الثلاثاء، 7 فبراير 2023

الناس وحلم تعثر السلطة بكلمة صدق ولو باصلاح انبوب اسالة ومنهول مجاري؟(1)


كان نظام صدام الدموي الوحشي يجعل الناس في كل لحظة يشعرون باحتقار انسانيتهم افرادا ومجتمع, ومعاملتهم باقل من قيمة كلاب ابنائه الذين ينافسوه في الساديه والاجرام.ابتداء من ابسط متطلبات الحياة اليوميه والخدمات الاساسية مثل رفع اكوام النفايات التي جعلت مدن العراق عبارة عن مكب نفايات, وشوارع تملئها الحفر والاتربة والمياه الاسنة؟ واغلب احياء المدن والقرى لاتدخلها حتى العربات الخشب التي تجرها الخيول والحمير,وحينما يتعرض احدهم لوعكة صحية تستوجب نقله الى المستشفى بسيارة,يضطرون لحمله في البطانيات الى مسافات بعيدة حتى يصلون الشارع العام؟ وهناك يظلون يتوسلون إله الطغاة الذي لم يكن يوما نصيرا للمحرومين وضحايا الطغاة ودعاة العدل والمساواة والصدق والمحبة, حتى وهم يئنون حد مفارقة الحياة تحت سياط جلاديهم في معتقلات صدام وابنائه؟لدرجة صار جل الناس يقولون لمن تفلت منه كلمة ضد نظام صدام,هل تريد ان تناطح إلهك الطاغية؟ ان تفقد حياتك؟ وهو لايشعر حتى بوجودك كأنسان؟ ان الاله ناصر الطغاة المجسد بصورتهم هو الذي يريد هذا؟ويؤكد لهم هذا رجال الدين((تؤم الملك او السلطان او اي مسمى تريد)) في بلد غني جدا وعبر مرحلة البدائية ماقبل ظهور الديانات,وبداية الاساطير, ومازالت فيه اثار اولى الحضارات واول مدونات القوانين.حتى انهارت  تقريبا كل القيم الانسانية التي هي دوما شحيحة في عالم الطغاة.وصارت الطبقية المنحطة التي يرسخها كثيرا الفكر الديني((الدين تؤم الملك او السلطان )) وصارت ثقافة عامة التي اساسها الغش والخداع والكذب وانعدام الامانة واللصوصية والرشوة وقسوة انعدام الانسانية.لدرجة ان كثيرا,ارسلوا الى غياهب نظام صدام الوحشية السياسية,لمجرد ان احدهم طلب من احد ازلام النظام النزقين دون ان يعرفه ان يلتزم بالدور,في لحظة تعب انتظار اذلال مراجعة الدوائرالرثة,او شخص عنده امرأة او اخت او بنت او عشيقة جميلة او دفع تاوة قليلة,وبكلمة مثل تهمة انه شتم صدام او احد ابنائه او حاشيته او نظامه او حزبه الاوحد المرعبة,حالا يرسل الى تلك السجون الوحشية وإن لم يعدم بعد رحلة التعذيب السادية الوحشية ,فلا يعود إلا بعد سنين طوال فاقد الرغبة بكل شيء والحياة. ومن اول لحظة يكون بيته وحياة اهله وخصوصيتهم مباحين لازلام النظام.كل يوم يأتون افرادا او مجموعات ويدخلون كل غرف البيت,ويعاملون على انهم متهمين بمعادات نظام الطاغية النازي الفاشي وغياهب سجونه؟لدرجة حتى اللصوص والقتلة يهينوهم ويهددوهم ؟ وحينما سقط ذلك نظام صدام الوحشي ومن قبله نسخته فيصل العائلي الذي استورده البريطانيين من عوائل السعوديه الهمجية؟ كل ذلك الانحطاط ظل ذاته بالفكر والمنهج والظلامية ,وزادها اضعافا لتعدد الدويلات والانفلات,وفرض نظام العوائل المرموقة البدائي,نسخة النظام البائد بكل انحطاطها,واستخدامهم ازلام النظام البائد وخبرتهم, لترسيخ اذلال الناس واحتقارها,وفرض الخرافات والتجهيل ومراكمة تردي الثقافة العامة ومحاصرتها, وسط بحيرات المياه الاسنة القذرة واكوام النفايات حد الانف؟وان القلة من الطيبين في المجتمع الذين يتحلون بالصدق وحفظ الامانة والاخلاق الانسانية,يعاملون كسذج وموضع تندر,على انهم فاشلين في شطارة الفهلوة واللصوصية؟والناس منذ النظام البائد,رغم محاولاتهم المنهكة للتكيف مع مشهد النفايات وبحيرات المياه الاسنة,وحفر الطرقات واذلال مراجعة الدوائر الكئيبة وابتزازها واحتقار انسانيتهم كل يوم,ظلوا كل يوم يجدفون باَلة الطغاة وبقدومهم الى هذه الحياة البائسة؟ولايصدقون كلمة مما تقوله سلطات محاصصة استملاك مؤسسات الدولة بذاتها التي كانت عمل صدام وعائلته؟ومنها القول كمثال التلميح عن تخفيض تلول النفايات البشعة وسمومها التي راحت تحاصر البيوت والطرقات والاسواق والباحات وبحيرات المياه الاسنة وتقليل مسافة نقل مريضهم بالبطانية الى الطريق العام الخربة, الذي تمشي فيه السيارات وعربات الخشب التي تجرها الحمير؟او التقليل من فيضان منهولات المجاري التي تغرق الشوارع وتفيض هي ورائحتها العفنة على بيوتهم في مدن الخربة؟ رغم مناشدتهم وتقديمهم طلبات وشكاوي لكل السلطات المحلية والاتحادية وكل حراميتهاالاجلاء,وكلها  مع تأفف احتقار ومحتمل مع بعض كلمات من قاموس النظام البائد ترمى بسلة المهملات وبكثيرا من الاحتقار يطردون؟ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق