((وروي عن الامام احمد ابن حنبل رحمه الله الفاظ تفيض اسقاط اعتبار العدالة والعلم والفضل فقال:((...ومن عليهم بالسيف حتى صار خليفة وسمي امير المؤمينين لايحل لاحد يؤمن بالله واليوم الاخر ان يبيت ولايراد اماما عليه شريرا كان او فاجرا فهو امير المؤمينين...)) محمد عابد الجابري-ك- نقد العقل العربي -3- العقل السياسي العربي-ص-312-نقلا عن محمد ابن الحسين ابو يعلي الفراء,-ك-الاحكام السلطانيه-ص-20.((ويقرر الغزالي الشيء نفسه فهو يؤكد ان المقصود ((بالاختيار))ليس ((اعتبار كافة الخلق))بل ((انما الغرض قيام شوكة الامام بالاتباع والاشياع))نفس المرجع والصفحة.((ثم يؤكد(اي الغزالي) هذا المعنى فيقول...بل ان الولاية لاتتبع إلا الشوكة))(اي الاستبداد الوحشي)نفس المرجع((ويقر ابن تيميه الامر نفسه (اهل السنة)(هكذا موردة) ثبتت بموافقة اهل الشوكة))نفس المرجع -ص-312-313.نقلا عن تقي الدين احمد ابن تيميه-ك-منهاج السنة النبويه-ص-141.((لاتعتقد ان اقرار نظام دستوري ديمقراطي حديث تدبير يفسح المجال فعلا لغرس الحداثة السياسيه التي نحبها,ولكن العقل السياسي لايتحكم فيه شكل نظام الحكم وبنوده الدستوريه وحسب,بل محكوم بمحددات اجتماعيه واقتصاديه وثقافيه,وبالنسبة للعقل السياسي العربي فأن ((تجديد محدداته الثلاثة ((القبيلة والغنيمة والعقيدة))((شرط ضروري للارتفاع به الى المستوى الذي يستجيب لمتطلبات النهضة والتقدم في العصر الحاضر,وهذا التجديد تجديد المحددات لايمكن ان يتم إلا بالعمل من اجل تحقيق التغيير التاريخي لها,وبذلك باحلال البدائل التاريخيه المعاصرة.ومن هنا ضرورة المزاوجة بين نقد الحاضر ونقد الماضي.ان نقد الحاضر بما يحمله معه من بقايا الماضي ,هو الخطوة الضرورية الاولى في كل مشروع مستقبلي.وبما ان الماضي والحاضر لاينفصلان ان على صعيد وعينا او على صعيد واقعنا,فيجب اذن ان يتجه النقد اليهما معا,الى مايؤسس شعوريا ولاشعوريا,العقل السياسي فيهما,الى ((القبيلة))و((الغنينة))و((العقيدة))-نفس المرجع-ص-326.((محددات حكمت العقل السياسي العربي في الماضي ومازالت تحكمه بصورة او اخرى في الحاضر.بعد ان كنا نعتقد اننا تخلصنا منها الى الابد القبيلة والغنيمة والعقيدة.وهكذا عادت العشائرية والطائفية والتطرف الديني والعقدي لتسود الساحة العربية بصورة لم يتوقعها احد من قبل...لتجعل حاضرنا مشابها لماضينا ويجعل عصرنا الايدلوجي النهضوي وكأنه حلقة استثنائيه في سلسلة تاريخنا.الفكر العربي المعاصر مطالب بنقد المجتمع ونقد الاقتصاد ونقد العقل, العقل المجرد والعقل السياسي...))نفس المرجع-ص-327.وهذا نصا ماحدث في العراق من بعدما حلقة السلسلة التاريخيه الستينات القرن العشرين وبدأ بالتراجع وانتهت تماما حالما استولى صدام على السلطه 1979 وعدنا كما كنا نظام ((القبيلة,و((والغنيمة))و((العقيدة)) نظام الاستبداد الوحشي ونظام العصابة واذلال الناس وفرض الاتاوات والسخرة وتكميم الافواه والفتك الوحشي حتى صارت الناس تخاف خيالها.وبعد سقوطه 2003 واقر نظام الدولة المدنية الديمقراطية التي اساسها الحريات والمساواة ودستور ومؤسسات التي هي لكل الشعب وتأمل الناس الخير وعبور كابوس الماضي البعيد والقريب.ولكن للاسف راحت تمر السنوات والناس ترى حفر الطرقات والمدن ومؤسساتها الخربة ذاتها ومعها اطل الماضي الظلامي الذي لم يغادرنا بكل انحطاطه نظام القبيلة والغنيمة والعقيدة,وان كل الكلام عن الديمقراطيه والدولة المدنية ليست اكثر من خديعة منحطة وساد نظام المحاصصة العائلية القبلية والعقيدة الظلامية المتماهية مع انظمة الشرق الاوسط الاستبداديه, واموال الشعب ومؤسسات الدولة هي املاك خاصة لهذه العوائل واصحاب الفخامة وحاشيتها بما فيهم من ازلام النظام البائد ومن رعاة الارهاب الذي استباح كثيرا من مدن العراق برعاية كل جوار العراق على حد سواء.والتكفيرية ورغبة الاستبداد ودفع مزيدا من جيوش الفقر وكل القوى شكلت مليشيات وسلحتها من اموال الشعب التي ينهبونها وبها راحوا يتصارعون على السلطه والغنيمة باسم الدين والطائفة والقومية المتطرفة وفرض الاتاوات على الناس ومؤسسات الدولة وتهديد السلم الاهلي,ابتداء من اقليم كردستان والمنطقة الغربية ومنطقة الفرات الاوسط والجنوب,حتى اوصلوا الوضع الى هذه الازمة الحالية الحادة جدا. التي كشفت تحت اضواء الليل والنهارتهميش الدولة المؤتمنة على حياة الناس وامنهم ورفاههم وحرياتهم والنظام الديمقراطي الذي تم اقراره,لدرجة انها اي الدولة لاتسطيع حتى تطبيق حضر التجوال وتدفق الاسلحة والمسلحين لحظة استباحة السلم الاهلي من خلال السلاح وهم جميعا مشاركين في الحكومات السابقه واللاحقة وكل مؤسساتها ومسؤولين عن كل اموال الشعب التي نهبت وهذا معدل الفقر الكبير,اقلها لانهم هم شركاء في كل السلطات.منهم كمثال محافظ نينوى السابق الذي اعلن عن ارتكاباته قبل يومين من النزاهة ومحافظ صلاح الدين صاحب الكتلة في البرلمان ومحافظ البصرة السابق ووزيرالماليه الذي كان وزيرالخارجيه السابق الذي اقاله البرلمان ومنعته المحكمة الاتحاديه من تسلم مناصب حكوميه. وحجم النهب باسم الفضائيين الذي اعلن عنه رئيس الحكومة الاسبق وهي طبعا تخص المسؤولين الكبار.والذين قال عنهم علي علاوي وزير الماليه الذي استقال قبل نحو اسبوعين والذين استباحوا قبل ايام مدن في اقليم كردستان في اشتباكات مسلحه امام الاعلام والتصريحات الرسميه, ومثلها حصل ويحصل في المطنقة الغربيه والفرات الاوسط والجنوب.وقتل وترهيب الصحافيين والناشطين وغير هذا كثيرا من اقصى العراق الى اقصاه عند الكل.وجميعهم الان يستثمرون ادامة الاضطراب والازمة الحالية وهي اي الازمة الحالية الاكثر خطورة وتنذر بعودة الاستبداد,لان المليشيات من اقصى العراق الى اقصاه كثيرا استفحلت والصراع القبلي على ايام داحس والغبراء؟ والثقافة والقيم الانسانيه التي كثيرا انحدرت وقت ايام نظام صدام الوحشي ظلت تواصل الانحدار والتردي والخطاب الديني الظلامي بذاتها التي تكلم بها معاويه لفرض نظام الاستبداد والتكفيريه الجبريه من خلال القبيلة والغنيمة والعقيدة,وانها بامر من الله حيث قال نحن اهل البيت والخلفاء الذين اختارهم الله للسلطة واستبدادها وكل الوحشية لايسائلون عليها وان الله حجز لهم الجنة ونعيمها وانه خلقهم قبل الكون بل وخلق الانسان والكون من اجلهم وكل خرافات اساطير الحضارات القديمة, وهي عند كل الديانات ذاتها منها التي استخدمتها محاكم التفتيش وحرب المائة عام والثلاثين عام,وذاتها التي استخدمها ابو جعفر المنصور اول حكام الدولة العباسيه على الرغم من انه صعد على اكتاف ضحايا ومعارضي الاستبداد الاموي ونظامه الديني الظلامي التكفيري الطامحين لنظام العدالة والمساواة واحترام الانسان وعقله,حالا اعاد قول معاويه,نحن اهل البيت( هو حفيد)والله هو الذي اختارنا...؟ومثلما عثمان ومعاويه وكل الامويه اموال الشعب ومؤسساته ملكي وعائلتي حيث كلهم قالوا اذا لم اتصرف بها بما اريد لماذا انا امام؟كل هذا وماذكر اعلاه فعله صدام وعائلته ونظامه الوحشي وكثيرا منها اليوم تمارس وتضخ لمزيدا من التجهيل من كل القوى واصحاب النفوذ بما فيه الموسسات الدينيه من اقليم كردستان والمنطقة الغربيه والفرات الاوسط والجنوب وكلا منهم بمثابة دولة وداخل كلا منها دول. وجميعهم مشاركين في الحكومات وكل المؤسات السابقه واللاحقة وهم اصحاب المليشيات وفرض الاتاوات وترهيب الناس وتهديد السلم الاهلي في اي خلاف على حصة الغنينة والسلطه,ومنهم الخطاب الديني والقومي الظلاميين ورغبة عارمة للاستبداد وفرض الماضي السحيق بكل انحطاطه باسم الله والدين والقوميه.ومثله ما فعل في الجزائر في العشرية السوداء وفي مصر منذ بداية حكم السادات بعد الفترة القليلة المستقطعة مثل العراق الستينات والسائد اليوم في السعوديه الممتد منذ ذاك الماضي بكل انحطاطه .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق