ان الحرية هي اسمى واعلى مراتب ما يتطلبه الانسان فرداً ومجتمع وهي التي عليها دفعت الشعوب التواقة للتحرر من نير الاستبداد اي كان نوعه اثمانا باهضة, وقاسية في صراعها ضد استبداد انظمة الطغاة واستبداد المجتمع ونظامه الطبقي المنحط,حيث نظام الحكم الاستبدادي من خلال الكبت والاضطهاد والتكفير والظلامية هو الذي يشكل فكر وتقاليد وعادات المجتمع على صورته بكل قبحها وانحطاطها,خصوصا الديني والقومي العنصري.فهم بقسوة يسحقون الانسان ونمو فكره.لان ممارسة السلطة تتحول الى عادات وتقاليد وديانة متطرفة واَلهة قساة.وهذا ما كان عند كل شعوب العالم المتقدم اليوم,قبل عصر الانوار وفرض نظام العدالة والمساواة والحريات وحق النمو الفكري وابداء الرأي حول النظام الديني والكنيسة نقدا ورفضا لكل مساوئها,من دون الخوف من البطش باسم الهرطقة والتكفيرالسائدة كانت.مثلما السائد في الشرق الاوسط اليوم بذاتها قرون الانحطاط الوسطى, ومنها الغاء العقل وسيادة التكفيرية وقتل وترهيب الكتاب والصحافيين.ومنها كمثال العراق ومافعله بشعبه النظام الملكي الوحشي الطائفي القبلي الطبقي,من اعدامات وتعليق ضحاياه في الساحات العامة على ابداء رأيهم, مثلما فعلت داعش بالعراق وسوريا,وسجون واستعباد طبقي اقطاعي,ومن ثم نظام البعث الاجرامي وصدام صاحب المقابر الجماعية وسجونه الجحيمية.وبعد سقوطه 2003 ورغم اقرار الديمقراطية,للاسف ظلت سائدة ثقافته ومنها داعش والحملة الايمانية وكل فكر ظلامية الازمان البالية,تحت سطوة دويلات وعوائل من الزمن البالي,دويلات دينية وقومية وفرضت ادامة الخراب والتردي وبشراهة غاية في الجشع نهبت اموال الشعب بشكل مهول حسب بعض القادة يقولون نحو ترليون دولار,وتركوا الناس تتعثر بتلال النفايات وحفر الطرقات وازدواجية الشخصية وفظاظة.والرشوة والصراع القبلي والجريمة المنظمة وكل انواع الفساد المالي والاقتصادي والخرافات والتجهيل وكلها صارت ثقافة عامة (احد الوزراء في الحكومة السابقة في تعليقه على سرقة القرن قال للاسف صارت قيم عامة) ومن يتحدث عنها يتهم بالهرطقة السائدة كانت زمن نظام الكنسية ماقبل عصر الانوار.مثلما التي يقول عنها المفكر البريطاني جون سيتوارت ميل:((وان مانفخر به في الوقت الحاضر بانه احياء للدين هو انما في العقول الضيقة الجاهلة إحياء للتعصب الديني بنفس القدرعلى الاقل,وحينما تكون هناك باستمرار خميرة قوية من عدم التسامح في مشاعر الناس,وهي خميرة توجد دائما لدى الطبقة الوسطى في هذه البلاد,لايتطلب الامر سوى القليل لاثارتهم الى اضطهاد اولئك الذين لم يكفوا حقيقة قط عن اعتبارهم يستحقون الاضطهاد.لان هذا الاراء التي تراود الناس والمشاعر التي يمشون بها فيما يتعلق بمن لايعترفون بالمعتقدات التي تعتبر هامة-هو الذي لايجعل هذه البلاد مكانا لحرية الفكر...ومن ثم فأن الحماية ضد طغيان الحاكم لاتكفي:بل يتطلب الامر حماية ايضا ضد طغيان المشاعر السائدة,ضد جنوح المجتمع الى فرض افكاره وعاداته,بوسائل اخرى غير العقاب القانوني,باعتبارها قواعد سلوك على من يخرجون عليها,والى وضع قيود على غواية شخصية لاتتفق مع اساليبهم,بل الى منع ان تكون هذه الشخصية ان امكن وارغام الطبائع كلها على التشكل بشكله...(فلا بد)من توفير الحماية بقدر توفير الحماية ضد الاستبداد السياسي))-ك-الحرية-ص-62-63-28.وهذا ماتطالب به الناس في العراق الان هو الحماية من الدويلات وتغولها التي جعلت عادات وتقاليد حرامية سرقة القرن والكبار الذين خلفهم ثقافة عامة ومعها ثقافة داعش والتطرف الديني ومعادات الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان والقوانين المدنية منها ماطرح من نواب في البرلمان قبل اربعة ايام محاولة فرض قانون احوال مدنية ديني طائفي من القرون الوسطى يشرع زواج الفتيات وهن اطفال بعمر تسع سنوات.وحيث جون سيتوارت ميل يقول عن عصر الانوار:((ومن ثم فأن هذه هي المعركة التي تأكد حقوق الفرد مثل المجتمع على اسس واسعة من المبادئ وصار حق المجتمع في ممارسة على الخارجين موضع جدل علني.وكان اكثر ما اكده الكتاب الذين يدين لهم العالم بما لديه من حرية سياسية هو حرية الضمير بوصفها حقاً لايمس وانكروا انكارا مطلقا ان الكائن البشري مسؤول امام الاخرين عن معتقده الديني))-ص-32.وفي مكان اخر يقول:((اني اَمل ان يكون قد انقضى الوقت الذي يتطلب الامر فيه اي دفاع عن ((حرية الصحافة)) كأحدى الضمانات ضد الحكم الفاسد او الطغيان.))جون ستيوارت ميل-ك-الحرية- الجزء الاول-ترجمة عبد الكريم احمد-دار نشر المركز القومي للترجمة -ص-43.
السبت، 27 يوليو 2024
الأربعاء، 24 يوليو 2024
اولئك الذين لايعرفون إلاالمشاعر العنيفة والمتطرفة
لمحة عن كتاب غوستاف لوبون((سيكولوجية الجماهير))
اليوم انتهيت من قراءة كتاب غوستاف لوبون المعنون ((سيكولوجية الجماهير))وهو 239 صفحة من القطع الوسط.وهو من بين كتب الدراسات الاجتماعية الاكثر اهمية دراسة الخصائص النفسية للجماهير.وهو يأحذك من البدائية الى ما صار عليه العالم اليوم,وهو يقول ان العالم المتقدم اليوم نتاج عصر الانوار,حيث كانت كلها انظمة دينية عائلية في غاية التوحش.يقول في كلها قبل عصر الانوار كان لم يكن بامكان الاكثر اهمية من المفكرين ان يذهب بعيدا بفكره وهو يرى فظاعات تلك الانظمة الاستبدادية الدينية الوحشية ومقاصل محاكم التفتيش التكفيرية والظلامية,وتكفير العقل وسيادة الخرافات والتجهيل,حتى المثقفين ينساقون الى البدائية من خلال تأثير اندفاعة سطوة السائد بكل انحطاطها.حيث يقول:((في الواقع التفكير ان اثبات صحة فكرة ما يمكن ان ينتج اثارها ببساطة,حتى عند المثقفين...الحقيقة,إذ كانت ساطعة يمكن التعرف عليها من قبل مستمع مثقف,لكنه سيعيد هذا التحويل الجديد عن طريق اللاوعي الى تصوراته البدائية))-ص-105.وهو الكتاب الاكثر انطباقا على عالم الشرق الاوسط الرهيب الان منتج الارهاب والتكفيرية والظلامية والكراهية والعنصرية,والاستبداد الوحشي بذات القرون الوسطى ومحاكم التفتيش.ومنها صدام النازي صاحب المقابر الجماعية. و داعش التي سيطرت على ثلث العراق وعملت مجازر وحوش الغابة منها مجزرة سبايكر,وابادة اليزيديين.,فأن كل داعش التي كانت في العراق هم عراقيين وكثيرا جدا منهم كانوا قادة بعضهم ضباط وقادة مؤسسات في نظام صدام ومسؤولين في كل مؤسسات الدولة وقادة في حزب البعث, وقادة في الحملة الايمانية التي اقامها صدام من بداية التسعينات حتى سقوطه 2003.وكل الارتكابات التي ارتكبوها بتلك الوحشية البدائية هو من نصوص الجبيرية الدينية التي اسسها معاوية على نصوص دينية. واهمها تكفير العقل ومن يقول به.وان كل الوحشية التي يرتكبونها مطلوبة من الاله وكلما امعنوا بالوحشية يحصلون على مزيدا من رضى الاله ويستقبلهم الاله ويسكنهم في افضل اماكن الجنة محاطين بالحوريات وانهار الخمر, لان الجبرية تقول الانسان مسير وليس مخير.وراحوا اي الجبرية يبيدون كل مخالف لهم, ومن ثم اخذ بها كل الذين جائوا بعد الاموية حتى الان الجبرية عند كل الجهات حسبما كمال الحيدري ومحمد عابد الجابري.وهي ذاتها بكل انحطاطها الفكر السائد في كل الشرق الاوسط اليوم.وطبعا داعش والنصرة واخواتها, التي في سوريا هم سوريين والقاعدة التي نشأة في الخليج هم خليجين وكانوا مقربين من قيادة السلطات هناك, والتي في مصر هم مصريين وجميعهم متعلمين, وكل هذه الوحشية كل يوم تدرس حتى في مناهج التدريس ابشع افكار التكفيرية والارهاب,ومن خلال رعاية كل انظمة الشرق الاوسط التي كلها استبدادية, وكل هذا من ابداعها لترسيخ البدائية وخلودها في السلطة,مثلما هو يقول:((فقادة الشعوب خاصة عندما ينتمون الى جمهور ما,هم من يشكلون التقاليد.وكما قلت مرارا,فأنهم يغيرون بسهولة الاسماء والاشكال الخارجية فقط...عندما يسمح شعب ما لتقاليده ان تترسخ بشدة طيلة اجيال عديدة,فانه لايعود يستطيع التطور...وبالتالي يستعيد الماضي سلطته مرة اخرى دون تغيير,فتتولد الفوضى ويتتالى بعدها الانحطاط...ان المحافظين الاكثر اصرارا على الافكار التقليدية,اشد معارضين تغييرها عنادا.هم على وجه التحديد الجماهير,وخاصة فئات الجماهير التي تشكل الطبقات المغلقة)).-ص-124-125.وعندنا في العراق الان الذي اقر الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان, في البرلمان الذي هو عنه يقول:((هو المثال الاعلى لجميع الشعوب المتحضرة))-ص-222.عندنا فيه يطرحون معاداتهم النظام المدني بمافيه القوانين التي في كل العالم كلها وضعية وهم يقولون لماذا نعمل بالقوانين الوضعية ؟وحقوق الانسان ايضا يعادونها,و هذا هو اول واهم مطلب لكل الفكر التكفيري وطالبان, و مافعله اخوان المسلمين في مصر قبل سقوطهم وهم الذين منهم تخرجت كل منظمات الارهاب.وهو مثلما كان زمن نظام الكنيسة وقرون الانحطاط الوسطى والجبرية .حيث هو عنها قال وحيث يقول الان:((فالشعب لايملك سلطة لتغيير مؤسساته بحق))-ص- 128.وفي مكان اخر يقول:ان ((مايشكل العاطفة الدينية,(اي الغاء العقل)-انها مستقلة عن عبادة الهة معينة.-خصائصها.-قوة القناعات التي تتخذ الشكل الديني.-افضلية متعددة الالهة الشعبية لم تختف ابدا.-الاشكال الجديدة تولد عليها...اهمية هذه المفاهيم ومن وجهة نظر تاريخية.-الاصلاح الديني,ومجزرة بارتيليمي,الارهاب وكل الاحداث المشابهة ناتجة عن العواطف الدينية للجماهير وليس عن ارادة الافراد المعزولين...ان الجماهير التي يعرفون تحريضها...لقد رأينا انهم لايعرفون إلا المشاعر العنيفة والمتطرفة,حيث ان التعاطف فيهم يصبح بسرعة عبادة,والنفور يتحول الى كراهية...ان التعصب وعدم التسامح يشكلان المرافق الضروري للشعور الديني.هما موجودون حتما عند اولئك.الذين يعتقدون بان لديهم سر السعادة الارضية والابدية.فاليعاقبة الذين فرضوا الرعب كانوا متديين بعمق مثل الكاثوليك الذين اقاموا محاكم التفتيش,وقسوتهم البالغة مشتقة من المصدر نفسه.وتتميز قناعات الجماهير بهذه الخصائص من الخضوع الاعمى والتعصب الشرس والحاجة الى الدعاية العنيفة المتأصلة في العاطفة الدينية...واليوم معظم الفاتحين الذين معظمهم لايملكون المزيد من الهياكل,لكن لديهم تماثيل او صور والعبادة التي تعطى لهم ليست مختلفة بشكل ملحوظ عن تلك التي كانوا يعطونها سابقا للاباطرة .لايمكن فهم فلسفة التاريخ قليلا إلا عندما نفهم هذه النقطة الاساسية لعلم نفس الجماهير,يجب ان يكون الحاكم إلهاً بالنسبة لهم او لايكون...ومجزرة بارتيليمي وحروب الدين ومحاكم التفتيش والرعب هي ظواهر متشابهة,تنجزها جماهير,تحركها هذه العواطف الدينية(اي الغاء العقل) التي تؤدي بالضرورة الى الاستئصال القاسي بالحديد والنار لكل من يعارض ترسيخ هذا الايمان الجديد.اساليب محاكم التفتيش هي تلك الاساليب الخاصة بكل المؤمنين المقتنعين.ولن يكونوا مقتنعين إذا استخدموا اساليب اخرى)).غوستاف لوبون-ك-سيكولوجية الجماهير-ترجمة احمد حايك-تدقيق ومراجعة نبيل فياض وجورج برشيني-ص-111-112-114-116.
الاثنين، 22 يوليو 2024
بقايا العصور البدائية النائمة في اعماق كل منا
ان الانسان في مرحلته البدائية ترسخت عنده عادات وتقاليد بدائية,منها العدوانية والفتك بالضحية, وانعدام الانسانية.وعدم احترام العقل وما يجود به,والتمسك بالخرافات والاساطير.وحينما صارت الدول حكمها طغاة وفرضوا الاستبداد الوحشي ولم يغيروا مما كان سائدا,بل وظفوه وزادوا عليه,منها تأليه القائد الطاغية الاكثر توحشا وقسوة واجراما في تعامله مع الشعب,مثل صدام الوحشي صاحب المقابر الجماعية وكل انظمة الشرق الاوسط الوحشية الان.وصاروا يعبدونه اي الطاغية اي كان,هو وتوحشه الاجرامي وارتكاب الفظاعات,ويمارسون عبادته كطقوس دينية ويبنون عليها الاساطيرخصوصا في النظم الدينية.وهكذا ضلت تتناسل عليهم الطغاة الاف الاعوام,حتى جاء عصر الانوار الذي حرك مياه البرك الاسنة ومنها محاكم التفتيش وبشاعتها,وراحوا يحثون على اعتماد العقل ومنطقها وتراكمها والنقد,فجائت الثورات واهمها الثورة الفرنسية نهاية القرن الثامن عشر,وفرضت الديمقراطية والحرية والمساواة.وازاحت النظام الديني ومعه كل الخرافات والتجهيل,في كل العالم المتقدم اليوم,من رفاه ورقي الدولة المدنية الديمقراطية حقا والفرد والمجتمع,ذو عقل الناقد صار, وذو مسؤولية, بالارتقاء كل يوم اكثر نحو الافضل.وسبقوا كل شعوب العالم باشواطاً بعيدة وعن الشرق الاوسط الان بسنوات ضوئية,على الرغم من انه اي الشرق الاوسط كانت تشكلت فيه حضارات عظيمة في وقتها,ولكنها كانت استعبادية وفيها كل اعراف وتقاليد الاستبداد الوحشية.وحالما سقطت عاد الى ماقبلها وكل اشياء البدائية وتأليه الطغاة بشكل ديني مقدس,بكل توحش البدائية حسبما يصفها علماء النفس والاجتماع,حيث يقول عالم الاجتماع الفرنسي غوستاف لوبون:((فالاستبداد والتعصب عواطف واضحة جدا بالنسبة للجماهير,(التي مازالت بتلك البدائية وعصور الانحطاط الظلامية العالم المتقدم يقولون خرجنا منها ) تحترم القوة طوعاً,ولاتنبهر بالطيبة,فهي شكل من اشكال الضعف بالنسبة لهم.لاتتعاطف الجماهير مع اسياد رحيمين,ولكن مع طغاة مستبدين سيطروا عليهم وسحقوهم بقوة.وهي دائما تخلد ذكراهم بنصب تماثيل عالية .اذا داسوا باقدامهم الدكتاتور المخلوع هذا لانه فقد قوته وانضم الى خانة الضعفاء المحتقرين الذين لايخشونهم.ان نمط البطل العزيز على الجماهير سيكون دائما من يتخذ هيئة القيصر,فعظمته تقويها سلطته بفرضها عليها وسيفه يدب الرعب في قلوبها...ان احترامها التقديري للتقاليد (البدائية والتي فرضها الاستبداد الوحشي)هو مطلق,كما ارعبها اللاوعي من جميع التجديدات القادرة على تغيير ظروف وجودها الحقيقية عميق للغاية...لان الغرائز الوحشية المدمرة هي بقايا العصور البدائية النائمة في اعماق كل منا...الجمهور الذي يقوم بتمزيق الضحية العاجزة عن الدفاع عن نفسها يبرهن على وحشية جبانة جدا.هذه ليست ظاهرة خاصة بالجماهير.لوحظت عند الكثير من الافراد الوحيدين,ليست فقط عند الكائنات البدائية,ولكن عند اولئك الذين يقتربون في اي جانب من تفكيرهم من الكائنات البدائية-على سبيل المثال المتشددين لاعتقاد ديني راسخ)).غوستاف لوبون-ك-سيكولوجية الجماهير-ترجمة احمد حايك تدقيق ومراجعة نبيل فياض وجورج بريشيني-دار نشر الرافدين لبنان الحمرا-ص-96-97-98-103.
الخميس، 18 يوليو 2024
الدولة وحكم الطغمة والمؤسسة الدينية والصفقات
لمحة عن كتاب بييربورديو((اسباب عملية..إعادة النظر في الفلسفة))
اليوم انتهيت من قراءة كتاب بيير بورديو المعنون((اسباب عملية ..اعادة النظر في الفلسفة)) وهو 239 صفحة من القطع الوسط وهو عن علاقات او((علائقية))علم الاجتماع ومفاعيلها والادب والثقافة وبناها وهي اي الثقافة والادب رأسمال اقتصادي ورمزي للدولة وللمجتمع والافراد.والدولة وبنيتها منها الاستبدادية مثل كل بلدان الشرق الاوسط الوحشية التي تقوم على عبادة القائد ودوسها على انسانية الانسان وكرامته الانسانية وعلى القوانين الانسانية تحت نعال القائد او الزعيم.والدولة المدنية الديمقراطية وهي حكم الشعب وتشريع واحترام القوانين التي كلها للانسان ومن اجل الانسان وحرياته ورفاهه.ويقول ان المؤسسة الدينية هي مؤسسة اقتصادية ضخمة تستولي على اموال طائلة باسم الدين ومن بيع الحسنات والغفران تجني اموال طائلة وتفرض سيطرتها على نطاق واسع استغلالي.وفي كل هذه الميادين هناك صراع وتنافس حيث يقول ((في ميدان المعرفة كما في غيره,هناك تنافس بين الجماعات او المجموعات على ما يسميه هايدغر((التفسير للواقع)).ترغب المجموعات المتصارعة,بصورة واعية تقريبا,في ان تنصر تفسيرها لما كانت الاشياء وما هي عليه وما ستكون...وبينت التاريخ ان العلوم الاجتماعية لاتستطيع ان تنمي استقلالها تجاه ضغط الطلب الاجتماعي والذي هو الشرط الاساسي لتقدمها باتجاه العملية,إلا اذا استندت الى الدولة:وبفعلها ذلك تخاطر بفقدان استقلالها تجاه الدولة,إلا اذا كانت مجهزة لان تستخدم ضد الدولة درجة الحرية التي تضمنها الدولة)).-ص-101-85.اي الدولة المدنية التي فيها ديمقراطية وحريات حقا,وليست مثل التي في العراق الذي تلعب فيه الدويلات نهب وخراب,و تجتاحه سطوة ثقافة حرامية سرقة القرن والكبار الذين خلفهم,والناس يرددون باسم الدين والقومية باكَونا الحرامية,التي فيها تم نهب نحو ترليون دولارمن اموال الشعب حسبما رئيس الحكومة الحالي محمد شياع والسابق مصطفى الكاظمي والاسبق عادل عبد المهدي(لقائات لهم في جريدة الشرق الاوسط) وقادة امريكيين مطلعين عليها,لاتوجد مؤسسة في كل مدينة من اقصى الجنوب الى اقصى الشمال بما فيه اقليم كردستان لايوجد فيها فساد كثيرا, حسبما اكتشفته هيئة النزاهة حتى الان و حتى هيئة النزاهة اكتشفت فيها فساد (مديرها في الانبار) والمؤسسة الدينية (سعد كمبش) وتركت خراب صدام المجرم يتراكم واكثر من 20 بالمائة من الشعب تحت خط الفقر في بلد غني جدا حسبما وزارة العمل؟وانفلات العنف والجريمة المنظمة والتكفيرية والظلامية ومعادات وتكفير الديمقراطية وحقوق الانسان.حيث هو يقول :((يمكن مستبقا نتائج التحليل,ان اقول بصفة معدلة لصيغة ماكس فيبر الشهيرة(الدولة هي جماعة انسانية تطالب بنجاح باحتكار الاستخدام الشرعي للعنف الطبيعي على ارض محددة...وعلى مجمل السكان بها...الدولة هي حصيلة مسار تركيز انواع مختلفة من رأس المال))-ص-101-103.وهو يقول الدولة التي رأسمالها الثقافي بائس او متردي تكون بائسة متخلفة وتحكمها طغمة ودوما غارقة في الفساد المالي والاداري.وفي مكان اخر يقول:((ان احد اثار الضعف الرمزي(الثقافة والديمقراطية والحريات...الخ) هو تحوير علاقات السيطرة والخضوع الى علاقات حميمة وتحويل السلطة الى اهلية او الى سحر خاص يثير الابتهاج العاطفي (كالعلاقة بين المدير وموظفات المكتب)فالاعتراف بالدين يصبح اعتراف بالجميل )) -ص-183. وعن المؤسسة الدينية يقول:((تخضع المؤسسة الدينية,في جوهرها,للمبادئ التي استخلصتها من تحليل الاقتصاد ماقبل الرأسمالية(اي زمن نظام الكنيسة ومحاكم التفتيش والقرون الوسطى حيث كانت تبيع صكوك الغفران)ومثل حالة الاقتصاد المنزلي.وفي الواقع فأن هذه المؤسسة ذات البعد الاقتصادي ...تغرق في محيط اصبح في تعميم مبادلة العملة,والبحث عن اقصى الربح...وبهذا الصدد تعتبر مجلة ((خط الوحدة))اداة رائعة في التحليل فهي مجلة انشأها موظفون مدنيون في الكنيسة في فترة انشأوا فيها نقابة لمحاولة الحصول على اعتراف مادي مقابل الخدمات الدينية التي يقدمونها,ولم يبق امامهم غير قول الحقيقة الفظة عن مسلك هو بحقيقته اقتصادي...وعلى سبيل المثال يوجد قرب سان سولبيس في باريس مؤسسة للحج,وهي في الحقيقة شركة للسياحة تنفي حقيقتها باستعمال تلميحا دائبا...فالتحوير هو اساس لغوي,ولكي نستطيع ان نفعل ما نفعله,علينا ان نقنع اننا لانفعله,وعلينا ان نقول اننا نفعل شيء اخر غير الذي نقوم بفعله,وعلينا ان نفعله ونقول اننا لانفعله اي كأننا لم نفعله...والاستغلال مقنع,وفي النقاشات بين الاساقفة والفاعلين النقابيين,يلعب الاولون بشكل ثابت على الالتباس في المهام المقدسة ويحاولون اقناع الاخرين بأن الافعال المقدسة هي تقديس...في المبتدأ الصورة ظاهرة :مؤسسة مكلفة بتأمين راحة النفوس.او حسب ماكس فيبرنقول جسم (كهنوتي)يمسك باحتكار التحريك الشرعي لثروة الخلاص,وتحت هذا العنوان يستثمر سلطة روحية خالصة تمارس اثرها الرسمي على قاعدة الصفقات)).بيير بورديو-ك-اسباب عملية..اعادة النظر في الفلسفة-ترجمة:دكتور انور مغيث دار نشر افاق القاهرة مصر-ص-197-198-207.
الأحد، 14 يوليو 2024
اولئك الذين يملكون احقر النفوس
لمحة عن كتاب رينه ديكارت((انفعالات النفس))
اليوم انتهيت من قراءة كتاب رينه ديكارت المعنون ((انفعالات النفس))وهو 148 صفحة من القطع المتوسط.وهو كتاب في علم النفس والاخلاق وعن العقل وكيف يسيطرعلى الانفعالات ويوجهها في اتجاه الفضيلة .وهو ايضا عن الجسد وملذاته ومتعه التي يجب ان لاتهمل.وهو غزير المعرفة بالانسان وكل فكره وجوارحه.وهو واحد من بين اهم فلاسفة عصر النهضة ومابعده.ويعد هذا الكتاب من بين افضل كتبه حسبما التعريف به.وهو ينطبق على الشرق الاوسط الرهيب او يحكي انحطاطه الان,الشرق اوسط الغارق في انحطاط القرون الوسطى,ويكفر العقل والحريات والديمقراطية وحقوق الانسان,وينشر الارهاب والتكفيرية والظلامية.وتحكمه انظمة كلها استبدادية وحشية حسبما وصف المنظمات الدولية.وكل بلدانه دوما تعامل شعوبها كقطيع وافضلها اطفال قاصرين,ومنها صدام صاحب المقابر الجماعية ونظامه الاجرامي.واستمرار الخراب والتردي بعد سقوطه حتى تلال النفايات وحفر الطرقات وكثيرا من قوانينه وازلامه.بينما ديكارت يقول حتى الحيوانات تتعلم وترتقي:((انه لمن النافع ايضا ان نعرف ان حركات الغدة (وسط الدماغ المسؤولة عن الانفعالات)التي تمثل للنفس بعض الاعتراض هي مرتبطة بشكل طبيعي بالحركات التي تثير لديها بعض الانفعالات إلا انها بالرغم من ذلك يمكن فصلها عن بعض,بفضل العادة,وربطها باخرى مختلفة تماما عنها.بل ان هذه العادة يمكن ان تكتسب بعمل واحد فقط ولاتتطلب تمرسا طويلا,فمثلا لو صادفنا بغتة شيء قذر(مثل سرقة حرامية سرقة القرن والكبار الذين خلفهم)في طعام نتناوله بشهية فأن هذا اللقاء تستطيع ان تغير استعداد الدماغ بطريقة تجعلنا لانعود نشاهد هذا الطعام إلا وبثا بنا الهلع,في حين كنا نأكله سابقاً بلذة.هذا ويمكننا ملاحظة الشيء ذاته لدى الحيوانات بالرغم من انها لاتملك اي عقل))-ص-46.وما حصل في العراق حيث كان كل حلمنا التخلص من جحيم صدام الوحشي النازي ونظامه الاجرامي ولحظة سقوطه 2003 كانت الاحلام عريضة جدا وان الحياة ستبتسم لنا وسنبصق ونبول على كل تلك الحقب الاجرامية النظام الملكي وحقبة نظام البعث الوحشية وصدام المجرم. وسيكون العراق جنة على الارض لانه غني جدا ونعرف من تجربة فترة عبد الكريم قاسم القصيرة جدا التي خلال ايام حول سكان الصرائف الى اصحاب بيوت وحررت الفلاحين من استعباد الاقطاع وظلمه وصاروا اصحاب عقود ارض زرعية ملك لهم ,وهي افضل مرحلة حكم في تاريخ العراق المليئ بالبؤس والظلم والحرمان .ولكن بعد سقوط صدام للاسف حالا بدل بناء الدولة المدنية الديمقراطية, تم بناء دويلات من ذات نهج واساليب نظام صدام فكرا وعملا, وتكاتفت الدويلات على ادامة الخراب والتردي وبشراهة الوحوش راحوا ينهبون جل اموال الشعب وبشكل مستدام حتى من خلال الاستثمار بالارهاب وازمة الكهرباء وامثالها,وفرض الخرافات والتجهيل والتكفيرية والظلامية والكراهية والعنصرية, والسير للخلف وسيادة ثقافة حرامية سرقة القرن واخواتها.واستشراء العنف المجتمعي وحتى استسهال القتل والصراع القبلي.وهكذا حلت خيبة الامل.ويكمل ديكارت((...وهكذا فلو رأى كلب طائر الحجل فأنه يميل بشكل طبيعي لان يركض نحوه,وحين يسمع صوت اطلاق نار بندقية فمن الطبيعي ان يحثه هذا الصوت على الهرب,إلا ان الكلاب الزاحفة قد دربت بشكل يجعلها تتوقف حين ترى طائر الحجل,تركض نحوه بعد ذلك,حين تسمع ضجيج طلقة النار التي اطلقت في اتجاهه.ان معرفة هذه الاشياء نافعة كي تمد كل واحد منا بالشجاعة الكافية ليدرس كيف يضبط انفعالاته,فلما كنا نستطيع بقليل من المهارة والجهد ان نغير حركات الدماغ لدى الحيوانات المحرومة من العقل,فمن الواضح اننا نستطيع التغيير اكثر لدى البشر وحتى اولئك الذين يملكون اضعف النفوس...وهكذا نستطيع ان نحترم انفسنا او نحتقرها,ومن هنا جائت الانفعالات ثم عادت الشهامة او التعجرف والتواضع او الدنائة))-ص-46-50.وهو يقول ان :((الحرية هي التي تجعلنا نحتمل كثيرا من النبل ومنها ان يكون بامكاننا ان نبادر ونعمل الاشياء التي نعتقد انها الافضل وهذا اتباع الفضيلة.وان النبل يمنعنا من ان نحتقر الاخرين وان انبل الناس هم المتواضعون...وهكذا فأن الحقارة هي على نقيض مباشر للنبل.وغالبا ما يحصل فأن الذين يملكون احقر النفوس هم اكثر الناس تغطرساً وتعاليا,كما ان اكثر الناس نبلا هم اكثر الناس تواضعا)).رينه ديكارت -ك-((انفعالات النفس))ترجمة جورج زيناتي دار نشر الرافدين بيروت الحمرا-الطبعة الثامنة-ص-100-101-124.
الأربعاء، 10 يوليو 2024
الشرق الاوسط الرهيب وتعالق النازية ونظام الكنيسة
لمحة عن كتاب لوكَاكش((تحطيم العقل-كيف ضلت الفلسفة الطريق؟))
اليوم انتهيت من قراءة كتاب جورج لوكَاكش ((تحطيم العقل- كيف ضلت الفلسفة الطريق؟))وهو 630 صفحة من القطع الكبير.وهو عن المانيا وتاريخها من القرن السابع عشر الى مابعد سقوط النازية 1945وهو توثيق تاريخي للصراع الفكري ومراجعة للفكر الذي انتج النازية والفاشية,الذي طبع التفوق العرقي وفكرة السيطرة على العالم.ابتداء منذ كانت المانيا مجموعة دويلات تحكمها عوائل والاقطاع بما فيه الديني.ومن ثم تم فرض توحيدها في مرحلة بسمارك.وراحت تؤسس امبراطورية ولم تعد متفاخرة في الطور الاقتصادي ((وفي الطور الامبريالي,الرأسمالية الالمانية تتخطى الانكليزية التي كانت الى ذلك الحين الاولى في اوروبا.المانيا تصير الى جانب الولايات المتحدة البلد الاعلى تطوراً,الاكثر نموذجية لتطور الرأسمالية.ولكن في الوقت نفسه وكما رأينا,تبقى( المانيا) بنيتها الاجتماعية والسياسية متأخرة في التطور الديمقراطي(سر شروط الملكية الزراعية,برلمانية واجهة,((النظام الشخصي))للامبراطور بقايا الانقسام القديم الى دول ذات سيادة...في هذه الشروط المانيا دخلت الطور الامبريالي...الحقيقة جلية:هذا الطور عرف نمواًاقتصاديا كبيراً,تركز للرأسمال بالغ التقدم.المانيا صارت حينئذ بطل الامبريالية في اوروبا,وفي الوقت نفسه الدولة الامبريالية الاكثر عدوانية والاكثر استعجالا لاعادة توزيع العالم...حين بلغت المانيا مرتبة قوة رأسمالية كبرى كان اقتسام العالم يصل نهايته,بحيث لم يعد بامكان المانيا الامبريالية امتلاك امبراطورية كولونيالية على قدر اهميتها الاقتصادية إلا بطريق العدوان,بانتزاع مستعمراتهم من الاخرين.لهذا السبب ولدت في المانيا الامبريالية على نحو خاص ((جائعة)),عدوانية,متعطشة الى الفتوحات,مستعجلة اعادة توزيع المستعمرات ومناطق النفوذ,وتبدو لها صالحة جميع الوسائل لبلوغ ذلك))-ص-51-64.ومن ثم يطرح بشكل معمق الصراع الفكري في المانيا التي صارت رائدة الفلسفة بين اليسار واليمين وظهور اللاعقلانية الحديثة نتيجة الازمة الكبرى...التي تولدت من الانتقال من القرن الثامن عشر الى التاسع عشر والحدث الذي اطلق مراحل الازمة هو الثورة الفرنسية الاكثر تأثيرا في كل العالم التي ازاحت نظام الكنيسة ونظام العوائل واقرت نظام العدالة والمساواة.وخلال عرضه للاعقلانية التي هي على كل الكتاب يورد ويناقش عن جل فلاسفة المانيا من هيغيل ونيتشه الى دلتاي وشميدت والى ماكس فيبر...ويقول كيف ان فكرهم اي اللاعقلانيين اليمينيين منهم ساهم في قيام النازية والفاشية.ويقول عن الاصلاح الديني وعجز الدين عن مواكبة علوم العصر.وكيف كانت تهمة الالحاد تستخدم للقمع وشيطنة اصحاب الفكر النير,ومنها اتهام سبينوزا بالالحاد.وكيف من روسو تولد المجتمع المدني مع لامساواته المتولدة من ظهور الملكية الحبلى بثورات مقبلة.ومن ثم يحكي عن كيف تم انتهاج عسكرة المجتمع في المانيا قبل الحرب العالمية الاولى ومنها الثقافة وذاتها فيما بين الحربين التي منها صعدت النازية والقائد الضرورة البربري.وهي ذاتها السائدة في الشرق الاوسط الرهيب الان منتج الارهاب والتكفيرية والظلامية والعنصرية والكراهية والطبقية المنحطة وسيادة الخرافات والتجهيل وكل انحطاط القرون الوسطى ونظام الكنيسة وانظمة كلها وحشية نازية منهم صدام صاحب المقابر الجماعية. حيث يقول ان بربرية ((الهتلريين مبدأ.هتلر يعبر لرواشنغ.في زمن نزاعه مع القوميين -الالمان,حزب هوغنبرغ:انهم يعتبرونني بربريا بلا تربية...نعم نحن برابرة.نريد ان نكون برابرة.هذا نعت يملئنا شرفاً.نحن سنجدد شباب العالم!...مذهبي قاسٍ.يجب ان يمحى فيهم (الشبان الذين يتلقون التربية الهتلرية-ج-ل)كل اثر من ضعف في ((حصون النظام))ستنمو شبيبة سترعب العالم...هو هذا الهدف الذي حددته لنفسي.اريد ان ارى يلمع في عيونها ذات يوم بريق الاعتزاز والاستقلال الخاص بالحيوانات الكاسرة...بهذه الطريقة ساحذف من البشرية عقابيل الوف السنين من التدجين.ساحوز عندئذ مادة بشرية صافية ممتازة سنتمكن بفضلها من تسيد النظام الجديد))بطبيعة الحال لن نتوصل الى ذلك بوسائل فكرية:((المعرفة شؤم على شبابي)) وانهم بحاجة الى الانضباط,يجب ان يجهلوا الخوف من الموت))لقد نجح هتلر وحقق في هذا الميدان اغراضة الحقيقية.رغم الفشل المزري لمخططه المغامر الرامي الى فرض السيادة الالمانية على العالم اجمع,فقد توصل الى افساد و((تبهيم))قسم كبير من الشعب الالماني.لهذا الهدف,استثمر,زيفا لنجاحات,بمهارة او كلبية الديماغوجيا,كل النظريات الظلامية والرجعية الناشئة من التأخر الالماني.زرع عمداًكل الغرائز العبدية والبهيمية بأن التي كانت قد ترعرعت في ((البؤس الالماني))بغية خلق القطعان التي سيطلقها على اوروبا.((ولكن اذا صدف ولم نستطع الاستيلاء على العالم,فأننا سنجرف معنا نصفه في الكارثة ولن نسمح بأن يظهر على المانيا.لن يكون هناك 1918 اخر.لن نستسلم ))بلا اية فائدة على الاطلاق ان نتسائل ما اذا كان انتحار هتلر يجب ان يعتبر استسلاما او لا.الامر الاكيد ان 1945 الم يكن 1918.انهيار المانيا الهتلرية ليس مجرد هزيمة,مهما تكن كبيرة,ولامجرد تغير منظومة,بل نهاية تطور.جورج لوكَاكش-ك-((تحطيم العقل-كيف ضلت الفلسفة الطريق؟)) ترجمة إلياس مرقص نشر دار الكتب العلمية-ص-564-565.