((في الحياة اليومية ينجو الاشرار من العقاب ويضيع على المحسنين الثواب ويجني الاقوياء ثمار النجاح اما الضعفاء فلهم الخيبة وسوء الماَل هذه قصة الحياة!)) الكاتب اوسكار وايلد.ان العراق منذ الازمان يعج بالعنصرية مثل كل بلدان الشرق الاوسط ,حيث ابن المدينة يمارس العنصرية تجاه ابن الريف وابن مركز المحافظة تجاه ابن الناحية والقضاء وابن العاصمة تجاه الكل وابناء احياء الاغنياء تجاه ابناء الاحياء الفقيرة وابناء الاقطاعيين بمافيه رجال الدين تجاه عموم الناس.احيانا حتى في المؤسسات الرسمية ومنها مثل القول (قابل انت ابن ذلك الحي او العاصمة او الاقطاعي بما فيه او رجل الدين؟) حتى في النكات اي السخرية؟ والان هناك موجة فصل عنصري فج غريبة على العراق على اساس الجنس تقريبا اكثر من نظام طالبان في افغانستان الظلامية الاسوء في العالم.وهي عن كل تلك هذه الموجة من خلال المهنة التي تعني حياة الانسان مهنة الطب التي حتى الدين الظلامي وجل الفقهاء يقولون لاحرج في الطب ؟ومنها الان تعتبر بداية الجلوس وسط حيطان القرون الوسطى بكل انحطاطاها, ونظام الكنيسة ومحاكم التفتيش؟الان هناك مستشفى وعيادة نسائية من التي رأيتها حتى الان في كربلاء,تمارس الفصل العنصري على اساس الجنس, اكثر من طالبان في تورا بورار؟وهذه كمثال في كربلاء ((مستشفى خديجة للمرأة)) شارع عمار ابن ياسر(منطقة الاسكان وسط مدينة كربلاء اغلب عيادات الاطباء فيها تقريبا)وهو مستشفى خاص لرجال الدين, حديث عمره اقل من عام, وكل كادره تقريبا لبنانيين,لبنان التي كانت تسمى سوسرا الشرق؟يفرض الحجاب والعبائة السوداء التي تلبس فوق الثياب لكل كادر المستشفى والمراجعات.وحالما تدخل تواجهك مكتب الاستعلامات وفيها حرس يقف على اهبة الاستعداد وبوجه صارم,حالما تدخل تفصل عن امرأتك اي كنت زوج او اخ او ابن او عم او جد او اي صلة قربى او صداقة,حتى في الحالات الحرجة جدا التي يعد التعامل معها بهذه الفصل العنصري جناية او جريمة ارتكابها. ولايوجد كادر يوصلها الى عيادة الطبيبة في الطابق الرابع حيث عيادات الطبيبات؟منها كمثال انا يوم امس 15-4-2023 ذهبت اليها وتحدثت مع ضحاياها.دخل شاب مسرعا تلقف عربة معاقين واسرع بها الى السيارة التي وقفت في باب المستشفى تحت اضواء الليل, انزل زوجته وهي في حالة ولادة تكاد ان تولد وكثيرا تتجوع, تعاني من الام حادة ودموعها تسيل على خديها, وامها كبيرة السن جدا مرتبكة و تدعو الله والاولياء ان ينجو ابنتها في هذه المحنة. عند باحة انتظار الرجال جوار الاستعلامات وحرس الفصل العنصري ,فصلوا زوجها عنها,وامها لهم تتوسل لانها لاتسطيع دفعها بالعربة وادخالها المصعد الى الطابق الرابع, حيث عيادات عدد من الطبيبات وجميعا تقريبا لبنانيات؟تبكي وتتوسل لحراس الفصل العنصري,ولكنهم بذات خشونة طالبان التكفيرية, نهروها حيث الانسان لاقيمة له في المؤسسات العامة والخاصة مثلما هي معاملة السلطة له في العراق و كل الشرق الاوسط الرهيب حيث على نوع ثيابه مثل الحجاب وغيرها يجلد واحيانا يقتل؟نهروها رفضا قاطعا هي وزوج ابنتها وجمع المفصولين عن نسائهم في صالة الانتظار قبالة حراس الفصل العنصري والاستعلامات, اصابتهم الدهشة,وبوجل قالوا لهم هذه حالة جدا انسانية والدين لايقبل هذا؟وبصلابة حراسة طالبان قالوا غيرمسموح الدخول لغير النساء مهما كانت الحالة صعبة؟ المفصولنين عن نسائهم اشاحوا وجوههم ونفثوا حصرتا على تعامل اذلالهم.الام تمايلت وكادت تسقط على الارض, تبكي وتدعوا الله والاولياء ان يوصلوا ابنتها الى عيادة الطبيبة في الطابق الرابع, وبعد فترة نزلت مراجعة فتوسلتها الام المتهالكة على الكرسي ان تنقذ ابنتها بايصالها الى عيادة الطبيبة في الطابق الرابع,والمراجعة صدمتها حالة المرأة التي يبدو انها تنزف او هكذا شيء بشدة تلوع, والزوج جلبوا له كوب وراح يبلل وجه امها وهي متكئة على الكرسي.وجمع المنتظرين نسائهم بضجرا قالوا اي دين او فكر لهذه الدرجة خالي من ادنى قدر من الانسانية؟ كلا هذا ليس الدين او الفكر الذي نعرف.ومن بينهم بصوت توسل قال لحراس الفصل العنصري على اساس الجنس ان امي جدا متردية حالتها وايضا تكرمت علي احدى المراجعات قبل ابنة هذه المرأة واوصلتها الى احدى عيادات الطبيبات في الطابق الرابع, وانا جدا قلق عليها الان خوفا ان تقع ويغمى عليها او...وبذات صرامة حراس الفصل العنصري عند طالبان والاكثرظلامية,قالوا له,إذا ما حصل لها شيء سيتصلون علينا ونحن سنخبرك عنها؟!وفي هذه اللحظات وصلت امرأة يتكئ عليها زوجها خمسيني وهو في البجامة ويمسك مثانته يتلوى ألماً,قالوا لها هذا مستشفى للنساء فقط ,وهي بتوسل لوعة زوجها قالت لهم دخيلكم زوجي سيموت من مثانته؟ وبوجوههم الصارمة بحزم قالوا لها,اذهبي الى تلك المستشفيات هذا فقط للنساء (ضمن الفصل العنصري)مستشفى خديجة,اتوسل لكم حالته صعبة ولاتحتمل ونحن لانعرف ان هذا فيه فصل (عنصري) ولو تسكين لحين ايصاله الى مستشفى اخر؟نهروها.انداروا هي وزوجها يتلوى تلفهم خيبة الامل؟وبلطافة التي لاتثير انفعالهم حيث وجوههم مكفهرتا,قلت لهم هل عيادات الطبيبات داخل حمام نساء يغتسلن؟ وحتى وان كان كذلك بالامكان ان يوصل زوج هذه المريضة التي كادت ان تفقد حياتها لولا صدفة ملاقات هذه المراجعة الطيبة التي تلقفتها من زوجها الذي فصلتوه عنها؟قالوا يبدوا انك ممن يريدون نشر...؟اذهب واسأل عن وجوب الفصل (العنصري)الدينية او انك لادين لك؟ ابتسمت وقلت لهم لاابدا عندي كتب دينية في البيت وممكن ان اعدد لكم كثر من اسماء رجال دين طالبان وبعضا من التكفيرية الاخرى.تركتهم وتمعنت بوجوه المنتظرين نسائهم ضمن الفصل العنصري بكثيرا من الاسف على ذاتهم بعضهم قال سمعت من بعض الناس يقولون عندنا اولى الحضارات واكمل وبعض رجال الدين سمعتهم يقولون حتى بامكاننا ان نطيراذا دعونا الإله والاولياء في ليلة القدر وانا دعوتهم ثلاثة الاف مرة خلال توسلي وتوسل هؤلاء ام وزج تلك الشابة التي في حالة نزف وولادة وكادت تموت من خلال هذا الفصل العنصري ولم تسمحوا لي ايصال امي الى الطابق الرابع, وليس التحليق الى السماء حسبما وعدنا رجال الدين التي من عطاياهم الحملة الايمانية وجل هذا الخراب؟ ومثل هذه ممارسة الفصل العنصري ايضا توجد عيادة الطبيبة...على بعد عدة شوارع عن هذا مستشفى خديجة, الذي يمارس الفصل العنصري على اساس الجنس.هناك هي ايضا تفعل هذا ولايوجد اي مكان للانتظار قرب عيادتها يفصل الرجال في الشارع؟وهي بداية ارساء نظام طالبان بكل تكفيريتها في العراق ولها مقبولية من بقايا استمرار تراكم كل خراب الزمن البالي والحملة الايمانية ايام القائد الضرورة.وكلها بفضل ورعاية ومباركة القوى القوى الدينية التي امام الاعلام تتحدث تذكر الديمقراطية وحتى بخفوت عند الاحراج تذكر كلمة حقوق الانسان التي الكل في كل الشرق الاوسط الرهيب تعدها كفرا وزندقة والحاد.وفي الليل واطراف النهار وفي خطب العفة وتغطية نهب اموال الشعب, بكثيرا من الاندفاع والمثابرة يفرضون فرضا كل هذه ظلامية القرون الوسطى ونظام الكنيسة ومحاكم التفتيش ما قبل الثورة الفرنسية؟والسؤال الى لجنة حقوق الانسان في البرلمان العراقي.كيف يحصل كل هذا الفصل العنصري حتى في المؤسسات التي تعني حياة الانسان التي ممكن بسببها ان يفقد حياته, مثلما الشابة التي في حالة ولادة ونزف ورجل المثانة اعلاه؟وكلها تعد من ارتكابات انظمة الاستبداد خصوصا الدينية التكفيرية ؟ كيف تكون في العراق اليوم الذي اقر الديمقراطية وحقوق الانسان والحريات والمساواة؟وقبل ايام كانت لجنة حقوق الانسان الدولية وجهة انتقاد الى العراق حول سوء حقوق الانسان؟ والسؤال ماهو عملكم دعك من البرلمان الذي في الغالب لايشبه الانظمة الديمقراطية بل اقرب الى السعودية ومانحوها؟وكيف لاتحرك مشاعركم وتسمحون بترسيخ اساليب طالبان ابشع نظام في العالم حتى الان, بهذه الاريحية؟ مع سطوة الميلشيات وتكميم الافواه تمارس في العراق الذي دفع شعبه اثمانا باهضا من اجل التخلص من نظام الاستبداد الفاشي وحملته الايمانية؟ لماذا لم تسألوا السيدة وزارة الصحة كيف اجازت هذا الفصل العنصري في مؤسسة تعني حياة الناس؟ماذا لو فقدت حياتها الشابة والرجل اعلاه؟هل هذه حقوق الانسان؟ هل هذا هو الدين؟ لماذا فقدت القيم حتى الحظيظ؟ لماذا هذا الاصرار على السير الى الخلف والناس تتخبط وسط تلول النفايات التي تملئ مدن العراق الخربة؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق