(ان المسلمين حينما غزوا الاسكندرية بقيادة عمرو ابن العاص جاروا على اهلها بشكل فضيع وطردوهم اهل الاسكندرية بمساعدة الرومان وعادوا مرة ثانية وايضا طردوهم وعادوا مرة ثالثة وتمكنوا من غزوها بعد ان تأخر الرومان على مساعدة اهل الاسكندرية,وجاروا عليهم كثيرا "وفرضوا على اهلها ان يبيعوا اطفالهم ليدفعوا ثمنهم جزية للمسلمين؟"يوسف زيدان-كتاب كلمات."عندما اتكلم عن الحضارة والتاريخ فأنا لااشرك البداوة معهما,-ان البداوة لاتاريخ لها-وما ان تدخل اية جماعة دورة الحياة البدوية حتى تبقى فيها دون نزوع نحو التغييراو التبدل-فبدو الالف الثالث قبل الميلاد هم انفسهم بدو القرن العشرين,بملابسهم وطريقة حياتهم وحيواناتهم وشرائعهم".فراس السواح-كاتب ومؤرخ سوري-ك-الوحي والنص.كانت الامبراطورية العثمانية من ابشع واكثر الحقب وحشية واجراما وتخلفا همجية,وقضت على اي ملمح من اللمحة الفكرية التي لاحت زمن العباسية,واعادت اي العثمانية الحياة في الشرق الاوسط وحيث تمددت الى ايام نظام قطاع الطرق المجرمين واللصوص ايام قيادة ابو سفيان زمن نظام القبيلة وكل اعلاه وابنه معاوية الذي فرض تجريم وتكفير العقل,وفرض نظام الجبرية السلفية على كل الامبراطورية,وحولت نظام قطاع الطرق واعرافها الى شرائع مقدسة, والخليفة او السلطان منزل من الله او وكيل الله ,ولايحق للناس ان تسائله مهما امعن في اذلالها والفتك بها.وبذات وحشية قطاع الطرق وكل اعلاه ,راحت اي العثامنية تقيم الابادات الجماعية وتكفر وتقتل كل من يتحدث عن العقل واشياء الفكروالكرامة الانسانية.وساد نظام الذباحين تلك الازمان ومعها كثيرا من وحشية وهمجية المغول دامت اربعمائة عام.وقبل سقوطها من خلال الحرب العالمية الاولى ارتكبت اخر ابادة عام 1915 نحو مليون ونصف ارمني,التي اقرتها الامم المتحدة قبل نحو خمسة عشر عام.وقبل سقوطها كانت متهالكة وسميت بالرجل المريض,وباعت كثيرا من مستعمراتها.وبعد سقوطها,تسلم قيادة تركيا,كمال اتاتورك,وكفر بكل ذلك التاريخ الدموي من ايام ابو سفيان والى سقوطها وازاحه الى قمامة التاريخ وبصق عليه وغير حتى احرف الكتابة,وتوجه جهة العالم المتقدم واقام النظام المدني العلماني.وبعد الحرب العالمية الثانية تبنت تركيا الديمقراطية تحت حراسة الجيش,كي لاتعود القوى الدينية لان الفكر الديني يكفر الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان,وصارت لتركيا ذات اهمية للناتو خلال الحرب الباردة,وقبل سقوط الاتحاد السوفيتي صارت تتطلع الى عضوية الاتحاد الاوروبي,ولكنها بعد سقوط الاتحاد السوفيتي تضائلت اهميتها,ومن خلال ضرورة صناعة عدو التي ذكرها صامؤيل هنتنغتون(كتاب-صدام الحضارات) ,ودفعت الانظمة الدينية والمنظمات الارهابية الى الواجهة,وضعفت الدولة المدنية الديمقراطية في تركيا وانكفأت جهة ظلامية الشرق الاوسط المتعثر وسط وحول القرون الوسطى بكل انحطاطها, ويمشي الى الخلف.ولغرض الاستخدام استجلبت القوى الدينية من مخلفات اطلال تلك الازمان الظلامية وقدمت بضاعة اربكان السلفية الاخوانية المتوائمة مع منهج وحوش العشرية السوداء التي فتكت بالجزائر.وتحولت مصر الى قندهار والقاعدة وارتكاباتها الوحشية وصراخ مشايخ فتاوي التكفيرية ودعم وادارة المنظمات الارهابية من الخليج ومانحوها وافغانستان الى المغرب مرورا بكل بلدان الشرق الاوسط,وبذات كل ماذكر اعلاه,بما فيها نظام صدام النازي وحملته الايمانية, وامارة حماس ومانحوها.ولكن الاتحاد الاوروبي وامريكا منعوا تركيا من ان تذهب بعيدا في التكفيرية ومنعوا اربكان من الاستيلاء على السلطة بذات مافعلت الجبهة الاسلامية الاخوانية السلفية التي حالا كفرت الانتخابات وفرضت نظام القرون الوسطى بكل وحشيتها واغرقت الجزائر في بحر من الدماء.ولكنها اي تركيا ايضا لغرض الاستخدام بعد جريمة الحادي عشر من سبتمبر عادت وجلبت قوى اربكان الدينية بثياب مزركشة مع بعض التحسينات باسم حزب العدالة بقيادة اردوغان الظلامية.وانبثاق داعش من القاعدة وجبهة النصرة وصدام النازي وحملته الايمانية,تحت ادارة كل محيط العراق بما فيهم بشار الاسد وتركيا,لتدمير العراق وسوريا بعد سقوط صدام وتقيم فيهن ابشع المجازر,من خلال الناس العراقيين والسوريين ضد مواطنيهم, لان ثقافة القرون الوسطى وماقاله يوسف زيدان والسواح والعثمانية وكل ماذكر اعلاه وحيث قالوا من ايام معاوية وماقبله وجبريته السلفية, تحجر الفكر هناك.وسيطروا اي المنظمات الارهابية داعش واخواتها على نحو ثلث العراق ومثلها في سوريا,وراحوا يبيعون نفط الابار والاثار الى استولوا عليها, من خلال تركيا وكل بلدان محيط العراق بما فيهم نظام بشارالاسد,ويستوردون احدث الاليات والاجهزة الالكترونية ويمدون ما يحتاجون من اسلحة.وجميعهم يحاربوهم في مكان ويستخدموهم في مكان حسبما دبلومسلية امريكية في تعليقها على تسليم سوريا للجولاني بعد سقوط بشار في قناة البي بي سي.وهكذا اندفعت امارة حماس التي كانت اقامت للزرقاوي تعزية و رمت خصومها من فوق البنايات حينما استولت على السلطة في غزة عام 2007 وانظمت مع داعش وجبهة النصرة والقاعدة في قتل السوريين والفلسطينيين المختلفين معها في سوريا,وارتكبت 7 اكتوبر 2023 التي اعتبرت اكثر بشاعة من الحادي عشر من سبتمبر 2001,و دمرت غزة ولبنان بلدات وناس,وعلى وقعها والتغيرات الدولية الجارية منذ فترة بتسارع, عقدت صفقة دولية لازاحة نظام بشار الاسد المتهالك وفاقد الصلاحية,وتم تسليم السلطة في وسوريا لتلك المنظمات الارهاهبية الاكثر وحشية وهمجية- جبهة النصرة وداعش والقاعدة- وبشار اول من استخدمها لارتكاب المجازر في العراق ومن ضمن قادة تلك المجازر في العراق مع البغدادي والزرقاوي, كان ابو محمد الجولاني,احمد الشرع,ليحكم سوريا الان بتلك المنظمات الارهابية.تحت ادارة واشراف تركيا بشكل رئيسي,واخرين.واعادت سوريا الى ايام قطاع الطرق واللصوص ايام ابو سفيان والسلفية الجرية التي اسسها معاوية وابنه يزيد واحفاده, وكل وثقافة الذباحين وقطع الرؤس.ومصادفة تشابه ذات الفكرة والمنهج والصعود بين الحجاج ابن يوسف الثقفي الذي اول تسليمه السلطة في العراق,جمع الناس وقال لهم(ارى رؤسا اينعت وحان موعد قطافها),وراح يقطف رؤس ضحاياه بالجملة طوال حقبة حكمه التي دامت عقود من السنين,ويرسل منها قوافل الى امير المؤمنين في الشام,ومثلها زمن الاستانة كان.وذاته اي الحجاج وحكايته وهو مدرس قران في مكة كان وذهب الى سوريا,والمجازر التي ارتكبها ذاتها حكاية الجولاني الان.ذاته نسخة طبق الاصل وانصاره اي الجولاني بعد اقل من شهر من تسلمه السلطة ظهروا وسط الجامع الاموي وهم يرفعون صورة صدام النازي ويمجدون بالاموية والحجاج وصدام النازي,امام وسائل الاعلام منها محطة سكاي نيوز,بعدما التقى الجولاني احد قادة المنظمات الارهابية المتورطة بقتل كثيرا من الناس في مصر ومعه احد قادة حزب اردوغان,ونشر الجولاني صورته معهم في القصر.وتمت ازاحة كل قوى المعارضة السورية المطالبة بالدولة المدنية الديمقراطية,وصار الجولاني الحاكم الاوحد المطلق بذاتها منهج نظام بشار والحجاج,وفي الخلفية ظلال تلك العثمانية والصفوية التي ايضا كان صاحبها اي الصفوية تركي,وبوقت متأخر غير طائفته.والمفكر علي شريعتي يقول: كان نظام الصفوية قومي متطرف بثياب دينية,وكليهم اي الصفوية والعثمانية دمروا العراق وسوريا واذلوا ناسها ايما اذلال.والعراق بعد سقوط صدام الدموي, تناهشته الدويلات والحرامية الكبار من كل الجهات,وهمشت الدولة العامة الاتحادية والامساك بكل مفاصلها وقرارها.واضاع اي العراق الان نحو ربع قرن وهو يدور وسط كل الخراب اعلاه, بما فيه وحل القرون الوسطى والسير الى الخلف كل يوم اكثر, وسط مدن خربة تملئها تلال النفايات والاتربة وحفر الطرقات ,والكلاب السائبة,والخرافات والتجهيل, والحرامية بكل الزوايا والاتجات من اقصى الجنوب الى اقصى كردستان, وكل ما بينهما.ونحو 30 بالمائة من ناس العراق عند خط الفقر وهو اغنى بلدان الشرق الاوسط وواحد من البلدان الغنية بالعالم؟وكان بالامكان ان يكون خلال هذا الربع قرن, منارة للدولة المدنية الديقراطية الحضارية تشع على كل الشرق الاوسط الرهيب, بما فيه شمال افريقيا وتركيا اردوغان.ولكن للاسف الان اذا نجى وهناك فرصة كبيرة ان ينجو, من هذه رياح عصف التغيير التي راحت تعصف بكل الشرق الاوسط, وهو في وجهة العاصفة, وهناك حقبة جديدة بالشرق الاوسط والعالم كله.منها نهاية حقبة الميليشيات بكل انواعها واستخداماتها.لتحل الدولة المتصالحة مع عالم اليوم.وعليه اي العراق ان يستشرف الحالة بكل ابعادها,بفكر نير مسؤول,ويسارع لنزع كل ثيابه الرثة وهي تثقله صارت كثيرا,ويلتفت الى ناسه بصدق,بشكل يلمس حالا, بعيدا عن حكاوي المشايخ, بعيدا عن بطولات احمد سعيد والصحاف,وعمر ابن العاص ومافعله باهل الاسكندريه اعلاه.يلتفت ابتداء من ناس حافة الفقر صعودا الى فوق للكل والمدن الخربة.ويمعن النظر بكل هذا تراكم الخراب بصدق مع الذات,وبذل اقصى مايمكن لايقاف اندفاعة شراهة الحرامية الكبار,ابتداء من تجار الدين, والعرقية ,والقبلية.ومد النظر جهة العالم المتقدم بكل القها, فهي نتاج كل الحضارات ومنها حضارات العراق التي مازالت اثارها تحكي جمالها قبل استيلاء قطاع الطرق واللصوص وشرائع ابو سفيان, التي امعنت في ابادتها,وقتلوا الحب وشجن الغنوات ومسامر الحلوات.وان يغض النظر عن كل انظمة القرون الوسطى وخرابها, بما فيها سوريا الجولاني التي سيجمع بها كل المنظمات الارهابية من دون ازياء طالبان ولكن بذات منهجها السلفي الذي ذاته عند اخوان المسلمين التي خرجت منها كل المنظمات الارهابية, مع تشذيب اللحى احيانا لان حقبة الميليشيات انتهت,وهو الذي سيحكمها اي الجولاني ,احمد الشرع, بصفة الحاكم الاوحد او المرشد الاعلى لعشرات السنين القادمة.ويفعل اي العراق مثلما فعلت تركيا قبل ردة اردوغان الظلامية,حيث كادت ان تكون عضوة في الاتحاد الاوروبي والان صارت عند اطراف القرون الوسطى بعداً عنه.وامكانيات العراق المادية وارثه الحضاري اكثر منها كثيرا.والميلشيات وصفة خراب تستخدم لغرض تهديم البلدان والسيطرة عليها.والنظام الديني والقومي صارت من مخلفات التاريخ السيئة والكئيبة جداً.والدين والمؤمنين في العالم المتقدم,صاروا ناس طيبون واكثر صدقا ونجاحا واكثر محبة للحياة وازدهارها والناس,واحترام الدولة المدينية الديمقراطية والحريات حقا,من بعدما ازاحوا نظام الكنيسة ومحاكم التفتيش الوحشية,ومن بعدها النظام القومي.في حقب الخراب واللحظات الحرجة ينظر لكل هذا ما عدا الفاشلين يظلون يدورون وسط خرابهم منهم صدام وبشار والقذافي وحسني مبارك وعبدالله صالح, وعشرية الجزائر السوداء, وكل انظمة الشرق الاوسط حتى الان,وامارة حماس.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق