اليوم انتهيت من قراءة كتاب انطوني جِدنز المعنون((الرأسمالية والنظرية الاجتماعية الحديثة)) تحليل كتابات ماركس ودركهايم وماكس فيبر.وهو 391 صفحة من القطع الكبير.وهو مراجعة للنظرية الاجتماعية المعاصرة.وهوعن ثلاثة مفكرين الذين هم من بين الاكثر اهمية من الذين اسسوا الاطارات المرجعية الرئيسة لعلم الاجتماع الحديث.حسبما انطوني جدنز.وهم ماركس ودركهايم وماكس فيبر.وهو كتاب رحلة شيقة في عالم الفكر منذ عصر الانوار والثورة الفرنسية مروراً بالمانيا التي كانت متخلفة بالنسبة لبريطانيا وفرنسا هم يقولون, وكانت مجموعة دويلات اقطاعية قبل فترة بسمارك.وكيف كان الطوطم مقدس ويعبد,وكيف انفصلت اوروبا الحديثة عن القرون الوسطى وانحطاطها.وهو مانقلها لتكون اهم حضارة في كل العالم من بعد امريكا التي تقود عالم اليوم.بعدما قطعت اوروبا مع الماضي دون سابق انذار واسست العصر الحديث.وكلها من خلال الليبرالية واليسار.حيث يقول:((عبر اللورد اَكتن في محاضرته الافتتاحية التي القاها في كمبردج في 1895,عن اعتقاده بوجود((خط واضح ومفهوم))يفصل بين العصر الحديث في اوروبا والعصر الذي سبقه.العصر الحديث لم يخلٌف فترة القرون الوسطى((بوساطة تتباع طبيعي,مع شعارات مكشوفة لوراثة شرعية)):اسس(العصر الحديث-),من دون تحذير مسبق,نظاما جديدا للاشياء في ظل قانون تحديث يقضي على سيادة الاستمرارية. في تلك الايام قوض كولومبس افكار العالم... في تلك الايام حررميكيافيلي الحكومة من سلطة القانون...وحطم لوثر السلطة والتقليد في اقوى مفاصلها(لوثر هو الذي قاد الاصلاح نهاية القرون الوسطى)...كانت يقظة حياة جديدة,صار العالم يدور في فلك مختلف تحدده قوى غير معروفة من قبل...كان هذا التهديم للنظام التقليدي في اوروبا وصدر نشوء علم التاريخ.ينظر المجتمع التقليدي,من حيث التعريف باستمرار الى الوراء,الى الماضي والماضي هو حاضره))-ص-11.وهذا هو السائد في الشرق الاوسط الان,كل بلدانه تعيش في زمن القرون الوسطى ومحاكم التفتيش الوحشية,اي الشرق الاوسط الان منتج الارهاب والتكفيرية والظلامية. ومنه داعش التي سيطرت على ثلث العراق وجزء من سوريا وعملت ابشع المجازر في العراق وسوريا.وهم الذين في العراق عراقيين وكثيرا منهم كانوا مسؤولين في المؤسسات العامة والخاصة ولهم كثر صاروا قادة في النظام الحالي في كل المؤسسات تقريبا من خلال سطوة الدويلات التي توافقت على ادامة الخراب والتردي وبشراهة الوحوش نهبوا اي الدويلات نحو ترليون دولار من اموال الشعب حسبما قول ثلاثة من رؤساء الحكومة, وتركوا مدنه خربة تملئها حفر الطرقات وتلال النفايات.ودعمهتم اي داعش ومولتهم ووجهتهم كل دول الجوار,لانهم يعتنقون ذات الفكر السائد في الشرق الاوسط الغارق في انحطاط القرون الوسطى, واهمها معادات الديمقراطية وحقوق الانسان والحريات, واعتبار الارهاب من اهم النصوص الدينية عند كل الاتجاهات بتفاوت,ومنها الجبرية التي منذ الاموية التي تقول الانسان مسير وليس مخير وتكفير العقل ومنتجه يقولون ليس هو محور الفكر.وكل هذا منهج كل انظمة الشرق الاوسط التي كلها استبداية و توصف بالوحشية.ومنها صدام صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية.وبعد سقوطه 2003 ظل كل الخراب يتراكم رغم ان العراق اقرالديمقراطية وحقوق الانسان والحريات,ولكن الدويلات وهي من كل الجهات التي همشت الدولة العامة تدوسها تحت اقدامها,وتفرض الخرافات والتجهيل والكراهية بشكل محزن جدا.والعراق منذ ايام صدام وحروبه المتناسلة طوال فترة حكمه الوحشية واستمرارتراكم الخراب وصار العراق من بين الدول الاكثر تخلفا. في كثيرا من التصنيفات الدولية يأتي فيما بين الصومال وافغانستان طالبان,وكثيرا من اشياء داعش, ومدنه متربة تلفها احزمة الفقر والجريمة المنظمة, وسيادة ثقافة حرامية سرقة القرن,وكل يوم اسرع يسير الى الخلف مثل كل بلدان الشرق الاوسط مثلما يقول اعلاه ((المجتمع باستمرار ينظر الى الوراء والماضي هو حاضره))وهم اي المجتمع يمجدون الطغاة وهم يرونهم يدوسون على الشعب باقدامهم.ولم تكن حدثت في كل الشرق الاوسط اقلها منذ الف عام نهضة تنتشله من وحشية القرون الوسطى,مثل التي حصلت في اوروبا التي كانت مثل انحطاطه,حيث يقول:((لكن كانت اوروبا النهضة مسؤولة عن انبعاث الاهتمام بالتاريخ,فأن اوروبا الصناعية هي التي هيأت الظروف لبروز علم الاجتماع.ويمكن القول ان الثورة الفرنسية 1789 كانت العامل المسرع بين هاتين المجموعتين من الاحداث المعقدة جدا.كانت بريطانيا بحسب المقاييس المعتادة,اول بلد يحرز درجة من الحكم الديمقراطي,لكن على الرغم من هذا لم تحصل من دون ثورة سياسية,...اما الثورة الفرنسية,بالمقابل فقد قضت بصورة درامية على نظام الامتيازات الاستقراطية في العهد القديم المعرض لرؤية اقامة مجتمع جديد كفيل بتحقيق مبادئ العدالة والحرية العامة,ينص بيان حقوق الانسان الذي صدر 1789 على ان ((الجهل وعدم احترام حقوق الانسان هما السبب الوحيد للشقاء السائد في المجتمع...اعطت الثورة الفرنسية اكبر حافز حاسم في الازمنة الاخلاقية...يشير ماكس فيبر الى ان العلوم الاجتماعية بدأت بالعناية بمشكلات عملية,ونشطت باهتمام الناس باحداث تغييرات اجتماعية...من خلال هذا السياق انما برز الحافز نحو اقامة مواد علمية تعني بوضع نصوص ((موضوعية))حول واقع البشر الاجتماعي والثقافي...والعامل الثاني هو الحاجة لدى عامة الناس في المجتمعات التقليدية الى اَلهة متواجدين بسهولة ومعرضين للتأثير السحري)).انطوني جِدنز-ك-الرأسمالية والنظرية الاجتماعية الحديثة-تحليل كتابات ماركس ودركهايم وماكس فيبر-ترجمة اديب يوسف شيش-دار نشرالتكوين-دمشق سوريا-ص-12-192-272.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق