السبت، 11 يناير 2025

ما اقوله يؤيده التاريخ باسره ويلائم طبيعة الامور كثيرا


 ان الشرق الاوسط كان صنع اول و اعظم الحضارات في بداية ارتقاء عقل الانسان في هذا الكون وتكون الدولة مابعد نظام القبيلة, في العراق وسوريا ومصر وبلاد فارس.ولكنه منذ 1400 عام توقف النمو الحضاري فيه, ماعدا استقطاعات بسيطة خلال العباسية وهي من نتاج بقايا تلك الحضارات, من التي ظلت مضمرة في خبايا الروح وطيات اركان الحواري.ولم يعرف اي الشرق الاوسط ,غير نظم الاستبداد الوحشية,وسيادة الفكر الديني الاكثر جمودا ووحشية وهمجية بقيادة الجبرية السلفية التي اسسها معاويه السارية حتى الان عند كل الجهات حسبما كمال الحيدري,ولم يسمح بانتاج اي قدرا من القيم الانسانية.(طبعا مثله بيقة الديانات التي كلها من هذا الشرق).ومن خلال قهر الاستبداد يصنع العبودية الدائمة وادمان الاستبداد,مدعمة بفتاوي مؤسساتها الدينية لتجعل منها قداراً الهي وان الاله منعكسا بشخص المستبد بابشع توحشه واقذرها من اردشير وخالد ابن الوليد ومعاويه وابنه يزيد الى صلاح الدين, اصحاب ابشع الابادات الى ابادة الارمن عام 1915اخر سنوات الامبراطورية العثمانية قبل سقوطها في عاصمتها تركيا اليوم,الى صدام النازي,وهذه فضاعات بشار الاسد ومانحوهم,وكل مابينهم,الى منظمة اخوان المسلمين وتفرعاتهم داعش والقاعدة وجبهة النصرة وامثالهم بكل توحشها.وهاهم اي نظم الشرق الاوسط التي كلها في غاية الاستبداد,جميعا يتراقصون فوق اطلال بقايا بلدان خربة وشعوب مضطربة هائمة شاردة الذهن وهي ترى الاستبداد يتناسل كل طور يكون اكثر وحشية,ويفرض على الناس اكثر استعبادا واذلال العبودية منتج الاستبداد وسياط الذل والقهر والحرمان, من سفاح الى سفاح.حتى الابتسامة والثياب التي لاتكرس اذلال الاستعباد تعد من الجرائم الكبرى عند حضيرة السلطان,تستدعي الفتك حد القتل في بعض الاحيان في هذا العصر الان,حسبما مزاج الخليفة اوالامام او السلطان او القائد الضرورة لافرق بالاسماء.رغم ان الناس من القصص الدينية يعرفون ان الإله لم يضطرب مزاجه ويبطش بابليس حينما رفض قراراته التي عدها محاولة لفرض الاستبداد.رغم ان امراء المؤمنين او السللاطين من ايام معاوية وماقبله والى اليوم, هم ورجال الدين الصقوا به كل صفات الاستبداد وتوحشها وسادية التلذذ بفرض القهر والذل  والحرمان وعذابات الناس,وكلها صفات وافعال السلطان,ليكون هو الله المستبد ...الخ ذلك الذي ظل يتحاور مع ابليس باريحية حينما رفض اوامره التي رأها غير ديمقراطية,ومن دون ان يتعكر مزاجه اعطاه الحرية,حسبما القصص الدينية.عندنا في العراق من بعدما كل تلك وحشية صدام النازي ونظامه الاجرامي,واقرار الديمقراطية وحقوق الانسان والحريات في الدستور بعد سقوطه عام 2003 ظلت ثقافته هي السائدة مضاف اليها مزيدا من الظلامية ومواصلة السير بعيدا في دروب القرون الوسطى.ومنذ عشرين عام صارت تحكمنا مجموعة دويلات من كل الجهات,بذات اساليب صدام, صادروا الدولة الاتحادية والقوانين والقرارات,وبمثلما فعل صدام بالنهب على حروبه المتناسلة وقصوره وصوره وتماثيله,بشراهة الوحوش نهبوا نحو ترليون دولار,من اموال الشعب وجعلوا نحو 30 بالمائة من النس تحت خط الفقر,في اغنى بلدان الشرق الاوسط.ورؤساء الحكومة هم من قالوا عن هذا النهب المهول,بمافيهم رئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني(لقاء في جريدة الشرق الاوسط),وقالوا انه ابشع من الارهاب,وعدم قدرتهم على كبحه حتى الان.وسلاحهم المنفلت اي الدويلات يجوب القرى والمدن وشوارعها لضبط استبداد السطوة وكبت الحريات وكل اشياء الخليفة او السلطان اعلاه,وفرض ثقافة الحرامية, ورجال دين من كل الجهات يشاركونهم ويفتون لهم,بهذا وبمزيدا من فرض الظلامية والتكفيرية والكراهية وبعضهم اي رجال الدين, يريد فرض الجزية على المواطنين من غير الديانة الاسلامية,ويحثون الناس على كراهيتهم ومعاداتهم وتكفيرهم هم وكل من يختلف معهم بالرأي,اومن يتحدث عن الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان,والتكفير تعني اباحة قتلهم ونهبهم وسبي نسائهم,بما فيه المختلف بالرأي,وهو ماطبقته داعش والقاعدة وجبهة النصرة الذين سلمت لهم السلطة في سوريا الان.وبعض العراقيين مثل كل بلدان الشرق الاوسط لايترددون في نهب جارهم حينما يعتقله البوليس السياسي.حصل كثيرا منها في العراق ايام صدام وسوريا ومصر...الخ وسوريا بعد سقوط نظام الاسد الاستبدادي سلمت السلطة فيها لابشع المنظمات الارهابية التي اغرقت العراق وسوريا في بحار من الدماء والمجازر التي ارتكبوها حتى بحق اطفال المدارس وحفلات الاعراس وناس مواسات اهل اموات,لمجرد انهم يختلفون معهم في الرأي او الطائفة او الدين,ومنها ضحايا احدى الولايات الامريكية قبل ايام خلال احتفالات رأس السنة 2025.وجعلوا العالم يقف مصدوما وهو يراهم باكثر من وحشية الوحوش يقطعون رؤس ضحاياهم, واحراق الطيار الاردني (الكساسبه) وهو حي امام الكامرات, ويقولون هذا هو ديننا وثقافتنا واعرافنا قبل 1400 عام حيث تحجرالفكر هناك.وكلها مستلة من ذلك التراث الدموي.وبذات البشاعة فعلت الجبهة الاسلامية في الجزائر في العشرية السوداء التسعينات,ومصر تحولت الى قندهار التسعينات وخلال تسليم السلطة الى اخوان المسلمين لمدة عام قبل اكثر من عشرة اعوام,وهي اي منظمة اخوان المسلمين التي انبثقت منها كل المنظمات الارهابية.والخليج مجمع مشايخ فتاوي الارهاب وتمجيد وحشيتها منهم المرحوم القرضاوي,وتمويلها.وعلى الناس صبحا وعشية يسبحون بحمد الامراءاصحاب النعم الالهية والهواء.وحماس رمت المختلفين معها من فوق المباني في غزة عام 2007 والان دمرت كل غزة بلدات وناس.ولبنان ورط بعسكرة وحرب فتكت بالبلد والناس,والناس لايعرفون على ماذا صارت وعلى ماذا انتهت؟اما ايران صعب الحديث عنها,(لاتسألني لماذا).وتركيا العلمانية وفيها قدرا جيدا الى حدما من الديمقراطية والحريات,من بعد محاولة اربكان التسعينات فرض اعادة النظام الديني الاجرامي الذي كان القرون الوسطى الفاشلة,جرها كثيرا اردوغان نحو الظلامية وكثيرا من التلاقي مع المنظمات الارهابية لغرض استخدامها في المنافسة مع النظم الدينية الاخرى للسيطرة على بلدان المنطقة,وكليهم اي المتنافسين, يحرمون هذه البلدان من ان تكون دول مزدهرة ديمقراطية تملئها الابتسامة والحريات والنظر للمستقبل بدل خراب الدويلات,المستخدمة.حيث يقول مونتسكووعن الشرق الاوسط بما فيها تركيا وبلاد فارس:"لاتبصر مستودع قوانين في الدول المستبدة حيث لاقوانين اساسية مطلقا,ومن ثم سبب مايكون للدين في هذه البلاد من قوة كبيرة عادة وكونه يؤلف ضرباً من الاستيداع والديمومة,وهناك تراعي حرمة العادات بدلا من القوانين...وكلما كانت هذه الامبراطورية واسعة عظم البلاط وسكر الامير باللذات نتيجة,وهكذا كلما كان للامير في هذه الدول رعايا كثيرون للحكم فيهم قل تفكير الامير في الحكومة,وهكذا كلما عظمت الامور في هذه الدول قل التشاور حول الامور...وما اقوله يؤيده التاريخ باسره,ويلائم طبيعة الاموركثيراً,وذلك لان من يحتاج في الملكية,حيث يرى من يأمر بتنفيذ القوانين انه فوق القوانين,الى فضيلة اقل مما في الحكومة الشعبية حيث يشعر من يأمر بتنفيذ القوانين بانه خاضع لها بنفسه يحمل عبئها...تستلزم طبيعة الحكومة في الدول المستبدة اطاعة متناهية,فاذا ما عرفت ارادة الامير مرة كان لها من الاثر المقدر كالذي تناله الكرة من اخرى عندما تطرح فوقها,وليس هناك مزاج ولاتبديل ولااصلاح ولامواعيد ولااكفاء ولا مفاوضات ولاملاحظات مطلقاً,ولاشيء يعد نداً او اصلاح من سواه للاقتراح,فالانسان مخلوق يطيع مخلوقا يريد.ولايمكن المرء هنالك ان يعرض مخاوفه حول حادث قادم باكثر من الاعتذار عن سؤ نجاحه بهوى الطالع,ويقوم نصيب الناس هنالك على الغريزة والطاعة والعقاب,كما هي الحيوانات...وكل بيت في الدول المستبدة امبراطورية منفصلة,وتكون التربية القائمة هنالك على عيش الانسان مع الاخرين خاصة,محدودة الى الغاية إذن,وهي تقتصر على القاء الخوف في القلب وعلى منح الروح معرفة بعض مبادئ الدين البسيطة جداً,ويكون العرفان هنالك خطراً,ويكون التنافس هنالك نحساً,ولم يستطع ارسطو ان يعتقد وجود فضائل خاصة بالعبيد,وهذا ما يحدد التربية في هذه الحكومة(اي المستبدة) كثيراً...وليس الشعب الناشئ هو الذي يفسد مطلقاً فهو لايزال إلا بعد فساد الرجال البالغين اشدهم...فكرة الاستبداد,إذا مااراد همج لوزيانه نيل ثمرة قطفوا الشجرة من اسفلها واقتطفوا الثمرة,فهذه هي الحكومة المستبدة...الخوف هو مبدأ الحكومة المستبدة,ولكن لاضرورة الى قوانين كثيرة في سبيل الشعوب العيابة الجاهلة الصريعة.وكل مايجب ان يسير هنالك وفق مبدأين او ثلاثة مبادئ,ولاضرورة الى مبادئ جديدة اذن,واذاما دربتم حيواناً احرزتم من تغيير معلمه ودرسه وجريه,واختصرتم على ضرب دماغه بحركتين او ثلاث حركات ولم تزيدوا. وللدين في هذه الدول من التأثير ماليس في سواها,فهو فزع مضاف الى فزع.والشعوب في الدول الاسلامية تستمد من الدين بعض احترامها العجيب نحو اميرها...والاسرة المالكة تشابه الدولة فهي ضعيفة جداً ورئيسها قوي جداً,(حتى الان عندنا في العراق وكل عالم الشرق الاوسط لايحترمون غير الرئيس الذي يجعلهم يخافون حتى الحيطان,مثل صدام صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية والعسكرة والحروب وسحق روح الانسان وكرامته الانسانية؟)وهي تنتهي الى العدم,ومن ذلك ان قتل اردشير(وهو واحد من بين اشهر ملوك بلاد فارس)جميع اولاده لانهم ائتمروا به,وليس من المحتمل ان يأتمر خمسون ولداً بابيهم,واقل احتمالا ائتمارهم به لانه لم يرى ان يتنزل عن سريته لابنه الاكبر,وابسط من هذا ان يظن وجود بعض دسائس قصور الشرق هنالك,في هذه الامكنة التي يسودها الكيد والخبث والخداع في صمت,والتي يغشاها ليل كثيف,والتي تشتمل على امير مسن اصبح اكثر سخافة في كل يوم فصار اسير القصر الاول".مونتسكو-ك- روح الشرائع الجزء الاول-ترجمة عادل زعتير-مراجعة -د.رسول محمد رسول-دار نشر الرافدين-لبنان-بيروت-الحمرا-بغداد-العراق-شارع المتنبي-ص-61-62-67-78-89-122-123-124-127.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق