الأربعاء، 14 سبتمبر 2022

الحسين ومعارضة النظام الديني الاستبدادي ومطلب العدل والحريات


ان الانظمة الشمولية وكل الاستبدادية والدول الفاشلة لاتقيم ادنى اعتبار لشعوبها حيث هي لاتحتاج الى رأيهم لانها قدرا من الله اختارها تحكمهم بسطوة البطش وتكميم الافواه وتحت قيادة القائد الملهم و سياط جلاديها. واعلامها ومؤسساتها الدينيه التي دوما لها حصة منها بالسلطة والغنيمة تدفعهم ليسبحوا بحمدها ومكارهما وفضلها ببقائهم على قيد الحياة ويتغنوا بانعام القائد الملهم المجسد بشخصه الاله واحفاده وحاشيته ونظامه واقساها النظم الدينيه.والويل لمن يمهس بالاعتراض او التسائل عن هذا الانحطاط.وبكثيرا من الحزن يتسائلون اي شعوب انمظة الاستبداد:اليس كل هذا فقرنا ونحن بلدان غنية وهذا كبت الحريات وتجريم الدولة المدنية والديمقراطيه من حكمة القائد الملهم؟ هكذا كانت قرون الانحطاط الوسطى الظلاميه ومحاكم التفتيش وكل انمظة اوروبا وامريكا قبل الثورة الفرنسية وعصر الانوار والحريات والدولة المدنية الديمقراطية التعددية التداولية. دولة الرفاه والشفافيه ومحاسبة السلطات واقالتها في حالة اخفاقها بوعودها الانتخابيه او الاساءة للناس وحرياتها وراحتها واحترام انسانيتها.وكل هراء القائد الاوحد الملهم ونظام القبيلة والغنيمة والعقيدة والتكفيريه  تعد اهانة كبيرة للشعب وصارت من الازمان البالية.والدولة وكل مؤسساتها وميزانيتها ملك للشعب تصرف بعلمه وفقط لرفاهه وتقدمه الحضاري والانساني.والسلطه المنتخبة مسؤولة امامهم عن اي خرق في المقدمة منها تلكئ الرفاه والمعاصرة والحريات والديمقراطيه.ولكن عند كل انظمة الشرق الاوسط هذا يعد ضربا من الخيال واعلان حرب على القائد الملهم والدين  والتحجر زمن الكهوف.وللاسف فأن الشعب العراقي من بعدما تخلص من كابوس صدام الوحشي الذي حالما استولى على السلطه تسارع انحدار الثقافة والقيم الانسانيه والتكفيريه والخرافات والتجهيل وتجريم الاحزاب. واي كلام عن الحريات والديمقراطيه واحترام انسانية الانسان وحقه في حياة كريمة.وعند سقوطه قالوا ان هذا اي نظام الاستبداد صار جريمة كبرى بحق الشعب وتقدمه, واقرت نظام الدولة المدنية الديمقراطيه الاتحاديه التعدديه والعدل والحريات.ولكن حالما تبين ان هذا مجرد كلام ولااحد منهم يؤمن بالدولة المدنيه اليمقراطيه,وظلت ذلك الانحدار متسارعا وكل شيء ذاتها خراب ايام صدام ونظامه الوحشي التكفيري نظام القبيلة والغنيمة والعقيدة. وذاتها كل الدولة ومؤسساتها وخزينتها اي اموال الشعب مثلما كانت ملك خاص لصدام وعائلته وحاشيته,صارت ملك خاص لقوى المحاصصة والنقد مجازفة كبرى,خصوصا لبضاعة استخدام الدين والقومية المتطرفة والغنيمة.ومنها ما حصل في هذه مناسبة زيارة الاربعين المعروفة في العراق وهي اي مناسبة تاريخية استذكار واحتفاء بحركة سياسيه معارضة  كانت لنظام استبدادي ديني وحشي يقول اي النظام الاموي بقيادة معاويه وابنه يزيد الذي كان يحكم بنظام القبيلة والغنيمة والعقيدة, والدولة وكل ما فيها ملك له واحفاده ؟وانهم ائمة اهل البيت مختارين من الاله وحكمهم قدر وليس للناس رأي فيه,هذا ما هم قالوه معاويه وابنه يزيد  في خطبهم المعروفة حسب المؤرخين المعتمدين.وكلا منهم يحمل اسم امير المؤمنين ويحفظون القراًن والسنة. ومثلهم كل انظمة الاستبداد  وصدام وداعش واخواتها التي اعدت ومولت واستخدمت من خلال كل محيط العراق حيث ارعبهم هبوب الديمقراطيه وفعلوا تلك الوحشية بالعراق وسوريا.ولهذا ما فعله الحسين وانصاره التي تعد بمقاسات اليوم حزب سياسي معارض لنظام الاستبداد من اجل العدل والحريات والمساواة والرفاه واحترام انسانية الانسان.وهو وانصاره كانوا يرفضون اي تأليه والعلم بالغيب,ويقبلون النقد والحوار.والحقيقة ماحصل في استذكاره هذا العام التي مازالت جارية الى مابعد الغد,فيها عدم تقديراو ماشابه للناس وتظهر ان السلطات في العراق وايران بشكل خاص لم يكن بحسابها قسوة معاناة الناس. التي في الحقيقة هي تعبر عن فقرها وحرمانها من العدل والحريات والمساواة في دولة مدنية ديمقراطيه توفر لهم حياة كريمة وهم يعرفون انهم من بلدان غنية جدا.ومازالوا يعيشون فاقة الفقر واتهامهم بالخطئية من ان الاله هو الذي يفعل بكم هذا؟ وهي فكرة معاويه الذي اسس نظام الجبريه والتكفيريه التي ظلت سائدة حتى اليوم في الشرق الاوسط.والسلطات الايرانيه اعدت حسبما الاعلام الايراني منذ فترة لدفع الناس بهذه الاعداد الغير مسبوقه ابدا حسبما العراق.والمتابعين والمحللين يقولون لغرض الاستعراض و التغطية على كثيرا من اخفاقات السلطه في المقدمة منها شح الحريات والجدل والنقد ومنع الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني وتحريم الدولة المدنية الديمقراطيه والمعاصرة  حتى الغناء ممنوع والحجاب الزامي.ونسبة الفقر كبيرة... وهم بلد غني وذا ارث حضاري.لهذا لم تحسب السلطات الايرانيه المعاناة التي تعرض لها الناس في هذا حر الصيف الذي تصل درجات الحرارة الى نصف درجة الغليان, وكانوا جيدا يعرفونها حسبما تصريحات المسؤولين الارانيين منهم وزير الداخليه.منها التي حدثت في الجانب الايراني قبل العراق.ولم يراعي مسؤليهم وضع العراق الذي مازال خربة وازمته التي كثيرا يتم الاستثمار بها وبالتأكيد تحدثوا لهم  اي العراق ,ولكن تم احراجهم  وهم بلد صديق؟اما السلطات العراقيه وكل القوى السياسيه خصوصا الذين حسب نظام المحصاصة لهم حصة منطقة الفرات الاوسط والجنوب وهم اصحاب قرار في كل مؤسسات الدوله الاتحاديه وهم الذين لم يعدلوا حتى حفر الطرقات في مدنها الخربة لم يحسبوا لهذها معاناة الناس والبلد, فالعالم رأى ماحدث في المعابر الحدوديه حينما تم تكديس الناس من قبل ايران فيها بهذا الحجم, والطرقات وضئالة البنية التحتيه ومن ثم تكديس ملايين الناس في منطقة ضيقة جدا على ساكينيها وكل العادة المعتادة ,قطع الطرقات دون حساب مايوصل الى المستشفيات وسير سيارات الاسعاف وهي قليلة وماينوب عنها من الاجرة وسيارات الدفاع المدني لكثيرا من الاحياء؟واكداس النفايات المعتادة صارت تلال في كثيرا من المناطق رغم بعضا منها رفع بالشفل وسيارات حمل وعفونتها تغطي الطرقات.اما النقل من والى الحدود من كل المعابر فكثيرا منها سيارات حمل كبيرة (لوريات)مفتوحة يتكدس فيها الناس تحت هذا حر الصيف وبعثرة رياحه الحارة.وداخل المدينة يتنقلون  بحدود مناطق الاغلاق بالستوتات(عربات حمل صغيرة) وغبار الطرقات الخربة.ومياه الشرب والاسالة صارت شحيحة وقليلا تأتي لبيوت الناس.وكثرا غير هذا حتى وزير الداخليه الايراني قال خلال تبريره لتسائل الناس في بلده لما تعرض له من معاناة ولماذا دفعوهوهم بهذه الاعداد الكبيرة دون حساب ذلك؟ قال:حدث هذا لان العراق ليس فيه بنية تحتيه جيدة قادرة لاستيعاب مثل هذه الاعداد من الناس(انتهى كلامه).وكل بلدان العالم تحسب قدرة استيعابها وتحدد اعداد قدرتها في اي مهرجان او مناسبة مثل الحج وغيره وهو حق لها.وفي كل هذا السلطات العراقيه هي المسؤول عن هذا,مهما كان تبريرها عن وطلب ايران او ضغطها,فهي مسؤولة امام الشعب العراقي على امنه وادارة مؤسساته؟!وايضا عن السواح القادمين من البلدان الاخرى.وهذا ايضا يظهر اهمالها للشعب وسط كل هذا الخراب طوال تسعة عشر عام وهدر ثروة تقريبا ترليون دولار حسبما تصريحات قادة من السلطه؟ان الشعب سيسائلكم عن هذا وانفلات الميلشيات حد تهديد السلم الاهلي وتهميش الدولة,حالما تتعافى الدولة المدنية الديمقراطيه. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق