الجمعة، 14 أبريل 2023

العراق الغني وجيوش المتسولين وحكاوي عوائل السلطة وسرقة القرن والرمادي الاكبر؟


حينما كنا بعمر الطفولة انا وابناء عمومتي واصحابي في كل مرة نذهب بها مع جداتنا الى زيارة المراقد, نقف بدهشة الاطفال ونحن نرى احد السادة رجال الدين المعممين بطلته التي تفوح ترفا.بكثيرا من ابهة الجلال وانفة التكبر ونظرة احتقار لجداتنا الطيبات الذي كثيرا نحب,لوجوههن الجميلة التي تقاطرت عليها خطوط الزمن وقسوة حياة العمال والفلاحين ووحشية الاقطاع ونظام الاستبداد ونهبهم حتى رغيف الخيز من افواههن والامعان في اذلالهن من نظام فيصل الملكي الى صدام ونظامه الاجرامي الفاشي.وبكثيرا من لوعة الاشتياق الى ابنائهن الذين هن واياهم اهانوهم وغيبوهم قتلا وتشريد النظام الملكي واحفادهن الذين ضاعوا في غياهب سجون صدام الجحيمية تحت اهات سياط جلاديه التي تتواضع امامها افتراس الوحوش.وهن يتكئن على بعضهن حيث يفترشن الارض ويظهرن بعضا من مصروفهن القليلة التي يحتفظن بها في كيس قماش صغير معلق في رقابهن الجميلة, التي كثيرا تغني بها العشاق ايام صباهن.ومع انسياب دمعة على الخد والوجنات, وهن يناولن الى رجل الدين الذي بذاتها حكاية جيوش المتسولين التي تملئ كل شوارع  اسواق واحياء مدن العراق الخربة حيث مر الاحبة هناك,وهو بصوت عالي من مكبر الصوت يقول,رحمكن الله هناك امرأة ارملة عندها خمسة اطفال يتامى, وهي واياهم ينامون جياع وبحاجة الى علاج,ونسألكم من اجل قضاء حوائجكم ولقبول الامام والله زيارتكم ان تجودن عليها مما تيسر لكم من المال,وسيبني لكم الإله بها بيوت في الجنة والان سيرزقكم اضعافها ملايين المرات واطنانا من الحسنات في هذه الحياة؟(طبعا حتى الان احفادهن تحت خط الفقر وبذاتها غرف الطين ولوعة حصرات الاحبة )؟ تقطر الدمعة حزينة وهن يقولن نريدها هي اي صاحبة الايتام والإله ان تعيد لنا الاحبة, ويخفت صوتهن وبهمس يقولن الذين اخذهم صدام المجرم وجلاديه الوحوش.نخرج نحن واياهن في شوارع المدينة وإذا كلها ممتلئة بحشود المتسولين وذات حكاية رجل الدين والمرأة واطفالها اليتامى,وذات حكاية الإله وبنائه لهن بيوت في الجنة؟وذاتها في كل مدن العراق,ومنها مدينة الديوانية الخربة المنكوبة,وكنا واياهن نرى عند كل ركن من اركان الجسر الذي قبالة مبنى محافظة الديوانية, حيث مرة امامها رئينا قوى اليسار بصوت عالي يطالبون بحياة كريمة للعمال والفلاحين وكل الناس ونظام العدل والمساواة والحريات, ويقولون التسول جريمة واذلال مهينة لكل الشعب في بلد غني,هناك عند كل ركن يجلس متسول ومثلهم الذي قبالة الاورزدي(مصرف الرشيد الان)وتحت صورة القائد الضرورة المرعبة المطلة على الجسرين ومبنى المحافظة والمدينة, وبذات حكاية رجل الدين هناك. ومثلهم في شوارع المدينة الخربة واسواقها؟وبعد عشرين عام على سقوط صدام المجرم ونظامه الوحشي واقرار الديمقراطية مازالت تتضاعف جيوش المتسولين وذات تلك حكاية رجل الدين المتسول, الكاذب على الناس والإله او السارق ثمن رغيف الخبز من جداتنا وامهاتنا الجميلات الطيبات,لكي الإله يوصل سلامهن الى الاحبة ضحايا مجزرة صدام  اعدامات ومقابر جماعية وحروب ومشردين في كل اركان الكون وفقر وافقار؟ومنذ عشرين عام والحكومة بين الحين والاخر تقول,سنلاحق جيوش المتسولين والعصابات التي خلفهم,وفي كل مرة حالا جيوش المتسولين تتضاعف؟ومنها الان كمثال في مدينة كربلاء الغنية جدا المكتظة دوما بالسياحة الدينية,وهم اي جيوش المتسولين ورجل الدين وذات تلك حكاية المرأة الفقيرة وابنائها الخمسة اليتامى.والاكثر مأساوية استخدام الاطفال التي تعد جريمة ضمن قرارات الامم المتحدة الموقع عليها العراق,وحتى قرار الحكومة قبل فترة,مثل كل الحكومات السابقة في كل شيء,لايوجد شيء منها في الواقع غير صورة السيد المسؤول وثمن حبر الورق الذي كتبت فيه, وهم يعرفون إذا ماوجد فردا متسول او لايعيش حياة كريمة في بلد غني  مهينة تكون للشعب وكل البلد الغني جدا الذي يشهد على ثرائه  سعة نهب اموال الشعب سعة ثراء حتى حاشية حراميتها, واقرالدولة المدنية الديمقراطية والعدل والمساواة والحريات؟وكمثال في مدينة كربلاء المكتظة بالمتسولين اكثر باضعاف متسولين صاحباتها مدن العراق الخربة,توجد احدى المتسولات كمهنة الان هذا اليوم امس -13-4-2023 وكل يوم قبل وبعد كل قول كل الحكومات عن منع المتسولين,هناك هي تجلس وسط الطريق او الزقاق القصير المتفرع من شارع الحولي المؤدي الى النجف,بعد مستشفى الكفيل التخصصي والجامع والحسينية الكبيرالتي قربه بنحو ستمائة متر وخلف كثيرالاسواق الكبيرة والشركات وقاعة حفلات وعلى طوله على الجانبين كثيرا من تلال النفايات ومنهولات مفتوحة وقطع مكتوب عليها النظافة حضارة وثقافة,الفرع الذي يؤدي الى نهر الهنيدية حيث حي النواب جهة حي الامام علي والامراء؟قبالة جامع وعلى الجهتين تلول نفايات. محاذات فتحة منهول الصرف الصحي وسط الطريق الضيق شبه ترابي ملئي بالحفر والاتربة, تجلس المرأة المتسولة, بين اتجاهين سير السيارات والستوتات والتكتك احدى ابتكارات وزارة النقل مابعد الحداثية,تمد يدها وهي تردد ذات تلك حكاية رجل الدين, حيث كنا طفال مع جداتنا هناك ,ومعها طفل تقريبا بعمر ثماني سنوات وتردد ذات حكاية ذاك رجل الدين المترف ترف اصحاب القصور الفارهة مثل عوائل السلطة الان, الذي خلفه كبار القوم اصحاب الامبراطوريات العقارات والشركات, مثل امبراطية عقارات وشركات السيد القزويني التي تحدثوا عنها الناس قبل فترة.بذاتها حكاية المرأة واطفالها اليتامي,والاتربة وابواق السيارات والستوتات والتكتيك وحر الشمس تلفح وجه الطفل الذي مازال بعمرورد الصبح وغنوة برائتها, من شباك السيارات يلتقط لها النقود وهي تردد ذات  ذاك رجل الدين ومن خلفه اصحاب الامبراطوريات المالية التي تنهب اموالها من الفقراء باسم الله واليتامى والفقراء؟ وحدها قرارات تكميم الافواه اسرع من البرق تطبق مضاعفة؟اما بشاعة مشهد جيوش المتسولين التي تجول الاسواق وتطرق الابواب على الناس, وهذه غابة نظام السير والخرافات والتجهيل وكل انحطاط القرون الوسطى ,فأنها بحاجة الى قرارمن مجلس الامن الدولي تحت البند السابع بقيادة تحالف دولي كالتي تمنع اندلاع حرب عالمية ثالثة,هكذا قالت لي اليوم امرأة بأبتسامة خيبة امل, قرب المرأة المتسولة وطفلها حيث شاهدتني بعدما حاولت ان التقط للمتسولة المنقبة وتلبس قفازات  يد وعبائة  كلها سوداء وطفلها وبرائته المنتهكة, والحزن يلف وجهه الجميل وهو يرى الاطفال بثيابهم الجميلة ينظرون له وامه المتسولة من خلف زجاج شباك سيارات ابائهم وامهاتهم وهم او بحزن لهم ينظرون ويسأولون ابائهم وامهاتهم لماذا هذا الطفل وامه هنا يجلسون يتسولون ,ومنهول الصرف الصحي المفتوح نصفه وتخوفت ان يكون خلف المتسولة بعضا من حاشية سرقة القرن او سرقة الرمادي الاكبرمنها,لان خلفهم اصحاب اقرار القرار من كل الجهات حسبما المعلن من هيئة النزاهة وحتى رئيس الحكومة محمد شياع قبل ايام؟ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق