الخميس، 13 أكتوبر 2022

انعدام القيم يديم دورة الاستبداد وانحطاط الفكر والظلاميه


حينما ظهر الانسان اول البدأ هوالوحيد صار يملك عقل كان لايملك شيء من الفكر او اي تصور عن الحياة بل فقط الغريزة وهي المشترك مع كل الحيوانات التي مازالت لاتملك غيرها اي الحيوانات.ومثلها لايملك اي شيء من القيم.لان القيم هي كل اشياء فكر الانسان الجميلة,مثل تقبيح الاستبداد والتكفير ومحبةالصدق وحفظ الامانه...الخ قبالة او ضد كل الاشياء الشريرة والسيئة. ولايتحصل عليها غير الانسان من بعدما تطور فكره  وكون مجتمعات ودول.لانها تعلم وتعليم وليست غريزة.وظلت معدومة اي القيم عند كل الانظمة بما فيها اهم الحضارات القديمة على مستوى العالم .ولان ثقافة المجتمع تحت نظم الاستبداد واكثرها ظلاميه واستبداد وحشيه الدينيه تفرض بكل انحطاط الظلاميه باعتبارها منزلة من الله حتى ظهور العلمانيه واقرار الدولة المدنيه الديمقراطيه وحقوق الانسان وفصل الدين عن الدولة ((فأن الكاتب الذي يكتب الرسالة نيابة عن صاحبه((الامير))يستعمل غياب هذا الاخير على مستوى التعبير اللغوي الخطابي لفرض حضوره وهيمنته (اي الامير)على نفس المتلقي,بما يضع عليه من اوصاف والقاب ووضعيات تحول غيابه الى حضور دائم,الى خلود,فترفع منزلته الى من يختصون بضمير الغائب,اعني الذي لايتحدث عنهم إلا بهذا الضمير((الله,الانبياء,والرسل,الحكماء,الملوك العظام,الاباء والاجداد...الخ,ومن هنا يتحول خطاب الرسالة وخطاب ((العهد))الى خطاب يعج بالقيم الدينيه والاخلاقيه التي تتحول,بتكرار الالفاظ المعبر عنها,الى قيم نمطيه تفرض نفسها على المجتمع ك((عادات اخلاقيه))في منأى عن كل نقد وهكذا تصبح الطاعة مثلا لاتقبل النقاش عندما يتكرر ربط طاعة الامير بطاعة الله,كما تصبح الخلافة-منصب الحاكم -ومنها لايجوزالمس به عندما يتكرر ربطها ب((خلافة الله)).((وفي سنة 125 هجريه عقد الوليد ابن يزيد لابنيه الحكم وعثمان وجعلهما ولي عهده بهذا الترتيب وكتب الى عماله بالامصار رسالة مطولة حررها سالم,مما جاء فيها بعد مقدمة طويلة...تسلسل اختيار الاسلام دينا ابتداء من الله الى الملائكة الى الانبياء والرسل...اذ تتابع خلفاء الله تتابع خلفاء الله على امر انبيائه واستخلفهم عليه منه,لايتعرض لحقهم احد إلا صرعه الله,ولايفارق طاعتهم احد إلا اهلكه الله,ولايستخف بولايتهم ويتم قضاء الله فيهم احد إلا امكنهم الله منه,وسلطهم عليه,وجعله نكالا وموعظة.ويستشهد بالاية التي ورد فيها:((ثم استوى الى السماء وهي دخان فقال لها وللارض:ائتيا طوعا او كرها,قالتا اتينا طائعين))(فصلت 11),قاصدا بذلك إضفاء بعد كوني على مفهوم ((الطاعة)),يواصل الحديث عن الخلافة والطاعة بوصفهما يشتركان في نفس البعد:الخليفة خليفة الله في الارض,وطاعته جزء من طاعة الارض ومن فيها الله!محمد عابد الجارير-ك-نقد العقل العربي-4-العقل الاخلاقي العربي-ص-136-نقلا عن صفوت -محمد زكي -جمهرة رسائل العرب-ص-383وايضا احسان عباس رسسائل سالم,ابي علاء دار الشروق بيروت 1988.وهذا هو الذي مازال هو السائد بكل انحطاط ازمان الظلاميه واستبدادها الوحشيه في كل بلدان الشرق الاوسط ومنها نظام السعوديه العائلي الاكثر بدايئه وتكفريه ومثلها نظام صدام الوحشي العائلي  الذي كان دمر العراق واذله وايمااذلال بلدا وناس, ومثلهم كل بلدان الشرق الاوسط الذين صارت تصفهم تقارير المنظمات الدوليه حتى التي بعد منتصف هذا العام بالانظمة الوحشيه ؟وهم الذين نشروا ومولوا واستخدموا هذا الارهاب الوحشي الذي دمر العراق وسوريا ومصر والجزائر وليبيا واليمن وافغانستان والحادي عشر من سبتمبر في امريكا...وهم اي هذه انظمة الشرق الاوسط التي كلها استبداديه الذين يحاسبون الناس من خلال بطش النظام البوليس حتى على نوع لباسهم وزينتهم وابتسامتهم والجلد والرجم, ويعادون ويكفرون الديمقراطيه والدولة وحقوق الانسان والمعاصرة.ولكن الاكثر ايلاما هو ما حصل ومازال في العراق من بعدما سقوط نظام صدام الوحشي وفرح  الناس باقرار الدوله المدنيه الديمقراطيه دولة المواطنة والعدل والمساواة والحريات والرفاه والشفافيه.ولم تصدق الناس انها تخلصت من كابوس تلك وحشية صدام ونظامه العائلي.لكن الناس حالما تبينوا ان الاغلب الاعم من النافذين الان لايقلون شراهة التوق الى الاستبداد ونهب اموال الشعب اموال البلد الغني جدا مثلما كان يفعل صدام وعائلته؟ حتى صار بعضا منهم من كانوا قادة في النظام البائد وبعضا تبين لهم علاقات مع الارهاب وشيء من توظيفه؟وكثيرا من حاشيتهم ايضا من النظام البائد ونظام العائلة ما قبل الخمسينات التي مثل نظام صدام كانت, وجل فكرهم الظلاميه البدائيه الوحشيه كانت.واخذوا يرسخون نظام العوائل المتماهي مع نظام صدام والسعوديه وكل محيط العراق الاستبداديه دينيه وغيردينيه.وكلا منهم شكل دولة داخل الدوله حتى تلاشت الدوله العامة وفقد الناس الثقة بها, من بعدما حولوا كل مؤسساتها الى املاك خاصه يتقاسمونها ضمن نظام الغنينه والقبيلة والعقيدة وكل ما ذكر اعلاه من عصور الظلاميه؟ وحالما يختلفون على حصص الغنيمة من مال وسلطه يستبيحون السلم الاهلي بمليشايتهم التي راحت تفرض على الناس والشركات ومؤسسات الدوله التي هم يتقاسمونها الاتاوات, وقتل وترهيب الصحافيين وابداء الرأي وكل من يختلف معهم او ينتقدهم.ومنهم حيتان الفساد الذين هم واياهم جعلوا نسبة الفقر تفوق 30 بالمائة والمدن كلها خربة على تلك خراب ايام نظام صدام الوحشي وزادها التهالك خلال هذه التسعة عشر عام,وكل شوارعها تملئها اكداس النفايات وروائحها العفنة وجيوش الذباب حيثما اتجهت, حتى في المستشفيات والمدارس والجامعات حتى الموظفين لايستطيعون دخول مراحيضها لقذارتها؟ وفي كل الدوائر ابسط معاملة تكون مشكلة معقدة جدا وتدوم اسابيع او اشهر او اعوام وكل مراجعة كأنها الذهاب الى جبهات القتال,من اذلال التداقع على شباك المراجعة طوال يوم او ايام ليتكرم عليك الموظف بموعد جديد ولو كان كتابة تاريخ اليوم في اسفل الصفحه, حتى ولو كنت قادما من بلد اخر دع عنك المحافظات التي تبعد اكثر الف كم عن دائرة المراجعة؟ بما فيهم ضحايا النظام البائد في استبدال هوية الاحوال التالفة كانت رغما منهم من تلك الايام؟ والنافذين لهم معابر خاصه تدر ملايين الدولارات يوميا.والنفط المعلن عنه اكثر من نصف مليون برميل  من كردستان العراق يباع يوميا ومعه كمارك المعابر هناك, لااحد يعرف لمن تذهب اموالها الطائلة حتى التي من خلال قرار المحكمة الاتحاديه تكون لخزينة الدوله. لان الاقليم يستلم  منها اي خزينة الدوله حصة الاقليم مثل بقية مناطق العراق التي تدرها مناطق العراق خارج حدود الاقليم؟ ونسبة الفقر في الاقليم اكثر من 30 بالمائة مثل بقية مناطق العراق وهو تقريبا يفرمن ناسه اكثر من 90 بالمائه من الذين يفرون من ناس العراق الى بلدان اللجوء؟ وهو الاكثر فرضا وترسيخا لنظام العوائل التي تحاكي انظمة الاستبداد البدائيه مثل السعوديه ومانحوها.حيث كل قادة السلطة من اعلى الهرم الى اسفلها هي ملك خاص للعوائل القليلة جدا الاكثر سطوة على الرغم من ان العراق ضمن الدستور اقر الديمقراطيه التداوليه واولها الانتخابات والمساواة والحريات...؟وفي الاقليم اكثر مناطق العراق يحدث فيها ما يعرف بقتل الشرف,بالرغم من ان من يفعلها اي القاتل لايشرف حتى ذاته كأنسان ولايعد من الناس الاسوياء ؟ وبذاتها مثل كل جهات العراق فيها مليشيات وسلاح منفلت وقتل وترهيب الصحافيين وابداء الرأي.وقبل حوالي اربعة ايام تم قتل احد قادة الاجهزة الامنيه في اربيل,وتبين ان القتلة هم ايضا من ضباط ذات الاجهزة الامينه حسبما التصريحات الرسميه يوم امس من السلمانيه؟ وتخيل مالذي يفعله هؤلاء مع الناس العاديين او المؤسسات الذين لايدفعون اتاوة بما يرضي الجشعين منهم؟وهم وجل القوى النافذة في عموم العراق خصوصا العوائل المرموقه اصحاب الميلشيات ومانحوها من كل الجهات الدينيه والقوميه والقبليه في كردستان والمنطقة الغربيه والفرات الاوسط والجنوب الاكثر حرمان ومدنها الخربه يحكمون ويمارسون كل هذا باسم الله مثل ماذكر اعلاه. ويعادون ويكفرون الديمقراطيه وحقوق الانسان رغم كل مايدعون.وممثلة الامم المتحدة في العراق جنين بلاسخارت قبل ايام امام العالم في الامم المتحدة قالت:(لااحد من كل القوى النافذة في العراق يستطيع ان يدعي انه خارج دائرة الفساد الذي نهب اموال الدوله الغنيه وترك البلد خربة ونسبة الفقر اكثر من 30 بالمائة وهم من يسعون الى تهميش الدوله الى اقصى حد ويتقاسمون على اساس السلطة والغنيمة  واستسهال استباحة السلم الاهلي في اي لحظة يختلفون فيها  على الغنيمة, وكثيرا يعملون على ادامة الاضطراب والتردي حيث هو اهم ادوات فعل كل هذا.والناس يشعرون بكثيرا من خيبة الامل المحزنة.) وطبعا كل ناس العراق يقولون هذا وغيره,ولكن مازالوا بكثيرا من الامل ان يصر هذا وصة مثل كل مراحل التاريخ الظلاميه وصمة قبيحة ومن فعلوه مثال للانحطاط وانعدام القيم,حالما تتعافى الدوله المدنيه الديقراطيه والعدل والحريات. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق