ان نظام الاستبداد تجعل البلد صغيرا جدا كئيبا موحشا على الناس من رهبة الاستبداد ويعاملون كقطيع او اقلها اطفال تحت سلطة الطاغية.وصدام الوحشي جعله سجنا في غاية القسوة والبشاعة الانسانية,ويسوق الناس كقطعان الى نزوات حروبه المتناسلة وبطشه الاجرامي وجعل الناس تحذر حتى من خيالها والحيطان, حيث صارت تحذر بعضها بالقول:( احذروا الحيطان لها اذان). وللاسف بعد سقوطه عام 2003 ظل الخراب سريعا يتراكم. ومثله كل انظمة الشرق الاوسط الرهيب,منتج الارهاب والتكفيرية والظلامية والجهل والخرافات وكل انحطاط القرون الوسطى ومعادات الديمقراطية وحقوق الانسان.وهم اي انظمة الشرق الاوسط الرهيب الذين يصرون ان تبقى بلدانهم مناطق صراع وحروب تلو الحروب .ومنها تكوينهم منظمات الارهاب ودعمها بكل ما تحتاج وادارة حروبها.يقودون اي انظمة الشرق الاوسط مثل عتات المجرمين ونظام العصابات, لايساوي احدهم فردة حذاء احد ضحاياهم؟وكلما تنظر لهم وكل هذا التوحش والخراب,يداهمك السؤال:ماذا يفعلون بالعالم لو امتلكوا قوة وامكان الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد السوفيتي,الذين وسط كل ذلك تنافسهم على العالم كله واختلاف فكرهم وايدلوجياتهم ,حيث احدهم يقود الديمقراطية والاخر الديكتاتورية؟ورغم امتلاكهم قوة تبيد العالم عدة مرات خلال لحظات,ظلوا في حوار دائم ولم يطلق اي منهم على الاخر طلقة مسدس حتى سقوط الاتحاد السوفيتي الدكتاتوري وانتصار الديمقراطية وحقوق الانسان؟ ومثلهم الصين الصاعدة كانت ويحكمها دكتاتور مؤله,حيث يقول عنه هنري كيسنجر:((...ولكن ماو كان يحجب زملاءه بما يشبه الرهبة الدينية التي كان يملك ناصيتها-اوالتي كان اتباعه يجدون من الحكمة القبول بها.الزعماء الصينيون كانت تتضمن اقتباسات كثيرة من اقوال الرئيس,لتأكيد شرعية مايقولون,او ربما لتوفير الامان لانفسهم...وبعد اجتماع اخر يظهر ماو المبتسم وهو يلوح باصبعه نحوي بحيث يبدو وكأنه يوحي بأن العلاقة الامريكية -الصينية لابد ان تتطلب بعض البحث الاضافي)) هنري كيسنجر-ك- سنوات التجديد-ص- 120-121.وفي مكان اخر يقول عن الاتحاد السوفيتي:((في تلك المناسبة كان بريجينيف (رئيس الاتحاد السوفيتي الاسبق)قد اقترح ان تقيم القوتان العظيمان مايصل الى وصاية نووية على بقية العالم...في ذلك الوقت اشار الرئيس نيكسون الى انه يعتبر هذا الموضوع مثير للاهتمام وبدا انه يؤيد ما تضمنه...سقط الحذاء الاخر في الصباح التالي في 27ت1.في الطريق الى المطار سلمني غروميكو(وزير خارجية الاتحاد السوفيتي انذاك)رسالة مؤرخة في اليوم السابق.كانت وثيقة غريبة لم تكتب على اوراق وزارة الخارجية,بل على ورقة عادية كما لو انها كانت رسالة عادية.في هذه الورقة رفض غروميكو رسميا موضوع تبادل الرسائل مع جاكسون والتي تحرر في البيت الابيض...مغادرتنا لموسكو صباح 27 ت1قد تكون او لاتكون رمزية .زوجتي نانسي اضاعت حذائها واضطر مساعدي بول بريمر (جيري)على اعارتها حذائه حتى تصل مع امتعتنا الى الطائرة.واستطيع ان اتخيل شعور مضيفينا السوفيت في المطار وهم يرون زوجتي الانيقة عادة جدا تلبس حذاء رجل من المساعدين لي.الانتقادات التي واجهناها في موسكو كانت بأن نفقد قمصاننا.ولكن ليست احذيتنا)). هنري كيسنجر وزير الخارجية الامريكي الاسبق الحاصل على جائزة نوبل للسلام-ك-سنوات التجديد المجلد المستخلص لمذكراته-ترجمة د.هشام الدجاني-الناشر العبيكان وكلمة-ص-234-235-237-238.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق