الأحد، 25 سبتمبر 2022

وزارة الصحه واستخفافها بحياة الناس


يعتبر العراق من البلدان النامية الغنية جدا وعنده ارث حضاري من بين الحضارات الاكثر اهميه.وهو واحد من بلدان الشرق الاوسط القليلة التي تشكلت فيها الاحزاب السياسيه منذ بداية القرن العشرين رغم كل وحشية الاستبداد. وكل الشعب قدم تضحيات جدا كبيرة من اجل التخلص من انظمة الاستبداد ووحشيتها.وبعد سقوط صدام ونظامه الوحشي 2003 اقر نظام الدولة المدنيه الديمقراطيه اي حكم الشعب والتعددية وقبول الاخر وفصل الدين عن الدوله والمساواة...وفي هذه اي الديمقراطيه فأن كل اعضاء الحكومة اي مجلس الوزراء والجمهوريه والبرلمان, وظيفتهم سياسيه شرط  ملزم اي مهنتهم توفير وحفظ الامن والحريات والرفاه الفردي والاجتماعي واقتصاد مزدهر مستدام وتعليم الزامي جيد ومضمون وضمان صحي لكل الناس وحق الناس في السكن اللائق والحياة الامنة الكريمة...وهذا ما تقدمه القوى السياسيه التي تفوز بالانتخابات, سواء حزب او ائتلاف او كتلة وتؤدي القسم على هذا وكل الدوله وتكون مسؤولة امام الشعب. ورئيس الحكومة وكل الوزراء لا يعينون على اساس المهنة مثلا النجار لاحق له غير وزارة الصناعه وذا المهنة الصحيه فقط وزير صحه... هذا فقط في انظمة الاستبداد لان فيها اي الاستبداد التحدث في السياسه تعد جريمة ضد القائد الاوحد وعائلته والحكومة كل عملها اذلال الشعب وقسوة بطش النظام البوليسي الذي يحاسب الناس. حتى على نوع ثيابهم ومقاسها وزينتهم والمضاجعة .لانهم ليس بحاجة رأي الشعب بل بحاجة اخضاعه واذلاله.اما في الديمقراطيه فالنجار يحق له ان يكون وزير الصحه او الداخليه او الدفاع او الخارجيه او الثقافه...فقط العسكري لايحق لاي منها, ويحق لاي منهم ان يكون في اي وزارة التي هي لكل الشعب وملزم بالعمل بكل ما تعهدت به القوى السياسيه التي شكلت الحكومه وبرنامجها الانتخابي, وهو التعهد على كل اعلاه وتطويره بما يلاحق كل المعاصرة والتقدم, التي كلها رفاه الانسان وسعادته بحياة جميلة.ويسائل ويحاسب واحيانا يرغم على الاستقاله الوزير واحيانا حتى الحكومه على ادنى تقصير تلمحه الصحافة اوالمعارضة في البرلمان وخارجه ومنظمات المجتمع المدني وعموم الناس.ولكن للاسف فأن وزير الصحه الحالي وتقريبا كل زملائه السابقين هم على نمط فكرة النظام البائد,كما يبدو انه مجرد موظف حسب مهنته الغير سياسيه عند الذي عينه. ولايعنيه رأي الشعب ومايحصل له من خلال اهماله لعمل وزارته وهو وزملائه السابقين على الاكثر ليس لهم علاقة بالسياسه والنظام الديمقراطي.ويستهينون بحياة الناس وكل ما يخص الصحه العامه التي تعني حياة الناس مباشرة مثل الداخليه والماليه والاقتصاد والصناعه...ومنها كمثال الشروط الصحيه التي تفرض ومراقبة الالتزام بها من خلال لجان مراقبة دائمة  تستبدل بين الحين والاخر قبل وقوعها بدوامة الرشوه المتفشية الان, وتكثيفها وقت الازمات مثل ازمة كورونا والافلاونزا وقت الخريف والشتاء.ولكن الناس لم ترى اي شيء من هذا.ومنها كمثال توجد برادات ماء كبيرة وصغيرة بعضها براميل صغيره او ترامز كبيرة بعض الشيء موضوعة في كل الاسواق وامام المراقد والمزارات مربوط فيها اكوب بعضها نايلون وبعضها فافون, ويشرب منها بذات الكوب المربوط مئات الاشخاص خلف بعض يوميا ومن دون غسل لمدة اشهر او سنوات, حتى تعلوها الاوساخ والزنجار ولاتصلح للاناسن؟ووزارة الصحة والاطباء في العراق وعموم البلدان يقولون هذا خطرا جدا على حياة الناس حتى كوب الشاي الحار لايصح ان يشرب به اكثر من شخص قبل ان يغسل حتى ولو مرة واحده. اما في وقت كورونا التي مازال شيء منها بعد منعت رسميا حتى المصافحة وفرضت غرامة على من يخالف حسبما قرار وزارة الصحه.ولكن في العراق الان مثلما العهد البائد هذا منتشر اي اكواب البردات الوسخة تحت تراب الشوارع وبتوسع كثيرا ويتضرر منها مئات الناس يوميا تحت نظر الساده وزراء الصحه الحالي والسابقين وكل الحكومه المؤتمنة والبرلمان ممثل الشعب؟ ويشاهد في الصحافة والاعلام, والتسائل عن كيف تسمح بهذا وزارة الصحة الذي يعد جريمة بحق الناس حسبما قول وزارة الصحه, يعد مثل هذا التسائل نكتة سمجة؟ وقد وقفت قربها كثيرا وفي كثيرا من مدن العراق خصوصا منطقة الفرات الاوسط والجنوب التي كلها مازالت على خراب ايام صدام الوحشي,وسألت بعضا من الناس من الجنسين ومختلف الاعمار والمهن منهم طلاب جامعات واساتذة ومدرسين, بعد ان شربوا منها كان بعضا منهم مصابين بالزكام ورشحها,قلت لهم كيف تسمح وزارة الصحه والحكومه بمثل هذا الذي يشكل خطرا كبيرا على حياة الناس؟ نظروا لي وبكثيرا من ارتسام خيبة الامل على وجوههم من هذا الواقع البائس, ابتسموا وقالوا نحن لانعني شيء لهم اي وزارة الصحه والحكومه,انظر هذا الى ذلك الاكل المعروض تحت غبار الطرقات الخربة وتناثر هذه اكوام النفايات والذباب, قبل ايام تسمم ثمانين انسان في مكان واحد في مدينة ميسان...؟انظر كل هذا الخراب لايعني القوى النافذة التي تتقاسم السلطه والغنيمة على اساس دينيه ظلاميه وقبليه وقوميه متطرفة, كل همهم وجهدهم تقاسم الغنيمة التي هي كل اموال الدوله اي اموال الشعب والسلطه التي من خلالها تكون السطوة وزيادة حصة الغنيمة, وميلشيات تأخذ اتاوة من الناس والشركات واخضاع المؤسسات,ونحن عموم الناس لنا مكارمهم ضرب الدرباش واللطميات والدبكة القوميه التراثيه وتدبيج الاشعار لعوائل الاقطاعيات السياسيه والدينيه المعينين من الاله وبحكمته يستلهمون كل هذا ادامة الخراب والتردي وهذا استخفاف وزارة الصحه بحياتنا. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق