الثلاثاء، 28 يناير 2025

العراق:هكذا تفعل عدم تغيير الثقافة


ان الحكومة في اي دولة ديمقراطية او استبدادية, هي مجموعة من الناس وظيفتهم,ادارة شؤن ناس البلد الذي هم في قيادة مؤسساته الداخلية والخارجية.في نظم الاستبداد تكون ادارة السلطة لشعبها,كقطيع وعبيد واطفال قصر,وعلى هذا لغرض ادامة اخضاعهم, تتم ادارتهم,مع كثيرا من الاذلال وباستمرار سحق روحهم وكرامتهم الانسانية بمختلف الممارسات .ومنها تعليمهم تراتبية اذلال الاقوى للاضعف من اعلى الهرم الى القاع,مع كل مايجردهم من تعلم التعامل الانساني واحترام الانسان كأنسان بغض النظر عن وظيفته او اي شيء اخر,لدرجة يكون القول عن النظام الاجتماعي والعدالة والمساواة والحريات جريمة من قبل سلطات الاستبداد, وموضع سخرية من جل الناس.فتسود الجلافة وعبادة الطغاة وكلما كانوا اكثر وحشية يكونوا اكثر قداسة,وبعدهم بالتقدير الحرامية الكبار,حتى عميقا يترسخ ادمان الاستبداد من خلال الفكر الديني باعتبارها قدراً من الله وهو الذي فرضها,وكلما كانت اكثر بشاعة وفضاعة ,يعطي لمرتكبها كثير الحسنات.وكل هذا مربها العالم المتقدم طوال القرون الوسطى الظلامية ,وتخلص منها بعدما غير النظام والثقافة من خلال عصر الانوار.اما الشرق الاوسط,لم يتمكن من عبور زمن القرون الوسطى بكل انحطاطها وفكرها الظلامي رغم تغير الانظمة لكن تلك الثقافة ظلت هي السائدة.ومنها كمثال العراق من بعد سقوط صدام النازي ونظامه الاجرامي منذ ربع قرن تقريباً والى مدى منظور,لم يتمكن من تغيير الثقافة التي كانت سائدة زمن صدام وكل ذلك التاريخ الدموي,ماعدى فترة عبد الكريم قاسم 1958-1963 القصيرة اليتيمة في كل تاريخه الدموي الوحشي اي العراق.ومنها كمثال, ان عبد الكريم قاسم في اول ايامه توجه الى الطبقات المسحوقة الفقراء والمرأة مثلما وعدتهم القوى الوطنية المساندة له,وخلال ايام غير حياتهم,وحقق لهم ما كان حلما بعيد المنال,رغم شح الامكانية جداً,وتكالب قوى الظلامية والاقطاع ومحيط العراق الاستبدادي.وقد احدث شرخا كبيرا في الثقافة المنحطة المتوارثة من ايام ابو سفيان وابنه واحفاده طيبين الذكر في الوحشية وجبريتهم التكفيرية,ولاح لهم اثار حضارات جميلة وقتها كانوا بنوها ودمرتها ثقافة ابو سفيان قائد قطاع الطرق والذباحين.وحتى المصرفي المصرفي في بنغلادش قبل نحو خمسة عشر عام اخرج الملايين من تحت خط الفقر واعتبر عمله دوسا على الثقافة المتوارثة في بنغلادش من تلك الازمان,وبسببها حصل على جائزة نوبل,ومن ثم تم اختياره لرئاسة الحكومة في بنغلادش.ولولا اليساري رئيس البرازيل الحالي,من لحظة انتخابه الاولى اخرج عشرات الملايين من تحت خط الفقر.وحينما ارسل له احد اصحاب النفوذ زمن الاستبداد هدية حذاء,ليذكره انه حينما كان صغيرا عمل ماسح احذية,امام الناس قال له لو لا,شكرا لك انها حذاء رائعة ونعم انا كنت فقير وعملت ماسح احذية ومن ثم نجاروكل الذين انتخبوني يعرفون هذا؟اما عندنا في العراق الان اغنى بلدان الشرق الاوسط واحد البلدان الغنية في العالم ونسبة الفقر فيه نحو 30 بالمائة من الشعب,و قبل نحوعام ونصف وافقت الحكومة على قبول بعض مئات من الفقراء لتصرف لهم مرتب رعاية اجتاعية شهري,وهو مبلغ زهيد جداً,ولكنه مهم جدا لهؤلاء الفقراء.ورغم معرفة الحكومة والناس انه في كل بلدان العالم حتى بلدان اوروبا الشرقية الفقيرة,في ذات الشهر يستلم هذا المرتب,لانه من الطبقات الفقيرة وليست تاجر.ولكن ناس ثقافتنا اعلاه المتوارثة منذ 1400 عام كثيرا يتلذذون وينتشون ويشعرون بالمتيز اصحاب الفخامة وهم يرون عذابات هؤلاء الناس,وانسحاق كرامتهم الانسانية.والاكثر ترسيخا لهذه الثقافة الفكر الديني الذي لحد الان يتفاخر بنظام العبودية الذي كان ولم يمنعه بل الامم المتحدة هي التي فرضت تجريمه. وجل  رجال الدين من قصورهم واقطاعياتهم, يقولون لهؤلاء الفقراء في الماضي والان,ان االله هو الذي يفعل بكم هذا,وسيعوضكم بحور العين وقصورا كبيرة في عالم الاموات؟وهو ذات القول الذي قاله احد رجال الدين للمفكر علي شريعتي حينما كان طفلا,فقال له علي شريعتي اعطني هذا قصرك وخذ كل تلك التي تقول  لي عنها في عالم الاموات,فطرده هو وامه من البيت.وهكذا فعلت الحكومة العراقية مع هؤلاء الفقراء الذين اقرت لهم مرتب الرعاية قبل اكثر من عام ونصف,ومن خلال لجان باحثين, سجلتهم في احيائهم,وبعد عدة اشهر اعطت بعض عشرات منهم في عموم العراق, ومن ثم توقفت وكأنهم غير موجودين ولا اي قيمة لهم,وبكل اريحية قالت لهم وزارة العمل مشكورة على تواضعها:ان الحكومة لم تحسب حسابكم في الميزانية وعليكم الانتظار لاعوام قادمة؟ ورغم ان مثل هكذا فعل في بلد اقر الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان, تحدث ضجة تهز المجتمع واركان الحكومة. ولكن لاننا لم نكن غيرنا الثقافة المتوارثة من تلك الازمان ومثلها عند كل بلدان  محيطنا, ومرت اكثر من عام ولم يذكرهم حتى صحافي في وسلية اعلام, اقلها باعتبارهم شركاء في المواطنة والانسانية وحقهم نهبوه الحرامية الكبار الذين نهبوا نحو ترليون دولارمن اموال الشعب,وهؤلاء جزء اصيل منه.وانا اعرف بعضا منهم مروا بكثيرا من عذابات صدام وسجونه الجحيمية ويسخرون منهم الحراميه والوصوليه بتلك الازمان والان؟ ويعرفون ان الحكومة لغرض الابهة الفارغة ,حسبما مونتسكو, او تحت ضغط اصحاب السطوة على البلد تبرعوا خارج الحدود ما يفوق رواتب هؤلاء المسحوقين لاكثر من عشرين عام قادمة؟ومثل هذا بذخ التبرعات لاغراض الابهة خارج الحدود كثيرا ما فعله صدام (مع الفارق) وكثيرا من العراقيين يأكلون النخالة علف الاغنام كانوا؟هكذا تفعل عدم تغيير الثقافة.حيث يقول دوستويفسكي"إنكم لواثقون من ان الانسان في هذه اللحظة بالذات سيكف عن خداع نفسه بنفسه عمداً وسيصل رغما عنه الى رفض الانفصال الحاصل بين ارادته ومصالحه العادية,بل اكثر من ذلك:انكم لتقولون بأن العلم لحظتها,سيعلم الانسان رغم ان هذا في نظري ضرب من الترف,بانه لايملك حقاً لارادة ونزوة,الى جانب انه لم يملك في يوم من الايام اي شيء من ذلك على الاطلاق,وبأنه ليس شيئا اَخر,سوى سدادة الارغن (اَلة موسقية قديمة جدا)او ملمس صغير من البيانو".دوستويفسكي-رواية-مذكرات قبوا-38-39.

السبت، 25 يناير 2025

الديوانية الخربة وتخادم الفصائل والشركة الاسبانية المزورة؟


 ان النظام الديمقراطي ليست فكرة بدائية مغبشة تائهة وسط الصحراء,بل هو نتاج تراكم لافضل مافي الحضارات الانسانية وتجارب ارتقائها وانحطاطها,وصار من اجمل وابدع ماوصل اليه الفكر الانساني,من لحظة تألق عصر الانوار وازاحته النظام الديني ومحاكم التفتيش الوحشية, واقرار الدولة المدنية الديمقراطية وحقوق الانسان والمساوة والعدالة الاجتاعية,نهاية القرن الثامن عشر.وراح يحلق عاليا ليصير افضل نظام على مر التاريخ بعد الحرب العالمية الاولى,ليرتقي الى افق السماء ويلهم شعوب العالم كلها بعد الحرب العالمية الثانية, ويصنع اعظم واجمل حضارة في تاريخ الانسانية على مر التاريخ حتى الان.واول اسسه ان ناس السلطة فيه ليس الهة وليست وكلاء الله ,بل اناس من بين ناس الشعب ,منتظمين بقوى سياسية او مستقليين,وجميعهم يؤمنون بالدولة المدنية الديمقراطية حقاً.ويقدمون برامج تنافسية مع قوى اخرى, دوما ترتقي بالبلد وحياة الناس, وكل قوانينها وتشريعاتها من ابداع الناس وليس من الله ومتوائمة مع رقي العصر.وتجرم كل ما يلمح منه شيء من اساليب او فكر او منهج نظام الاستبداد الذي كان, خصوصا الديني.وباستمرار تزيد من دعم المفكرين والكتاب والصحافة والاعلام وعموم الادب والفن والثقافة,لتقليب كل وجهات التاريخ واظهار بشاعتها وفضاعاتها في المقدمة منها الفكر الديني ونقد الماضي والحاضر, لارتقاء المستقبل دوما باستمرار لابد ان يكون الغد اجمل من اليوم.ويحق للشعب ان يراقب الحكومة وكل السلطات ويظهر كل هناتها,هو والمعارضة,حد الاطاحة بالحكومة قبل نهاية دورتها اذا ماارتكبت اخطاء. وفي الانتخابات يزيحون القوى التي شكلتها,حينما تخفق في وعودها الانتخابية واخفاقاتها الاخرى,ويأتون بالقوى السياسية الافضل منها. وينتقد الشعب هو وعموم الفكر والصحافة والاعلام والثقافة العامة, ان تراخوا بمراقبة السلطات ونقدها.ومن بين الاشياء الاكثر جمالا فيها صحافة المواطن التي اول من شرعتها الولايات المتحدة الامريكية قبل اكثر من مائة وعشرين عام,ومن ثم اخذها كل العالم المتقدم.والعراق من بعد سقوط صدام النازي ونظامه الاجرامي عام 2003 اقر الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان والمساواة والعدالة الاجتماعية.وللاسف ظلت ذات الثقافة السائدة كانت,وساعد على ذلك ان كل محيط العراق, انظمتها من اشد اعداء الديمقراطية وحقوق الانسان والحريات,ولايختلفون عن طالبان وصدام وبشار, الا في النسبة في بعض الجزئيات البسيطة جدا,.وصار لبعضهم سطوة نفوذ القرون الوسطى على العراق, ومنعوه حتى الان من ان يبني دولة مزدهرة تتطلع نحو العالم المتقدم, فظل العراق يتخبط وسط تراكم الخراب الذي كان بما فيه خراب الانسان,وتراكم الخرافات والجهل والتجهيل,والظلامية من بعد حملة صدام الايمانية وعسكرته وحروبه,ولم يحصلوا اي ناس العراق, حتى ولوعلى شيء من قشور الديمقراطية.وتناهشتهم دويلات في غاية البشاعة تدير كبار الحرامية,وهمشت الدولة العامة الاتحادية.ومنها كمثال الان,هذا العام المنتهي قبل ثلاثة اسابيع عام 2024 اقرت فيه الحكومة 42 مشروع قيمتها 320 مليار دينار, لاعمار محافظة الديوانية وهي من بين مدن العراق الخربة الاكثر خراباً.وكثيرا من احيائها في مركز المحافظة والاقضية والنواحي, من الصعوبة ان تجد سيارة تاكسي توصلك اليهم,رغم كثيرا منها تعد من  الاحياء الجيدة.وقبل يومين نشر مؤتمر صحافي لاحد اعضاء مجلسها البلدي مجلس الديوانية,اسمه طارق بحضور المحافظ الحالي عباس الزاملي, وعضو البرلمان جواد البولاني واخرين,وقال اي طارق عضو المجلس البلدي:ان المشاريع ال 42 التي قالوا عنها ,وعلى انهم اعطوها لشركة اسبانية كبرى,واكتشفنا ان الشركة ليست اسبانية وحتى ليست لها وجود في اسبانيا ولايعرف عنها اي شيء وتم جلبها من خلال احد الفصائل,وذكر اسم الفصيل -انصار الله الاوفياء-ويرأسه حيدر الغراوي -من خلال تخادم بيع وشراء,وهذه المسماة شركة راحت تتعاقد مع اناس محليين على انهم اصحاب شركات وعندهم معدات كبرى,من خلال هذا الفصيل,والحقيقة ان هؤلاء المقاولين والشركة المسماة اسبانية لايملكون معدات ولم يسبق لهم تنفيذ اي مشروع.وتقريبا ضاع كل شيء ان لم تسارع الحكومة لانقاذ  شيء مما تبقى.ولم يعمل اي شيء في الديوانية من المشاريع التي اقرتها الحكومة من خلال تخادم هذا الفصيل؟ وخلال حديثه طلب منه المحافظ حيث كان يقف جواره ,ان لايذكر اسم هذا الفصيل,ولكنه اي طارق عضو المجلس البلدي, رفض وقال انا اتحمل المسؤولية حتى وان تعرضت للفتك, لان واجبي وقيمي تحتم علي ان اخبر الناس والرأي العام عن هذا الخراب.والمؤتمر امام وسائل الاعلام  ومنها "السوشيال ميديا".طبعا كمثال انا شاهدت وتابعت مجريات سقوط حكومات في هولندا على اشياء لاتساوي واحد بالمائة مليون من هذه التي في الديوانية.وطبعا هناك اكثر منها في كل مدن العراق,وسرقة القرن وامثالها.منها اي كمثال في هولندا قبل سنوات,الصحافة والمعارضة اكتشفوا ان بعض عشرات من الاشخاص ممن يتقاضون الاعانة الاجتماعية استقطعت منهم ضريبة للدولة, بسيطة بغير حق,في فترة سابقة.فسقطت الحكومة الائتلافية التي كانت بقيادة حزب احرار الشعب الليبرالي وحزب العمل اليساري وقدم اعتذار الوزير المسؤول ورئيس الحكومة وقتها مارك روته الذي هو الان الناطق الرسمي باسم الناتو, قدم اعتذار امام البرلمان وفي مؤتمرات صحافية,وذهبوا الى انتخابات جديدة.والحكومة التي قبله بقيادة بالكننده من الحزب الديمقراطي المسيحي, ايضا سقطت بشيء مقارب لهذا.هذا رقي الديمقراطية ومدى قيمة الانسان فيها وصدق ناسها.وبلدانها اجمل من وصف الجنة المذكورة في القصص الدينية.وطبعا لااحد يطالب الحكومة العراقية بالاستقالة,وهي في الغالب لاتتحمل الا قدر ضئيل جدا من المسؤولية,ولكن لابد ان تحاول تخفيف شيء من شراهة الحرامية الكبار ودويلاتها وعسكرتها وسطوة السلاح المنفلت.حيث يقول دوستويفسكي:"ها اننا قد بلغنا الغاية المقصودة!ايها السادة:ألايوجد ثمة شيء ما يثمنه كل انسان,بكيفية اكبر مما يثمن مصالحه الغالية,او حتى لانخالف المنطق هذه المرة اليست ثمة مصلحة اشد نفعا من بقية المصالح الاخرى,تلك التي لم يتم احتسابها بالضبط,وقد سبق لنا ان تحدثنا عنها,والتي باسمها يكون الانسان -إلتزم الامر-على استعداد للوقوع في التناقض مع جميع القوانين والشرائع...وكافة النظريات التي تسعى الى ان تشرح للانسانية جمعاء مكمن مصلحتها الحقيقية والطبيعية والعادية,بغية ان تصير على الفور فاضلة ونبيلة,حين تتجه بالضرورة صوب اكتساب تلك المصالح.ان كل ذلك ماهو عندي إلا مجرد معادلات منطقية.نعم معادلات منطقية صرفة:لان هذه النظرية التي تدعو وحدها الى تهذيب دعم النوع البشري بالاستناد الى نظام مصالحه الخاصة هو مايعادل تقريبا,في وجهة نظري...الاقرارمع بوكل Buckle بأن الحضارة تهذب الانسان وتجعله من ثمة اقل تعطشاً للدماء واقل اندفاعاً لخوض الحروب...إلا ان الانسان كثيرا ما يتعلق بمحبة الانساق المنطقية والاستدلالات التجريدية,حتى انه ليكون مستعداً لقلب الحقائق عن عمد واغماض عينيه وسد اذنيه عن سابق اصرار بغية تبرير منطقه وحسب.واذا كنت قد اخترت هذا المثال,فلانه واضح للعيان بكيفية خاصة".دوستويفسكي-رواية-مذكرات قبو-نشر المركز الثقافي العربي -الدار البيضاء-بيروت-ص-35-36-37.

الأربعاء، 22 يناير 2025

يفترض فهم العالم ومكان الانسان فيه


لمحة عن كتاب لاري لودان "التقدم ومشكلاته نحو نظرية عن النمو العلمي"

 اليوم انتهيت من قراءة كتاب لاري لودان المعنون "التقدم ومشكلاته نحو نظرية عن النمو العلمي"وهو 318 صفحة من القطع الكبير.وهو عن فلسفة العلم المعاصرة,عن تقدم العلم وتقدم المعرفة العلمية.وهو يتناول كل مراحل التطور.ويبدأ بالقول :"لقد كنت محظوظا جدا لانني كنت تلميذا او زميلا لكثيرمن الفلاسفة الذين اسهموا اسهامات كبيرة في تشكيل تاريخ العلم وفلسفة العلم المعاصرة امثال...فقد تركوا جميعا بصماتهم على المبادئ الانتقائية التي تشكل مقالي هذا".فإذا كان كتابي هذا ينتقد بعض افكارهم بدرجة كبيرة,فذلك يرجع الى الاختلاف الصحي...".-ص- 9.فهو يتنول التطور العلمي والسياسي والاجتماعي والفكري,وكيفية البحث التاريخي لكل مرحلة او حقبة او مفكر او اديب ...والنظريات وتعاقب الزمن وكيف ان الزمن والانسان عبر ويعبر كثيرا من الاطروحات والافكار والعقائد او الايدلوجيات من خلال تقدم العلم والاكتشافات مثل الجولوجيا وتسارع تطور نمو فكر الانسان ويقول:" ان معظم الناس في الغرب يستمدون معظم اعتقاداتهم عن الطبيعة وحتى عن انفسهم من كتابات العلم.فبدون نيوتن ودارون وفرويد وماركس(اخص بالذكر ابرزهم فقط),لكانت صورتنا عن العالم مختلفة تماما عما هي عليه".-ص-12.ويتحدث عن انشتاين والنسبية وعن الاعتقاد الذي كان سائدا عند الناس من ان الارض هي مركز الكون قبل غاليلو الذي قال انها اي الارض مجرد كوكب صغير من بين كثير الكواكب التي تملئ الكون الشاسع جداً.ويقول ان عن العلم العقلانية واللاعقلانية,فأن العلم عقلاني,وهو بحث تم تأسيسه جيدابطريقة عقلانية.من الصواب ان نقبل نتائجه ونتبنى فرضياته."واذا كان العلم لاعقلانيا على الارجح,فلا سبب لتناول مزاعمه عن المعرفة بجدية اكثر من جديتنا في تناول مزاعم العراف,او الرسول الديني,او المرشد الروحي,او المنجم".-ص-12.ويقول عن معايير حلول العلم تتطور مع الزمن لدرجة ان ماكان يعتبر حلا ملائمة لمشكلة ما,لم يعد ملائم من حيث هو كذلك.ويذكر عرض ارسطو الفيزيائية واجابته عن لماذا تسقط الاجسام الى اسفل,ولماذا تتسارع في السقوط.ولكن المعايير تطورت كثيرا مع ظهور غاليلو,وديكارت وهويجنز,ونيوتن.ويقول ان العلم والنظريات هي نتيجة فضول الانسان وحبه للاستطلاع ومطاردة الحقيقة التي تظل دوماً تركض امامه.لان كل حقيقة تولد حقيقة اخرى الى مالانهاية.ويبدأ من الفلسفة التجريبية التي تقول بأن كامل المعرفة الانسانية تأتي بشكل رئيسي عن طريق الحواس,والخبرة.وتنكر وجود اية افكار فطرية عند الانسان,او اي معرفة سابقة للخبرة.ويقول في كل العلوم والمعارف ومنها علم الاجتماع تبدأ من ملاحقة الاسباب ومعرفتها كي تصل الى نتائج ومنها تصنع الحلول والنظريات والاجابة على الاسئلة مثل,كمثال عما يقول,لماذا عالم الشرق الاوسط الرهيب منذ 1400 عام وحتى الان لم يتمكن ولو مرة واحدة ان يعبر ابعد من زمن الكهف وعالم الغابة بابشع مافي توحشها؟واهل العلم وكثيرا من المفكرين,يقولون انه بسبب تمكن مجموعة من القبائل التي كانت ماتزال تعيش بتلك الطور,وتمكنت من الاستيلاء على اهم الحضارات القديمة العراق وسوريا اي كل بلاد الشام ومصر, ومنها اي هذه الحضارات جل الديانات واساطيرها. وحكمت هذه القبائل من خلال اعرافاها الهمجية البدائية باسم الله والدين,من خلال الفتك بالناس وقالت ان كل ماتقوله وتفعله سلطاتها هو من صنع الله ولايحق للانسان ان يعترض عليه,ومن يعترض يعد كافر ويجب قتله,افرادا ومجموعات,وراحت ترتكب المجازر والابادات وتستعبد الشعوب وتنهب كل مايملكون.واول ضحاياها كانوا بعد البحرين, ناس العراق مهد الحضارات,وكانت لغته السومرية البابلية, اهم اللغات او مايعرف بلغة الدبلوماسية,ومن ثم سوريا ومصر وبلاد فارس.واسسوا نظام "القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او الامير او السلطان او الشيخ تؤم الدين" الذي مازال هو السائد حتى اليوم حسبما محمد عابد الجابري.واقروا باسم الله والدين ان العقل وكل منتجه الفكري توقف هناك باللوح المكتوب, تحت سطوة نظام السلفية الجبرية التي اقرها الخليفة معاوية ابن ابي سفيان رئيس القبيلة التي كانت تمتهن القتل والنهب ووارتكابات قطاع الطرق, وصارت وكيل الله وتحكم بتخويل منه مباشرة باعرافها التي كانت,قبل الاسلام.والجبرية تعفي الحاكم ونظامه وحاشيته من اي مسائلة وكلما كان اكثر وحشية وفتكا بالناس يكون اكثر قداسة تتبرك به الناس.وكفروا الفلسفة وصاروا من اشد اعدائها وهي ام المعرفة حسبما محمد عابد الجابري ومحمد شحروروسيد القمني.وبوحشية فتكوا بكل من يتفوه بكلمة نقد لوحشية عالم الغابة وبدائية زمن الكهف,وبوحشية ظلوا يقتلون كل مفكر يظهرمن ناس تلك الحضارات التي استولوا عليها من غيلان الدمشقي الى فرج فوده وحسين مروه, مرورا بالحلاج والسهروردي وكل ما بينهم.وابادوا فكرها وثقافتها التي كانت كانت جدا متقدمة في ذلك الوقت وعجزوا ان يصلوا الى قيمها الراقية حسبما سيد القمني.وسادت ثقافة الذباحين وقطع الرؤس امام الخليفة ومن الاماكن البعيدة ترسل له قوافل الرؤس المقطوعة, والتكفيرية والجهل والتجهيل,في كل عالم الشرق الاوسط ومن اندونوسيا الى المغرب حسبما محمد اركون.ومن نظام وحشي الى اكثر وحشية حسبما تطور ادوات الفتك دون ان يطرأ اي تغيير على الثقافة, عن تلك نظام السلفية الجبرية عند كل الطوائف والاتجاهات  حتى الان,حسبما كمال الحيدري وأودنيس.من معاوية وماقبله الى صدام صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية,وفضاعات بشار الاسد,مرورا بكل هذا التاريخ الدموي,من خالد ابن الوليد الذي افتتح النهب والمجازر الوحشية بناس العراق,مرورا بمعاوية وابنه يزيد والحجاج وابو العباس السفاح وصلاح الدين الذي ارتكب ابادات ومجازر تتواضع امامها وحشية الوحوش الى العثمانية وابادتها الارمن عام 1915.ويوسف زيدان يقول من المهين ان يسمي احد هؤلاء ابطال,هؤلاء اقل مايقال عنهم شلة صيع والابطال هم ابن سينا والافارابي والحلاج وابن رشد وامثالهم.وكل تلك بلدان مهد الحضارات العظيمة تحكمها الان انظمة تلك الازمان الكئيبة وكل انحطاط القرون الوسطى وسلفيتها الجبرية,وتصنفها المنظمات الدولية بالانظمة الوحشية,بسبب شدة فتكها بشعوبها.وتسود فيها ثقافة قندهار طالبان وداعش والقاعدة وجبهة النصرة,الاكثر وحشية وهمجية وبدائية.ومثلهن بعض هذه الانظمة  تفعل في الساحات العامة وامام كامرات التصوير يربطون المرأة والرجل الذين يمارسون الجنس دون رضى الكاهن والسلطان,ويظلون يضربونهم بالحجارة والعصي حتى يموتون ويجلدون الناس بقسوة احيانا حتى القتل,على الابتسامة ونوع ثيابهم التي لاتعجب الكاهن وتؤمه السلطان.حدث هذا في القرن الواحد والعشرين في افغانستان طالبان وبعضا من بلدان الشرق الاوسط وصدام فعل ابشع منها)رغم توسل العالم لهم باسم الانسانية ان لايفعلوا هذا بشعوبهم؟ ويقولون للعالم هذه(الوحشية) مايؤمرنا به ديننا وثقافتنا واعرافنا حيث توقف الزمن هناك حيث فرضت السلفية الجبرية قبل 1400عام.وكلها لضبط سطوة نظام الاستبداد من خلال اشاعة الرعب بين الناس بمحاذات كل ادوات القهر والاذلال,حتى صار الانسان منذ تلك الازمان والان ارخص من عقب سجارة.وهكذا عندنا في العراق بعد سقوط صدام عام 2003 ظلت ذاتها الثقافة والخراب وزادها خرابا تسارع كل انظمة محيط العراق فتح حدودها للمنظمات الارهابية لتفتك بالعراق وناسه كفريسة,ليمدوا سيطرتهم عليه,وجعلوه منطقة صراع و دولة فاشلة هشة منذ واحد وعشرين عام,ينخرها الفساد المالي والادري من خلال دويلات همشت الدولة الاتحادية وهي تمسك بكل مفاصل القرار ونهبوا نحو ترليون دولار وتركوا نحو 30 بالمائة من الشعب تحت خط الفقر, ومدنه كلها خربة تملئها تلال النفايات والاتربة وحفر الطرقات والكلاب السائبة,وهو اغنى بلدان الشرق الاوسط.ومازالوا يمنعونه ان يشكل دولة مزدهرة.ورغم انه اقر الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان يحاولون ان يفرضوا عليه منهج انظمتهم الظلامية المتلاقحة مع امارة قندهار طالبان امتدادا الى داعش والقاعدة وجبهة النصرة في سوريا الان مرورا بامارة حماس التي دمرت غزة الان.هكذا هو يصف السبب والنتيجة في المعرفة العلمية وعلم الاجتماع بما فيه علم النفس وكتابة النظريات العلمية والحقب التاريخية والادبية والسياسية والكتاب,ومطاردة الحقيقة من تفاصيل حياة الناس الصغيرة الى التحولات الكبرى من الافراد الى السياسات والبلدان والحضارات والنظريات العلمية واليات التطور.حيث يقول عن تأريخ الافكار:"ان تأريخ الافكار,وكما يطلق عليه غالبا التاريخ الفكري يعد من اقدم ضروب الكتابات التاريخية.وتحديداً كانت الافتراضات التي تحفز هذه الكتابات هي من كان يعتقد اجدادنا انه مهم فيما يقولون به,فكانت افكارهم مهمة تماما مثل حروبهم ومثل ولاة الامر منهم,وكانت لهذه الكتابات جذور عميقة في العصور القديمة..كما يؤكد النقاد,(ان اصحاب الفكر)"ناس لديهم افكار",اناس يعيشون في مجتمعات لها سمات اقتصادية وسياسية واجتماعية هي التي تحدد افكارهم او حتى تسدعيها.ان التاريخ الفكري...الذي يجرد فيه الافكار ويعزلها عن بيئتها الاجتماعية الواسعة المحيطة بها,فأنه بذلك يحرف السجلات التاريخية...ليست هدفنا هنا ان نتمرن فحسب على ماقالته"العقول العظيمة"ولكن هدفنا ايضا تفسير السبب الذي من اجله قالوه...لابد ان يكون العالم المفسر واضحا فيما يتعلق بالتعاقب الزمني للاحداث,غير انه يتطلع الى اكثر من مجرد تأريخ الاحداث.فهو يسعى بالفعل الى عرض الاسباب والعلل التي تكمن وراء التعاقبات الزمنية وتفسيره...لابد ان يتدرب على طرح الاسئلة والاجابة عنها...اذا كان هناك سبيل للعثور على تبرير صحيح لمعظم النشاط العلمي,فربما يأتي من الاعتراف بان شعور الانسان يحب الاستطلاع لمعرفة العالم ومعرفة نفسه يعد ملحاً تماما مثل حاجته للطعام والكساء.فكل شيء تعرفه عن البولوجيا الثقافية(دراسة كل جوانب الثقافة الانسانية,كاللغة والقيم والاعراف...)يشير الى الانتشار الواسع لمذاهب مدروسة لتفصيل عن كيف يعمل الكون ولماذا,حتى بين الثقافات "البدائية"التي مازالت قائمة بالكاد على حد الكفاف.وعالمية هذه الظاهرة يفترض ان فهم العالم ومكان الانسان فيه له جذور عميقة في النفس البشرية".-لاري لودان -ك-التقدم ومشكلاته نحو نظرية عن النمو العلمي-ترجمة فاطمة اسماعيل-نشر المركز القومي للترجمة -الجزيرة القاهرة-ص-199-200-2007-2008-261.

الأربعاء، 15 يناير 2025

لماذا ياوطني هذا الليل ووحل الطين اتعبني؟


 ان الحرية والخبز اثمن مافي الوجود حتى عند قطعان الحيوانات الاليفة,فحينما تفتح لها ابواب الحضيرة تندفع سريعا بمرح غامر تركض بكل الاتجاهات,بعيداً عن الحضيرة واصفاد ابوابها,وحينما تبتعد تقف لحظة تنظر خلفها لترى مسافة ابتعادها عن ابواب الحضيرة,تقف هناك حيث يوجد شيء من العلف او عشب المرعى تلتهم منها. وتتوقف مرعوبة  كلما مر قربها اصحاب سطوة الحضيرة,ومن ثم الذكور والاناث يشمون بعضهم ويمارسون الجنس.ومثلها تفعل حيوانات الغابة تنطلق تسابق الريح,تعبر التلال والمنحدرات حالما ترى الصيادين يدخلون الغابة.واكثر منهم كثيرا يفعلون ناس الشعوب التي تحكمها نظم الاستبداد.واكثرها بشاعة نظم الشرق الاوسط منذ ازمان القرون الوسطى وهي السائدة الان بكل وحشيتها.وحقاً انا وكثيرا من اهلي واعمامي وابناء عمومتي وكثيرا من اصدقائي مررنا بها في العراق خلال حقبة صدام النازي وسجونه الجحيمية,وعسكرته وحروبه.حينما اطلق سراحي من سجن امن الديوانية السياسي حيث اخي قبلي بسنوات بوحشية عذب هناك واعدم في بغداد العاصمة,اطلقوا سراحي بعد كثيرا من الوساطات والرشاوي,بعد رحلة تعذيب تتواضع امامها وحشية الوحوش وفترة سجن تعد دهراً حيث ترمى هناك مقطوعا عن العالم ولاتعرف في اي شهراً او اي اسبوع تكون,يعرفها كل الذين مروا هناك,وحالما خرجت انطلقت سريعا امشي شبه حافي وثياب رثة,ومثلما فعلت تلك القطعان,مضافا اليها اني انسان مثل كل الناس,عنده مشاعرواحاسيس وذاكرة تطوي في طياتها كل حكاوي دهور تلك الازمان,واهل واصحاب وهوى المحبوبة وناس المدينة ودروبها.وقبح بؤسها حيث يكون الطغاة واذرعهم نلوذ بالزوايا والحيطان مرعوبين نشعر بغربة قاتلة.والمدينة والبلد على سعتها سجن صغير غاية في البشاعة وغابة تديرها عصابة يصعب ان تجد فيها ملاذ.وهربنا انا وكثيراً من اصحابي بعيدا عنها,نفترش ارصفة الطرقات,جياع وبثياب واحذية مرقعة مهترئة,نردد في الليل حكاية مظفر النواب  حينما هرب من سجن الحله قبل ان اولد وكان ابي مثله ايضا يساري مطارد,حيث يقول مظفر في وترياته:(لماذا ياوطني, هذا الليل ووحل الطين اتعبني؟ من اعطى الحق للجلادين ان يفعلوا بنا كل هذا الحيف؟-اذا الله بثوب السلطان حيث يقول الطغاة هو من خلالنا او نحن من خلاله-سنقول له نحن اجمل منك, يغرينا الحب وهوى الحريات ودفق انفاس شبق المحبوبات.لماذا ياوطني كل هذه العذابات؟).(معذرة مظفر هكذا الحكاية).ومثلنا كثيرا من ناس سوريا حيث خرجوا من سجونها الجحيمية.ومثلنا واياهم كل ناس بلدان الشرق الاوسط الرهيب,رددوا حكايتنا ومظفر النواب ومحمد الماغوط حيث قال للقاضي بعد ان سأله عن كل القصيدة,(لاني لااملك حذا,وحيث قال:ابي لمني من الرصيف قبل ان يبعثرني الكناسين)ونزار قباني حيث يقول نحن بغايا السلطان,وعمر الخيام وخضار الاشجار والحلوات.والان ومع كل هذا خراب البلدان وناسها والحياة ,مازالت انظمة الشرق الاوسط كل يوم تسارع اكثر بالعودة الى القرون الوسطى,وتعامل شعوبها ادنى من معاملة القطيع,وتفرض عليها الخرافات والجهل والعسكرة والحروب.ووحوش الغابة ارقى منهم لانها لاتعمل المقابر الجماعية والسجون الجحيمية بامثالها بالجنس حسبما يوسف زيدان.وحينما نسألهم اي انظمة الشرق الاوسط. لماذا كل هذا يقولون:لاننا اذاما سمحنا بالحريات سيطالبوننا بالدولة المدنية الديمقراطية والمساوات وحقوق الانسان؟ ونحن نقول تبا! لايصح هذا كيف يطالبونهم بهذه اعلى ماوصلت اليه القيم الانسانية وهم يرونهم يتسابقون مع طالبان بالعودة الى البدائية ايام الكهف والغابة,ومازالوا.ومنذ عشرين مصرين على ادامة خراب العراق ومنعه بوحشية من ان يبني دولة مدنية ديمقراطية تسودها المساواة والحريات وحقوق الانسان, التي كلها اقروها في الدستور بعد الخلاص من صدام النازي ونظامه الاجرامي عام 2003 ومن لحظتها فتحوا على العراق حدودهم لكل المنظمات الارهابية وتمويلها ودعمها,وتصنيع دويلات تهيمن على الدولة الاتحادية ومتماهية مع الارهاب وحماية وادارة الحرامية الكباروعسكرة وسلاح منفلت يرعب الناس, ونهب نحو ترليون دولار من اموال الشعب وترك نحو 30 بالمائة من الناس تحت خط الفقرحسبما النشرات الرسمية في اغنى بلدان الشرق الاوسط,وكل مدنه خربة تعوي وتدور فيها الكلاب السائبة وتبعثر بشوارعها تلال النفايات.وهاهي سوريا لحظة تعرية وانكشاف فضاعات نظام الاسد سلموا السلطة الى ابشع المنظمات الارهابية.داعش والقاعدة وجبهة النصرة التي فعلت ابادات وانهارا من الدماء في العراق وسوريا و هم وبشار اول من استخدموها للفتك بالعراق وسوريا بكل تلك الوحشية التي رأها العالم,وازاحوا كل كل قوى المعارضة التي تطالب بالدولة المدنية الديمقراطية حقا واولها الحريات وحقوق الانسان والعدالة الاجتماعية.الان راحوا يقايضون الشعب السوري,الحريات بالامن,ويقولون لهم يجب عليهم ان يتناسوا ماقاله محمد الماغوط نريد الخبز والحريات وأودنيس نريد تغيير الثقافة؟ مع تعهد ان يخرج القطيع من الحضيرة.اسئلوا عن كل هذا العراقيين الذين مروا بجحيم صدام النازية, و السوريين الذين قبل ايام خرجوا من سجن صيدنايا.حيث يقول مونتسكو:"ان اجمل معاهدة حدث عنها التاريخ هي التي عقدها جيلون مع القرطاجيين على ما اعتقد,فهي تبقي القائهم عادة ذبح ابنائهم,ياله من شيء عجيب!لقد هزم ثلاثمائة الف قرطاجي,فوضع شرطا غير نافع لسواهم,وان شئت فقل:انه اشترط ذلك في سبيل الجنس البشري.وكان اهل يقرطبان يلقون اَبائهم الشيب للكلاب حتى تأكلها,فحرم الاسكندر عليهم ذلك,فكان هذا نصراً على الخرافة...يفسد مبدأ الحكومة المستبدة بلاانقطاع,وذلك لانه فاسد بطبيعته,وتزول الحكومات الاخرى,وذلك ينقص مبدأها,وهذه الحكومات تزول عن عيبها الباطني عندما لاتحول بعض الاسباب العارضة دون فساد مبدأها,وهي لاتدوم,اذن,إلا حينما تحملها بعض الاحوال المقتبسة من الاقليم والدين ووضع الشعب,وعبقريته,على اتباع نظام او احتمال قاعدة,وتقسرها,هذه الامور طبيعتها من غير ان تغيرها,وتظل مؤنسة الى حين...وتقوم حرية المواطن السياسية على راحة النفس التي تنشأ عن رأي كل واحد حول سلامته,ويجب لنيل هذه الحرية ان تكون الحكومة من الوضع مالايمكن المواطن معه ان يخشى مواطناً اخر".-"مونتسكو"-ك- روح الشرائع- ترجمة عادل زعيتر-مراجعة-د.رسول محمد رسول-دارنشر الرافدين-ص-251-213-276.

الثلاثاء، 14 يناير 2025

مدن العراق الخربة ومحنة الناس مع الكلاب السائبة؟


 في افلام هوليود والسينما الهندية, التي تصور وتحكي حكاية المدن التي اطاحت بها الاستبداد والعسكرة والحروب او طغاة الاستبداد,اول مشاهد في عرض حكايتها الحزينة,هو مشهد الكلاب السائبة وهي تجوب الشوراع والباحات, تتمعن تلال النفايات تقف,تقف فوقها تنظر بعيداً في امتداد افق الطرقات,تشم النفايات تبعثرها بساقيها الى الخلف,تأكل ماتبقى بالعظام المرمية فيها.غالبا ما تلتفت الى ناس المدينة وهم يمرون بجوارها,لانها اعتادت عليهم,هم ايضا اعتادوا عليها,حيث الطرقات والمدينة هكذا وهم من يكدسون تلال النفايات امام البيوت والمدارس والمستشفيات وكل الطرقات,وروائحها الكريهة لاتعنيهم,كثيرا تشبعوا بها طوال حياة القهر والذل والحرمان والعسكرة والحروب وسجون الطاغية الجحيمية.لم يعرفوا غيرها طوال رحلة حياتهم البائسة,ومن قبلهم ابائهم مروا بها,وام الخوش احدى ابطال عبد الرحمن منيف في رواية "مدن الملح".وعند غروب الشمس تمشي الكلاب السائبة هويناً متثاقلة في دورب الحارات,وفي جوف الليل تمزق سكون هجوع المدينة,وهي عالياً تعوي وتنبح لتحاكي بعضها على امتداد الحارة او لتوقظ الناس كي لاتراودهم لحظة حلم جميلة او مضاجعة عشيقة شبقة.اقتبس هذه المشاهد وحكايتها من مدن العراق الخربة,حيث عشتها من ايام الطفولة والصبا, والان هي ذاتها بكل تراكم بشاعتها.منها الديوانة والبصرة وكربلاء واقليم كردستان.ومنها كمثال يمكن الان ان يسأل عن كل هذا اي كان اهالي المناطق الشعبية وهي تقريبا  نحو 90 بالمائة في كل مدن العراق,الفقيرة والمتوسطة حتى العليا منها, منها في كربلاء بما فيها الاحياء الممتدة من مستشفى الكفيل الى نهاية اطراف المدينة من الجنوب.حتى ان احد هذه الكلاب السائبة قبل فترة مات على مسافة قريبة من هذا المستشفى,ورغم فخامته ظلت جثة الكلب مطروحة متعفنة ورائحتها تمر على المستشفى وروادها,مرورا بحسينية وجامع,حتى ذاب لحمها وبقيت عظامها حتى الان في مكانها على رصيف احد شوارع المدينة الاكثر اهمية وحداثة ومن التي تستولي عليها المواكب خلال المناسبات الدينية (شارع الحولي تجاه الجنوب).وعلى طوله متاجر كبرى ومستشفى الكفيل وبجواره ملاصقة مستشفى تقريبا اضخم منه على مشارف الافتتاح وكليهن قطاع خاص.وغالبا ماتنطرح مجموعة من الكلاب السائبة وسط الجزرة الوسطية الصغيرة عند باب مستشفى الكفيل محاذات رصيف هذا الشارع .ومثلها نصا وبعضها اكثر كثيرا في الديوانية من المستشفى التعليمي وحيثما اتجهت في المدينة,ومثلهن والبصرة وكردستان وكل مابينهن.وقبل اربعة ايام قتلت احدى هذه الكلاب السائبة طفل في احدى مدن الفرات الاوسط بالقرب من بيت اهله وهو عائد من المدرسة.وبعد تراكم خوف الناس وكثرة شكواها, في الغالب من خلال الادعية والبصارات بعد ان يأسوا من السلطات,احدثت ضجة قتل الطفل, تداولت الامر سلطة المدينة,كثيرا وصعب الامر عليهم ومن ثم توصلوا الى حلاً وهو ان يخصون ذكور هذه الكلاب السائبة في المدينة ليتوقف نسلها,حسبما قالوا في وسائل الاعلام.اي الحل لايشمل هذه الاجيال بل الذين سيولدون بعد عشرين عام ,مع احتمالية قدوم كلاب غير مخصية من المدن الاخرى وتفشل الخطة وتستمر الحكاية لاربعين او سبعين عام اخرى,مع صاحبتها ازمة الكهرباء.حيث يقول مونتسكو:"وقد يكون للامة الحرة منقذ,ولايكون للامة المعبدة غير باغ اخر.وذلك لان كل رجل يكون من القوة مايطرد به سيد الدولة يكون من القوة مايغدو سيدها بنفسه...دخل الدولة ...ويجب لتعيين هذا الدخل ان ينظر الى ضروريات الدولة والى الاهلين,ولايجوز ان يؤخذ من احتياجات الشعب الحقيقية مطلقاً في سبيل احتياجات الدولة الوهمية.والاحتياجات الوهمية هي التي تقتضيها شهوات الحاكمين وضعفهم وفنون مشروع عجيب ورغبة واهية في مجد باطل,وقدر نفسي تجاه الاهواء,ومما كان يقع غالبا ان يظن من يعملون على رأس الامور تحت امرة الامير بروح هلوع ان احتياجات الدولة هي احتياجات نفوسهم الصغيرة...لايكون السيد في الدول الاسلامية ولياً لحياة الإماء واموالهن فقط,بل يكون مصاحبا لما يسمى عصمتهن وشرفهن ايضا,وان من مصائب هذه البلدان ان يكون اكبر قسم في الامة قد خلق ليكون خادماً لشهوة الاخر...ان الذهن البشري هو طبيعة مقلدة كثيرا,وليس من الممكن لاية مجموعة من الناس ان تخاطب فيما بينها,دون ان تكتسب تشابها في السلوك وتقبل فيما بينها رذائلها..."-"مونتسكو"-ك-روح الشرائع-الجزء الاول-ص-543-417 وديفيد هيوم -ك-ابحاث اخلاقية سياسية وادبية-ص-259.

السبت، 11 يناير 2025

ما اقوله يؤيده التاريخ باسره ويلائم طبيعة الامور كثيرا


 ان الشرق الاوسط كان صنع اول و اعظم الحضارات في بداية ارتقاء عقل الانسان في هذا الكون وتكون الدولة مابعد نظام القبيلة, في العراق وسوريا ومصر وبلاد فارس.ولكنه منذ 1400 عام توقف النمو الحضاري فيه, ماعدا استقطاعات بسيطة خلال العباسية وهي من نتاج بقايا تلك الحضارات, من التي ظلت مضمرة في خبايا الروح وطيات اركان الحواري.ولم يعرف اي الشرق الاوسط ,غير نظم الاستبداد الوحشية,وسيادة الفكر الديني الاكثر جمودا ووحشية وهمجية بقيادة الجبرية السلفية التي اسسها معاويه السارية حتى الان عند كل الجهات حسبما كمال الحيدري,ولم يسمح بانتاج اي قدرا من القيم الانسانية.(طبعا مثله بيقة الديانات التي كلها من هذا الشرق).ومن خلال قهر الاستبداد يصنع العبودية الدائمة وادمان الاستبداد,مدعمة بفتاوي مؤسساتها الدينية لتجعل منها قداراً الهي وان الاله منعكسا بشخص المستبد بابشع توحشه واقذرها من اردشير وخالد ابن الوليد ومعاويه وابنه يزيد الى صلاح الدين, اصحاب ابشع الابادات الى ابادة الارمن عام 1915اخر سنوات الامبراطورية العثمانية قبل سقوطها في عاصمتها تركيا اليوم,الى صدام النازي,وهذه فضاعات بشار الاسد ومانحوهم,وكل مابينهم,الى منظمة اخوان المسلمين وتفرعاتهم داعش والقاعدة وجبهة النصرة وامثالهم بكل توحشها.وهاهم اي نظم الشرق الاوسط التي كلها في غاية الاستبداد,جميعا يتراقصون فوق اطلال بقايا بلدان خربة وشعوب مضطربة هائمة شاردة الذهن وهي ترى الاستبداد يتناسل كل طور يكون اكثر وحشية,ويفرض على الناس اكثر استعبادا واذلال العبودية منتج الاستبداد وسياط الذل والقهر والحرمان, من سفاح الى سفاح.حتى الابتسامة والثياب التي لاتكرس اذلال الاستعباد تعد من الجرائم الكبرى عند حضيرة السلطان,تستدعي الفتك حد القتل في بعض الاحيان في هذا العصر الان,حسبما مزاج الخليفة اوالامام او السلطان او القائد الضرورة لافرق بالاسماء.رغم ان الناس من القصص الدينية يعرفون ان الإله لم يضطرب مزاجه ويبطش بابليس حينما رفض قراراته التي عدها محاولة لفرض الاستبداد.رغم ان امراء المؤمنين او السللاطين من ايام معاوية وماقبله والى اليوم, هم ورجال الدين الصقوا به كل صفات الاستبداد وتوحشها وسادية التلذذ بفرض القهر والذل  والحرمان وعذابات الناس,وكلها صفات وافعال السلطان,ليكون هو الله المستبد ...الخ ذلك الذي ظل يتحاور مع ابليس باريحية حينما رفض اوامره التي رأها غير ديمقراطية,ومن دون ان يتعكر مزاجه اعطاه الحرية,حسبما القصص الدينية.عندنا في العراق من بعدما كل تلك وحشية صدام النازي ونظامه الاجرامي,واقرار الديمقراطية وحقوق الانسان والحريات في الدستور بعد سقوطه عام 2003 ظلت ثقافته هي السائدة مضاف اليها مزيدا من الظلامية ومواصلة السير بعيدا في دروب القرون الوسطى.ومنذ عشرين عام صارت تحكمنا مجموعة دويلات من كل الجهات,بذات اساليب صدام, صادروا الدولة الاتحادية والقوانين والقرارات,وبمثلما فعل صدام بالنهب على حروبه المتناسلة وقصوره وصوره وتماثيله,بشراهة الوحوش نهبوا نحو ترليون دولار,من اموال الشعب وجعلوا نحو 30 بالمائة من النس تحت خط الفقر,في اغنى بلدان الشرق الاوسط.ورؤساء الحكومة هم من قالوا عن هذا النهب المهول,بمافيهم رئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني(لقاء في جريدة الشرق الاوسط),وقالوا انه ابشع من الارهاب,وعدم قدرتهم على كبحه حتى الان.وسلاحهم المنفلت اي الدويلات يجوب القرى والمدن وشوارعها لضبط استبداد السطوة وكبت الحريات وكل اشياء الخليفة او السلطان اعلاه,وفرض ثقافة الحرامية, ورجال دين من كل الجهات يشاركونهم ويفتون لهم,بهذا وبمزيدا من فرض الظلامية والتكفيرية والكراهية وبعضهم اي رجال الدين, يريد فرض الجزية على المواطنين من غير الديانة الاسلامية,ويحثون الناس على كراهيتهم ومعاداتهم وتكفيرهم هم وكل من يختلف معهم بالرأي,اومن يتحدث عن الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان,والتكفير تعني اباحة قتلهم ونهبهم وسبي نسائهم,بما فيه المختلف بالرأي,وهو ماطبقته داعش والقاعدة وجبهة النصرة الذين سلمت لهم السلطة في سوريا الان.وبعض العراقيين مثل كل بلدان الشرق الاوسط لايترددون في نهب جارهم حينما يعتقله البوليس السياسي.حصل كثيرا منها في العراق ايام صدام وسوريا ومصر...الخ وسوريا بعد سقوط نظام الاسد الاستبدادي سلمت السلطة فيها لابشع المنظمات الارهابية التي اغرقت العراق وسوريا في بحار من الدماء والمجازر التي ارتكبوها حتى بحق اطفال المدارس وحفلات الاعراس وناس مواسات اهل اموات,لمجرد انهم يختلفون معهم في الرأي او الطائفة او الدين,ومنها ضحايا احدى الولايات الامريكية قبل ايام خلال احتفالات رأس السنة 2025.وجعلوا العالم يقف مصدوما وهو يراهم باكثر من وحشية الوحوش يقطعون رؤس ضحاياهم, واحراق الطيار الاردني (الكساسبه) وهو حي امام الكامرات, ويقولون هذا هو ديننا وثقافتنا واعرافنا قبل 1400 عام حيث تحجرالفكر هناك.وكلها مستلة من ذلك التراث الدموي.وبذات البشاعة فعلت الجبهة الاسلامية في الجزائر في العشرية السوداء التسعينات,ومصر تحولت الى قندهار التسعينات وخلال تسليم السلطة الى اخوان المسلمين لمدة عام قبل اكثر من عشرة اعوام,وهي اي منظمة اخوان المسلمين التي انبثقت منها كل المنظمات الارهابية.والخليج مجمع مشايخ فتاوي الارهاب وتمجيد وحشيتها منهم المرحوم القرضاوي,وتمويلها.وعلى الناس صبحا وعشية يسبحون بحمد الامراءاصحاب النعم الالهية والهواء.وحماس رمت المختلفين معها من فوق المباني في غزة عام 2007 والان دمرت كل غزة بلدات وناس.ولبنان ورط بعسكرة وحرب فتكت بالبلد والناس,والناس لايعرفون على ماذا صارت وعلى ماذا انتهت؟اما ايران صعب الحديث عنها,(لاتسألني لماذا).وتركيا العلمانية وفيها قدرا جيدا الى حدما من الديمقراطية والحريات,من بعد محاولة اربكان التسعينات فرض اعادة النظام الديني الاجرامي الذي كان القرون الوسطى الفاشلة,جرها كثيرا اردوغان نحو الظلامية وكثيرا من التلاقي مع المنظمات الارهابية لغرض استخدامها في المنافسة مع النظم الدينية الاخرى للسيطرة على بلدان المنطقة,وكليهم اي المتنافسين, يحرمون هذه البلدان من ان تكون دول مزدهرة ديمقراطية تملئها الابتسامة والحريات والنظر للمستقبل بدل خراب الدويلات,المستخدمة.حيث يقول مونتسكووعن الشرق الاوسط بما فيها تركيا وبلاد فارس:"لاتبصر مستودع قوانين في الدول المستبدة حيث لاقوانين اساسية مطلقا,ومن ثم سبب مايكون للدين في هذه البلاد من قوة كبيرة عادة وكونه يؤلف ضرباً من الاستيداع والديمومة,وهناك تراعي حرمة العادات بدلا من القوانين...وكلما كانت هذه الامبراطورية واسعة عظم البلاط وسكر الامير باللذات نتيجة,وهكذا كلما كان للامير في هذه الدول رعايا كثيرون للحكم فيهم قل تفكير الامير في الحكومة,وهكذا كلما عظمت الامور في هذه الدول قل التشاور حول الامور...وما اقوله يؤيده التاريخ باسره,ويلائم طبيعة الاموركثيراً,وذلك لان من يحتاج في الملكية,حيث يرى من يأمر بتنفيذ القوانين انه فوق القوانين,الى فضيلة اقل مما في الحكومة الشعبية حيث يشعر من يأمر بتنفيذ القوانين بانه خاضع لها بنفسه يحمل عبئها...تستلزم طبيعة الحكومة في الدول المستبدة اطاعة متناهية,فاذا ما عرفت ارادة الامير مرة كان لها من الاثر المقدر كالذي تناله الكرة من اخرى عندما تطرح فوقها,وليس هناك مزاج ولاتبديل ولااصلاح ولامواعيد ولااكفاء ولا مفاوضات ولاملاحظات مطلقاً,ولاشيء يعد نداً او اصلاح من سواه للاقتراح,فالانسان مخلوق يطيع مخلوقا يريد.ولايمكن المرء هنالك ان يعرض مخاوفه حول حادث قادم باكثر من الاعتذار عن سؤ نجاحه بهوى الطالع,ويقوم نصيب الناس هنالك على الغريزة والطاعة والعقاب,كما هي الحيوانات...وكل بيت في الدول المستبدة امبراطورية منفصلة,وتكون التربية القائمة هنالك على عيش الانسان مع الاخرين خاصة,محدودة الى الغاية إذن,وهي تقتصر على القاء الخوف في القلب وعلى منح الروح معرفة بعض مبادئ الدين البسيطة جداً,ويكون العرفان هنالك خطراً,ويكون التنافس هنالك نحساً,ولم يستطع ارسطو ان يعتقد وجود فضائل خاصة بالعبيد,وهذا ما يحدد التربية في هذه الحكومة(اي المستبدة) كثيراً...وليس الشعب الناشئ هو الذي يفسد مطلقاً فهو لايزال إلا بعد فساد الرجال البالغين اشدهم...فكرة الاستبداد,إذا مااراد همج لوزيانه نيل ثمرة قطفوا الشجرة من اسفلها واقتطفوا الثمرة,فهذه هي الحكومة المستبدة...الخوف هو مبدأ الحكومة المستبدة,ولكن لاضرورة الى قوانين كثيرة في سبيل الشعوب العيابة الجاهلة الصريعة.وكل مايجب ان يسير هنالك وفق مبدأين او ثلاثة مبادئ,ولاضرورة الى مبادئ جديدة اذن,واذاما دربتم حيواناً احرزتم من تغيير معلمه ودرسه وجريه,واختصرتم على ضرب دماغه بحركتين او ثلاث حركات ولم تزيدوا. وللدين في هذه الدول من التأثير ماليس في سواها,فهو فزع مضاف الى فزع.والشعوب في الدول الاسلامية تستمد من الدين بعض احترامها العجيب نحو اميرها...والاسرة المالكة تشابه الدولة فهي ضعيفة جداً ورئيسها قوي جداً,(حتى الان عندنا في العراق وكل عالم الشرق الاوسط لايحترمون غير الرئيس الذي يجعلهم يخافون حتى الحيطان,مثل صدام صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية والعسكرة والحروب وسحق روح الانسان وكرامته الانسانية؟)وهي تنتهي الى العدم,ومن ذلك ان قتل اردشير(وهو واحد من بين اشهر ملوك بلاد فارس)جميع اولاده لانهم ائتمروا به,وليس من المحتمل ان يأتمر خمسون ولداً بابيهم,واقل احتمالا ائتمارهم به لانه لم يرى ان يتنزل عن سريته لابنه الاكبر,وابسط من هذا ان يظن وجود بعض دسائس قصور الشرق هنالك,في هذه الامكنة التي يسودها الكيد والخبث والخداع في صمت,والتي يغشاها ليل كثيف,والتي تشتمل على امير مسن اصبح اكثر سخافة في كل يوم فصار اسير القصر الاول".مونتسكو-ك- روح الشرائع الجزء الاول-ترجمة عادل زعتير-مراجعة -د.رسول محمد رسول-دار نشر الرافدين-لبنان-بيروت-الحمرا-بغداد-العراق-شارع المتنبي-ص-61-62-67-78-89-122-123-124-127.

السبت، 4 يناير 2025

نعم لتغيير ثقافتنا كي لاندور من سفاح الى سفاح تاريخنا وحاضرنا دموي متخشب(1-2)


 طبعا هذه هي حقيقة تاريخنا وحاضرنا,التي لاتغطى بالغربال حسبما يقول اهل مصر او الشام والعراق ايضا.حيث ظلوا اصحاب الخطاب الخشبي يخدعون ذاتهم ويعتقدون انهم يضحكون علينا وهم يزينون لنا كل هذه التخلف و الوحشية الممتدة منذ 1400 عام بحكاوي العجائز العوانس والبصارات,ونحن مازالنا نتخبط وسط تلك الوحشية الممتدة من تلك الازمان,اكثر بشاعة, مما كان القرون الوسطى في اوروبا ونظام الكنيسة ومحاكم التفتيش.ولو كنا امتلكنا قوة النازية لفعلنا اكثر منهم مرات,وتشهد على هذا مقابر صدام الجماعية وحروبه وسجونه الجحيمية وهذه سجون وافعال بشار وكل افعال انظمة الشرق الاوسط الان, التي كلها توصف بالوحشية والسادية والهمجية. ومافعلته داعش والقاعدة وجبهة النصرة التي تحكم سوريا الان.ونعم حضارة العالم المتقدم اليوم ارقى من كل الحضارات على مر التاريخ الانساني,وهي متنج عصر الانوار وفرضه انسنة الفكر الديني وازاحة التطرف القومي بعد الحربين العالمية.دعكم من خطابات احمد سعيد ومحمد سعيد الصحاف الذي استل لنا مفردة "العلوج" من تلك الازمان حيث اول بداية اباداتنا في العراق وسوريا ومصر... وابادة حضاراتنا التي لم يصلوا لقيمها الانسانية حتى الان في عالمنا الخربة طبعا.ومن هؤلاء السيد المتوكل طه وهو يشن هجوما من ذات الخلطة اعلاه على اودنيس, في مقال له في "وكالة الوطن للانباء", بعنوان "تغيير المجتمعات العربية...اودنيس,مرة اخرى" على اودنيس لانه قال يجب تغيير ثقافتنا ونترك اللعبة السمجة التغيير من سفاح الى سفاح في تصريح له في فرنسا بعد تسليم السلطة لجبهة النصرة الارهابيه ورئيسها السفاح ابو محمد الجولاني.حيث يقول اي المتوكل طه:"لان المجتمع العربي\الاسلامي,منذ البعثة المحمدية الى اليوم متخلف وتاريخه سلسلة من الدماء والمؤمرات,حسب منطوقه"اي حسب قول اودنيس في هذا التصريح وكثيرا سابقا.و طبعاهذا ليس قول اودنيس وحده ,بل قول كل المفكرين المتنورين الاحرار في عالمنا العربي والاسلامي.نعم عالمنا لم يكن عرف غير هذا التوحش,الذي عشناه ونعيشهالان,من اندونيسيا الى المغرب من جهل وتخلف وكل اعلاه حسبما محمد اركون.الشرق الاوسط الان وتلاقحه مع وحشية وهمجية طالبان واخر حلقاته الدموية والتخلف,تسليم السلطة في سوريا من الطاغية بشار الى داعش والقاعدة وجبهة النصرة, بقيادة الجزارابو محمد الجولاني احمد الشرع,الذي قاد مع البغدادي والزرقاوي ابشع الجرائم الوحشية في العراق وسوريا من ابادات وقطع رؤس الضحايا امام حشود الناس والكامرات,هو وجل حكومته التي شكلها لتدير سوريا الان من بعدما ادارت سوق النخاسة التي اقاموها في العراق وسوريا امام العالم كله.وقالوا هذا مايأمرنا به فكرنا الديني وثقافتنا.والان ابعدوا كل قوى المعارضة السورية المناضلين من اجل الدولة المدنية الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان حقا, مثل التي اقرتها الامم المتحدة والعالم المتقدم, وليس على طراز طالبان وصدام وكل جوقة انظمة الشرق الاوسط منتج الارهاب والتكفيرية.وكلهم يقولون مثل قول اودنيس. وعندنا في العراق ايضا هذا يقولون, ومثلنا كل شعوب الشرق الاوسط الحالمين بالديمقراطية والحريات.وهم  هذه المنظمات الارهابية حقا الاكثر تجسيدا لكل هذا التاريخ الدموي.ومنها انهم نقلوا عن البخاري وهو يعد ذات القران,ومثله التي عند الاخرين,ان النبي محمد كان يسمى الذباح,ومرة طعن احد المختلفين معه بالرمح في رقبته وترك الرمح معلق في رقبته حتى سقط  على الارض ومات امام الناس.ولهذا اخذوها و امعنوا في تطبيقها داعش والقاعدة وجبهة النصرة المسمات الان تحرير الشام.حسبما يوسف زيدان وهو ينقل عن صحيح البخاري نصاً.وتلك فعلة الصحابة الاكثر قربا للنبي الذين لحظة موت نبيهم تركوه مسجى قبل دفنه ودخلوا في صراع على السلطة واخذوها, قبيلة قريش الاقوى تحت سطوة السيف في السقيفة.والذي تسلمها بعد النبي اوصى لمن بعده من الذين استولوا عليها و اتفقوا على تقاسمها ضمن قبيلة قريش وقالوا السلطة ملكا لنا نحن قريش,قال له اجلب اربعة وذكر اسمائهم ليقروا لك الخلافة واذا اعترض احدهم اقتلوه واذا اعترض اثنين اقتلولهم وهكذا حتى اخرهم. ,وظلت ملكا لهم كنص في القران,منذ تلك الازمان وحتى الان يحكمون كل انظمة الشرق الاوسط والمنظمات الارهابية وطالبان.وكانت اول نهيبة لهم من البحرين حيث كانت غنية ووجدوا عندهم كثيرا من الذهب,فسألوا الخليفة كيف نتقاسمه؟قال لهم بالقفة.وطبعا حصص النهب تقسم جلها على علية القوم بتدرج من الخليفة حيث له الحصة الاعلى فالادنى والفتات للجنود.لانها كلها كانت قبائل تقاتل من اجل النهب والسلطة.والصحابة الذين هاجروا مع النبي الى المدينة,حين وصلوا لمستقبليهم عزلوا الفقراء منهم وكان احدهم ابو ذر الغفاري في سقيفة بعيدا عن بيوت الاسياد ويرسلون لهم بقايا فضلات الاكل التي ترمى.وحينما استولوا على العراق وهو كان غني جدا ومتحضرا جدا قياسا بتلك الازمان.نهبوا حتى ثياب الناس وزرعهم وارضهم,وحاروا هل يقتلون جميع ناسه؟فسألوا الخليفة :ماذا نفعل بالعلوج هل نقتلهم جميعا؟(وهي تعني الغرباء,واستلها محمد الصحاف وزير اعلام صدام النازي)فأشار الامام علي على الخليفة ان يتركوهم يزرعون الارض ليجد المسلمين الذين سيذهبون فيما بعد مايحصلون عليه من (ألنهب) الفيئ.وعاملوهم كعبيد واخذ منهم خالد ابن الوليد سيف الله المسلول, اكثر من الف انسان الى الحجاز وهناك  حفر لهم حفراً واحرقهم وهم احياء؟(هذا سيف الله). ومثلها عملوا في سوريا ومصر وبلاد فارس وحيث وصلوا بقية البلدان.وفي عهد النبي كان اثنين من الصحابة مع بعض الحاشية وجدوا ناس في الطريق عندهم كثيرا من الابل والاغنام والناس خافوا و سلموا على الصحابة وقالوا لهم نحن مسلمين,ولكن الصحابة طمعوا بالابل والاغنام فقتلوهم ونهبوا الابل والاغنام,وحينما عرف النبي قال لهم لماذا قتلتوهم وهم قالوا لكم انهم مسلمين؟قالوا له راودنا شك انهم يكذبون؟ قال  لهم لايصح ان يقتل الناس على الشك.وظلوا ينهبون كل مايكسبه ناس العراق ويتقاسمونه محاصصة حسب التراتبة اعلاه بما فيهم المبشرين بالجنة,حتى السيدة عائشة كانوا يرسلون لها من اموال العراق عشرة الاف دينار شهريا.هذا وماسيتبع حسبما المفكرين الاكثر رقيا وتعرية لكل تاريخنا وحاضرنا الدموي.محمد عابد الجابري الذي قالوا عنه ان من يقرأ سلسلة كتبه الاربعة "نقد العقل العربي" سوف لن يعود مثلما كان.وهادي العلوي وعبد الرحمن بدوي وسيد القمني ويوسف زيدان وخزعل الماجدي وحسين مروه وعلي الوردي وحامد ابو زيد وجلال صادق العظم والاخضر الابراهيمي.

الجمعة، 3 يناير 2025

هل نستطيع تجديد انفسنا وتجنب الكوارث قريبة الحدوث؟


لمحة عن كتاب الفيلسوف الكسيس كاريل المعنون"الانسان المجهول"

 اليوم انتهيت من قراءة كتاب الفيلسوف ومن بين اشهر الجراحيين الحاصل على جائزة نوبل, الفرنسي الامريكي ألكسيس كارل-المعنون"الانسان ذلك المجهول"وهو 335 صفحة من القطع الكبير.وهو يغوص بعيدا في تكوين الانسان من البويضة وكيفية تناسله وكل علم الحياة,البيولوحيا,والبعد الروحي والاخلاقي لدى هذا الانسان في مسار الكون ونشاطه وحركته في تطور الحياة.ويركز على العقل وكيفية نموه وتطوره الدائم من الطفولة الى الشيخوخة,ومنه يكون تطور الشعوب تبدأ من الفرد والبيئة,فالمجتمع. وكيف يسرد التردي والانحطاط,من الفرد والمجتمع والحضارة.حيث انحطاط العقل وعدم الاحساس بالجمال والابداع وتعم السياسة المنحطة من خلال مجموعة من اللصوص والكهنة وعتات المجرمين.وتعم ثقافة القطيع وانعدام الاهتمام بالفرد الذي هو اساس تقدم العلم والحياة والحضارة.وكل شيء يبدأمن تنمية الفكر بشكل دائم,لان العقل والفكر مثل اي عضو من اعضاء الجسم يضمر اذا لم يستخدم.وهو مترابط بكل الجسد والاحاسيس والمشاعر والحياة التي يعيش وسطها,والماضي والحاضر.واعضائه التناسلية,الخصيتين والمبيض,لها دور في نشاط العقل,وينتقد حكومة التكنوقراط(اي الحكومة التي تعمل على اتخاذ "قرارات تقنية" لانها تنتج مجتمع القطيع.ويقول ان عقل الانسان مازلنا لم نكتشف إلا القليل منه.ويشيد باكتشافات,العلماء غاليلووداروين.ويبدأ في تعريف نفسه حيث يقول:"ليست فيلسوفا,ولكنني رجل علم فقط,قضيت الشطر الاكبر من حياتي في المعمل ادرس الكائنات الحية,والشطر الباقي في العالم الفسيح اراقب بني الانسان,واحاول ان افهمهم,ومع ذلك فأنني لاادعي انني اعالج امورا خارج نطاق حقل الملاحظة العلمية,انني احاول ان اصف في هذا الكتاب ماهو معروف بعد ان افعله بوضوح بعيدا عن كل مديح كما اعترف بوجود المجهول غير المعروف,ولقد اعتبرت الانسان ملخص ملاحظاتي وتجارب في جميع الاوقات والبلدان بيد اني لم اصف إلامارأيته بناظري او عرفته مباشرة من اولئك الذين كنت على صلة مباشرة بهم,وكان من حسن حظي ان سمح لي مركزي دون بذل مجهود او طمع في اي ثناء,ظواهر الحياة في تعقيدها المخيف...فلاحظت كل وجه من وجوه النشاط البشري بصفة علمية,كما انني عليم بكل مايكتنف الفقير والغني,الصحيح والسقيم,المتعلم والجاهل,ضعيف العقل والمجنون,الذكي والمجرم..كما اني اعرف الفلاحين والعمال,الكتبة واصحاب المتاجر,الماليين واصحاب المصانع,الساسة ورجال الحكم,المدرسين ورجال الدين البرجوازيين والارستقراطيين...ولقد القت بي الظروف في طريق الفلاسفة والفنانين والشعراء والعلماء,والعباقرة والقديسين...كما درست في الوقت نفسه التركيب الميكانيكي الغائر في اعماق الانسجة وتلافيف المخ,الذي هو في الحقيقة الاساس العميق للظواهر العضوية والعقلية.انني مدين لفنون الحياة العصرية لانها مكنتني من مشاهدة هذا المنظر العظيم,كما اتاحت لي فرصة توجيه انتباهي الى عدة موضوعات في وقت واحد...انني اعيش في العالم الجديد والقديم ايضا...وامتاز بانني اقضي معظم وقتي في معهد روكفلرللبحث الطبي...فهناك افكرفي ظواهر الحياة حينما يحللها الخبراء الذذين لايبارون امثال...فقد درست الكائنات الحية بنظرة فسيحة بشكل لم يسبق له مثيل فالمادة تفحص وتستقصى في كل قسم من معامل هذا المعهد,بحثا عن ارتقائها وتطورها من ناحية صنع الانسان".-ص-7-8.وفي مكان اخر يحث على المثابرة واستلهام الاراء الفعالة والمضي في القاء الاسئلة  لاكتشاف دواخلنا.حيث يقول:"ليست هناك منطقة مميزة بكل شيء في هوة دنيانا الداخلية معنى.فلقد كان داروين وكلود برناروباستور الذين لايمكن ان تصوف اكتشافاتهم بالمعادلات الجبرية علماء كباراً مثل نيوتن وانشتين"-ص-49.وعن الشعب العظيم يقول:"فمن الواضح اذن يجب المحافظة على قوة الجسم كذا العقل في الشعب العظيم مهما كان الثمن,لان القوة العقلية والعصبية هما قطعاً اكثر اهمية من القوة العضلية...ان العقل الذي هيأ لنا السيادة على العالم المادي ليست شيئاً بسيطاً...اننا نعرف فقط جانبا واحدا من جوانبه, ونحن نحاول ان ننميه ...وهذا الجانب إن هو إلا قسم بسيط من النشاط الرائع الذي يتكون من التفكير والحكم والاهتمام الارادي والبصيرة...فلمثل هذه الوظيفة مدين الانسان.بقدرته على فهم الحقيقة وبيئته وزملائه ابناء ادم وايضا نفسه"-ص-138.وعن القيم الانسانية ونشاطها يقول:"والنشاط الاخلاقي مرادف لاستعداد الانسان لان (يملي)على نفسه قاعدة معينة للسلوك,وان يختار ما يعتبره الاحسن من بين وجوه تصرف عديدة وان يتخلص من انانيته وحقده...فلو لم يكن الاحساس الادبي موجوداً لما جرع سقراط السم.ان الاحساس مرتبط بالاحساس العقلي والديني والشعور بالجمال...انه يحملنا على التفريق بين الصواب والخطئ واختيار الصواب بالتفضيل...ومع ذلك فانه عرفي الى حد ما إلا انه يجب ان يحدد بوضوح شديد لكل طبقات الافراد في كل حقبة من الزمن وفي كل دولة,فالخير مرادف للعدل وفعل الخير والجمال.والشر مرادف للانانية والضعة والكاَبة...ان الدولة قادرة على فرض القانون على الشعب بالقوة,ولكن لاتستطيع ان تفرض عليه الاخلاق,فيجب ان يدرك كل فرد ضرورة فعل الخيروتجنب فعل الشر,وان يرغم نفسه على اتباع هذا المنهاج ببذل جهدا ارادي"-ص-140-142.وهذا يعني ان انظمة الشرق الاوسط  التي كلها توصف بالوحشية,لاتملك شيئاً من هذه قيم الاخلاق الانسانية, هي وكل منتجها المنظمات الارهابية والتكفيرية والظلامية ومنها,صدام النازي صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية وفضاعات بشار الاسد وابو محمد الجولاني احمد الشرع ومنظمته الارهابية (التي ضمن صفقة دولية) ابعدوا قوى المعارضة الديمقراطية و  سلموا لهم السلطة  في سوريا الان.ومثلهم الحرامية الكبار في العراق من كل الجهات الذين نهبوا نحو ترليون دولار من اموال الشعب (حسبما تصريحات عدد من رؤساء الحكومة) وابقوا نحو 30بالمائة من الشعب في فقرا مدقع والمدن تملئها تلال النفايات وحفر الطرقات,والسلاح المنفلت يرعب الناس.حيث يقول:"ان الاحساس بالجمال لاينمو من تلقاء ذاته,انه كائن في شعورنا ولكن بحالة خمول,ولكنه قد يختفي من شعوب كانت فيما سلف تفخر بفنانيها العظماء وما انتجوه من تحف رائعة...ان كبار العلماء يتصفون دائماً بالاخلاص العقلي,وهم يتبعون الحقيقة حيثما تقودهم لايكفون ابداً عن محاولة استبدال رغباتهم الخاصة بالحقائق,كما انهم لايحاولون اخفاء هذه الحقائق.عندما تثير لهم المتاعب"-ص-140-142-149.وفي مكان اخر يقول عن كوامن الذات :"ان الزمن الداخلي هو تعبير عن تغييرات الجسم ووجوه نشاطه ابان الحياة...وهو مسار لذلك التتابع المستمر لحالاتنا التركيبية الاخلاطية والفسيولوجية(علم دراسة وظائف الاعضاء والاجهزة الحيوية)والعقلية التي تكون شخصيتنا...والجانب الاخر للزمن الداخلي السيكولوجي(علم النفس),اذ الشعور يسجل تحت تأثير المنبه القادم من العالم الخارجي,حركته الذاتية وسلسلة حالاته.اننا تاريخ...وطول هذا التاريخ,يعبر عن غنى حياتنا الداخلية اكثر مما يعبر عنه سنوات حياتنا.ونحن نشعر بشكل غامض اننا لسنا اليوم مثلما كنا عليه بالامس... العلم الذي حول العالم المادي بالقوة على تحويل نفسه...فلاول مرة في التاريخ اصبحت الانسانية بمساعدة العلم سيدة مصيرها...يجب ان لاننسى المهمة الهائلة التي حققناها منذ سقوط الامبراطورية الرومانية...فقد نجحنا في المحافظة على مخلفات الثقافة القديمة اثناء القرون الوسطى في المنطقة الضيقة وولايات غرب اوروبا وسط حروب لاتنتهي ومجاعات واوبيئة.وسفكنا دمنا ابان القرون الطويلة المظلمة في جميع بلاد الارض دفاعا عن الدين...ثم حدثت المعجزة ...فقد طفر العلم من عقول الرجال التي شحذها النظام المدرسي...لكن هل يجب ان نعاني من اًلام الاضطراب قبل ان نصل الى النظام والسلام؟ أنستطيع ان ننهض ثانية دون ان نتعرض للعذاب المصبوغ بالدم الناتج من تجديد الهدم الشامل؟هل نستطيع تجديد انفسنا وتجنب الكوارث قريبة الحدوث مع الاستمرار في صعودنا". ألكسيس كاريل-ك-الانسان المجهول-اعداد طارق عبد الحميد دار نشر الجمل ص-175-17-189-291.