"لاشيء يمكن ان يحسن الطبع الى حد كبير كدراسة المواضيع الجميلة,سواء أكانت شعراً او موسيقى ,بلاغة اورسماً.انها تمنح نوعا من الاناقة للعاطفة التي يكون بقية الناس غرباء عنها,فالعواطف التي تثيرها تكون ناعمة ورقيقة".ديفيد هيوم-ك-ابحاث اخلاقية سياسية وادبية-ص-109.هل يمكن ان يكون لهذا المجرم الافغاني الذي هاجم العمال المضربين في احد شوارع المانيا,وقتل واصاب نحو ثلاثين منهم,اليوم 13-2-2025 قد حصل على شيء من هذه اشياء المواضيع الجميلة التي تحسن الطبع ؟هو او مشايخ الدين الذين شربوه وامثاله الفكر الديني من الطفولة هذه الوحشية والكراهية, إن عرفوا شيء من هذه المواضيع الجميلة,التي تحسن الطبع والقيم والاخلاق,التي ترفع الانسان من البهيمية الوحشية الى الانسانية.بالتأكيد لا ابدأ,بل كل هذه بالنسبة لهم كفراً والحاداً ويقتلون حتى من يشك بميوله او تعاطفه مع محبيها,بابشع مما فعل وحوش الغابة وباسم الله؟هكذا فعلوا بغيلان الدمشقي الذين اسسوا الدولة الاسلامية,وهم معاوية ابن ابي سفيان وابنائه واحفاده,بذاتها اعراف قطاع الطرق واللصوص وعتات المجرمين ايام قيادة ابو سفيان,حيث كانوا يسمونها غزو القبائل الاخرى وقتلها الصفري اي ابادتهم ومن يتبقى يضموهم كتابعين لقبائلهم مثلما فعلوا بناس العراق ومصر وسوريا وشمال افريقيا.وكلها صارت شرائع مقدسة,حتى القدس لم تكن لهم علاقة بها وخلال الصراع على السلطة سموها مقدسة منافسة لمكة التي كان يحكمها عبدالله ابن الزبير,وجلبوا لها اي القدس حكاية المعراج من الزرادشتية لانها كانت نزول وليست صعود في القراَن حسبما يوسف زيدان.وكل الفكر الديني من خلال نظام الجبرية السلفية التي معاوية فرضها,وابادت كل من يختلف معها,وكفرت الشعر والموسيقى والرسم والحب والجمال(بمعناها الوسع اي جمال الاخلاق والصدق والامانة وكل اشيء الابداع وقبول الاخر...),وشرعت القتل والكراهية والهمجية والخرافات التي صارت عند الكل,لانها قالت كنص ديني العقل تحجر هناك.وطوال حكمها التي دامت مائة وخمسة وثلاثين عام,وطوالها لم تنتج كتاب واحد.وصارت هي الفكر السائد حتى, الان عند كل الاتجاهات, بمافيهم خصومها,حسبما كمال الحيدري,ومحمد عابد الجابري.ومنها طالبان فجرت تلك منحوتات الاثار الجميلة ابداع ناس تلك الحضارات القديمة العظيمة,الذين تشربوا تلك المواضيع الجميلة.قبل زمن ابو سفيان.وخزعل الماجدي الباحث في التاريخ والحضارات يقول:ان الامبراطوريات الدينية شعرت بنوع من الضئالة وانها لاشيء امام تلك الحضارات العظيمة كانت ,فسموها الوثنية.ومثله سيد القمني قال.وطبعا العالم المتقدم اليوم لم يكن تقدم حتى ازاح النظام الديني,ومحاكم التفتيش الوحشية واقر الدولة العلمانية المدنية الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان, التي فرضت انسنة الفكر الديني,وحتى ارغمت البابا ان يعتذر على قتل غاليلو.لكن العالم الاسلامي مازال يتخبط وسط وحشية وبربرية القرون الوسطى بكل همجيتها وتخلفها.ومثلما قتلوا غيلان الدمشقي وابن رشد...قتلوا فرج فوده وحسين مروه,خلال مرحلة القاعدة وطالبان واخوان المسلمين والنصرة وداعش.ومثلما فعل هذه المجرم الارهابي الافغاني الذي قتل العمال الالمان الواقفين لعرض مطالبهم الانسانية التي تجعل حياتهم اكثر جمالا فوق هذا جمالها هي وكل المانيا.وهو مثلما فعل ابو مصعب الزرقاوي والبغدادي وابو محمد الجولاني بالناس العراقين عام 2003 ومابعدها وهم اي العراقيين كانوا مازالوا يتخبطون وسط مقابر صدام الجماعية,وجراح سجونه الجحيمية وعذاباته مازالت نازفة,لالشيء غير انهم اي العراقيين يحبون تلك الاشياء الجميلة اي الحب والشعر والموسيقى والرقص والغناء وجمال منحوتات تماثيل حضاراتهم العظيمة التي كانت,ومنها اَلهات الحب عشتار وفينوس والحلوة الاشورية ودفق شبق عشاقهن على انغام القيثارة السومرية.ومثلهم ضحايا ذات الارهاب وفكره في مصر ذات الحضارات العظيمة مثل العراق وسوريا كانت.وضحايا ارهاب الجبهة الاسلامية الذي اجتاح الجزائر في العشرية السوداء التسعينات.وجل علما الدين المسلمين كانوا ومازالوا يمجدون هذه الوحشية الاجرامية والقتلة, بما فيهم المرحوم القرضاوي وهو كان رئيس علماء المسلمين واحد قادة ومفتين اخوان المسلمين التي تخرجت منها كل المنظمات الارهابية.وحماس اقامت عزاء للزرقاوي,ومثلها اخوان المسلمين اصحاب السطوة في الاردن, ايضا اقاموا للزرقاوي تعزية وحضرها احد نوابهم في البرلمان حسبما وسائل الاعلام وقتها منها جريدة الحياة؟والقريبين من افكارهم قتلوا الكاتب الاردني امام المحكمة وسط عمان امام الناس ورجال الامن,لانه يختلف معهم,لانه يحب الموسيقى والشعر والفن والحب والجمال بمعناها الواسع والرقص والغناء.وكان يحضر للمحكمة بسبب الدعوة التكفيرية ضده من اصحاب السطوة ضمن ترابط تخادم الاستخدام السلطوي,القادمة من تلك الازمان.وكي لانكذب على بعضنا ان جل المسلمين,يمجدون هذه الاعمال الارهابية وسيشمتون بالعمال الالمان ضحايا عملية هذا الافغاني الارهابية,ويقولون هذه نصر من الله,ما عدا قلة من المتنورين و العلمانيين ,متدينين وغير متدينين, وكل محبين تلك الاشياء الجميلة اعلاه, وهم اقلية.لانهم اي جل المسلمين يقولون ان الدين الاسلامي انتشر بالسيف وكثير القتل والارهاب والكراهية المقيتة وليست بالفكر, وكفروا الفكر ومنتجه من ايام جبرية الاموية وماقبلها,وكل شيء يعتبرونها حرب وكراهية دينية.ولهذا هم يقتلون الكتاب والمفكرين الذين يؤمنون بالحريات وتلك المواضيع الجميلة اعلاه بما فيهم رجال دين متنورين ولكنهم محاربين.والقلة المتبقين من المسلمين هم فقط الذين يدينون هذه الاعمال الارهابية ويعتبرونها جرائم ضد الانسانية,انها نتاج ذلك الفكر المتحجر الاجرامي.واؤلئك الغالبية وهم من كل الجهات من خلال ذلك الفكر بما فيه خصومه, يعتبرون كل مختلف عنهم بالدين او الطائفة او الرأي,فهو كافر والكافر في اعرافهم الدينية يعتبر قتله واجب ديني على كل مسلم,ومنها قول,فأقتلوا الكفار حيث ثقفتوهم.وكل هذا هو الثقافة السائدة الان من افغانستان الى المغرب والجزائروكل الشرق الاوسط,عند كل الجهات مع فارق نسبي بهذا القدر او ذاك,هم يكرهون الاخر اي كان ماعدا اوئلك القلة محبين الحريات والمواضيع الجميلة اعلاه,وكل قول غير هذا ادعاء كاذب.ماعدا تلك القلة محبين الحريات والحب والموسيقى والانسانية والجمال .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق