الاثنين، 3 أكتوبر 2022

السلطة والاستهانة بعقول الناس والاستخفاف بحياتها

 

في كل جيوش العالم اول ايام دخول المجند الى الخدمة يتعلم المسيروالضبط العسكري ومن ثم استخدام السلاح وكيفية تحديد مصدر النيران والرد عليها بما فيها المفارز المتحركة عند مصدر النيران وغالبا ما قبل ان تهاجم وهذا يحصل في جبهات القتال حتى في المناطق الاكثر وعورة.اما داخل المدن تقريبا شبه استحالة ان تهاجم قوة مسلحة سواء جزء من جيش او ميلشيا او عصابات ان تهاجم  لاايام من ذات المكان في الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة المكدسة في ذات المكان مؤسسات الدولة الخاصه والعامة,وارعاب الناس واسباحة السلم الاهلي. في منطقة مكتظة بالقوات المسلحة المدربة تدريب عالي وتمتلك افضل انواع الاسلحة واجهزة الرصد والطائرات من مختلف الانواع وتحت قيادة الاركان وفي حالة انذار من الدرجة الاولى. واكثر من هذا من الشرطة والمخابرات وعددا من اجهزة الامن الوطني. وكلها مسؤولة عن حفظ الامن.ولايمكن خرق لهذا إلا في حالة انفراط الدوله بكل مؤسساتها وتلاشي كل هذه القوات وتتحول الاحياء السكنيه الى دول ميلشيات وعصابات وثكنات عسكريه.كلا منها في الحي الذي تسيطر عليه.وكلا منها تحاول السيطرة على الحي المجاور او تهريب المخدرات والنهب واحذ الاتاوات وارهاب الناس دون النظر الى مايحصل للناس.بل يقويها ارعابهم وكثرة ضحاياهم اي الناس.ولكن ماحصل ويحصل في العراق الان خالف كل هذا.حيث الدولة بكل هذه جيوشها القوية جدا بالنسبة للسيطرة على داخل البلد في مواجهة الميلشيات والعصابات والجريمة المنظمة وتنظيم حركة السير...,واكثرها سهولة منع الميلشيات والعصابات والجريمة المنظمة من استخدام الاسلحة الثقيلة والمتوسطة بشكل مطلق خصوصا داخل المدن والاحياء السكنيه. وحتى نقل واطلاق هذه الاسلحة لاكثر من مرة في الصحاري والمناطق الوعرة من ذات .بل حتى التي تطلق من بلدان اخرى بسهولة يحددون اماكنها.هذا في الايام العادية اما في حالة الانذار من الصعب جدا حتى استخدام او التنقل بالسلاح الخفيف وحتى الابيض البسيط جدا.لكن في العراق الان حصل ويحصل بشكل اكثر من عادي حتى وقت انذار الدرجة الاولى ج وحتى وقت حظر التجوال وانتشار كل هذه  عديد القوات من جيش وشرطه واجهزتها المتطورة ؟حيث ظلت الميلشيات تقيم استعراضات الترهيب المسلحة وسط المدن واطلاق الصواريخ حتى على اهم مؤسسات الدوله واستباحة السلم الاهلي وسقوط كثير الضحايا وحرق المدارس الشحيحة وكلها متهالكة اي المدارس وكل المؤسسات خصوصا في منطقة الفرات الاوسط والجنوب التي مازالت على خرابها كأطلال مدن منذ ايام نظام صدام الوحشي ويملئها الفقر والحرمان .واكثر ضحايا المطالبين بالحريه والديمقراطيه والدوله المدنيه ايام وحشية نظام صدام وماقبله منها كانت اي منطقة الفرات الاوسط والجنوب؟ وكل هذا حصل ويحصل فيها وبغداد الان حتى امام الصحافة والاعلام المحليه والدوليه؟ لدرجة افقدت الناس الثقة بالدوله.وصار اكثر مايرعب الناس ان اغلب مؤسسات الدوله يسيطر عليها اصحاب هذه الميلشيات وبعضا من الجريمة المنظمة ومن خلالها يفعلون كل هذا ؟ مثل مانشر قبل ايام تقرير يقول :ان اغلب شحنات المخدرات الكبيرة تدخل البلاد من خلال تواطئ قادة في هذه المؤسسات وذكروا منها التي تدخل جهة الرمادي وبعد يومين اصدرت السلطات المعنيه في الرمادي تصريح تكذب هذا وتنفي اي تواطئ من المؤسسات التي ذكرت.ومثلها المعابر الخاصه التي خارج سيطرة الدوله التي اعلنت عنها لجنة من البرلمان وسألت كيف تسمح بهذا السلطه؟ والدواء المهرب ومنتهي الصلاحيه والمزور الكثير جدا ويروج من خلال الصيدليات والاطباء حسبما قول مسؤولين قبل ايام من السلمانيه وبغداد وقالوا انه عمل غير اخلاقي. ويوم امس ذكرها تقرير امريكي في الصحافة وقال لهذه الاسباب صار معدل عمر الانسان في العراق الاقل في العالم؟ والصواريخ التي ظلت تطلق من داخل الاحياء السكنيه وارعاب اهلها الفقراء ضحايا كل انظمة الاستبداد الباليه ومازالت, هي استعراضات الميلشيات المسلحه والجريمة المنظمة مازالت يمكن ان تستخدم في اي وقت وهو ما يعني انها مكدسة بشكل كبير جدا داخل الاحياء السكنيه, وهو يعد من الجرائم الانسانيه واستحالة اخفائها عن السلطات وكل هذه الجيوش واجهزتها؟ ولكن السلطات في كل مرة تعلن هناك صواريخ اطلقت وتذكر المكان الذي سقطت فيه وعدد ضحاياها وانها من مصدر مجهول او السلاح المنفلت ؟ بالوقت  الذي فيه الجندي البسيط الذي تدرب لاقل من ستة اشهر بسهولة يحدد مكانها وكيفية ايقافها او الوصول اليها مثلما ذكر اعلاه؟ وجل الشعب العراقي تعرض لوحشية عسكرة نظام صدام الوحشي وحروبه,وجل قادة الجيش والشرطة والمؤسسات الامنيه الحاليه لهم خبرة طويلة جدا من تلك ايام العسكرة والحروب والجريمة المنظمة,وبالامكان ذكر الكثير منهم ويعرفون كل ماذكر اعلاه.ولهذا فأن استمرار اطلاق الصواريخ من الاحياء السكنيه واستعراض الميلشيات المسلحة وسط المدن حتى وقت الانذار من الدرجة الاولى وتدفق الاسلحة والمسلحين حتى وقت حضر التجوال وسقوط ضحايا,يثير كثيرا من الاسئلة ورعب عند الناس ويزيد من فقدانهم الثقة بالدولة حد اللاشي.اما القول انها اطلقت من مكان مجهول ومن عناصر اجراميه او خارجة عن القانون وهي ذات الفعل هو اعلى درجات الاستخفاف بعقول الناس وحزنها وخيبة املها.وبالتأكيد يشكل ادانة التواطئ او غض النظر من جانب السلطه عن كل هذه الانتهاكات بحق الناس التي كثيرا منها تعد جرائم انسانيه حالما تتعافى الدولة المدنيه الديمقراطيه. التي تم اقرارها بعد سقوط نظام صدام والتخلص من كابوسه الوحشي 2003 مهما تحصنوا بسطوة الاقطاعيات الدينيه والقوميه المتطرفة والقبيلية وتحت اي مسمى.ومن هذه الانتهاكات حتى التي حصلت قبل يومين وهو دخول جموع المسلحين الى ساحات التظاهر المعلن عنها مسبقا ومطوقة بكل هذه عديد اسيجة الجيش والشرطة وتحت انذار من الدرجة الاولى ج والتأكيد على دقة تفتيش كل الداخلين هذه الساحات ومنع ومصادرة حتى الاسلحة البيضاء البسيطة جدا ومحاسبة ومنع دخول من يحملها؟ ولكن للاو مسارعة متظاهري تشرين بانهاء تظاهرهم حال دخول المسلحين لاستغلال تظاهرهم السلمي وتعهدوا بسلميته قبلها بايام. وحذروا من محاولة استغلاله لاحداث دموية وسقوط  كثيرا الضحايا.فسريعا خرجوا من ساحات التظاهر واعلنوا للصحافة انهاء تظاهرهم قبل وقتها المقرر حالما شاهدوا دخول المسلحين ومحاولة توريطهم, خصوصا في بغداد البصرة.والناس تسأل كيف سمح بدخول المسلحين الى ساحات التظاهر من بين كل هذا اسيجة قوات حفظ الامن  المتواجدة في كل تقاطعات الطرق وحول الاحياء ومداخل المدينه؟ ولكن هذا لايتحمله الجنود والشرطة البسطاء ولاحتى كثيرا من قادتهم.بل السلطه العامه وقادتها حتى الصف الثالث على اقل تقدير.وهم بالدرجة الاولى من الكتل الكبيرة  من كل الجهات من كردستان والغربيه والفرات الاوسط والجنوب ,المشاركين في السلطات السابقه واللاحقه والمتصارعين حول الغنيمة والسلطه والمستثمرين فيها ,وتحويل مؤسسات السلطه الى املاك خاصه وبيع المناصب مثلما ظهر في التسريبات منها الصحافيه وغيرها. وادامة الاضطراب والتردي, اهم ادوات حيتان الفساد ونهب اموال الشعب الضخمة جدا وجعله يعيش الفقر والحرمان من ابسط المقومات الاساسيه.والناس كثيرا خبرت هذا الاستخفاف بعقولهم  الى هذه الدرجة مع كل هذا ضخ الخرافات والتجهيل ومكارم وتأليه عوائل الاقطاعيات المرموقه. ويجدفون بالاله الذي يدعون تجسيده باشخاصهم او يرسمونه على على طرازهم, الذي يتلذذ  بكل هذه عذابات الناس وحرمانها.ومثلما صارالناس  يعرفون ان رفع اكوام النفايات من مدنهم وازقتها سهلة لاتحتاج الى بصارات او معجزة من السماء ولاتكنلوجيا معقده,ايضا يعرفون ان هذا السلاح المنفلت والجريمة المنظمة وقتل وترهيب الصحافيين والناشطين وابداء الرأي وتهميش الدوله الى هذا الحد وجعلهم يعيشون تحت وطئة هذا الرعب والخوف من الانحدار الى المجهوايضا حلها لايحتاج الى معجزة لانهائه, وفرض الامن وارساء الديمقراطيه والحياة الامنة الجميلة المزدهرة قبل عودة الاسستبداد ووحشية القائد الاوحد الملهم.ولكن مع كل هذا عندهم امل جدا كبيرا ان الدولة المدنية الديمقراطيه ستتعافى.وسيكون كل هذا الانحطاط والتردي وانعدام القيم التي يفتقر لها كل الشرق الاوسط اي القيم حسبما الباحثين منذ الازمان البعيده وسيادة القرون الوسطى.دوما ستكون حاضرة امام الناس لمراقبة السلطات والارتقاء بالانسان وفكره ورفاهه وابسامته وحياته الجميلة.  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق