لمحة عن كتاب رينه ديكارت((انفعالات النفس))
اليوم انتهيت من قراءة كتاب رينه ديكارت المعنون ((انفعالات النفس))وهو 148 صفحة من القطع المتوسط.وهو كتاب في علم النفس والاخلاق وعن العقل وكيف يسيطرعلى الانفعالات ويوجهها في اتجاه الفضيلة .وهو ايضا عن الجسد وملذاته ومتعه التي يجب ان لاتهمل.وهو غزير المعرفة بالانسان وكل فكره وجوارحه.وهو واحد من بين اهم فلاسفة عصر النهضة ومابعده.ويعد هذا الكتاب من بين افضل كتبه حسبما التعريف به.وهو ينطبق على الشرق الاوسط الرهيب او يحكي انحطاطه الان,الشرق اوسط الغارق في انحطاط القرون الوسطى,ويكفر العقل والحريات والديمقراطية وحقوق الانسان,وينشر الارهاب والتكفيرية والظلامية.وتحكمه انظمة كلها استبدادية وحشية حسبما وصف المنظمات الدولية.وكل بلدانه دوما تعامل شعوبها كقطيع وافضلها اطفال قاصرين,ومنها صدام صاحب المقابر الجماعية ونظامه الاجرامي.واستمرار الخراب والتردي بعد سقوطه حتى تلال النفايات وحفر الطرقات وكثيرا من قوانينه وازلامه.بينما ديكارت يقول حتى الحيوانات تتعلم وترتقي:((انه لمن النافع ايضا ان نعرف ان حركات الغدة (وسط الدماغ المسؤولة عن الانفعالات)التي تمثل للنفس بعض الاعتراض هي مرتبطة بشكل طبيعي بالحركات التي تثير لديها بعض الانفعالات إلا انها بالرغم من ذلك يمكن فصلها عن بعض,بفضل العادة,وربطها باخرى مختلفة تماما عنها.بل ان هذه العادة يمكن ان تكتسب بعمل واحد فقط ولاتتطلب تمرسا طويلا,فمثلا لو صادفنا بغتة شيء قذر(مثل سرقة حرامية سرقة القرن والكبار الذين خلفهم)في طعام نتناوله بشهية فأن هذا اللقاء تستطيع ان تغير استعداد الدماغ بطريقة تجعلنا لانعود نشاهد هذا الطعام إلا وبثا بنا الهلع,في حين كنا نأكله سابقاً بلذة.هذا ويمكننا ملاحظة الشيء ذاته لدى الحيوانات بالرغم من انها لاتملك اي عقل))-ص-46.وما حصل في العراق حيث كان كل حلمنا التخلص من جحيم صدام الوحشي النازي ونظامه الاجرامي ولحظة سقوطه 2003 كانت الاحلام عريضة جدا وان الحياة ستبتسم لنا وسنبصق ونبول على كل تلك الحقب الاجرامية النظام الملكي وحقبة نظام البعث الوحشية وصدام المجرم. وسيكون العراق جنة على الارض لانه غني جدا ونعرف من تجربة فترة عبد الكريم قاسم القصيرة جدا التي خلال ايام حول سكان الصرائف الى اصحاب بيوت وحررت الفلاحين من استعباد الاقطاع وظلمه وصاروا اصحاب عقود ارض زرعية ملك لهم ,وهي افضل مرحلة حكم في تاريخ العراق المليئ بالبؤس والظلم والحرمان .ولكن بعد سقوط صدام للاسف حالا بدل بناء الدولة المدنية الديمقراطية, تم بناء دويلات من ذات نهج واساليب نظام صدام فكرا وعملا, وتكاتفت الدويلات على ادامة الخراب والتردي وبشراهة الوحوش راحوا ينهبون جل اموال الشعب وبشكل مستدام حتى من خلال الاستثمار بالارهاب وازمة الكهرباء وامثالها,وفرض الخرافات والتجهيل والتكفيرية والظلامية والكراهية والعنصرية, والسير للخلف وسيادة ثقافة حرامية سرقة القرن واخواتها.واستشراء العنف المجتمعي وحتى استسهال القتل والصراع القبلي.وهكذا حلت خيبة الامل.ويكمل ديكارت((...وهكذا فلو رأى كلب طائر الحجل فأنه يميل بشكل طبيعي لان يركض نحوه,وحين يسمع صوت اطلاق نار بندقية فمن الطبيعي ان يحثه هذا الصوت على الهرب,إلا ان الكلاب الزاحفة قد دربت بشكل يجعلها تتوقف حين ترى طائر الحجل,تركض نحوه بعد ذلك,حين تسمع ضجيج طلقة النار التي اطلقت في اتجاهه.ان معرفة هذه الاشياء نافعة كي تمد كل واحد منا بالشجاعة الكافية ليدرس كيف يضبط انفعالاته,فلما كنا نستطيع بقليل من المهارة والجهد ان نغير حركات الدماغ لدى الحيوانات المحرومة من العقل,فمن الواضح اننا نستطيع التغيير اكثر لدى البشر وحتى اولئك الذين يملكون اضعف النفوس...وهكذا نستطيع ان نحترم انفسنا او نحتقرها,ومن هنا جائت الانفعالات ثم عادت الشهامة او التعجرف والتواضع او الدنائة))-ص-46-50.وهو يقول ان :((الحرية هي التي تجعلنا نحتمل كثيرا من النبل ومنها ان يكون بامكاننا ان نبادر ونعمل الاشياء التي نعتقد انها الافضل وهذا اتباع الفضيلة.وان النبل يمنعنا من ان نحتقر الاخرين وان انبل الناس هم المتواضعون...وهكذا فأن الحقارة هي على نقيض مباشر للنبل.وغالبا ما يحصل فأن الذين يملكون احقر النفوس هم اكثر الناس تغطرساً وتعاليا,كما ان اكثر الناس نبلا هم اكثر الناس تواضعا)).رينه ديكارت -ك-((انفعالات النفس))ترجمة جورج زيناتي دار نشر الرافدين بيروت الحمرا-الطبعة الثامنة-ص-100-101-124.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق