وفي مكان اخر يتحدث عن زملاء الدراسة الذين ذكرهم,حيث صاروا ثقافة المجتمع المتردية,مثلما السائدة في عالم الشرق الاوسط الان,ومنها التي عندنا في العراق ايام صدام النازي,وظلت بعد سقوطه,ومنها هيمنة سطوة الدويلات التي همشت الدولة الاتحادية,هي وحراميتها الكبار الذين نهبوا نحو ترليون دولار حسبما عدد من رؤساء الحكومة منهم الحالي محمد شياع السوداني(لقاء مع جريدة الشرق الاوسط),راحت لوج(مضغت) بحلوك الحرامية, وتركت نحو عشرين بالمائة من الشعب تحت خط الفقر. ومدن العراق على خراب ايام صدام النازي,مع تراكم خراب تقادم الزمن,ومنها محافظة الديوانية وهي من بين المحافظات الاكثر خراباً.واخر حفلة عن خرابها اي الديوانية عرضت,على ان السلطات جلبت لها شركة اسبانية لاعمارها بمبالغ مالية كبيرة, وتبين ان الشركة وهمية وليست اسبانية بل مملوكة لاحد الفصائل المسلحة,اسمه" انصار الله الاوفياء",ولاتملك حتى معدات,(ولو معدات ورشة صغيرة في اطراف حزام الفقر الذي يلف المدينة)؟ حسبما مؤتمر صحافي قبل خمسة ايام, لاعضاء مجلس المحافظة بحضور المحافظ عباس الزاملي وعدد من اعضاء مجلس النواب.وطبعا لااحد يتستطيع ان يسأل الله فمابالك بانصاره المدججين بالسلاح وسط المدينة الخربة ويتحدثون باسم الله؟ حتى ان عضو المجلس البلدي طارق الذي تحدث عنها اشار انه قد يتعرض للفتك به. ومثلها كثيرا في كل المحافظات وعند كل الجهات من البصرة الى اقليم كردستان, وكل مابينهما ,طوال هذا ربع القرن الواحد والعشرين.منها سرقة القرن والكبار الذين خلف حراميتها,والسيد حامد ابو مازن وشطارته في بيع وشراء المناصب والاشياء التي بسببها منع ان يستلم منصب محافظ صلاح الدين,والسيد زيباري والاشياء التي بسببها اقيل من وزارة المالية و منع ان يتسلم اي منصب في الدولة, من خلال المحكمة الاتحادية.وازلية ازمة الكهرباء وترابطها مع حكاية علي بابا واربعين حرامي.والموظفين الفضائيين اي الوهميين احدى مصادر نهب الحرامية الكبرى,تحدث عنها رئيس الحكومة الاسبق حيدر العبادي,وقبل ايام نائب في تسجيل مصور في البرلمان قال: منهم اي الفضائين 300 الف في اقليم كردستان,واكثر من عشرة ملايين من ناس الوسط والجنوب تحت خط الفقر.حيث يقول دوستويفسكي:"كفى كفى!صاح زفيركوف(احد ابطال الرواية)توقفوا ياسدة,فأنه لايجوز.ساحكي لكم بالاحرى ,كيف كدت اقع في شرك الزواج,منذ يومين فقط وهنا اخذ صاحبنا في سرد ما لست ادريه من حكاية سخيفة ومضحكة...لم تكن القصة قصة زواج او شيء من هذا القبيل,وانما كل الحكاية ومافيها تدور حول كوكبة من الجنرالات,والكونيلات,وحتى بعض كبار البرلمانيين الذين يحتل زفيركوف بينهم واسطة العقد,حتى لنكاد نقول بانه كان يتصدر كافة الادوار.فشرع الحاضرون في القهقهة استحساناً منهم وموافقة على مايقوله زفيركوف...تحول عني الجميع,وهجرت,فبقيت هناك اشعر بالانسحاق والمذلة.:رباه اهذه هي الجماعة التي يمكن ان تناسبني,وتوافقني؟تساءلت واي نموذج من الغباء قدمت به نفسي امامهم؟!...بعدها انتقلوا من المائدة الى الكنبة,استلقى زفيركوف في وضع المضطجع على ظهره فوق الكنبة,واضعاً قدميه على منضدة صغيرة,وضعوا فوقها الشراب الذي نقلوه معهم وقد امر لهم زفيركوف حقاً,بثلاث قنينات من الشمبانيا.بالطبع لم يدعني اي احد للالتحاق بهم,(هم في صالة مطعم)وانما تحلق الثلاثة الاخرون حول الكنبة التي استلقى فوقها زفيركوف.كانوا يصغون الى مايقوله,بشيء اقرب الى الخشوع.يبدو واضحا انهم يحبونه."ولكن لماذا ؟لماذا؟",تساءلت في دخيلتي.وكانوا في بعض الاحيان,يقبلون بعضهم بعضاً,وقد عصفت بهم رياح الشكر.كانوا يتحدثون عن القوقاز وعن حقيقة العشق والتوله,وعن المناصب الافيد للترقي في الرتب,وعن ايرادات بودخارصفيكي-الفارس الخيال الذي لايعرفه احد منهم بشكل شخصي ومع ذلك فقد اسعدهم ان تكون ايراداته ضخمة...السيد الملازم الاول زفيركوف,شرعت اقول,اعلم باني اكره الجمل الرنانة,والخطباء المتفاصحين,والكائنات المتملقة...اما النقطة الثانية فهي:اني لااكره الهرولة فقط وإنما المهرولين كذلك,وخاصة اولئك الذين يهرولون مع كل هرولة ومهرول!وفي حوار طويل مع الفتاة التي احبته ليزا التي تعرف عليها في بيت دعارة رغم انها فتاة جميلة وكثيرا لطيفة ومهذبة,واستشف ان اهلها من الطبقات الميسورة ولكنهم ليست طيبين معها كانوا.وكان في ذات الليلة التي تعرف عليها كان مع اصحابه زفيركوف والاخرين وحكايتهم اعلاه, سهروا في احد مطاعم المدينة, وتركوه ومشوا ولحقهم ودخل لهذا بيت الدعارة, بعد ممارسة الجنس معها, يقول لها:"ومع ذلك ...فأني ربما اشقى منك,من ادراك؟ وإن كنت اغوص في الوحل فأنما عن عمد انا افعل ذلك,ولانني اتعذب كذلك ...اما انا فبدافع الالم والمعاناة جئت الى هنا..همم؟فما الشيء المفيد في ذلك؟انت وانا...اقتربنا بعضنا من بعض هنا,والبارحة,بشكل حميمي,لكننا لم نتبادل طوال ذلك الوقت الذي اختلينا فيه مع بعضنا ولو كلمة واحدة...ثم انك لم تتفرسي في مثل امرأة متوحشة,إذ فيما بعد,وكذلك اخذت انا بدوري اخذت اتفرس فيك,فيما بعد.فهل بهذه الكيفية ينشأ الحب؟.-دوستويفسكي-رواية مذكرات قبو-الناشر المركز الثقافي العربي-المترجم غير مذكور-الدار البيضاء-بيروت-ص-116-117-119-144-145.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق