اليوم انتهيت من قراءة كتاب الفيلسوف الامريكي الالماني هربرت ماركيوز المعنون ((نظرية الوجود عند هغيل اساس الفلسفة التاريخية)) وهربرت ماركيوز ((هو فيلسوف ومفكرا وعالم اجتماع ومنظر سياسي المانيا امريكيا كبيرا)) والكتاب من 429 صفحة من القطع الكبير.وهو من اهم كتب هربرت ماركيوز حسبما تعريفه.وهيغل من بين اهم فلاسفة عصر الانوار نهاية القرن الثامن عشر.وهنا يطارد الفكر بكل تجلياتها بكل الوانها وتاريخ الوجود والنشؤ,حيث كانت اول البدأ الكلمة والروح وتراكم الكم فيخلق النوع والحياة وجدلها ومنطق كانط وفلسفته هو وفتشه الاخلاقية والى ارسطو و شلنج ورانكه ودروس ودلتاي.ودفق فكري متلاحق لاتستطيع الفكاك منه, يهيم بافكارك بعيدا,تحلق تسبح في نهرا دافق,تمشي رويدا,تسرع تدفعك الرياح, وسط واحة العشب الخضراء, وتمايل نبتات الورد واغصان الاشجاروالباحات والناس.الروح وجدل الذات والاخر ومداعبة عذب النسمات وسرحان ضيء الانوار.وفي كل هذا يكون العقل هو الحادي والربان.حيث يقول من خلال هيغل:((وربما استطعنا ان نرى في هذا الالتباس اثراً اخيراً لميتافيزيقيا(ماوراء الطبيعة)ارسطو باتجاهيها الانطلوجيين(الوجوديين)اي الوجود بوصفه وجوداًوالوجود الاسمى.مختلطين دون ان يتبين احدهما من الاخر)).-ص-260.وفي اماكن اخر يقول من خلاله و هيغيل:((فما هو واقعي ممكن)),وهذا المبدأالاول للواقعية ...ويمكن بالمثل الاشارة في الدائرة العليا,دائرة الحياة الانسانية,الى هذا الطابع لوجود الامكانات وجوداً ماثلاهناك.فالامكانات التي امتلكها باعتباري فرداً هي بكل تأكيد داخلي,وهي لاتتكشف ابداً ولاتحقق بواسطتي,(مثل سرقة القرن وسرقة مليارات بناء الكهرباء وظلت خربة وسرقة اصوات ال 400 الف الغيير موجودين مجرد اسماء وهمية منذ عشرين عام ينتخبون لصالح الحزب الديمقراطي في اقليم كردستان كشفتهم المحكمة الاتحادية مؤخرا هي وهيئة الانتخابات الاتحادية ومصادرومعظم الاحزاب المنافسة في الاقليم).(جريدة الشرق الاوسط -17-4-2024) فهي من زاوية وجودي المباشر المثال هناك في كل اَنِ ((ليست موجودة بعد)) انها امكانات المستقبل.ولكن من حيث انها تلك الامكانات التي لم احققها بعد بنفسي,فأنها بالرغم من كل شيء واقعية على نحو مسبق...فالموضوعية تعني الوجود الماثل هناك للمفهوم...لابوصفه شيئاً ما بسيطاً بين اشياء اخرى...ومن وجهة نظر الحرية التي يصل اليها المفهوم في الفكرة,فإن الفكرة تحمل في ذاتها تضاداً قاطعاً يبلغ اقصى درجة ممكنة من القطع,واستقرارها ماثل في الثقة والطمأنينة التي ينتج بهما هذا التضاد ثم تتخطاه وتقهره دائما لكن ترجع فيه الى ذاتها... ومن ثم فالمعرفة بمقتضى ما هيتها(جوهرها او اساسها) فاعلة وليست سلبية )).-ص-153-155-204-218-236.وفي مكان اخر يقول عن الفكر والحياة ونشؤها وتخالطها:((الحياة هي الشكل الاول ((للفكرة))اي النمو الذي مازالت تظهر فيه الفكرة بوصفها ((افتراض مضمرا مباشرا))...((وسيكون وعي الحياة المحضة)) الاجابة عن سؤال:ماهو الانسان؟))-ص- 273-288.وعن جدل الانحطاط والتردي مثل الحياة التي يعيشها الانسان في الشرق الاوسط الرهيب منتج الارهاب والتكفيرية والظلامية وكل انحطاط القرون الوسطى التي مرت بها اوروبا بكل انحطاطها وهيغيل عايش من بقاياها وتاريخها.حيث يقول:((وهكذا تنشأ الحياة بوصفها جدل وجود الافراد((المستقلين ذاتيا))و((غير المستقلين ذاتيا)) من اجل مناهضة بعضهم بعضاً على نحو متبادل...وهم ينقسمون الى هؤلاء الذين لايوجدون إلا لذواتهم فقط,والى هؤلاء الذين لايوجدون إلا للاخرين فقط,وهذا هو جدل السيد والعبد...والامر الحاسم الذي تجيء به علاقة السيد بالعبد وثيق الصلة بسريان الحياة سريانا عينياً...والحق ان هيغل يختتم الافق المفتوح على الواقع الفعلي للوعي الذاتي بمفهوم الشعب الحر!,((في حياة شعب ما,يوجد مفهوم تحقق العقل الواعي بذاته واقعيته في اشد صورها اكتمالا...ولهذا فأن العقل يوجد حقا في الشعب الحر)).الفيلسوف هربرت ماركيوز -ك- نظرية الوجود عند هيغل اساس الفلسفة التاريخية-ترجمة:ابراهيم فتحي-دار نشر اَفاق-القاهرة-مصر-ص-345-361.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق