الخميس، 18 يوليو 2024

الدولة وحكم الطغمة والمؤسسة الدينية والصفقات


لمحة عن كتاب بييربورديو((اسباب عملية..إعادة النظر في الفلسفة))

 اليوم انتهيت من قراءة كتاب بيير بورديو المعنون((اسباب عملية ..اعادة النظر في الفلسفة)) وهو 239 صفحة من القطع الوسط وهو عن علاقات او((علائقية))علم الاجتماع ومفاعيلها والادب والثقافة وبناها وهي اي الثقافة والادب رأسمال اقتصادي ورمزي للدولة وللمجتمع والافراد.والدولة وبنيتها منها الاستبدادية مثل كل بلدان الشرق الاوسط الوحشية  التي تقوم على عبادة القائد ودوسها على انسانية الانسان وكرامته الانسانية وعلى القوانين الانسانية تحت نعال القائد او الزعيم.والدولة المدنية الديمقراطية وهي حكم الشعب وتشريع واحترام القوانين التي كلها للانسان ومن اجل الانسان وحرياته ورفاهه.ويقول ان المؤسسة الدينية هي مؤسسة اقتصادية ضخمة تستولي على اموال طائلة باسم الدين ومن بيع الحسنات والغفران  تجني اموال طائلة وتفرض سيطرتها على نطاق واسع استغلالي.وفي كل هذه الميادين هناك صراع وتنافس حيث يقول ((في ميدان المعرفة كما في غيره,هناك تنافس بين الجماعات او المجموعات على ما يسميه هايدغر((التفسير للواقع)).ترغب المجموعات المتصارعة,بصورة واعية تقريبا,في ان تنصر تفسيرها لما كانت الاشياء وما هي عليه وما ستكون...وبينت التاريخ ان العلوم الاجتماعية لاتستطيع ان تنمي استقلالها تجاه ضغط الطلب الاجتماعي والذي هو الشرط الاساسي لتقدمها باتجاه العملية,إلا اذا استندت الى الدولة:وبفعلها ذلك تخاطر بفقدان استقلالها تجاه الدولة,إلا اذا كانت مجهزة لان تستخدم ضد الدولة درجة الحرية التي تضمنها الدولة)).-ص-101-85.اي الدولة المدنية التي فيها ديمقراطية وحريات حقا,وليست مثل التي في العراق الذي تلعب فيه الدويلات نهب وخراب,و تجتاحه سطوة ثقافة حرامية سرقة القرن والكبار الذين خلفهم,والناس يرددون باسم الدين والقومية باكَونا الحرامية,التي فيها تم نهب نحو ترليون دولارمن اموال الشعب حسبما رئيس الحكومة الحالي محمد شياع والسابق مصطفى الكاظمي والاسبق عادل عبد المهدي(لقائات لهم في جريدة الشرق الاوسط)  وقادة امريكيين مطلعين عليها,لاتوجد مؤسسة في كل مدينة من اقصى الجنوب الى اقصى الشمال بما فيه اقليم كردستان لايوجد فيها فساد كثيرا, حسبما اكتشفته هيئة النزاهة حتى الان و حتى هيئة النزاهة اكتشفت فيها فساد (مديرها في الانبار) والمؤسسة الدينية (سعد كمبش) وتركت خراب صدام المجرم يتراكم واكثر من 20 بالمائة من الشعب تحت خط الفقر في بلد غني جدا حسبما وزارة العمل؟وانفلات العنف والجريمة المنظمة والتكفيرية والظلامية ومعادات وتكفير الديمقراطية وحقوق الانسان.حيث هو يقول :((يمكن مستبقا نتائج التحليل,ان اقول بصفة معدلة لصيغة ماكس فيبر الشهيرة(الدولة هي جماعة انسانية تطالب بنجاح باحتكار الاستخدام الشرعي للعنف  الطبيعي على ارض محددة...وعلى مجمل السكان بها...الدولة هي حصيلة مسار تركيز انواع مختلفة من رأس المال))-ص-101-103.وهو يقول الدولة التي رأسمالها الثقافي بائس او متردي تكون بائسة متخلفة وتحكمها طغمة ودوما غارقة في الفساد المالي والاداري.وفي مكان اخر يقول:((ان احد اثار الضعف الرمزي(الثقافة والديمقراطية والحريات...الخ) هو تحوير علاقات السيطرة والخضوع الى علاقات حميمة وتحويل السلطة الى اهلية او الى سحر خاص يثير الابتهاج العاطفي (كالعلاقة بين المدير وموظفات المكتب)فالاعتراف بالدين يصبح اعتراف بالجميل )) -ص-183. وعن المؤسسة الدينية يقول:((تخضع المؤسسة الدينية,في جوهرها,للمبادئ التي استخلصتها من تحليل الاقتصاد ماقبل الرأسمالية(اي زمن نظام الكنيسة ومحاكم التفتيش والقرون الوسطى حيث كانت تبيع صكوك الغفران)ومثل حالة الاقتصاد المنزلي.وفي الواقع فأن هذه المؤسسة ذات البعد الاقتصادي ...تغرق في محيط اصبح في تعميم مبادلة العملة,والبحث عن اقصى الربح...وبهذا الصدد تعتبر مجلة ((خط الوحدة))اداة رائعة في التحليل فهي مجلة انشأها موظفون مدنيون في الكنيسة في فترة انشأوا فيها نقابة لمحاولة الحصول على اعتراف مادي مقابل الخدمات الدينية التي يقدمونها,ولم يبق امامهم غير قول الحقيقة الفظة عن مسلك هو بحقيقته اقتصادي...وعلى سبيل المثال يوجد قرب سان سولبيس في باريس مؤسسة للحج,وهي في الحقيقة شركة للسياحة تنفي حقيقتها باستعمال تلميحا دائبا...فالتحوير هو اساس لغوي,ولكي نستطيع ان نفعل ما نفعله,علينا ان نقنع اننا لانفعله,وعلينا ان نقول اننا نفعل شيء اخر غير الذي نقوم بفعله,وعلينا ان نفعله ونقول اننا لانفعله اي كأننا لم نفعله...والاستغلال مقنع,وفي النقاشات بين الاساقفة والفاعلين النقابيين,يلعب الاولون بشكل ثابت على الالتباس في المهام المقدسة ويحاولون اقناع الاخرين بأن الافعال المقدسة هي تقديس...في المبتدأ الصورة ظاهرة :مؤسسة مكلفة بتأمين راحة النفوس.او حسب ماكس فيبرنقول جسم (كهنوتي)يمسك باحتكار التحريك الشرعي لثروة الخلاص,وتحت هذا العنوان يستثمر سلطة روحية خالصة تمارس اثرها الرسمي على قاعدة الصفقات)).بيير بورديو-ك-اسباب عملية..اعادة النظر في الفلسفة-ترجمة:دكتور انور مغيث دار نشر افاق القاهرة مصر-ص-197-198-207.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق