توجد قاعدة ثابتة منذ القدم والان صارت من البديهيات,التي اثبتتها التجارب العلميه الصناعيه والاجتماعيه عند الحيوانات الغير ناطقة والانسان افرادا ومجتمعات.وهي تقول حينما تكون نسبة الصدق اعلى من نسبة الكذب فأنك تصدق مايقوله الشخص او الحكومه حتى يثبت العكس,وحينما تكون نسبة الكذب اعلى فيجب ان لاتصدق حتى يثبت العكس.وهذه اكثرها تأثيرا عند السلطه لانها طوال التاريخ عدوها الاول الذي يهدد وجودها هو الصدق.ولانها كلها كانت نظم استبداديه فلايمكن يمكن ان يسألها احد عن بشاعة انحطاطها اي نظم الاستبداد وان الناس تعرف معاداتها للصدق.حتى فرض نظام الدوله المدنيه الديمقراطيه والعدل والحريات والمساواة الحقه,التي صارت تختار فيها السلطه الناس من خلال وعودها الانتخابيه.وخلال دورتها المحددة يتم التأكد منها,فأذا فشلت في الوصول الى مرتبة الصدق تعد فاشلة كاذبة وتزاح ولايصدق بها في المرات اللاحقه.ولكن هذا مازال غير ممكن في كل عالم الاستبداد ولكنه في الشرق الاوسط الذي هو الاكثر انحطاطا وسط عالم الاستبداد, فهذا فيه مستحيل.ومنها العراق على الرغم من تخلصه من كابوس نظام صدام صاحب المقابر الجماعيه العائلي الوحشي 2003 لم يتغير في اي شيء من الفكر السياسي والاجتماعي وانعدام المصداقيه وظلامية القرون الوسطى مثل كل محيطه, لان الفكر من ذات الطاسه يغرف تلك نظام ((الغنيمه والقبيله والعقيده)) لذلك على مدى تسعة عشر عام ظلت الحكومه تكرر ذات المعزوفه القادمة من الزمن البالي وكأن الناس ليس لها ذاكرة,والاستخفاف بعقولها.ومنها الحكومه التي تشكلت قبل اربعة ايام لاتختلف حتى بالاشياء الجزئيه الاكثر هامشيه والوعود.والمحللين الاكثر قربا لها دع عنك قوى التغيير ومانحوها قالوا اي الاكثر قربا لها:بغض النظر عما قالت او تقول الحكومة فأنها الان اذا ما تمكنت من وضع شيء من مساحيق الزينه على شيء من هذا الانحطاط والتردي,ستكون حققت انجازا تاريخي؟وهذا يعني ان نسبة الامل من انها ستقدم شيء مما يغبش على بشاعة السائد صفر؟ما عدا توصل دويلات استملاك الدوله ومؤسساتها الى صيغة تقاسم السلطه والغنيمه بعد ان كادوا ان يأخذون الناس الى تيه المجهول عراة حتى من بيوت الصفيح وثيابهم الباليه.لان موارد العراق البلد الغني جدا,صارت ضخمة جدا,وهم شركاء في نهبها منها الاخيرة التي كشفت خلال هذا الشهر ووصفت بسرقة القرن نحو ثلاثة مليارات دولار ويقدر انها ستصل الى عشره, وهي خلال هذا العام فقط ومن مؤسسة واحده.والمشتركين فيها من كل الجهات ومن اعلى هرم السلطه؟ وتصاعد شراهتهم خصوصا العوائل المرموقه ووابنائها الذين صاروا بمرحلة الصبا وحاشيتها فأن نسبة التدافع صارت اكبر على نهب اموال الشعب والبلد غني جدا وشعب فقير, فأندفعت حيتان الفساد بعيدا خلفها مليشياتهم التي كثيرا تغولت ودويلاتهم اكثر انتفخت حتى همشوا الدوله الى حد التلاشي. واستعراضات استباحة السلم الاهلي وادامة الاضطراب والتردي وومزيدا من معاناة الناس وجعل الحياة جافة جدا معقدة حتى في مراجعة استبدال هوية او عبور الطريق في شوارع المدن الخربة؟ ولهذا فأن بعض المساحيق التي قالوا عنها المحللين اعلاه تعد انجازا تاريخي؟ ومنها اي المساحيق محاولة تخفيظ ارتفاع تلال النفايات المكتظة بها كل شوارع المدن الخربة وباحاتها,بدفع جزء منها لتفرش في الفسحة المتبقية فيما بين تلال النفايات, ومثلها المستشفيات التي كلها قذرة احتمال التمكن من تخفيض فترة غسل شراشف اسرة المرضى من ستة اشهر كل مرة الى مرة كل شهر مع نسبة النهب من مضاعفة تكلفة غسلها لثلثين فقط .وتصاعد نسبة الفقر والمعاناة بحدود عشر بالمائه...وهكذا على كل الاشياء من التي ستعد انجاز تاريخي!اما ان يصدق الناس بأن وزارة الماليه التي نهبت منها سرقة القرن بكل اريحيه ستدفع للعلومين رواتبهم التي لم يحصلوا عليها منذ تعينهم قبل عام وهي ذاتها السيدة وزيرة الماليه الحاليه التي امامها او بأمرها تم ضربهم ضربا مبرحا وابعدوا حينما اتوا قبل ايام حينما هم بالكاد تدبروا ثمن اجرة الطريق من محافظاتهم البعيده الفرات الاوسط والجنوب الخربة والاكثر معاناة لتكون المرة المائة يقفون بها امام بابها مطالبين بحقهم.او ان يصدق الناس ان وزارة الخارجيه ستخفض عدد الجوازات الدبلوماسيه التي تصدرها باعداد مهوله ويقال لها صله بحيتان الفساد وعموم النهب حتى حذرت منها بلدان العالم قبل فترة,فمازالت متسارعه اصدارها حسبما اعلن قبل يومين ان اربعة الاف صدر منها هذا العام؟او ان تصدق الناس وحتى المحللين اعلاه ان الميلشيات ستخفض من اخذ الاتاوة من الناس والمؤسسات او استباحتها المدن. او خفض الصراع القبلي, او اشراك احد مع احفاد العوائل المرموقه وحاشيتها في قيادة الدوله ومؤسساتها حتى ولو على مستوى دور الحضانه...فهذا للامانه لم تقوله الحكومه. والمحللين الاكثر قربا لها اعلاه قالوا:مثل هذا استحالة حتى التفكير فيه وليست طرحه لانه مسألة معقدة؟اما القول عن كشف شيء عن سرقة القرن التي قبل ايام عرفت او بعضا ممن خلفها, فالناس اعتبروها مزحة اعتادوا عليها, ويحاولون دفعها الى طياة الذاكره وسط حجم المعاناة؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق