الجمعة، 10 فبراير 2023

العراق وبداية تكميم الافواه والتماهي مع الظلاميه ونظم الاستبداد بأسم الاخلاق؟(1)


حينما اطاحت عصابات الحرس القومي الفاشي في 8 شباط 1963 باجمل وازهى لمحة ضوء وسط وحشة الظلام الدامس في كل تاريخ العراق القريب والمتوسط.وهي اربعة سنوات مرحلة رئاسة عبد الكريم قاسم ,والقوى الديمقراطيه, التي ناضلت من اجل تحرير الفلاحين والعمال والاخلاق والثقافة العامه وعموم الشعب من نظام العبودية وبشاعة استبداد نظام العائلة التي استوردت من عوائل الاستبداد الهمجمية التي كانت تحكم السعودية بداية القرن العشرين. بعد ان طردت من سوريا خلال ثلاثة اشهر. وراحت تعلق المطالبين بالعدل والحريات والمساواة ونبذ الظلامية والتكفيرية والطبقية المنحطة(الطبقية هي من يفرض سطوته على الاخرين من خلال الدين او اي منصب سلطوي في مسؤسسات الدولة او القبيلة او العرقية او الطائفية او الجنس او..) تعلقهم بالساحات العامه وتقتل وترهب وتسجن المتظاهرين والناشطين,باسم الله المجسد باشخاصهم((الدين تؤم الملك او السلطان او اي مسمى))والاخلاق ايضا باسم المحتوى الهابط والخداش للحياء,وهم الذين لم يكن تعرفوا عليها او حتى سمعوا بها اي الحياء والاخلاق, بل مجرد ذكرها من قبلهم يجعلها مهينة ومخجلة وتمريغها بالوحل والبصاق عليها,من كل ضحاياهم وكل المحرومين والمطالبين بالدولة المدنية الديمقراطية, التي اولها العدل والمساواة والحريات وكل حقوق الانسان.وحالا ملئوا الشوارع والسجون الوحشية عصابات الحرس القومي بجثث الضحايا واغتصاب النساء بالطرقات والبيوت تساندهم الظلامية وبقايا الاقطاع الاستعباديه, باسم الله المجسد باشخاصهم والاخلاق التي هم يعرفون انها براء منهم؟وهكذا عادت دوامة الاستبداد والسلفيه الظلامية والتكفيرية ونظام ((الغنيمة والقبيلة والعقيدة))الممتدة من الازمان السحيقة حتى سقوط نظام صدام الوحشي الاجرامي الدموي صاحب المقابر الجماعيه والحروب,الذي اذل الناس والبلد والاخلاق وكل القيم الانسانية,داسها وسط الخراء واكوام النفايات وحفر الطرقات واتربتها التي تملئ الشوارع,ومحاها من الوجود في سجونه الوحشية الجحيميه وتكميم الافواه؟تخيل مثل هكذا نظام عصابات قتلة مجرمين لصوص سراق اموال الشعب وتجويعه بالحصارحد الموت, والتشريد وافتراش ارصفة الطرقات والمنافي,واعدام كل من تفلت منه كلمة تنتقد وحشية النظام تحت التعذيب والسجون الوحشية منهم انا وكثر من اهلي وابناء عمومتي واصحابي سجن واعدامات لارائهم السياسيه ,وهم من بين الناس الانبل والاجمل واعلى مراتب الاخلاق وكل القيم الانسانيه؟ وحتى بعض الهاربين من الجيش, انا رأيت بعضا منهم  يفارقون الحياة وسط برك الخراء والبول, وجلدت وجلست ونمت وسط الخراء والبول معهم, في تسفيرات الحارثيه في بغداد ! اما جحيم وحشية تعذيب وسجون الامن السياسي اسئلوا عنها الاف ضحاياها من فيصل والى قصر النهاية وسادية صدام ونظامه الوحشية,كلهم كانوا يتحدثون عن المحتوى الهابط وعن الاخلاق وخدش الحياء والثقافة العامه,والطفولة التي هم كانوا في اول تفتح زهرة الطفولة ينتزعونها منهم ويحولونهم الى مشروع قتلة مجرمين قساة ابنائهم يتدربون على ضحاياهم منهم ابناء صدام وابناء ابنائه  ومن قبله فيصل وعصابات الحرس القومي ,والاخرين الى مشردين وحطب لحروبه وقمعه الوحشي؟وحينما سقط صدام ونظامه,ظلت ذاتها فكر القرون الوسطى الظلامية التكفيرية السلفيه التي غرف منها صدام ومن قبله, التي تصر على فرضها كل انظمة الشرق الاوسط الرهيب,منتج الارهاب والتكفيريه وابشع انواع الاستبداد ومنها عصابات الارهاب التي دمرت العراق وسوريا ومصر والجزائر واليمن وليبيا؟ ومنها حرامية سرقة القرن واخر نهيبة للنفط والذين تعلن عنهم هيئة النزاهة وكل هذا كم اللصوص الكبار والصغار الذين نهبوا نحو ترليون من اموال الشعب العراقي بما يبني اكثر من ثلاث بلدان مثل العراق باعلى مواصفات ورفاه العالم المتقدم وتركوه خربة,وبعثروا وسط الخراء واكوام النفايات جل ما تبقى من القيم الانسانية اولها الصدق وحفظ الامانة وكل الاخلاق وصفات إله المحبة والجمال والعدل والمساواة والحريات,حتى صار من يتحدث عنها يكون موضع سخرية وتندر؟حتى رئيس الحكومة محمد شياع يوم امس قال:ان سراق اموال الشعب هم ابشع واكثر دمارا للبلد والناس والاقتصاد والاخلاق من عصابات داعش الوحشية ولكن ايضا هناك كثيرا من النزيهين (لقاء مع جريدة الشرق الاوسط).والان هذه حملة بداية القمع التي سميت باسم محاربة المحتوى الهابط وايضا باسم الاخلاق والدين وطبعا وهذا هو المقصود  كل من ينتقد مسؤول في السلطه او يوجد عنده صورة او مجلة  او كتاب اومحتوى كلمة...لاتعجب الظلاميه ؟يعني بداية عودة التأليه ؟وهي نسخة من كل معزوفة الزمن البالي,ونظام العائلة السعوديه التي وصفها الرئيس الامريكي جو بايدن بالنظام المنبوذ, صاحبة حداثية ابتكار قتل الصحافيين وتقطيعهم داخل القنصلية والاعدامات الجماعيه ونشرت قبل ايام ذات هذه الوصفه واهمها من كل من ينتقد مسؤول في السلطة؟التي هي اي نظام العائلة السعوديه ومانحوها صارت صفتها الانظمة الوحشية من قبل المنظمات الدوليه حتى اخر تقاريرها.وهي اي هذه وصفة محاربة المحتوى الهابط تقريبا نصا منهم مقتبس وتماهيا معهم ضمن مشترك معادات الديمقراطيه وكل حقوق الانسان والجدل الفكري والسياسي في كل شيء؟واولها اي اشارة لاخفاقات السلطه ومحاصصة استملاك مؤسسات الدوله وقداسة استدامة نهب اموال الشعب وادامة الاضطراب والتردي ومزيدا من بشاعة وسموم اكوام النفايات والخراب والابتزاز واتاوة الميلشيات والمعابر الخاصة وكل الجريمة المنظمة وغابة نظام السير وانحطاط التعليم والنظام الصحي وتدمير الاقتصاد والبنوك وتجارة تهريب العملة وافقار الناس وتجويعها,التي كلها تعد من الجرائم الانسانية الكبرى؟وكلها من خلال الكبار من اصحاب السطوة والنفوذ واقرار القرار من كل الجهات,مثل سرقة القرن واخر نهيبة من النفط والمعابر الخاصه كمثال وماكشفه اخر تسريب ل احمد الجلبي قبل رحيله ومعه كثر من كبار القادة منهم رئيس البنك المركزي العراقي الحالي محمد العلاق؟وليسمح لنا السادة اصحاب حملة بداية القمع وتكميم الافواه باسم المحتوى الهابط وخدش الحياء والاخلاق,ان كبارالفقهاء من المتنورين زمن العباسيه وقبلها وايام ابن رشد ,قالوا:ان الكلمات الفاحشة وذكر الاعضاء التناسلية والرقص والغناء وكل اشياء النقد والفكاهة,لاتخدش الحياء والاخلاق, بل الكذب والاستبداد واللصوصية وكل اعلاه هو من يخدش و يهين وحتى يمحي الاخلاق وهو المحتوى الهابط.(حسبما يذكرها نقلا عنهم محمد عابد الجابري -ك-نقد العقل العربي-4-العقل الاخلاقي العربي) وهي عن ذاتها التي تستخدم الان؟ولكل اصحاب هذا بداية تكميم الافواه وفرض تسيد الظلاميه ليسألوا كل المتدينين وغير المتدينين ممن هربوا من جحيم نظام صدام وكل انظمة الاستبداد من العرب وكل المسلمين والمسحيين واليهود وغيرهم,ومازالوا يعيشون في العالم المتقدم الذي في كل بلد منه توجد في الاسواق عشرات المجلات الجنسيه ومحلات بيع وتأجير الافلام الجنسيه الاباحيه ومحلات بيع الاعضاء التناسليه  الصناعية لكلا الجنسين والاماكن المرخصة للعاملات بالجنس.والمراقص التي تقيم حفلات صاخبة كل عطلة نهاية اسبوع من العاشرة مساء حتى الفجر,ومنها خاصة لفئة الفتيان من عمر ستة عشر الى ثمانية عشر يمنع فيها الكحول تبقى حتى الثانية عشر ليلا.والاطفال طوال النهار في العطلات يمرحون على الشواطئ مع الاهل واصحابهم وصاحباتهم وسط حشود من النساء والرجال شبه عراة بالمايو؟ اسأولهم عن سعة رقي اخلاق ابنائهم ورقي الثقافة العامة والخلق الانسانيه التي يتمتعون بها واحترام الرأي المختلف بما فيه عمل الافلام الاباحيه والعلاقات بين الجنسين قبل الزواج والتعري والمثليه ... طبعا هناك حالات شواذ والتفاوت النسبي؟ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق