ان الشعوب الحرة هي التي تقودها انظمة مختارة من الشعب, لتقديم الخدمات بكل انواعها منها رسم خطط للحاضر والمستقبل الاجمل بالشكل الامثل.وكل عضو في الحكومة يجب ان يكون له رأي جزء من القرار وصنعه.وهو وكل الحكومة يجب ان يكونوا دوما تحت رقابة الشعب والصحافة والاعلام والقوى السياسية,وحالما يخفق يزاح,احيانا هو والحكومة.هذا في النظم الديمقراطية حقا.اما انظمة الشرق الاوسط كلها مختارة من الاله طغاة مقدسين,ولذلك بكل اريحية تستعبد الشعب وتعامله كقطيع وافضلها دوما اطفال سذج تحت سطوة القائد الضرورة وجلاديه,ملكي او جمهوري لافرق,كلهم طغاة متوحشين وكلها دينية قبلية طائفية عنصرية.ومنها كمثال العراق من النظام الملكي الاجرامي القبلي الطائفي الى صدام الوحشي ونظامه الاجرامي صاحب المقابر الجماعية.ونظام العائلة السعودية وهو ديني قبلي غاية في التطرف التكفيري,ومثلهم بهذا القدر او ذاك كل انظمة الشرق الاوسط منتج الارهاب والتكفيرية ودوران انحطاط القرون الوسطى.وفي هذه الانظمة اعضاء الحكومة مثلما صورتهم مسرحية الزعيم للفنان عادل امام,فهم مجرد خدم في زمن الرق او اطفال,دوما في حالة رعب من نزق الطاغية وابنائه (احد اعضاء نظام صدام ,حامد الجبوري, يقول لم انام يوما دون رعب من بطش صدام واخاف حتى من المرأة التي تعتني بالبيت,والعائلة السعودية العالم راَها كيف قتلت الصحافي جمال خاشقجي وقطعته في قنصلية بلاده عام 2018وهو من المقربين جدا منها تقريبا ناطق باسمها كان. وفي كل تاريخها لم يكن وجد فيها حزب سياسي) لارأي لهم اي اعضاء الحكومة ولايشركون في اي نقاش حول سياسة البلد ومنهم رئيس الحكومة الاردني الاسبق زيد الرفاعي كان المتوفر دوما لتعينه العائلة وعمله حماية العرش حسبما كيسنجر.ومنهم وزير الخارجية الذي يقول عنه كيسنجر يجب ان يكون صانع سياسة ولكنه في انظمة الشرق الاوسط في افضل الاحوال يعامل كطفل ساذج .وهذا وصف هنري كيسنجر وهو واحد من بين الاكثر اهمية في القرن العشرين, حيث يقول عن العائلة السعودية كيف تعامل اعضاء الحكومة:((كان الزائر التالي وزير الخارجية السعودي عمر السقاف.كانت المملكة العربية السعودية مجتمعا تقليديا يقوم على المبادئ الاسلامية الاصولية(اي التكفيرية الظلامية) (قبل ان تصبح الاصولية مسيسة).اذ كانت تراوح مابين الراديكالية العربية والتحريرية الفلسطينية,ومخاوفها الذاتية من جيرانها الطامعين,والخطط الشيوعية.وكان زعمائها يعلمون في النهاية,ان امن السعودية وبقائها حقا يعتمد على المساندة الامريكية,ولكن كان لديهم ثقة اقل في حكمنا على الاشياء وكانوا مهتمين بالا يغلب تهورنا الحسابات الدقيقة التي تحافظ على بقائهم.كانت المملكة العربية السعودية خبيرة بما يخص الشعور بالامن من خلال العزلة,وضعيفة جدا فيما لو اصبحت لاعبا رئيسيا في دبلوماسية الشرق الاوسط...الكلام الطنان للدبلوماسيين السعوديين باسم القضية العربية كان معصوما عن الاخطاء وعنيدا احيانا,ولكن بعيدا عن العواطف كانت السياسة السعودية مساعدة دوما للدبلوماسية الامريكية...فقد كان وزير الخارجية(السعودي)منفذا للسياسة وليست صانعا لها.فالاستراتيجية تصنعها الاسرة المالكة...وعند اتخاذ القرارات كان السقاف نادرا ما يحضر محادثاتي مع الملك,وفي المناسبات النادرة التي كان يدعى اليها,كان يجلس بعيدا (لايسمع الا من خلال الماندات بصوت عالي)مع باقي المستشارين...كان السقاف (وزير الخارجية السعودي انذاك),بايجاز ناقل رسائل,ينقل ويتلقى الرسائل باسم الاسرة المالكة,ويقوم بهذه المهمة بكل كياسة وحنكة.كان يدرك الامور جيدا.ويعالجها بمواربة ويتجنب المواجهة والاستعراضات الدرامية اذا ما كانت الامور دقيقة)). هنري كيسنجر وزير الخارجية الامريكي الاسبق الحاصل على جائزة نوبل للسلام-ك-سنوات التجديد المجلد المستخلص لمذكراته-ص-318-319.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق