السبت، 8 يونيو 2024

نحن ومعالجة التوهان والارتكابات...لمحة عن كتاب وليام ميلر وستيفن رولنيك((مقابلة الدافعية تهيئة الافراد للتغيير))


 اليوم انتهيت من قراءة كتاب وليام ميلر وستيفين رولنيك المعنون ((مقابلة الدافعية تهيئة الافراد للتغيير)) وهو 695 صفحة من القطع الكبير.وهو كتاب عن الاضطراب النفسي والصحي والاجتماعي والحياة الزوجية وعلاقات الحب وعن ذو الارتكابات,ومدمني المخدرات وعن كيفية التغيير.وعن القيم والاخلاق والسمو الانساني.انه كتاب ذو قيمة عالية ومعتمد على ابحاث كتاب وهم اساتذة في كبرى الجامعات الامريكية والبريطانية منها هارفرد وواشنطن...الخ حيث ((يتناول ملير ورولنيك واخرون من خلال هذا الكتاب احدى طرق التغيير التي اثبتت فعاليتها وكفائتها,وهي مقابلة الدافعية,وهي مبنية على فلسفة رائد العلاج النفسي المركز حول العميل(المريض,او المضطرب او المدمن بما فيه التدخين ...الخ)وهو كارل روجرز,وبالتالي يؤكد مؤلفوا الكتاب في تناولهم للتغيير من خلال مقابلة الدافعية على ثلاث من القيم الانسانية التي لابد ان تكون في قمة هرم القيم الخاص بنا ونحن نسعى الى التغيير وهي قيم:الحرية,والثقة,والمنهجية)).تعريف الكتاب الغلاف الاخير.وهو كتاب مليئ بالحوارات بين ذوي حاجة التغيير وخبراء الطب النفسي والمرشدين,تدورمع مدمنين المشروبات الكحولية والمخدرات وذوي الارتكابات, مثل حرامية سرقة القرن والكبار الذين خلفهم في العراق و مجرمين الارهاب واضطراب ناس الشرق الاوسط الرهيب.والعلاقات الزوجية حيث يكون احدهم العميل(المراجع)وتشرك او يشرك شريكته في المقابلة وايضا اصدقاء العميل المقربين بناء على رغبة العميل وموافقته حيث يكون لهم تأثير كبير في المعالجة ومن ثم الثقافة الاجتماعية العامة والخاصة.وفي الاستبداد فرض الاراء السلطوية .وهم اي العميل(المضطرب او المدمن او ذو الارتكابات...الخ)من العاهرة العاملة في الجنس التي تريد ان تتغيرولكنها تعيش مع عشيقها الذي تحب وهو يتعاطى المخدرات ولذلك يصعب عليها ان تتركه وتذهب الى مكان بعيد وتبدأ حياة اخرى وتوفر لطفلتها حياة جميلة وهم يسمونها قبول ومقاومة(رفض) التغيير.ومنها الى مختلف المستويات بكل تنوعها ومن مختلف المجتمعات والبلدان ومنهم طلاب الجامعات.ويقولون اي مؤلفوا الكتاب وليام ميلروستيفن رولنيك ان ((الانصات بتمعن هو واحد من اكثر المهارات المطلوبة في مقابلة الدافعية اهمية وتحدياً.في التصورات الشائعة,ينطوي الانصات فقط على البقاء صامتاً(على الاقل لبعض الوقت)وسماع مايجب ان يقوله شخص ما.مع ذلك العنصر الاساسي في الانصات المتمعن هو كيف يستجيب المرشد لما يقوله العميل...لتقديم انصات متمعن درب نفسك اولا على التفكير بتمعن.ويتضمن ذلك وعيا مستمراً بأن ما تعتقد او تفترض ان الناس تقصده ليس بالضرورة ما يقصدونه بالفعل.ومعظم العبارات يمكن ان يكون لها معان متعددة فكلمات انفعالية مثل ((مكتئب)) او ((قلق )) يمكن ان تحمل معان مختلفة لافراد مختلفين.فماذا يعني بالنسبة لشخص ان يقول ((اتمنى لو اني كنت اجتماعيا اكثر))؟هناك بعض الاحتمالات:((اشعر بالوحدة واريد ان يكون لي مزيدا من الاصدقاء...)) -ص-124-127-128. وفي مكان اخر حديث عن نوع معين من التغيير حيث تقول العميلة(المراجع)((اعرف انه يجب علي حقا قطع هذه العلاقة,من الصعب ان تتوقف عن التعاطي عندما يكون الشخص الذي تعيش معه متعاطيا دائما,او ان تكون لي حياتي الخاصة ووظيفة حقيقية,وان اربي ابنائي في بيئة افضل.لكن احبه,من الصعب التفكير في هجره.))-ص-155.وفي مكان اخر يقولون عن القيم والاخلاق حيث ((احيانا ينتبه المرشدون والمعالجون النفسيون الى مايفعلون ليكونوا متحررين من القيم او على الاقل موجهين ناحية قيم العميل بدلا من قيمهم الخاصة.لذلك فإن التغيير المقصود لقيم الناس ومايريدونه يمكن ان يكون مجالا لمنغصات اخلاقية,فهو يثير اسئلة ومضايقات وهموما جديرة بالاهتمام.وفي الواقع ليس هناك خطأ في ذلك,لكننا نقلق لو مارس احد مقابلة الدافعية دون ان يشعر بمنغصات اخلاقية(مثل عالم الاستبداد وفرض السلطوية) او يرى مثل هذه المشاغل بوصفها ليست مشكلة.تماما كما ان السلوكيات الادمانية تمدنا بعدسات واضحة بشكل خاص تدرس من خلالها عمليات الارادة والتغيير الانساني,فانه يبدو ان مقابلة الدافعية تدفعنا للدخول الى بؤرة اوضح للقضايا الاخلاقية عن التأثير داخل الارشاد.)) وليام ميلر وستيفن رولنيك-ك- مقابلة الدافعية تهيئة الافراد للتغيير-المركز القومي للترجمة-القاهرة-ص-266.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق