العراق وازلية دوامة الاستبداد وعودة الزمن البالي بعد كل دورة استبداد وحشية ظلامية تكفيريه؟يقول الكاتب والصحافي محمد حسنين هيكل ان ساسة ومفكري العالم المتقدم يقولون ان اهم ادوات بناء الديمقراطية ونظام العدل والمساواة والتقدم هو الحريات وحقوق الانسان.واهمها واكثرها عداوة وخطورة على نظم الاستبداد هو,تناول ثلاثية السياسة والدين والجنس,تعريتا لامدحا.ويقول انا حضرت ندوة في بريطانيا,قالوا فيها لايمكن ابدا الخروج من نير الاستبداد وتجدده وتناسله وادواته الخرافات والتجهيل من دون تعرية هذه الثلاثية,كل الوقت حتى في البلدان الاكثر تقدما,ويقول انا كنت كتبت تحقيق صحافي عن معانات عاملات الجنس؟ وطبعا اكثر من دفع ثمنها ومازال اي استبداد هذه الثلاثية, هم شعوب الشرق الاوسط الرهيب.واكثرها وحشية في العراق وبلدان الخليج,قائدة فرض العودة الى القرون الوسطى بكل ظلاميتها وتكفيريتها منذ منتصف السبعينات حتى الان.حيث في العراق كان فيصل ونظامه الملكي الذي استورده البريطانيين من عوائل السلطة السعودية الاستبدادية القبلية الدينية الطائفية التكفيرية الظلامية الاكثر انحطاطا, وفرضه نظام اقطاعي ديني طائفي,وراح هو وعائلته طوال فترة حكمهم البغيظ يملئون الساحات باعواد المشانق لكل من يطالب بالعدل والحريات والتخلص من وحشيتهم, هو والاقطاع, وممن ذكر هذا الشاعر محمد مهدي الجواهري في حديثه عن مجازفة القائه قصيدته التي يقول فيها (انا حدفكم الج البيوت عليكم اغري الوليد على شتمكم...)وذاته قدم وغرف منه صدام حيث خاله كان ضابطا فيه.واقتدائا بالحجاج والاموية الدموية ونظام الجبرية وقمعها,صدام كان الاكثر وحشية في القرن العشرين في الشرق الاوسط الرهيب,حيث قاد تلك المذبحة بحق الشعب العراقي, اغتيالات وسجون جحيمية وتعذيب غاية في الوحشية ومقابر جماعية وتكميم الافواه, حتى صارت الناس تحذر خيالها,مثلما قال مظفر النواب؟وبعد سقوط صدام ونظامه الاجرامي ظل التردي يتسارع وسيادة القرون الوسطى في العراق مثل كل الشرق الاوسط.وهاهو اليوم بدأت شراهة قمع الحريات مثله مثل الزمن البالي, ونظام العائلة السعودية صاحبة احدث ابتكارات البطش قتل الصحافيين وتقطيعهم في القنصليات والحكم 34 عام و34 منع من السفر بعد نهايتها ,على الناشطة السعودية سلمى الشهابي, ووصفته المنظمات الدولية هو ومانحوه بالانظمة الوحشية حتى اخر تقرير.وها هو العراق راح سريعا يخطو في فرض عودة تكميم الافواه بذات اللائحة التي اصدرها نظام العائلة السعودية وقوانين صدام,واول فصولها الان هو منع الاعمال الفنية واخرها منع مسلسل الكاسر.ومن خلال حلقاته الاربعة التي عرضت قبل منعه, فأنه بوضوح يعرض تجسيد ملفت جدا لاستبداد وهمجية النظام الملكي والاقطاع الذي حكم العراق حتى 1958 وبذاتها الاقطاع وصدام ونظامه الاكثر وحشية.وبالتحديد اكثر من عاش هذه حكاية الوحشية ومازالت جراحها ندية على اجسادهم, هم اهالي الجنوب والفرات الاوسط فلاحين وعمال,من كل العشائر في الريف والمدينة,الذين كانوا يشكلون اكثر من خمسة وتسعين بالمائة من سكانه الذين يشكلون خمسة وستين بالمائة من الشعب العراقي الان, ويحفظون الحكاية بكل تفاصيل عذاباتها من جداتنا الطيبات والى الشبان اليوم,قتل وتعذيب وتشريد وخرافات وتجهيل وفقر وافقاروتجويع,حيث كان النظام الملكي وابشع اذرعه الاقطاع وابنائهم وحاشيتهم, بقسوة انعدام الانسانية ينهبون منهم حتى رغيف الخبز,ويتلذذون وهم يسمعونهم ينامون يتضورون جوعا ويتلون تحت جلد سياطهم.وعنهم قيلت قصيدة /اي يسعود يابيرغ الشرجيه/ وعن نظام صدام االاكثر وحشية وحرامية سرقة القرن قصيدة /مرنه بكم حمد واحنه بقطار الليل/(مظفر النواب).والمسلسل تعرض كل هذا دفعة واحدة وكثر من الممثلين فيه هم وجداتهم والامهات والحبيبات بالجسد والروح يحفظون كل الحكاية, وعرض حقبة النظام الملكي وصدام بكل بشاعتها.والبطل الكاسر يقلد حتى ضحكة صدام وقسوته وجلسته, وذاته الميلشيات المنفلتة وعصابات داعش والقاعدة ومانحوها بكل وحشيتها وازدواجية شخصيته,المتناسخة بكل هؤلاء وشراهة الاستبداد وعودة نظام الاقطاع وقادة دويلات كل هذا الخراب والتردي اليوم, منها سرقة القرن وغرق محافظة الديوانية المنكوبة حتى مستشفياتها, وظلوا محاصرين لثلاثة ايام حتى يوم امس مع مساعدة دفاع مدني ثلاثة من صاحباتها بكل الحكاية امس واليوم من المحافظات الخربة, نتيجة بشاعة شراهة قادة دويلات الخراب ونهب اموال الشعب ,وادامة التردي والاضطراب لاستدامة النهب وايضا جلها من خلال عوائل اقطاع كل الزمن البالي, بما فيه الديني. ومنها جلب الحلبوسي عررض تكميم افواه نواب البرلمان وطردهم من البرلمان من خلال البوليس لمجرد اعلان معارضتهم لاحد اجرائات البرلمان العادية؟ وصاحب الصفقة ابو مازن الجبوري والعائلة التي تحكم اقليم كردستان بالتوارث في نظام جمهوري تداولي اقر الديمقراطية,وعودة الصراع القلبي البدائية في الجنوب التي كانت اول غادرها بعد الفرات الاوسط منذ زمنا؟نعم ان مسلسل الكاسر يعرض كل هذا بوضوح وتجسيد الواقع المعاش,وتعرفه كل الناس.ويمكن لاي كان ان يسأل العمال والفلاحين وكل الفقراء والجدات والحبيبات,في الجنوب والفرات الاوسط ,الذين وشمت اجسادهم قسوة كل الزمن البالي الوحشية و مدنه الخربة اليوم واكوام نفاياتها وحفر الطرقات وغرقها من ادنى زخة مطر صيف, لجشع شراهة كبار الحرامية.والسادة المسؤولين يعرفون هذا, ولهذا سريعا تنافخوا و اشهروا كل اسلحتهم من خلف حصونهم المنيعة على المسلسل, مثلما يفعلون مع هيئة النزاهة حينما تقترب من اقطاعياتهم وحاشيتها,ومنعوا عرض المسلسل,كي لايساهم برفع صوت الناس, وايضا لحرف انظار الناس بعيدا عن الحكاية وبشاعة كل هذا الخراب,بتعليقها على الطائفية والقبلية,وهي ابعد مايكون عن هذا بل هي حكاية المظلومين من كل الاتجاهات والمناطق؟هكذا صارت مصر منتصف السبعينات وسيادة نظام طالبان فيها الثمانينات بقيادة نظام العائلة السعودية الذي يقول عنه ادونيس لايعرف غير جز الرؤس والظلامية والتكفير ومانحوها من بلدان الاستبداد.ومثل هذا المسلسل العراقي ايضا في مصر منع عرض فيلم دماء على شارع الاسفلت المصري التسعينات بذات هذه الوصفة البائسة, ومنع وتكفير رواية حيدر حيدر اعشاب الطين وقتل وتكفير وتشريد الكتاب والصحافيين والناشطين منهم حامد ابو زيد الذي كفره وطلق زوجته منه قادة الازهر؟ وكلها من خلال هذه ثلاثية عرض اشياء الاستبداد لكل من يلامس حقيقة الواقع,السياسة والدين والجنس؟ ومنها هذه اجرائات رمضان التي كان يفرضها صدام الفاشي على الشعب ذاتها حرفيا؟ وهي لضبط واستعراض وترسيخ سطوة الاستبداد ,وحرف الانظار عن غرق الديوانية المنكوبة من زخة مطر,وجيوش المسولين وبشاعة كل هذا الخراب, ومنظر مدن العراق الخربة وتلال نفاياتها ونهب اموال الشعب بشراهة الوحوش, واذلال مراجعة الدوائر الكئيبة.وهي ايضا الاصرار على مواصلة معاملة الشعب دوما كأطفال غير راشدين مثلما كان صدام وكل انظمة الشرق الاوسط الرهيب اليوم وتخبطها وسط انحطاط القرون الوسطى,وعلى ان الناس المتدينين من الهشاشة, مثل اطفال الحضانة حالما يرون حلوى يتلقفونها او يظلون يصرخون ويفردشون ثيابهم في التراب؟ ومعلمة الحضانة لجلافة سطوتها واستعراض اسبدادها, بدل ان تضع الاطفال داخل باحات الحضانة وصفوفها ومعهم مراقبين يمنعونهم من التقاط الحلوى او يخبرونهم انها ستفطرهم وتزعل منهم المعلمة وامهاتهم,فهي تبطش بكل من يمر بدروب المدينه وتلمح بيده قطعة حلوى؟ حيث الان كل شخص تلمحه البوليس ارتشف شربة ماء او قدح شاي او كوب قهوة او وقف يلتهم لقمة خبزاو يدخن سيجارة ,رغم ان السيجارة لاتفطر الصائم عند البعض الان,ورغم ان المسافرين والذي عنده وعكة غير مفروض عليهم الصيام,ورغم ان العراق فيه تعددية دينية وكثر من ناسه لايؤدون الفروض الدينية,وفيه ناس من قوات التحالف ومطارات وسواح,ولم يقر ان الصيام اجباري, وحتى التكفريين والظلامية يرددون جملة لااكراه في الدين؟ ومع كل هذا بكل اريحية يعتقل كثيرا من الناس يوميا لمجرد ارتشافه شربة ماء او اكله لقمة خبز...قبل خمسة ايام اول ايام رمضان قبل غرق الديوانية بيوم في الاخبار في الراديو والناس في السيارة تسمعه قالوا رقم اكثرمن ثلاثين شخص فقط في كربلاء تم اعتقالهم لمخالفتهم اجرائات رمضان, بذاتها اجرائات طالبان في تورا بورا؟هذا في العراق اليوم الذي اقر الديمقراطية وحقوق الانسان والحريات؟ اي حقوق انسان اي عدالة اي دين انساني يسمح لنفسه ,حتى ولوبنظرة غير ودية لشخص ارتشف شربة ماء؟فمابالك ان يعتقل ويودع في السجون المكتظة فوق طاقتها بمائات المرات وحتى اموال اكل السجناء تسرق ووضعها جدا مزري, حسبما لجنة حقوق الانسان في البرلمان؟ لكن رغم كل هذا الخراب الشعب العراقي وقواه الديمقراطية المدينة مصرا على الخطو خارج كل الزمن البالي وهمجيتها واستبدادها وظلاميتها.وهويرى ابداع العالم المتقدم كيف يعرض كل الحكاية من القاع الى اعلى المبنى الانساني؟وايضا يعرف ان اعادة القنصل العراقي قبل يومين من البحرين ومنع حق معرفة لماذا, هو ضمن هذه الثلاثية اعلاه وتخادم عوائل الاستبداد والظلامية ,ومثل منع هذا مسلسل الكاسر الذي يظهر تجسيد تناسخ المستبد والاستبداد والظلامية وكل الزمن البالي ؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق