السبت، 22 أكتوبر 2022

العراق وزحف ترابط الاستبداد الديني والفقر والتجهيل وحيتان الفساد


تعتبر النظم الدينيه هي اكثر نظم الاستبداد وحشيه واكثرها انغلاقا وتحجرا ومعاداة للمعاصرة والتحديث وفرض ادامة ضخ التجهيل والخرافات والويل لمن يشكك بشيء من الخرافات وترسيخ نظام الطاغيه التي تستلزم الاسياد  والعبيد باسم الله.واي همسة تسائل عن انغلاقها ووحشيتها تقابله باقسى انواع البطش المجرد من ادنى قدر من الانسانيه ومنها محاكم التفتيش والقرون الوسطى الظلاميه.وهي السائدة الان في كل الشرق الاوسط التي تكون ونشرت كل هذا الارهاب الوحشي.حيث كل فكرة عند الارهاب هي من الذي تفرضه هذه الانظمة حتى في مناهج التعليم والصحافة والادب والفتاوي وكل خطيب وعلى انها منزلة من الله وبأمره.وكل من يختلف معهم بالدين او الطائفة او بفكرة او بالخرافات فهو كافر.ومازالوا يطبقون عقوبة الجلد والرجم والاعدامات بالجمله,ومقابر صدام الجماعيه ومحاسبة الناس من خلال البوليس على نوع ثيابهم وزينتهم.وكلها تعادي  وتكفر الدوله المدنيه الديمقراطيه وحقوق الانسان.وسجونها كل الوقت مكتظة بسجناء الرأي بعد تعرضهم لاقسى انواع التعذيب السادي وفي ظروف لاتصلح حتى لحيوانات التجارب التي مارستها النازيه؟ ولهذا صارت تصفهم تقارير المنظمات الدوليه بالانظمة الوحشية.وشعب العراق هو اكثر شعوب المنطقة تعرض لكل هذه الوحشية طوال القرن العشرين لمطالبته بالحريه ورغبة الخروج من وحشية وتحجر الخطاب الديني ونظام الاستبداد الذي هو اهم ادواته.ولكن لقسوة البطش والتكفير ظل مثل محيطه.وحينما سقط صدام ونظامه الوحشي,كانت الامال كبيرتا جدا عند الناس في سرعة التألق واللحاق بالمعاصرة والتقدم.ولكن للاسف تبين ان نظام صدام بوحشيته قد قضى على كل شيء من تلك اللمحة القليلة جدا التي كادت ان تحبو جهة الحريه الستينات.فصدام حول البلد الى سجن غاية في القسوة وثكنة عسكريه دوما في حالة حرب, ونظام ديني قبلي عائلي زمن القرون الوسطى ومحاكم التفتيش ووحشيتها.وكل هذه صارت كثيرا مترسبة عميقا عند جل الناس لشدة المعاناة والانغلاق.ورغم تسليط اضواء العالم على تلك وحشية نظام صدام وعموم التطرف الديني.واقرار نظام الدوله المدنيه الديمقراطيه وحقوق الانسان والصحافة الحره والشفافيه وفصل الدين عن الدوله,واجريت انتخابات.لكن مع كل هذا حالما تبين الناس انهم يرون كل يوم  ترسخ فيه اكثر سطوة النافذين خصوصا العوائل المرموقه دينيه وعرقيه وقبليه,وانهم مازالوا يدورون بذاتها تلك انحطاط صدام وطالبان, مثل كل محيط العراق التي كلها  غاية في الاستبداديه والظلاميه الدينيه.حيث الان في العراق توجود مؤسسات لها استثمارات كبيرة في كل شيء تقريبا بما فيه في السلطه تشبه نظام الكنيسه قبل الثورة الفرنسيه,ولها نفوذ كبير جدا في السلطه.وتمارس على العاملين في شركاتها منهج نظام صدام ومحاكم التفتيش  وتعسفها.منها  تفرض على العاملين من كلا الجنسين ثياب النظام الديني مثل محيط العراق و طالبان ومانحوها,منها كمثال فرض دورة لايام لتعلم الصلاة والادعية حسبما القرون الوسطى وخرافاتها بالصوت والحركات.ومن يرسب يعاد عليه الاختبار وتعاملهم بتعسف.لدرجة ان العاملين راحوا ينظرون لرجال الدين نظرة جدا سلبيه.وقد حدثني بعضا من العاملين بهذه المؤسسات منهم شاب خريج جامعه بمهنة صناعيه(فضل عدم ذكر اسمه)حكى بكثيرا من الالم عن هذا الذي يتعرضون له وكثيرا غيره,منها انه لاكثر من مرة رسب باختبارات الصلاة والادعية التي يفرضونها, بالرغم من انه هو وعائلته مؤمنين ومن ذات الطائفة ويمارسون الاشياء الايمانيه؟ويقول كل يوم اشعر بمزيدا من انسحاق اسانيتي لانهم يحاربوننا بلقمة عيشنا.وهو والاخرين يقولون ان السلطه هي التي جعلتهم يفعلون بنا كل هذا وفرضت علينا تقبل هذا الاذلال القهري.لانها اي السلطه اباحت لحيتان الفساد بنهب اموال الشعب لبلد غني ومن خلفها الميلشيات والسلاح المنفلت والجريمة المنظمة واستباحة السلم الاهلي وادامة الاضطراب والتردي, وقتل وترهيب الصحافيين والناشطين وتقاسم استملاك مؤسسات الدوله من خلال النافذين الذين هم ومن حولهم من يديرون هذا اعلاه التي همشت الدوله حتى تلاشت ثقة الناس بها,حتى صار كلا منهم يشكل دوله داخل الدوله تستعرض ميلشايتها بسلاحها وسط المدن لغرض السطوة والترهيب,وانحطاط اشاعة الفقر.لهذا هؤلاء يهددوننا بطردنا وسط هذه مدننا الخربة وهذا الغلاء الفاحش ولاقوانين تحمينا ولاسلطة توفر فرصة عمل؟ والخطباء الدينيين خصوصا المنتمين لقوى مشاركة في السلطات السابقه واللاحقه وفي كل مؤسسات الدوله امام حشود الناس يقولون عن المرأة التي لاتلبس حجاب والتي تضع زينة  كثيرا من الكلمات  الوضيعة ومثلها على اهلها؟!ويشجعون على ارتكاب جريمة القتل التي تعرف باسم جريمة الشرف بذاتها خطاب النظام الديني في السعوديه ومانحوها والذين خرجوا وبرروا فعل المنظمات الارهابيه الوحشيه وقتلة طالبات الجامعات في مصر والاردن قبل فترة(احد اساتذة الازهر قال:لانهن لم يلتزمن بالنظام الديني فليبسن القفة) ولاتوجد اي مؤسسة دينيه او نظام ديني في المنطقه يدين بشكل واضح هذه الوحشيه ويطلب مراجعة المنهج الديني الذي منه كل هذا وهو عند كل الجهات مثلما كانت محاكم التفتيش. وهذا الخطاب وهذه افعاله هو اهم ادوات الاستبداد عند كل انظمة الشرق الاوسط.والعراق حالما تتمكن جهة او اكثر من اصحاب الميلشيات وحيتان الفساد من الاستيلاء على كل السلطه,حالا ستسود كل هذا وخلطة وحشية نظام صدام والسعوديه ومانحوها و وطالبان.والناس الان تشعر بكثيرا من خيبة الامل حتى راحوا يرددون باسم الدين بكونا الحراميه؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق