الجمعة، 14 أكتوبر 2022

الدوله المدنيه الديمقراطيه وحقوق الانسان قادمة مهما حاول دعاة الاستبداد والظلاميه كبحها


حينما تنظر الى حال العراق تشعر بكثيرا خيبة الامل الحزينه و من الصعب ان تجد لها تفسير تحت اي اعتبار.فهو بلد غني جدا وفيه ارث حضاري كبير جدا وهو من اعرق بلدان العالم واول من عرف الزراعه التي من خلالها تكونت اول الحضارات في العالم وفيه ظهرت اول مدونة قوانين...وعضو في الامم المتحدة من بداية تشكلها بداية القرن العشرين.وواحد من البلدان القلية في الشرق الاوسط التي تشكلت فيها احزاب سياسيه  تطالب بالعدل والحريات والمساوة منذ بداية القرن العشرين حتى سقوط نظام صدام الوحشي 2003 من بعدما قدم الشعب وكل قواه تضحيات كبيرة جدا من اجل التخلص من وحشية الاستبداد والتكفريه وظلامية القرون الوسطى,وقسوة الحياة التي فرضها عليه نظام الاستبداد الوحشي.وحينما تخلص الناس من كابوس صدام العائلي الهمجي,كان تصور الناس انهم خلال بضعة اعوام سينتقلون الى مصاف العالم المتقدم حيث كل المقومات والوسائل موجودة فيه.وهناك بلدان ليست عندها الواحد بالمائة من التي عند العراق من المقومات والوسائل خلال اقل من عقد من الزمن ارتقت من مدن بيوت الصفيح والفقر والخرافات والتجهيل الى مصاف العالم المتقدم, والعالم الان يتحدث تجربة نجاحهم,.وقبلها اوروبا بعد دمار الحرب العالميه الثانيه.ولكن العراق للاسف مع كل جراح وحشية نظام صدام والتي قبله وبعد نحو عشرين عام على التخلص من وحشية صدام,وحصوله دخل اموال الموارد التي تبني اكثر من ثلاثة بلدان مثل العراق بمواصفات العالم المتقدم, مدن ورفاه وقيم وناس سعيدة وحياة ساحرتا.لكن العراق ظل على ذاتها خراب صدام ونظامه الذي اعاد العراق الى ماقبل عصر الصناعه بكل شيء حتى سقوطه وزاد الدمار من تقادم الزمن تهالك كل شيء حتى نظام السير البسيط جدا والمدارس والمستفشفيات الخربة  والانحدار الذي تسارع ايام النظام البائد جهة عصور الظلاميه الباليه الذي هو كثيرا توغل فيه اي صدام ونظامه بوحشيته وفرضه التكفريه والنظام الديني الذي صار في قمامة التاريخ بكل وحشيته ومنها محاكم التفتيش.وحاله الان اي العراق مثل قرى في مجاهل غابات افريقيا التي تديرها عوائل كل الوقت في حالة صراع على النهب والسلطه وكثيرا تتلذذ بعذابات الناس وقسوة الحياة التي يفرضونها عليهم, بما يشبه حياة الغابه التي كانت ايام صدام الوحشي .ومثل كل انظمة الشرق الاوسط التي تعيش بنطام القرون الوسطى الظلاميه ومحاكم التفتيش وتعاملها اي بلدان الشرق الاوسط مع الناس بمايداني مرتبة القطيع وتحاسبها وتجلدها من خلال البوليس حتى على نوع ثيابهم وزينتهم وعقوبة الجلد والرجم القادمة من تلك الازمان الاكثر وحشيه وبدايئه. والجريمة المنظمة والميلشيات المتغولة في العراق  التي تفرض الاتاوة على الناس وتستعرض بسلاحها وسط مدنهم الخربه خصوصا منطقة الفرات الاوسط والجنوب التي منها جل ضحايا نظام صدام والاربعينات الوحشيه وعوائلها المرموقه التي كثيرا منهم عادوا, وبين الحين والاخر تستبيح اي الميلشيات السلم الاهلي المتلاشي اصلا .حيث الدوله ومؤسساتها مثلما ايام صدام وكل انظمة الاستبداد املاك خاصه لاصحاب المليشيات وعوائلها المرموقه في كردستان والمنطقة الغربيه والفرات الاوسط والجنوب. في كلا منها يشكلون فيها عدة دول خاصه بهم ويتصارعون ,وهم ذاتهم يتقاسمون الدوله العامه ومواردها وبذاتها الوكالة من الله الممنوحه لكل انظمة الاستبداد وعوائلها وحاشيتها, لحقده على الناس  وتسليطهم عليهم بهذه القسوة, ومنذ الازمان يسألون لماذا؟ ولكن هذا في البلدان التي تحولت الى الدوله المدنيه الديمقراطيه تكون اي فعل من هذا تعد من الجرائم الانسانيه الكبرى التي يعاقب تعاقب عليها القوانين المحليه و الدوليه, سواء فعلها طاغية او مليشيات او منظمات اجراميه.ولكنها للاسف هي السائدة الان في العراق مثلما هي منهج ميحيطه التي كلها توصف من المنظمات الدوليه بالانظمة الوحشيه, دينيه وغير دينيه .وهي اي انظمة الشرق الاوسط التي كونت ودربت ومولت واستخدمت كل هذا الارهاب الذي دمر كل العراق وكل البلدان التي هبت عليها رياح الديمقراطيه.وفوق هذا غلاء المعيشه بشكل مفرط الان في العراق قياسا بدخل الناس, من المواد الغذائيه البسيطه مثل الخضرة والخبز وماشبه في الغالب اغلى من التي في العالم المتقدم التي دخل افقر فئية بها يعادل ثلاث مرات دخل فئية الوسط في العراق.ومثلها الثياب الاكثر ردائة وهذه اغلى من التي هناك بالرغم من تلك افضل مرات من هذه.اما مراجعة الطبيب والعلاج الذي يوصفه من الصيدليه واقلها تكلف حوالي ثلث راتب الموظف البسيط مثل المعلم وكثيرا من المهن الاخرى لخرجين الجامعات الممعينين منذ ثمانيه سنوات, منهم خريجين كلية العلوم الذين بعضهم منذ عام لم يحصلوا على رواتبهم بالرغم من صراخهم وتوسلهم لكل الجهات الرسميه دون ان يتكرم عليهم احد حتى بكلمة, وهي في النظم الديمقراطيه تسقط حكومه. ومثلهم كثر من المهن الاخرى سواء في القطاع الخاص او العام.اما اصحاب الاعانه المراجعة الواحدة تلكف ثلثين الراتب الذي كله لايسد الرمق ولايغني عن جوع,وكثيرا يفقدون حياتهم لعدم قدرتهم على مصاريف الكشفيه والعلاج ؟والمستشفيات العامه لايوجد فيها علاج والطبيب لايستمع لما يقوله المراجع كأنه يعمل سخر.و كثر منهم حتى في عيادته الخاصه ورغم كشفيتها الغاليه جاف في تعامله وافهام المراجع ,واحيانا يدخل اكثر من مراجع لغرفته سويا ويكتب حسبما يبقى يتذكره مما قاله هذا او ذاك؟ ووتتضاف حالة صاحب الحظ العاثر الذي يوصف له الدواء المنتهي الصلاحيه او المزور الذي حسبما تصريحات عدة مسؤولين بالصحه في الصحافه قبل اقل من شهر قالوا: هذا الان اي الادويه  المنتهية الصلاحيه الغير صالحه والمزوره موجود بكثره ويروج من خلال الاطباء والصيدليات, وقالوا انها غير اخلاقيه؟والنزاهة ايضا بهذه الفترة  اعلنوا اكتشافهم دواء منتهي الصلاحيه منذ ثلاثة اعوام ومازال يستخدم في مبنى طبي في نينوى, وقالوا يشكل خطرا على الناس؟ والنقل ايضا جدا غالي فحتى التكتك وهو اسوء وسيلة نقل وسط تلال النفايات وحفر الطرقات وترابها ودخان السيارات وحر الصيف وبرد الشتاء,خلال الشهر تكلف نحو ثلث راتب العمال المذكورين اعلاه.اما نظام السير فهو غابة من غابات تلك مجاهل افريقيا؟ومثلها اكوام النفايات تغطي كل الشوراع والساحات والانهار القليلة وسط المدن وعفونتها تدور على الناس وانفاسها الحزينه ملتفة بكل هواء المدينه وحشود الذباب لامثيل لها؟ وماء الاسالة مثل مياه الانهار المخلوطة بالطين,وجيوش المتسولين بما فيهم الاطفال الذي تعاقب على عملهم في اي عمل القوانين وتدينها المنظمات الدوليه تملئ كل شوراع المدن وبعضهم كبار وصغار ومن كلا الجنسين يطرقون الابواب على الناس والبعض  يقولون تديرها عصابات؟وغير هذا كثير. والمليشيات التي تأخذ الاتاوه و همشت الدوله وافقدت ثقة الناس بها ,حتى يوم امس ومع كل الانتشار الامني من الجيش والشرطة الاتحاديه تحت اندار الدرجة الاولى ظلت في وضح النهار بكل اريحيه وامام الصحافة تلطق الصواريخ من وسط الاحياء السكنيه المنتشرة قربها وحولها وحتى داخلها القطعات العسكريه والامنيه على مؤوسسات الدوله المسؤولة عن امن الناس وحياتهم وهذا غلاء المعيشه ومحنة الفقروتنظيم السير ونظافة المدن وتوفير المدارس والمستشفيات...؟والسلطه كأنها غير موجوده وان الحدث في بلد اخر؟ وحتى المحللين تحدثوا عنها بشكل عادي هذا شيء عادي اذا ما شعر احد الاطراف النافذه ان حصته من الغنيمة والسلطه لم ترضي شراهته, فلابد ان يستخدم مليشياته المسلحه لاخذ مايريد وارعاب الناس لفرض عليهم مزيدا من السطوه وتلاشي ثقتهم بالدوله؟ومع هذا العوائل المرموقه الذين اخذوا كل المؤسسات وسلطتها التي من حصتهم لهم وابنائهم وعوائلهم كأملاك خاصه, ويظهرون مع بعض متراصين في المؤتمرات والاجتماعات الرسميه كل العائله والاقرب فالاقرب من اعلى الهرم الى اسفلها؟ وبكثيرا من الاستخفاف بعقول الناس يتحدثون عن الديمقراطيه والانتخابات والمساواة والحريات وحقوق الانسان والناس تعرف انهم يكفرونها والعفه وضرب الدرباش واللطميات والدبكه القوميه التراثيه من كل الاتجاهات؟ هل يتصور احد ان هذا يحصل  بهكذا مثل ومواصفاته وامكاناته التي ذكرت اعلاه.من بعدما اقرت فيه نظام الدوله المدنيه الديمقراطيه الجمهوريه والرفاه والشفافيه والمساوة والحريات وبناء الحياة الجميله؟لكن مهما طغت سطوة  هذا التردي ودفع ادامة الاضطراب والتردي واستثمارها,فأن الدوله المدنيه الديمقراطيه ستتعافى وتطل بكل القها وبمرح سيغني ويرقص كل المحرومين ضحايا الزمن البالي وعشاق الحريه,وسيكون كل الذين فعلوا هذا التردي مثال للنحطاط القادم من الازمنة الباليه مثلما فعلت كل الشعوب التي فرضت نظام الدوله المدنيه الديمقراطيه. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق