ان النظم الدينية وابنتها القومية العنصرية هي من ابشع الانظمة الاجرامية حسبما المؤرخين والمفكرين الاحرار,وهي وطغاتها ومفكريها صاحبة الابادات الاكثر وحشية على مر التاريخ منها حرب المائة عام وحرب الثلاثين عام في اوروبا حتى اتفاقية ويستفاليه.والتي استمرت بالحروب الداخلية والخارجية والقمع والتكفيرية الوحشية ومحاكم التفتيش حيث كانت النساء يحرقن وهن احياء في مبنى يسمى الميزان واحدة منها في مصر كانت,والمعارضين والتكفير, بوحشية يقتلون منهم غاليلو,استمرت حتى سقوط نظام الكنيسة من خلال الثورة الفرنسية نهاية القرن الثامن عشر,التي اثمرها عصر الانوار الانساني ومفكريه يسمون الانسانيين اصحاب فكر العدالة والمساواة والحريات.ومن بعد سقوطه اي النظام الديني وهو كان عبارة عن امبراطورية, استولد النظم الدينية القومية الاكثر وحشية وحربين عالمية منها الابادة التي عملتها الامبراطورية العثمانية قبل سقوطها نهاية الحرب العالمية الاولى. ومن هذه النظم النازية التي ابتكرت ابادة المحرقة الجماعية وغيرها كثيرا من الابادات ومعسكرات الاعتقال الوحشية ومعها النظام الفاشي في ايطاليا.وكان هتلر قبل تسلمه السلطه ذهب لفترة الى ايطاليا والتقى كثيرا بموسليني قائد الفاشية وتوافق معه,والتقى البابا ان ذاك حسبما ادوارد كندي -ك-حكاية حياتي الصادر -2009,والبابا الاسبق بندكتس كان عضو في الشبيبة النازية وثارت عليه ضجة كبيرة من الصحافة والقوى السياسية حتى ارغمته على الاستقالة قبل اكثر من عشر سنوات وصار اول بابا يستقيل.ومثل النازية كان صدام ونظامه الاجرامي وكل انظمة الشرق الاوسط الرهيب دينية قومية بذاتها النازية المغرمة بالحروب والتكفيرية وكل هؤلاء كان لهم كتاب ومنظرين البلاط , لافرق فردي او عائلي توارثي, من هتلر الى صدام صاحب المقابر الجماعية وكل انظمة الشرق الاوسط السابقة والحالية ,ما عدا عبد الكريم قاسم.ومن منظرين النازية نيتشه المعادي للديمقراطية والمساواة وحقوق الانسان التي ابتكرها عصر الانوار,وتفوق على النازية في تنظيره للابادات العرقية والطبقية.حيث يعرض في كتابه ((هذا الانسان)) حسبما يقول عنه استاذ الفلسفة الامريكي ريشارد وولين:((...واما التصور الذي يضعه نيتشه فلا مناص من ان يصيب المرء بقشعريرة اذ يقول:((ان حزب الحياة الاعلى مقاما سوف يمسك بزمام تنفيذ اعظم المهام بيديه مثل الارتقاء بنسل البشرية,وهو الذي يتضمن الابادة دون رحمة او شفقة لكل ما هو منحل او طفيلي ومن ثم فسوف يتيح من جديد نشأة ذلك الفيض الزائد من الحياة على الارض الذي سوف تخرج منه وتنمو مرة اخرى الدولة ((الديونيسيوسيا))...كان احتقار نيتشه لمبادئ التنوير الخاصة ((بالتقدم))(وهذا حال انظمة الشرق الاوسط الان بعضهم يمجد الابادات التكفيرية في مناهج التدريس).احتقارا واضحا وقاطعا)).وفي مكان اخر يقول:((كان من المجازات الشائعة المستعملة في وصف نقاد الثقافة الالمان الرجعيين عبارة تقول((مولعون بالغروب او السقوط))والمقصود (الانبهار الجمالي بالكوارث)كما كانت العبارة تمثل مفهوما حاول النازيون تطبيقه...فالمعروف ان (النازيين) القوميين كانوا ينظرون الى مبدأ ((الحرب الشاملة))وما ادت اليه من الابادات الجماعية والمذابح نظرة تنتمي في جوهرها الى فكر نيتشه...وعلى مانحو ما ذكر الزعيم الفاشي الفرنسي مارسيل ديات والحرب العالمية الثانية في ذروة شدتها,كانت ((فكرة نيتشه القائلة باختيار عدد من ((الاوروبيين الصالحين))قد بدأ تنفيذها على صعيد المعارك,على البلشفية(البلشفية هم اليساريين في الاتحاد السوفيتي الذين مع الحلفاء انتصروا على النازية والفاشية عام 1945)...فالحرب تعمل حاليا على خلق فيئة ارستقراطية(اي العوائل المرموقة الوراثية مثل انظمة الشرق الاوسط الرهيب منتج الارهاب والتكفيرية واصحاب الدويلات في العراق الان والكبار الذين خلف حرامية سرقة القرن واخواتها و400 الف ناخب فضائي لمقاطعة واحدة) ,ارستقراطية, حربية من الفرسان الذين سوف يصبحون النواة الصلبة لاوروبا المستقبل )) ووجد النازيون ان فهم نيتشه لنفسه باعتباره اوروبياً ((صالحا)) وسيلة ...باعتبارها تبريرا ايدلوجيا للهيمنة السياسية على قارة اوروبا...اقول هل من المبالغات فعلا ان يصبح مثل هذا المفكر فيلسوف البلاط الملكي للنظام النازي؟)).الكاتب الامريكي ريتشارد وولين -ك-غواية اللامعقول قصة الغرام الفكري بالفاشية من نيتشه الى ((مابعد الحداثة)) ترجمة محمد عناني -نشر المركز القومي للترجمة -القاهرة-مصر-ص- 105-104-103.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق