذه عذاباتكم ومايفعله السادة الطغاة تفويض من الاله لان ذلك الشيطان يراودكم في الاحلام عن الحريه والحب والجمال والحياة البهيجة مثلما فعل مع كل اسلافكم البشر,وهذه المدينه فيها سياحة دينيه تأتيها الناس الطيبين لمعاتبة ذلك الشيطان الذي خلف الافق ودعاء الاله ان يخفف عنهم ادامة الاضطراب وتخفيف ازمة الكهرباء وحفر الطرقات...ويبدو ان المدينة اخذوا لها اصحاب الشأن من حصة محافظات اخرى اوعندهم قدرة لتأمين هذا القدر من الكهرباء الذي دام لثلاثة ارباع النهار, مما شكل دهشة كبيرة للناس ,ومحتمل ان ينسبها بعض المشايخ او القادة المايمين الى معجزة وهي المعجزات والكرامات شائعة منذ وحشية صدام وماقبله عند كل الديانات والطوائف,على الرغم من ان الناس عرفوا من انها لم تكن لها علاقة بمعاتبة الشيطان او دعاء الاله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق