ان الحياة تحت ظل الاستبداد محنة شديدة القسوة على عموم الناس,ولكنها اشد قسوة على الكتاب,حيث القمع الوحشي,والدوس على انسانية الانسان وجعل قيمته لاتساوي فردة حذاء بالية, الانسان الذي يفترض ان يكون اقدس من كل المقدسات.حيث التهام السجون الجحيمية والاعدامات لاصحاب الرأي المخالف.مثلما فعل النظام الملكي البائد بالشعب العراقي,ذلك الملك الذي تم استيراده من عوائل السلطة في السعودية الاكثر همجية وتخلف وفرض على العراق بنظام استبدادي طائفي قبلي همجي, بعد سقوط العثمانية التي كانت تقيم الابادات الوحشية حيثما حلت منها ابادة الارمن,فرض اي النظام الملكي على العراق بعد نهاية الحرب العالمية الاولى وصار يشكل وصمة عار في تاريخ العراق.وراح يعلق اصحاب الرأي في الساحات العامة؟ ومنه الى الحرس القومي الاجرامي الى صدام صاحب المقابر الجماعية الاكثر وحشية واجراما.وبعد سقوطه للاسف ظل مستمرا كثيرا من ثقافته الاستبدادية, والخراب الموحشة التي كانت ايامه,تراكمت مئات المرات, منها تلال النفايات وحفر الطرقات والخرافات والجهل والتجهيل وتردي الثقافة العامة الى الحضيض.ومنها بيع وشراء المناصب ,وشراهة الفساد المالي والاداري وجشع حرامية سرقة القرن واخواتها والكبار الذين خلفهم,وال 400 الف ناخب وهمي(فضائيين)لمقاطعة واحدة توا تم اكتشافهم ,او بالاصح سمح بالكشف عنهم (لغرض الاستهلاك الاعلامي)حيث لايمكن لاحد ان يساءل العوائل المرموقة رغم ان العراق اقر الديمقراطية والعدل والحريات؟ ومثل صدام الوحشي كل انظمة الشرق الاوسط الرهيب, منتج الارهاب والتكفيرية والظلامية وانحطاط القرون الوسطى.وفي كل هذا يكون الكاتب الذي كل عمله هو عرض الواقع اي كانت قذارته وانحطاطه والنقد.فهو اي الكاتب الاكثر عرضة للفتك والابتزاز مثلما هي النازية التي كانت,المغرمة بالحروب وبطش الاستبداد, المعادية للتنوير والديمقراطية وحقوق الانسان. ولهذا ينقسمون الكتاب الى ثلاثة فئات ,حيث ((يقول الفيلسوف غيريون فالتزر في مقالا عنوانه ((القائد ومفكريه:عن فلسفة الرايخ الثالث))(اي زمن هتلر مثلما هو صدام وانظمة الشرق الاوسط الرهيب الان):((...ان التعاون الفلسفي مع النظام كان ينقسم الى ثلاث فئات رئيسية:النازيون وذووالقامة المستقيمة والانتهازيون...واستخدم المؤرخ الادبي فرانك -رورتغرهاوسمان هذا التصنيف في مقالة عامرة بالايحائات عن الفيلسوف غادرمير وانشطته خلال الرايخ الثالث,واكتفى بتصنيف جادميرفي فيئة الانتهازيين وحسب.ولكن الحدود بين هذه العناوين كانت مرنة بحيث كان يمكن للافراد ان يتصرفون (بل وكان يتصرفون بالفعل)باعتبارهم انتهازيين وصادقين في الوقت نفسه...وللمرء ان يصف ((الايدلوجيا الالمانية)) (ايام النازية)بانها خيانة لوصية كانط الشهيرة التي تقول((ان الدرب النقدي وحده هو الدرب الوحيد المتاح)).الكاتب الامريكي ريتشارد وولي-ك-غواية اللامعقول قصة الغرام الفكري بالفاشية من نيتشه الى ((مابعد الحداثة))ترجمة محمد عناني-الناشر المركز القومي للترجمة -القاهرة-مصر-ص-195-192.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق