الأحد، 30 مارس 2025

نحن بحاجة البحث الحر وفهم شروط الرخاء العام والتحرر من الخرافات(2من2)


لمحة عن كتاب برتراند رسل المعنون"اَمال جديدة في عالم متغير"

وفي مكان اخر يقول عن افتراق الانسان عن الحيوان "وظهور اول انسان قبل خمسمائة الف عام  قبل ظهور اول انسان جعل الانتخاب الطبيعي يعمل وزاد حجم المخ شيئا فشيئا,ويبدو ان الطبيعة قررت منذ خمسمائة الف عام (تبعا لمايقوله بعض الثقاة)ان هذه العملية قد استمرت بما فيه الكفاية ومنذ ذلك الوقت لم تزد ذكائه...وكان يوما عظيما عندما اكتشف ان الكلام يمكن استخدامه في الرواية,وهناك من يعتقدون ان لغة الصور كانت اسبق في هذا المجال من لغة الكلام,فقد كان الانسان يستطيع ان يرسم صورة على جدار كهفه ليبين في اي اتجاه سار او نوع الفريسة التي خرج املا في صيدها...وجائت مرحلتان مهمتان قبل فجر التاريخ بوقت ليس طويلا الاولى:كانت استئناس الحيوانات,وكانت الثانية:الزراعة وقد كانت الزراعة التي بدأت في وادي النيل وارض مابين النهرين(العراق) خطوة في التقدم البشري لم يحدث بعدها مايقارن بها حتى عصر الالة الحاضر...وقوبلت الزراعة بمقاومة عنيفة تماثل مقاومة رجالنا امثال رسكين وصموئيل بتلر للاَلة,اذ اعتبرالبدو والرعاة انفسهم اسمى مرتبة بكثير من الناس المسالمين الذين بقوا في مكان واحد واستعبدتهم الارض,ولكن على الرغم من ان البدو احرزوا انتصارات عسكرية متكررة,فأن الراحة المادية التي اسمدتها الطبقات العليا من رقيق الزراعة كانت تسود في نهاية الامر,ودائما زادت رقعة منطقة الزراعة ومازالت هذه العملية لم تنته بعد حتى الان...وكان التقدم الفني الوحيد الاخر مما له اهمية اساسية هو الذي حدث قبل ظهور الانسان في التاريخ المكتوب هو اختراع الكتابة,وقد نمت الكتابة مثل لغة الكلام بالتدريج وقد انبعثت من الصور,ولكن بمجرد ان بلغت مرحلة معينة جعلت في الامكان الاحتفاظ بالسجلات ونقل المعلومات الى ناس لم يكونوا حاضرين عندما ذكرت هذه المعلومات.وقد جعلت هذه الاختراعات والاكتشافات-المتعاقبة -النار والكلام والسلاح والحيوانات المستأنسة والزراعة والكتابة -قيام المجتمعات  المتمدنة ممكناً,فقد هيأت للانسان الجهاز الاساسي كله الذي عاش عليه الرجل المتمدن امدا طويلا جداً,فمنذ حوالي ثلاثة الاف سنة قبل الميلاد حتى اقل من مائتين عام مضت لم يحدث اي تقدم فني يقارن بها...وكانت الحياة المدنية في مبدأ الامر مقتصرة على النيل ودجلة والفرات ونهر اندس...ولااقصد انه لم يحدث اي تقدم في خلال هذا الزمن الطويل,فقد حدث فيه تقدم-بل لقد تم فيه اختراعان من الاهمية بمكان عظيم هما البارود والبوصلة البحرية.ولكن لايمكن مقارنة اي منهما في تأثيره الثوري باشياء مثل الكلام والكتابة والزراعة.وقرابة نهاية القرن الثامن عشر دخل الانسان مرحلة جديدة تنطوي على تغير جوهري مثل ذلك الذي انطوت عليه الزراعة,واعني طبعا الانتاج الالي وتطبيق العلم على الصناعة".-ص-23-24-25-26-27.وفي مكان اخر يقول عن كيف ان رجال الدين يريدون ان يعيش الانسان في شقاء طوال حياته,ويردون على من يدعون لضبط  المواليد,كي يعيش الانسان برفاه,يقولون رجال الدين, ان ضبط تكاثر المواليد تكون من خلال كثرة الموت في الحروب والامراض والامعان في الفقر والعذابات,بدل القوانين المدنية,لان الله يريد الشقاء للانسان طوال حياته وضبط المواليد لايعرض الانسان لمعانات شديدة واسعة,وطبعا الشقاء فقط للطبقات الفقيرة.وهو ينقل عن ماكتبه رجل الدين مالتس (قبل مائة وخمسين عام) والاخلاقيين من الطراز القديم حيث يقولون:"ان وقاية الانسان من الشقاء رذيلة.وفي مكان اخر يقول عن العقائد والايدلوجيات ان لفظ " ايدلوجية"المألوف هذه الايام يعني نفس ماكان يعنيه "عقيدة"من قبل,ويمكن تعريف "الايدلوجية"بانها نظام من المعتقدات يؤدي الى نوع من التصرفات,العامة والخاصة,ويدعمها-عندما تكون ذات اهمية سياسية-بنظام كهنوتي او مايماثله...وكان اول من ساعد على انتشار هذا اللفظ هو"نابليون"...باعتباره عقيدة,ضد خصومه لان معظمهم في ايامه كانوا جمهوريين.و:ان اكثر انواع الصراع مرارة بين الجماعات البشرية المختلفة نجمت عن واحد او اكثر من ثلاثة خلافات ,الخلاف بسبب المصلحة الاقتصادية,والخلاف العنصري,والخلاف في العقيدة,ففي الحرب العالمية الاولى كانت المصلحة الاقتصادية هي وحدها مايدور حول النزاع,وفي الحرب العالمية الثانية كان الامر يتعلق بالمصلحة الاقتصادية وبالعقيدة,وفي الثالثة اذا نشبت  سيلعب كل من المصلحة الذاتية والعقيدة والجنس دوره...والخلافات في العقيدة ليست بالضرورة سببا للنزاع,فهي لاتصير كذلك إلا إذا كانت مصحوبة بتعصب شديد,ولقد دخلت البوذية الصين واليابان بسلام ودون ازعاج للاديان القديمة في هذه البلاد,ولم يفكر احد في الصين او اليابان انه لايمكن ان يكون هناك سوى دين واحد صحيح,واَمن الصينينيون بكل من البوذية والكونفوشيوسية,كما اَمن اليابانيون بكل من البوذية والشنتوية,وفي العالم الاغريقي الروماني سادت اراء مماثلة فقد وحد الرومانيون اَلهتهم بالهة الاغريق,وشيدت في روما معابد لالهة المصريين والبابليين.كما سمح بانتشار عبادة "ميثرا"بحرية ولم يكن الناس الذين يقبلون على عبادة الهة اجنبية ينبذون لهذا السبب اديانهم الاصلية.ولم يكن هناك في العالم القديم قبل ظهور المسيحية سوى استثناء واحد لهذا الوضع,هو اليهود,فالوصية الاولى تقول:لايمكن لك الهة اخرى امامي"...(الاصحاح الخامس).وورثت المسيحية هذا التخصص من اليهود فقد اعتبرت اي لون من الوان العبادة الوثنية "شركا"واعتبرتها خطيئة كبرى...وحينما صارت الامبراطورية مسيحية سار التخصص شوطا اخر,فلم يعد يكفي ان يكون المرء مسيحيا,بل يجب ان يكون سنيا(0rthodox)...وبدأت الحروب الدينية بظهور الاسلام,فالمسلمون مثل المسيحين واليهود اَمنوا بانه لايمكن ان يكون هناك سوى دين واحد صحيح...ولكن كان من المستحيل ان يسود بين الدول المسيحية والاسلامية سلام حقيقي واستخدمت الحرب طوال العصور الوسطى سلاحا ايدلوجياً...بيدا ان جميع هذه الحروب والاضطهادات فقدت اهميتها بمقارنتها بالحروب الدينية في القرن السادس عشروالسابع عشر...ان سفر القضاة يقول الحين بعد الحين :وقيض للارض راحة اربعين سنة"ولقد قيض لارض اوروبا (بعد الثورة الفرنسية)راحة لمدة تسعة وتسعين عاما من سنة 1815 الى سنة 1914...وصحيح انه حدثت بعض حروب بين الاتراك والروس,وكانت هناك حرب البوير,وكذلك حروب بسمارك الثلاثة ,ووقعت في نهاية الفترة الحرب الروسية اليابانية.بيد انه مامن حرب في هذه نجم عنها في وقتها اي اضطراب عميق,ولم يتولد عن اي منها ذلك الاحساس العام بعدم الامن الذي يلازمنا حتى في احلامنا في الوقت الحاضر.لقد كنت في الثانية والاربعين عندما انتهت فترة الهدوء هذه,وكنا جميعا,نحن الذين نشأنا في ذلك الوقت,نسلم دون تفكير تقريبا بان القرن التاسع عشر قد وضع النموذجي الذي سيكون عليه المستقبل,اذ انه شهد تغييرات عظمى, كلها تقريبا مفيدة,وتوقعنا تغييرات اخرى  من نفس النوع,فقد انتشر التسامح والحرية والاستنارة بسرعة مذهلة,ولم يفكر احد في القرن التاسع عشر بوصفه فترة استثنائية بين عصرين مظلمين,واذا نظرنا الان الى الوراء نجد من الواضح كان يجب علينا ان نتنبأ بمشاكل مقلقة,ازدحام السكان ونهاية المناطق الشاسعة غير المستغلة التي تنتج الطعام,والمنافسة المريرة المتولدة التي اثارتها الاراء الغريبة لدى المفكرين ممن ينتمون الى بلاد ذات تقاليد وظروف مختلفة,وكان علينا ان نتنبأ بذلك كله,ولكننا لم نفعل,وهكذا عندما جائت الحرب وجدنا انفسنا في عالم لم نكن مستعدين له من ناحية الفكر ولامن ناحية الخيال,ووجد ساستنا ان الصيغ القديمة المعروفة غير قابلة للتطبيق,ولكنهم لم يستطيعوا التفكير في صيغ جديدة,وجعلت الامم تتخبط في ظلام من خطأ الى خطأ,اننا اذا اردنا ان نفهم عصرنا فعلينا ان نبحث عن سره,ليس في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر,ولكن قبل ذلك-في حقبات احلك واكثر بدائية.-ص-120-121-122-123-124.وهويقول :ان عقل الانسان تكون مثل طبقات الجولوجيا,ويكتشفها ويرتقي من خلال التعليم والابحاث والقراءة وعلم النفس والمساواة والحريات والعدالة...وفي عالم البؤس والشقاء والفقر والاستبداد والخرافات, يظل في حالة متدنية,وايضا في حالات التردي ينحدر الى الدنيا والبدائية.ويذكر كيف ان القبائل البدوية غزت و استولت على اعظم الحضارت العراق ومصر,لانهم كانوا حاقدين عليها بسبب تقدمها ورفاهها,وهم اي البدو كل حياتهم كانت مقتصرة على الحروب وابادة الاخر وسلبه, فكانوا نشطين في  الغزوالحرب والقتل,ولكن عقولهم شبه بدائية او فارغة ومثلهم المغول حينما غزوا روسيا,لذلك انهوا تلك الحضارات ولم يبدعوا اي شيء, رغم انهم تعلموا منها القليل جدا لانهم كانوا يعتبرون انفسهم اسمى من ناس تلك الحاضرات لانهم يعيشون على الغزو والنهب.ويقول لكن عالم اليوم تغير وصار مرتبطا بكل شيء بشكل لم يسبق في التاريخ ,والعالم المتقدم يمتلك كل العلم واسلحة فتاكة في لحظات بامكانها ان تبيد مدن وبلدان وحتى العالم كله,ولذلك يجب ان تكون هناك حكومة عالمية من القوى الاكثر تقدما تحتكر الاسلحة الفتاكة, ويجب ان تكون ديمقراطية مدنية بنظام المواطنة ,وان تفرض بالقوة العسكرية,وغيرها ضد اي نظام او ميليشيات تحت اي مسمى تقمع وتحارب شعوبها والاخرين,ويجب ان تفرض على كل العالم البائس دولة المواطنة والشفافية الديمقراطية والحريات والمساواة,حقا ,يمكن لاي مواطن والعالم ان يتأكد منها بسهولة دون تظليل,بعيدا عن العرقية والدينية والقومية والطبقية,واي تعصب,وترغمهم اي كل العالم البائس ان يرتقون الى مستوى العالم المتقدم,في الرفاه والحريات وكل تقدمه ,كي تنتفي الاحقاد والحروب ومن خلال الارتقاء هم يتبنون ضبط المواليد او من خلال قوانين لانها اساس الخروج من البؤس والارتقاء ...والفكر يعبر طبقاته الدنى الى العليا.والان خصوصا ,من خلال التقارب الامريكي الروسي والصين بقدرما, يبدوان  هناك ملامح لهكذا توجه او ماشابه,ابتداء  من ضبط كل دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا الفاشلة وميليشياتها ومنظماتها الارهابية,وايقاف تركيا من العودة بعيدا الى العصور الظلامية الدينية,والقومية.والعراق في عين العاصفة ومحتمل كبير ان يرغم على الارتقاء الى نظام الدولة المدينية الديمقراطية دولة المواطنة والرفاه والشفافية, وهي حلم كل شعبه ماعدى الحرامية والكبار الذين خلفهم وتجار بيع وشراء المناصب .برتراند رسل -ك-اَمال جديدة في عالم متغير-ترجمة: عبد الكريم احمد- مراجعة:علي ادهم-دار نشرافاق-القاهرة -جمهورية مصر.

نحن بحاجة البحث الحر وفهم شروط الرخاء العام والتحرر من الخرافات(1من 2)


لمحة عن كتاب برتنراند رسل المعنون"اًمال جديدة في عالم متغير"

 اليوم انتهيت من قراءة كتاب برتراند رسل المعنون"اَمال جديدة في عالم متغيير"وهو 223 صفحة من القطع الكبير,وهو يبدأ من عصرنا الحاضر من الفرد الى المجتمع والبلدان وانظمتها من العالم المتقدم الى عالم البؤس والقهر والحرمان والظلامية وانحطاط الدوران بعالم البدائية,التي رسخها الفكر الديني ومازال يصر على ترسيخها من خلال الاستبداد والخرفات والارهاب الذي يقتل الانسان وروحه وافتراسه بابشع من الحيوانات المفترسة.ويجعل انسانه اي عالمنا البائس,الاستبدادي,الظلامي,يدوربحيرة في عالم الغابة,حيث يقول الفكر يعود الى البدائية في حالة التردي.ويقول التطرف بدأ من اليهودية والمسيحية والاسلام.(ساذكر نصه لاحقا).وكأنه يصف نصاً ما فعلته داعش والقاعدة وجبهة النصرة من مجازر في العراق وسوريا,ومافعلته هيئة تحرير الشام التي تحكم سوريا الان في حفلة المجازر التي عملتها في اهالي الساحل السوري على اساس تطهير طائفي بداية هذا شهر مارس 2025 ومافعلته امارة حماس باهالي غزة والضفة ولبنان من دمار.والقاعدة و جريمة 11-سبتمبر 2001 ومافعلته الجبهة الاسلامية في الجزائر بالعشرية السوداء تسعينات القرن العشرين.ومافعلته المنظمات الارهابية في مصر طوال عقد التسعينات ذاته والى استيلاء اخوان المسلمين على السلطة في مصر لمدة عام بعد 2011 وهي اي اخوان المسلمين التي تخرج منها كل المنظمات الارهابية.وتحولت مصر وكل بلدان الشرق الاوسط الى ادنى من حالة قندهار طالبان حتى في عقوبة الرجم والجلد وفرض الحجاب,وفرض صيام رمضان من خلال نظام بوليسي وحشي, منذ منتصف الثمانينات وبعضها ما قبل,والى الان,تحت قيادة انظمة في غاية الوحشية,في المقدمة منها صدام النازي صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية,وحملته الايمانية.وجميعهم من خلال"نظام القبيلة والغنيمة والملك او السلطان او الخليفة او المرشد اوالامير او اي مسمى تختار,تؤم الدين"الذي فرضه النظام الديني من ايام السقيفة والاموية وسلفيتها الجبرية التكفيرية,وحجرهم على العقل وفكره وتحريمه وتكفيره,وفرضت كنص مقدس التحجر والارهاب الوحشي والسبي والعبودية وظل عادات واعراف قطاع الطرق واللصوص والقتلة ايام ابو سفيان وماقبله,هي وكل الخرافات ظلت السائدة حتى الان في كل الحقب.ومنها العراق بعد سقوط صدام النازي ونظامه الاجرامي 2003,ورغم كل تلك الوحشية واقرار الديمقراطية والحريات على الورق, ظل ذلك الخراب يتراكم.ويملئ شوارعه المتسولين ونسبة الفقر نحو 30 بالمائة حسبما النشرات الرسمية بالرغم انه اغنى بلدان المنطقة واحد بلدان العالم الغنية ومانهبه الحرامية نحو ترليون دولار حسبما عدد من رؤساء الحكومة منهم الحالي محمد شياع السوداني(لقاء في جريدة الشرق الاوسط)؟ والناس تعيش تحت سطوة الميلشيات وغابة السلاح المنفلت والعسكرة وذات خطابات ومعزوفة انظمة الشرق الاوسط وشمال افريقيا من ايام احمد سعيد ومحمد الصحاف,ومضاعفة الخرافات وثقافة الحرامية والكراهية,تحت قيادة سطوة دويلات دينية وعرقية ,قومية, وقبلية,بذاتها القرون الوسطى الاكثر تخلفا وظلامية, ويصنف بين الصومال واليمن السعيد وافغانستان وهين من بين اكثربلدان العالم بؤسا وتخلفا.واكثر منهم كثيرا بؤسا وترديا ومعادات للديمقراطية والحريات وحقوق الانسان,كل محيطه بلدان الشرق الاوسط وشمال افريقيا.وبرتراند رسل يقول ان اول من ارتقى بالانسان العاقل الى المدنية هو العراق ومصر حيث ابتكروا الزراعة والكتابة وظلت تلك ابتكارهم اعظم تألق ثوري للانسان منذ ذلك التاريخ الى ماقبل مائتين عام.(ساقتبس نصه لاحقا).حيث يقول:"العصر الحاضر عصر يسوده شعوربالعجز والحيرة,فنحن نرى انفسنا مسوقين الى حرب لايكاد يريدها احد,وهي حرب -كما نعلم جميعا لابد ان تجلب كارثة للغالبية العظمى من البشر,ولكننا مثل ارنب سحرته افعى تحدق في الخطر دون ان تدري ما ذا تفعل لتجنبه,ويحكي بعضنا لبعض قصص اهوال القنابل الذرية والقنابل الهدروجينية,والمدن التي محيت من عالم الوجود والجحافل الروسية الزاحفة,والمجاعة الوحشية في كل مكان.ولكن على الرغم من ان العقل ينصحنا ان نخشى هول مثل هذا المستقبل,فإن هناك جزء اخر من انفسنا يجد متعة,ومن ثم ليست لدينا ارادة راسخة للعمل على تحقيقه,فهناك انقسام عميق في روحنا بين الجزء العاقل والجزء غير العاقل,وفي الاوقات الهادئة يستطيع الجزء غير العاقل ان يغفو طوال النهار ولايصحو إلا في الليل,ولكنه في اوقات مثل وقتنا الحاضر يغزو ساعات يقضتنا ايضا,ويصبح كل تفكير عقلي شاحباً منفصلاً عن الارادة,وتصير حياتنا معلقة بخيط رقيق من الفروض-اذا كانت الحرب ستقع فإن طريقه بذاتها من الحياة تكون معقولة,وإلا فطريقة اخرى.وهذا الوجود المعلق على فروض مزعجة بصورة لاتحتمل بالنسبة للغالبية العظمى من الجنس البشري,ومن ثم فهم من الناحية العملية يثبتون احد الفرضين,لكن بغير اقتناع كامل,فقد يقول شاب سئم الدراسة لنفسه:ولِم اهتم؟ساموت في الحرب قبل مضي وقت طويل...ولامندوحة من الاعتراف بان المشكلات الفكرية البحتة التي يوجهنا بها عالم الحاضر بالغة الصعوبة,فالامر لايقتصر على المشكلة الكبرى:هل نستطيع ان ندافع عن عالمنا الغربي من دون حرب حقيقية؟بل هناك ايضا مشكلات في اَسيا ومشكلات في افريقيا ومشكلات في امريكا الاستوائية لاسبيل الى حلها داخل اطارالافكار السياسية التقليدية,صحيح ان هناك من هم على تمام الثقة من انهم يستطيعون حل هذه المشاكل بالاساليب العتيقة...وكنا ندرك بطبيعة الحال,ان سكان اَسيا لايكونون جميعا مجتمعا واحداَ,فقد كان هناك مسلمون وهندوس وبوذيون ,كان املنا ان يستمروا على كراهية بعضهم بعضاَ الى الابد,وعلى هذا الاساس كان الاكثر استنارة من غيرهم من اداريينا يستنكرون عمل المبشرين خشية ان يؤدي الى التخفيف من حدة الاعتقاد في الخرافات...وقد بدأنا -نحن الغربيين نفكر لاول مرة -ربما نعرف مدى الفقر الشنيع في جنوب اَسيا اقتنعنا بأن هذا الفقر سلاح دعاية في يد الروس -في انه يجب العمل على رفع مستوى المعيشة في هذه المناطق.بيد ان عاداتهم ومعتقداتنا تجعل المهمة ميؤسا منها في الوقت الحاضر,فكل زيادة في الانتاج,بدلا من ان تؤدي الى رفع مستوى المعيشة تبتلعها بسرعة زيادة في السكان,فالشعوب الشرقية لاتعرف كيف تمنع ذلك,والاشرار من الغربيين يحولون بين اولئك الذين يفهمون المشكلة وبين نشر المعلومات الضرورية بهذا الشأن...ولكن خير مافي الغرب- البحث الحر,وفهم شروط الرخاء العام,والتحررمن الخرافات...العالم في حاجة الى طرق في التفكير والشعور,سواء في الحياة العامة او الخاصة,تلائم  مانعرفه,ومانستطيع ان نصدقه,ونحن نحس انفسنا مرغمين على عدم تصديقه,اذ هناك في الشعور تقليدية,وتحظى بكل هيبة الماضي والسلطة التي لها وزنها,ومع ذلك فهي لاتتلائم مع العالم الذي نعيش فيه,حيث جعلت الاساليب الحديثة بعض الفضائل الجديدة ضرورية,وبعض الفضائل القديمة غير ضرورية,فالانبياء العبريون وقد وجدوا انفسهم محاطين بامم معادية من كل جانب وصمموا على ان لاتذوب شخصية شعبهم فيما حوله  وانشأوا مذهبا قاسيا, المفهوم الاساسي فيه هو الخطيئة...والفضيلة في هذا المفهوم صعبة وسلبية ومجدبة,فهي متشددة وتقف من السعادة موقف الريبة ".-برتراند رسل-ك-اَمال جديدة في عالم متغير-ترجمة:عبد الكريم احمد مراجعة:على ادهم-دار نشر افاق-ص-9-10-11-12-13-15.يتبع

الثلاثاء، 25 مارس 2025

الناس الان يقبلون على تغيير حكامهم الذين خدعوهم(2من 2)


لمحة عن كتاب نيكولا ميكيافيلي المعنون"الامير"

 ويقول ان ادامة الاستبداد والجهل والتجهيل المقدس تجعل هذه الشعوب حينما تسقط نظامها من خلال دولة او تحالف دولي:"فأن اهلها الذين الفوا الطاعة,والذين افتقدوا اميرهم السابق,اعجز من ان يتفقوا على احد من بين صفوفهم,يضاف الى هذا انهم لايعرفون العيش تحت راية الحرية".-ص-42-43.ولهذا بسهولة بالغة يفرض عليهم سطوته نظام الاستبداد الذي له نفوذ عليهم.وفي مكان اخر يقول عن  الذين يرتقون طريق  النذالة ومنهم اغاتو كليس الصقلي الذي صار ملك سراقوسه وهو من الطبقات الدنيا وهو يقول الذين من الطبقات الدنيا هم  اقل عارا من الذي يتوارثها, وهو مثاله الثاني وهم من حقبتين قديمة وحالية:" ...ونشأ على حياة امتازت ببالغ الشر والفظاعة في جيمع مراحلها. ومع ذلك,فقد صاحبت فظاعته,حيوية في العقل والجسم,فتمكن بعد انضمامه الى المتطوعة,من الارتقاء في مراتبها حتى وصل درجة قاضي القضاة"بريتور" في سراقوسة.وعندما عين في هذا المنصب قرر ان يصبح اميراً,وان يحافظ بالعنف,ودون اللجوء الى عون الاخرين,على مامنحه اياه الدستور.واسر بنواياه الى هاميلكار القرطاجي,الذي كان يحارب على رأس جيوشه في صقلية.واستدعى ذات صباح اهل سراقسة ومجلس شيوخها,للتشاورمعهم في قضايا بالغة الاهمية,بالنسبة للجمهورية.وعند اعطائه الاشارة المقررة,قام جنوده بذبح جميع الشيوخ واثرياء المدينة.وبعد ان تحقق له قتلهم تمكن من احتلال المدينة وحكمها,ودون ان يخشى المنازعات الداخلية...وكل من يدرس صفات هذا الرجل واعماله يتبين له ليس فيها مايمكن ان يعزى الى الحظ,لانه كما قلت,لم يصل الى مرتبة الامارة بتعطف من اي انسان,وانما بارتقائه سلم المتطوعية,معرضا نفسه لالوف المشاق  والاخطار.وعندما وصل اليها حافظ عليها,بتدابير تنطوي على المشقة والاخطار والشجاعة ايضا.لايمكننا ان نطلق صفة الفضيلة على من يقتل مواطنيه,ويخون اصدقاءه,ويتنكر لعهوده,ويتخلى عن الرحمة والدين.وقد يستطيع المرء بواسطة مثل هذه الوسائل,ان يصل الى السلطان,ولكنه لن يصل عن طريقها الى المجد".-ص-69.وفي مكان اخر مثاله الاخر يقول عن نظام الكنيسة وايضا بذات طريق النذالة :" الذين ارتقوا السدة البابوية,من اظهار الطريقة التي يستطيع البابا ان ينتفع بها بواسطة المال والقوة.واستخدم ولده الدوق فالنتين,اداة له,...فقام بجمع الاعمال التي شرحتها سابقا عن اعمال الدوق(وهي كلها من بين الاكثر قذارة من بين كل التي ذكرت اعلاه) وعندما جاء قداسة البابا ليو العاشروجد الكنيسة في وضع قوي للغاية,ومن المأمول انه سيكمل عن طريق طيبته وفضائله التي لاحد لها,مابدأه اسلافه البابابوات بقوة السلاح".-ص-92-93. وفي كلها كأنه يتحدث عن واقع عالم الشرق الاوسط وشمال افريقيا الان,ومنها الميليشيات التي ببشاعة هشمت العراق من بعد كل تلك وحشية صدام النازي ونظامه الاجرامي نظام العصابة,ومثلنا ليبيا وسوريا واليمن, وجعلتهن من ضمن البلدان الفاشلة.والعراق الذي هو اغنى بلدان المنطقة ومن بلدان العالم الغنية,ظل يتراكم فيه خراب صدام النازي, وتزايد كثير الخرافات والظلامية  والجهل والتجهيل,وصدام النازي جعل شعبه يأكلون حتى النخالة التي لاتصلح حتى للحيوانات,وجعلهم يخافون حتى من خيالهم والحيطان, حسبما وصف مظفر النواب.والان نسبة الفقر فيه نحو 30 بالمائة حسبما النشرات الرسمية,والمتسولين يملئون مدنه الخربة من ايام صدام وطرقها وباحاتها.حتى الاطفال رغم ان العراق موقع على عهد حماية الطفولة؟وفي الاعلام قالوا انهم سيلاحقون المتسولين ومن يستخدمهم,ولكنها مثل كلام رابطة العالم الاسلامي وانظمتها,الذين دون خجل في الاعلام في مؤتمر قبل فترة  قالوا انهم يدينون التكفيرية والارهاب ويدعون للتعددية والحريات,وهي نكتة سمجة مضحكة حتى بنظرهم لانهم يكذبون وفاقدي المصداقية, ويعرفون ان شعوبهم والعالم كله يعرفون انهم يكذبون,ويعرفون انهم بذات الوقت في مدارسهم يدرسون كل فضاعات داعش والقاعدة وجبهة النصرة وامثالهن في كل مدارسهم الدينية من الازهر اكبر مؤسسة دينية وفي اهم دول المنطقة الى اصغر مدرسة, وفي الثقافة العامة وفي وسائل الاعلام,يكفرون ويوجبون قتل  كل اخر حتى المختلف بالرأي او الملبس غير الكهنوتي وكلها كواجب ديني في العقيدة,وحتى عقوبة القتل بالرجم والجلد الوحشية الهمجية, لمجرد ان امرأة ورجل مارسوا الجنس برضاهم,او قول رأي مخالف لهم او عدم لبس الحجاب او كاتب يكتب مقالة فيها كلمة لاترضيهم او مطرب يغني اغنية واحيانا حتى على الابتسامة ,وتمجيد نظام العبودية عند كل الاتجاهات,وفي خطابهم الديني وهي التي طبقتها داعش بما فيه سوق النخاسة.وكمثال هذا قول احد رجال الدين من اصحاب الفتاوي, في هذه الايام يقول : يحق لصاحب البيت ان يأخذ المرأة المستعبدة عنده هي وزوجها يأخذها من زوجها ليمارس الجنس معها ليوم او اسبوع او شهر او اكثر وفي اي وقت يشاء وخلال فترة اخذها يمنع زوجها من ممارسة الجنس معها حتى يعيدها له,وحينما تنجب طفل من زوجها ايضا طفلهم يكون عبدا مملوك لمالكهم صاحب البيت,ويعطي مثل لتقريب الفكرة,يقول,انهم مثلما عندك بقرة وثور ملكك ويتزاوجون وتولد البقرة عجل وبالتأكيد شرعا وقانونا يكون العجل ايضا ملكك مثلما هؤلاء عبيدك.هذا قول السيد مرتضى القزويني,منذ ايام منشور في فيديو في السوشيال ميديا.وهو من رجال الدين الكبار وصاحب استثمارات في مدينة كربلاء,ويقوله في محاضرة في قاعة او جامع مكتظة بالناس من الشباب الى الشيوخ من اهلنا الطيبين الذين خبروا ذل القهر والاستعباد منذ غزتهم تلك قبائل الصحراء البربرية,وسلفيتها الجبرية وفرضت عليهم تحجر العقل هناك .ومحت حتى ذكر حضاراتهم العظيمة كانت,بشهادة العالم واثارها. ومثلهم اهل بلاد الشام ومصر.والميليشيات ابتداء من الفلسطينية التي استخدمتها كل انظمة الشرق الاوسط وشمال افريقيا للتغطية على وحشيتهم في قهر شعوبهم واذلالها وعسكرة الحياة, وضد بعضهم البعض اي الانظمة, باسم فلسطين.فاحتلوا لبنان وصادروا قراره بعد ان فرضوهم عليه بداية السبعينات,وظهر ياسر عرفات متبجحا يقول:نحن من يحكم لبنان الان. وورطوه في حرب اهلية اطاحت به الى الحضيض بعدما كان يسمى سوسرا الشرق الاوسط,وجعلته خربة بائستا من منتصف السبعينات حتى الان,لدرجة ان  ظهر اللبنانيين ينشرون الرز على الجنود الاسرائيليين حينما حرروهم من سطوتهم واستبدادهم وطردوهم من لبنان عام 1982.وحماس شاركت داعش في سوريا في الفتك بالسوريين والفلسطينيين المعارضين لها.وفي غزة رمت خصومها من البنايات, ذات فعل داعش, ويقولون هذا الفعل وكل الارهاب ضمن واجبات العقيدة.واقامت تعزية للزرقاوي تكريما للمجازر التي اقامها في العراق والاردن,والان دفعت غزة وناسها ولبنان للدمار.واليمن السعيد في ازها عصور الازدهار الان.ومثلهن التي دمرت الجزائر في العشرية السوداء,والمجازر التي ارتكبت في مصر والمغرب وليبيا...والذين في العراق واصلوا مراكمة خراب صدام وجعلوا ناسه كل يوم اكثر يتخبطون وسط مدنه الخربة وغابة السلاح المنفلت والاتاوات والابتزاز,وجعلوا الفساد المالي والاداري والاقتصادي وكل اشياء الحرامية, كقيم مجتمع وثقافة عامة,وعسكرة وخرافات ومزيدا من الظلامية,وهم من كل الجهات بما فيهم المستثمرين في داعش.وداعش الذين في العراق هم عراقيين ويحملون ثقافتنا ودرسوا في مدارسنا وتربوا على فكرنا الديني ومثلهم التي في سوريا.وجميعهم استخدموا كأذرعة وكثيرا تم الاستثمار بهم.حيث يقول ميكيافيلي:"اود ان اقول,ان القوات المسلحة التي يعتمد عليها الامير في الدفاع عن ممتلكاته,إما تكون خاصة به او مرتزقة او رديفا او مزيجا.والمرتزقة الرديف قوات غير مجدية بل ينطوي وجودها على الخطورة.واذا اعتمد عليها احد الامراء في دعم دولته,فلن يشعر قط بالاستقرار والطمأنينة, لان هذه القوات كثيرة تكون مجزأة وطموحة.لاتعرف النظام,ولا تحفظ العهود والمواثيق,تتظاهر بالشجاعة امام الاصدقاء,وتتصف بالجبن امام الاعداء.لاتخاف الله ولاترعى الذمم مع الناس.والامير الذي يعتمد على مثل هذه القوات,قد يؤجل دماره المحتوم,اذا تأجل الهجوم الذي سيتعرض له.وهكذا فأن الامير(اي الدولة)يتعرض ايام السلم للنهب من المرتزقة,وفي ايام الحرب للنهب من العدو...لاريب ان هذه الجيوش قد ساعدت بعض افراد,على الوصول الى الحكم,وابدت شجاعة باسلة,اذا ماقورنت ببعضها البعض.ولكن عندما جاء الغزاة برهنت هذه القوات على عدم جدواها...وساوضح بالتفصيل عيوب هذه الجيوش.فقادتها إما يكونوا رجالا في منتهى الكفاءة,او في منتهى العجز,واذا كانوا من الاكفاء,فعلا,فليس في وسعك الاعتماد عليهم لانهم يتطلعون دائما الى تحقيق امجادهم الشخصية,اما عن طريق اضطهادك انت,سيدهم,او اضطهاد الاخرين,عاصين في ذلك اوامرك.اما اذ كان القائد عاجزاً,فسيكون السبب المباشر في دمارك".نيكولا ميكيافيلي-ك-الامير-ص-96-97-154.

الاثنين، 24 مارس 2025

الناس الان يقبلون على تغيير حكامهم الذين خدعوهم(1من 2)


لمحة عن كتاب نيكولا ميكيافيلي المعنون"الامير"

اليوم انتهيت من قراءة كتاب نيكولا ميكيافيلي المعنون"الامير"وهو 208 صفحة من القطع المتوسط.وميكيافيلي ولد سنة 1469وهو مفكرا وفيلسوفا من عصر النهضة.وهو الشخصية الرئيسية والمؤسس للتنظير السياسي الواقعي,التي اصبحت فيما بعد مرتكز دراسات العلم السياسي.وهو نشأ حيث كانت اوروبا توا راحت تزيح العصور الوسطى الظلامية الى مزبلة التاريخ,لكن وحشيتها وهمجيتها وخرافاتها وتكفيريتها كانت هي السائدة تحت سطوة نظام الكنسية.وقد اتاح له اي ميكيافيلي وضعه الاجتماعي فرصة التعليم العالي في مجالات مختلفة منها الادب والقانون والفلسفة.وبدأ حياته كموظف بسيط في حكومة فلورنسا,وحيث اطاحت فرنسا بنظام فلورنسا سارع لتأييد النظام الجديد وراح يتنقل في وظائف حكومية كثيرة حتى صار السكرتيرالاول لحكومة فلورنسا.وقد اوفد في عدة بعثات مهمة نيابة عن الحكومة الى المدن الايطالية والدول الاجنبية واستطاع ميكيافيلي خلال هذه الفترة الاطلاع على خبايا السياسة واسرارها عن قرب.وفي عام 1514 عادت اسرة مديتشي التي تم طردها الى السلطة,بمساعدة البابا وتم القبض على ميكيافيلي ونفيه الى مزرعته الواقعة في اطراف فلورنسا حيث عاش هناك حتى توفى سنة 1527.وهناك في مزرعته راح يبث لواعجه في كتب واهمها هذا كتابه "الامير"واعتبره كهدية للامير عسى ان يشفع له,وبعض المفكرين يقولون انه كان ردة فعل غضب او حزن منه على سقوط الجمهورية الرومانية التي كان فيها متسع من الديمقراطية والحريات.وهو من خلال قراءته للتاريخ يطرح فيه وجهتي نظر لنظام الحكم ونظام الحياة. الاولى ان يعتمد الحاكم الفكر الانساني الذي يتألق من خلال القيم الانسانية النبيلة,ومنها الصدق وحفظ الامانة والعهود وحب الخير والرفاه لكل الشعب...الخ وهي التي تكون من خلال النظام الديمقراطي والحريات وهي الاجمل عند كل شعوب العالم.ولكنها لاتسمح لفرد او عائلة او مجموعة الاستبداد بالسلطة,وفرض القهر والنهب والسلب والقتل واللصوصية.والثانية هي نظام الاستبداد وهو الذي ينصح الامير بالتمسك به بكل قوة وتحت اي اعتبار لانه هو الذي يديم السلطة المطلقة الابدية ويتوارثها احفاد الاحفاد,ولكن شرط استدامتها ان يتقمص الحاكم روحية وعدوانية اكثر الحيوانات وحشية وافتراساً والحيوان الاكثر مكرا وخداعا,الاسد والثعلب.وان يكون ناكثا للعهود وشرها في النهب. وكلما شعر ان ثروته الخاصة ليست على مايرضي شراهته المفرطة يجب ان يسارع الى فرض مزيدا من النهب وفرض مزيدا من الاتاوات على الناس...الخ واول شيء يعتمد عليه هو كثرة تكديس الاموال والعسكر, وعسكرة الحياة الدائمة, في السلم اكثر من الحرب.وكل هذه وغيرها يفعلها حسب الحاجة, بثياب الورع الديني وادعاء العفة والنزاهة والفضيلة...الخ وفي السريمارس عكسها تماما كل الرذائل وابشع الارتكابات والغاية تبرر الوسيلة وان تكون احداهن او كليهن الاكثر خسة وقذارة.ويجب ان يكون الناس تخافه لدرجة تصير لاترجوا غير سلامة البقاء,بدل ان يكون محبوبا.لان الحاكم او الامير,المحبوب لايمكن ان يكون الا في النظام الديمقراطي,حيث الحريات والشفافية وامكانية الناس ان تسأله على اي اخفاق وعلى التهاون في تحسين حياتها واستدامة رفاهها.وتجرمه على اي ارتكاب بحق المواطن وغيرها,وتستبدله باستمرار...حيث يقول :"الان الناس يقبلون على تغيير حكامهم,بمحض الرغبة والارادة,اَملين في تحسين احوالهم,وهذه العقيدة تدفع بهم الى الثورة على حكامهم الذين خدعوهم,لاسيما اذا اثبتت التجارب انهم قد انتقلوا من حالة سيئة الى اسوء منها".-ص-19.ويقول يجب على الحاكم او الامير ان لايعتمد في قيادة سلطانه ذوي الكفائة والنزاهة والمصداقية والامانة والقيم الانسانية النبيلة,لان هذا لايشعر بأنه بفضله صار بمنصبه, ويكون شحيح في تأليهه واستجداء رضاه,ولكن بشكل مكتوم خوفا من بطشه.وايضاً ان لايأمن الذي عمل كل الرذائل والارتكابات لانه لايهمه غير شراهة النهب والسلب وسطوة السلطة,وحالما تلوح له فرصة يطيح به.ولابد ان يقف الحاكم او الامير لغرض ادامة استبداه الى جانب الاقطاع بما فيهم رجال الدين,ضد الشعب لان هؤلاء اي الاقطاع ورجال الدين كل مايريدون هو ادامة النهب والاتاوات والابتزاز وسطوة السلطة على الناس واذلالها,وعموم الشعب تريد التخلص من شراهة نهبهم وذلالهم.ولكن رجال الدين والاقطاع يملكون المال والاقطاعيات, وخبرة الفتك بالناس وقمعها,وسريعي التأقلم مع كل مستبد جديد بالتوارث.لذلك يجب عليك ان تقف الى جانبهم لانهم الاقدر على حماية ادامة استبدادك.وينصحه باقامة حفلات القتل بما فيها قتل البعض وتعليقهم في الساحات العامة كالتي فعلها في شعب العراق, النظام الملكي الذي استورده البريطانيين بعد الحرب العالمية الاولى من العوائل الحاكمة في السعودية كانت وفرضوه حاكما مطلقا على العراق من بعد وحشية السلطنة العثمانية ومن قبلها الصفوية.ومثل حفلات القتل  التي اقامها قادة حزب البعث وذراعهم الحرس القومي وصدام النازي صاحب المقابر الجماعية,والى المجازر التي اقامتها سلطة هيئة تحرير الشام في سوريا بمنطقة الساحل , قبل عشرة ايام.وفي كل هذا يذكر امثلة من التاريخ من الانبياء الذين فرضوا سطوتهم من خلال القتل والبطش والاستبداد,رغم انهم لم يكن توارثوا السلطة واستبداها,ومن كل الحضارات حتى العثمانية البربرية.ومافعله الحكام من فضائع في كل منها,لغرض ادامة حكهم الاستبدادي.وهي من نوعية مافعله الخليفة ابو بكر حالما تسلم السلطة في السقيفة من خلال السيف ومنطق نظام "القبلية والغنيمة والدين تؤم الملك"وقطاع الطرق والسلب والنهب التي كانت سائدة ايام ابو سفيان وماقبله.حيث حالا هاجم القبائل والمدن وامعن القتل فيهم وسبي نسائهم واغتصابها ونهبهم,لانه شعر من انهم لايريدون دفع الاتاوات له باسم الدين.وذاتها اي امثلة مكيافيلي المجازر التي اقامها خالد ابن الوليد وسعد ابن وقاص واخرين حينما غزوا العراق ونهبوا كل ما عثروا عليه واغتصبوا النساء واخذوهن سبايا,وسألوا الخليفة هل يبيدونهم جميعا وسموهم العلوج اي الغرباء,فقال لهم الخليفة اتركوا من تبقى كي يزرعوا الارض ويجمعوا الغلة حتى يأتي اخوانكم من قبائل الصحراء, الجزيرة, وينهبونها,ومثلها فعلوا في شعب سوريا وكل بلاد الشام وبذات الوحشية فعل عمرابن العاص باهل مصر ومثلها هم واصحابهم فعلوا بكل بلدان الشرق الاوسط وشمال افريقيا,ومن خلال القتل والقهر والاذلال حتى فرضوا عليهم ان يبيعوا اطفالهم ليدفعوا الجزية.ومحوا لغاتهم والحقوا اناسبهم الى تلك القبائل البربرية.وتلك حضاراتهم العظيمة كانت, سموها بالوثنية,هم وبقية الديانات,لانهم شعروا بضئالتهم امامها حسبما خزعل الماجدي.وفرضوا عليهم اعراف وجلافة تلك القبائل الصحراوية,والخليفة اوصى الذي عينه ضمن نظام القبيلة التي اخذت السلطة بالسيف ان يجمع ستة اشخاص ليعلنوا بيعتهم له ومن لم يفعل تقتله حتى اخرهم ان لم يفعل اقتله.والاموية التي بنت الامبراطورية الاسلامية وحولتها الى نظام ملكي توارثي في غاية الوحشية والهمجية,واقرت السلفية الجبرية التي تكفر العقل وتوجب التحجر هناك.وفرض اعراف قطاع الطرق والسلب والنهب والاجرام ايام ابو سفيان وماقبله, واقرارها كشرائع دينية مقدسة منزلة من الله, واكثرها قداسة هو تقديس الاستبداد الاكثر وحشية والجهل والخرافات والظلامية وواجب قتل وقهر واذلال ونهب  كل مختلف بالدين او الطائفة او المذهب او الرأي.وان الحاكم وكيل الله,ويجب ان يفرض ادامة الاستبداد كعقيدة من خلال الارتكابات الوحشية والتجرد من كل القيم الانسانية,كل التي ذكرها ميكيافيلي.وتؤكدها المؤسسات الدينية ورجالها مدعمة بايات,ضمن نظام"القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان تؤم الدين"وظلت هي السائدة في كل الشرق الاوسط وشمال افريقيا مرورا بافغانستان ومانحوها,حتى الان.حسبما محمد عابد الجابري وكمال الحيدري وسيد القمني ومحمد اركون.وذاتها التي كانت في اوروبا القرون الوسطى والى مابعد ميكيافيلي حتى عصر الانوار والثورة الفرنسية 1789.وعلى طول الكتاب امثال هذا ومن بين اكثر الفضاعات الوحشية كانت تحت قيادة البابا وابنه ,وكيف يفرضون سطوتهم وظلاميتهم على الدول المجاورة ويجعلونها دوما مضطربة خربة.ومنهم نجل البابا الكساندر فالنتين المسمى بقيصر يورجي حيث يقول:"وقد قال لي الكاردينال,ان الايطاليين لايفهمون شيئا في شؤن السياسة,اذ لو كانوا يفهمون لما سمحوا قط للكنيسة ان تصل الى هذه الدرجة من العظمة.وقد دلتنا التجارب على ان عظمة الكنيسة في ايطاليا,وقوة اسبانيا فيها,انما هي من خلق فرنسا,وكان من ثمرة هذا الخلق ان جاء خراب فرنسا ودمارها".-نيكولا ميكيافيلي-ك-الامير-دار نشر -دار البيضاء-العراق بغداد-المترجم غير مذكور-طبعة 2020.يتبع.

الجمعة، 14 مارس 2025

رابطة العالم الاسلامي وانمدظمتها وثقافتنا...هم المسؤول عن قتل السوريين العلويين(2من2)


 وانت  ايها الاستاذ حسن المصطفى,وهم تقولون لابد ان نستحضر التاريخ لنرى اين كان الانحطاط ونذهب الى الاجمل ,وهذا اي التكفيرية وسفك الدماء والتضليل والكراهية والاستبداد وقتل العلويين, مثلما كان ايام الاموية وقتل غيلان الدمشقي وتكفير العقل والفلسفة والفن والابداع منذ 1400عام حيث الجبرية فرضت تحجر الفكر هناك.ودعني اقول لك ايها الاخ حسن المصطفى,ان رابطة العالم الاسلامي,التي تلمعها في مقالك,اعلاه,هي وكل مؤسساتها الدينية وتؤمها انظمتها الاستبدادية,ما كان يفترض بك وكل المتنورين ان تقولوا لهم: ايها السادة عليكم ان تخجلوا من انفسكم ولو لمرة واحدة ان تحترموا فيها عقول الناس,وانتم تصدرون وثيقة تحرم التكفير والتضليل وسفك الدماء,ودون حياء تذكرون التعددية,وبذات اللحظة انتم تفرضون تدريسها في المناهج الدراسية,وفي الخطاب الديني,هي والخرافات والجهل والتجهيل وفرض صيام رمضان بابشع قمع الاستبداد والتكفيرية وعلى شربة ماء يعتقل  المواطن ويسجن مع المجرمين لمدة شهر حتى عندنا في العراق ايام صدام والان ذاتها وفي بعضها يجلد ويسجن وفي سوريا قتل بعض الاشخاص في هذا رمضان حسبما باحثين محللين في نشرات احدى نشرة اخبار احدى القنوات الدولية, وكلها مفروضة, كنص مقدس؟ ومازالت اليوم حيث انتم تتحدثون عن وثيقتكم هذه الكاذبة,وباقية الى مدى بعيد كل هذا الانحطاط والوحشية والاستبداد,وثقافتنا في الحضيض بسبب كل هذا.واقول لهم انتم المسؤولين عن كل هذا سفك الدماء والارهاب بكل وحشيتها وكل الاستبداد وجرائمها. انتم وإلهكم "إله سفك الدماء إله القاتلين"حسبما قصيدة طه حسين "كنت اعبد شيطان"وانتم واياه المسؤولين عن هذه حفلات مجازر قتل السوريين العلويين الان.هؤلاء الارهابين القتلة يطبقون شرائعكم الاجرامية تشريع التكفير والقتل وسفك الدماء والتضليل.تطبيقا لها وبكل راحة ضميروسط اكداس ضحاياهم واغراضهم التي ينهبونها ويحرقون بيوتهم ومتاجرهم, يقفون يصلون وفي الغروب يفطرون لانهم صيام وكثيرا متديين.وانتم قلتم لهم حتى في مناهج مدارس الازهروكل مؤسساتكم الدينية,انهم سيحصلون على قصور في الجنة وانهارا من الخمر ولكل منهم مئات الحوريات يمارسون معهن الجنس يوميا مئات المرات ودوما ومثلم يظلن شابات وهم مخلدين,سيحصلون عليها من سفك الدماء والتكفير والكراهية والقتل والنهب والاجرام.ومنكم ومن نظمهم الاستبدادية سيحصلون على اكثر منها في الحياة الان.ورجال الدين الذين يمثلونكم نادوا عليهم بسماعات الجوامع اعلنوا لهم الجهاد لقتل العلويين لانهم الاخر وكل اخر كافر حسبما شرائعكم؟ والجهاد تعني قتل الاخر بوحشية وبقر بطنه واخراج احشائه حسبما تعريفكم بالقاموس.ووسط حفلة القتل بفرحا وهم يضحكون رجال الدين اخذوا القتلة بالاحضان يقبلونهم ويصورونها ويعرضونها لكل الناس,لانهم يعرفون ان التكفير والكراهية والقتل و الارهاب اساس العقيدة,كنص مقدس,من ايام الاموية واقرارها جبريتها السلفية وهي السائدة حتى الان عند كل المسميات بما فيهم الانظمة الدينية وشبه الدينية.وجل المسلمين يصفقون لهم وفي الاعلام يقولون لهم امعنوا في قتلهم هؤلاء الكفار وارموا جثثهم في البحر,وخذوا نسائهم سبايا وبيعوهن في سوق النخاسة,هذا قالوه حتى سورين في اوروبا واستدعتهم السلطات لانه مساندة للارهاب والتكفير والوحشية اكثر من النازية ,لانكم انتم وكل فكركم الديني قلتم لهم هؤلاء كفاروالعقيدة توجب عليكم قتلهم هم وكل اخر حتى المختلف بالرأي لانها فرض من الله و انتصارا للدين والاسلام؟ويحق للمسلم ان يقتل الكافر اي اخر,حتى لومجرد كان جائع يقتله ويأكل لحمه.وحتى عندنا في العراق الان الذي اقر الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان,كثر من رجال الدين منهم مسؤولين في السلطة ومن القوى المحسوبين معتدلين, يقولون العلمانيين, متديينين وغير متدينين كفار,وهم يعرفون تعني اباحة قتلهم وهي ذاتها قتل العلويين الان. ورجال الدين في سوريا بالشوارع والجوامع لها يباركون.لان العلويين هم والدروز محسوبين على العلمانيين,ولايؤدون الفروض الدينية وجل الخرافات.لهذا يقتلون من النظم الدينية وشبه الدينية بكل هذه الاريحية.وانتم يارابطة العالم الاسلامي ومؤسساتكم الدينية ونظمكم الاستبدادية ليست لكم ادنى قدر من المصداقية,وليس لكم عهد ولاامان على مر هذه الازمان.انتم المسؤولين عن كل هذا سفك الدماء واستدامة القهر والاستبداد والظلامية والتخبط وسط وحول القرون الوسطى بكل انحطاطها,والعالم في زمن القرية الكونية.وانتم تعرفون ان من يكذب  ثلاث مرات يفقد مصداقيته وانتم عبارة عن كذب, واعداء المصداقية وفكركم مجرد من القيم الانسانية.وعليكم ان توقفوا هذا العار في مناهجكم الدراسية وثقافتكم الدينية ثقافة التكفير والارهاب والقتل والكراهية والجلد والرجم والنهب والاجرام والسبي والتضليل,داعش في العراق وسوريا تعلموا في مدارسنا ويحملون ثقافتنا وفكركم الديني وكثيرا منهم كانوا قادة في مؤسساتنا.يا سيد حسن المصطفى انت تعرف ان هذا,قالوه كتاب ومثقفين والمتنورين في عصر الانوار لرجال الدين وانظمتهم الاستبدادية وذراعها محاكم التفتيش الوحشية,وصنعوا اعظم حضارة في تاريخ الانسانية ورجال الدين اعتذروا عن تلك الوحشية.وعندنا حاولوا ان يقولوا هذا فرج فوده وسيد القمني ونوال السعداوي وحسين مروه ومهدي عامل وحامد ابو زيد وكفرتوهم وقتلتوهم مثلما فعلتوا بغيلان الدمشقي وابن سينا والحلاج والى السوريين العلويين الان. حامد ابو زيد قادة الازهر طلقوا منه زوجته وطلبوا منها ان يتزوجوها قبل ان تهرب وتلحق به الى هولندا التي هرب منه اليها منتصف التسعينات.والتعددية وقبول الاخر التي تذكورونها,ان تكون الدولة شخصية اعتبارية ليس لها دين او قومية او مذهب او طائفة او حزب او عائلة او مجموعة, بل دولة كل مواطينها على حد سواء,مع فصل السلطات,والحكومة يشكلها الحزب او الائتلاف الذي يفوز بالانتخابات الحرة حقا باعلى الاصوات على مواصفات العالم المتقدم وليس على معايير طالبان, ولايحق للملك او المرشد او السلطان او اي مسمى او المؤسسة الدينية ان يتدخل في اي من قراراتها او برنامجها, ولايحق لاي من الامراء ان يترأسها او يكون وزيرا فيها او يتدخل في سياستها,وتكون شفافة امام شعبها والعالم .والقوى التي تخسر في الانتخابات تكون  معارضة سياسية,تراقب الحكومة هي والصحافة والاعلام والناشطين وكل ناس البلد.والحريات وابداء الرأي وحقوق الانسان والانسان كأنسان هم الاكثر قداسة,محمية من كل السلطات, وتمارس كثقافة عامة.هذه صارت حتى في اطراف افريقيا التي مازال بعضا من شعوبها في طور البدائية,ونحن من خلال مناهج وفكر وثقافة رابطة العالم الاسلامي وافرعها بما فيها الازهر,وطرحها وهذا تلميعها,مازلن نعيش في القرون الوسطى,وهذه حفلات مجازر قتل السوريين العلويين في سوريا ورجال الدين في الجوامع نادوا على قتلهم لانهم الاخر, والاخر كافر في العقيدة,وهي تعري قبح وانحطاط ثقافتنا وفكرنا الديني.واودنيس يقول:مااستطيع ان اؤكده ان الانسان في عالمنا الشرق الاوسط وشمال افريقيا,لاقيمة له بالمطلق.مؤسف ان نلمع هذه المؤسسات وانظمتها التي تمعن في قتلنا وقهرنا واذلالنا.

الخميس، 13 مارس 2025

رابطة العالم الاسلامي وانظمتها وثقافتنا...هم المسؤولين عن قتل السوريين العلويين(1من 2)


 للاسف ان المثقفين وبشكل خاص الكتاب والصحافيين المسلمين ماعدى العلمانيين متدينين وغير متدينين,الغير قريبين من سلطات الحكم,في كل الشرق الاوسط وشمال افريقيا,حتى في المنعطفات الكبرى وهذه بشاعة حفلات القتل والاجرام التكفيرية والكراهية العنصرية والطائفية,التي يعشها الشرق الاوسط الان,ومن افغانستان وباكستان الى المغرب مرورا بكل مابينهما.يتحدثون كل هؤلاء ماعدا القلة المتنورين, كلام يثير الشفقة والسخرية الحزينة.من خلال طرح في غاية البؤس,ويعتقدون انهم يضحكون على شعوبهم والعالم,بالوقت الذي فيه كثيرا من شعوبهم والعالم وحتى هم ذاتهم يسخرون مما يقولون من تضليل باعتبارهم شطار بالكذب والخداع,المفروض على شعوبهم المقهورة,فيذهبون بعيدا في تلطيف الفكر الديني بكل مايعرف الناس عن تاريخه الدموي وهذه الوحشية.واحدثها هذه حفلات قتل السوريين العلويين,وقبلها المجازر الارهابية التي اغرقت العراق بدماء ضحاياها.ويظلون يسردون علينا ذاتها خطاب طالبان وداعش وجبهة النصرة وامثالهن واخوان المسلمين وتفرعاتهن بكل توحشها الارهابي,بمجرد تذاكي تغيير الاسماء,من ان الفكر الديني يرفض التكفير والكراهية والقتل على اساس طائفي وديني وعلى الرأي المختلف...والى اخر الهراء التي ذاتها بضاعة انظمة الشرق الاوسط وشمال افريقيا المستهلكة.وكل العالم يعرف انهم يكذبون بل مجردين من الصدق؟وكل هذه وحشية الاستبداد ومقابرها الجماعية وسجونها الجحيمية المكتظة بسجناء الرأي.وابشع ما في الكراهية والتكفيرية والارهاب بكل توحشها والجهل والتجهيل,هم ذاتهم والمؤسسات الدينية والانظمة,يرضعونها للاطفال من اول ايام الطفولة,ويفرضونها في مناهج الدراسة الرسمية وشبه الرسمية وفي الثقافة العامة,وخطب رجال الدين,باعتبارها كلها مقدسة.ومنها,الجهل المقدس حسبما محمد اركون ومحمد جابر العابدي ومايقارب وصفهم اودنيس.ومن هؤلاء مقال الكاتب حسن المصطفى كمثال وغيره كثيرجدا حيث ما اتجهت في عالم الكراهية والتكفير والاستبداد والظلامية عالمنا نحن واياه(طبعا  انا اقدر وضع الصحافي والكاتب في عالمنا البائس واحكي عن الفكرة والموضوع التي يعرضها وليس شخصه ومحتمل هو غيرمقتنع بها).خصوصا القريبين من انظمة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.وهو بعنوان:"بناء الجسور ومواجهة التطرف والطائفية" في جريدة (الشرق الاوسط -اليوم -12-3-2025)وهو يحكي عن مؤتمر "بناء الجسوربين المذاهب الاسلامية" الذي نظمته "رابطة العالم الاسلامي"في مارس(اذار) الحالي.ومن ثم يتحدث عن "وثيقة مكة"الصادرة عام 2019 وهو يتحدث بذاتها ثقافتنا البائسة المضحكة,سبب بؤسنا وانحطاطنا,وهي ان نظل نكذب على انفسنا حتى نصدق كذبنا,بذات الوقت نضحك على مانقول في لحظة غفلة تمر للشخص يلمح بها مايقول,او مايعرف النظر بالمراَة.ومنها اشادته التلميعية بذاتها تلميعية انظمتنا التي كلها توصف بالوحشية حتى اخر تقرير عن الديمقراطية لعام 2024 العالمي ويظهر جميع انظمة الشرق الاوسط وشمال افريقيا بخانة النظم السلطوية(الاستبدادية) وادنى بكثير حتى بلدان افريقيا التي بعضا من شعوبها مازالت في مرحلة البدائية,يعيشون عراة في الغابات.وانا شاهدت لهم اي الافارقة  افلام وثائقية في هولندا على قناة ان او اس.ومنها اشادته بمؤتمر المذاهب الاسلامية وتقريره لقيم الاعتدال ومواجهة التطرف ويذهب بعيداً في السخرية من عقولنا ضمن منهج الجهل والتجهيل المقدس.فيذكر نقلا عن مشايخ المؤتمر من ان هناك تعددية و..ولايذكرون مثال او اي مرة من الزمن كانت.وينسى نفسه او هو هذا المطلوب عرضه.ليعرض لنا التعددية على انها ضمن نظام ديني استبدادي وحشي كل افعاله مقدسة شرعا,ذاتها التي مارسها صدام صاحب المقابر الجماعية الذي يقتل على مجرد الشك من ان شخصا ما من الشعب قد يوما ما يقول رأي مختلف او لايمجد وحشيته الاستبدادية,وهذا ايضا طبقته داعش.وهي اي هذه (التعددية)هي:عدي ابن صدام وحاشيته واخوان صدام وحاشياتهم ورجال ذات الدين والطائفة وحاشيتهم؟وهو ورجال الدين يعرفون ان الاسلام انتشر  بالسيف والقتل والقهر والاستبداد والسبي والاستعباد والنهب والتكفير والكراهية,وشرع كل اخر كافر  يحل قتله ونهب امواله وحتى بيته وسبي نسائه وبيعهن في سوق النخاسة,ومنها ما طبقته داعش والقاعدة وجبهة النصرة.والاخر المختلف بالدين والطائفة والرأي او الملبس وعلى مدخول الاتاوات والرشاوي والابتزاز, وحتى اتفه الاشياء حيث الانسان ارخص من عقب سجارة في كل هذا عالمنا البائس الظلامي,وضمن تشريعات هؤلاء ومؤسساتهم الدينية.وهو الذي اقرته الجبرية السلفية وقتل المختلف من لحظة صراع السقيفة,وتوصية اول خليفة لخلفه ان يجمع ستة اشخاص ويسألهم ,ويقتل كل من لايوافقه بالرأي حتى اخرهم ان لم يوافقه يقتله.والاموية التي هي اسست الدولة الاسلامية بكل توسع امبراطوريتها حيث صارت ملكية, واقرت الجبرية السلفية, كنص مقدس وعقيدة,والحاكم اله وتمارس كل تلك الوحشية كعقيدة ونص مقدس مفروض من الله واقرت نظام"القبيلة والنغيمة والملك او الخليفة او السلطان او القائد او المرشد او اي اسم تختار,تؤم الدين"وهو السائد حتى اليوم ومعمد بايات دينية من كبار رجال المؤسسات الدينية لغرض ترسيخه كفرض من الله عند كل الاتجاهات عند الانظمة الدينية  وغير الدينية ,كل انظمتنا تعمل فيه, لانه يفرض الاستبداد وكل تلك الوحشية كقدر من الله ويعد كافرا من يعترض عليها هي واي قول عن التعددية  حسبما محمد عابد الجابري وكمال الحيدري ومحمد اركون واخرين متنورين. ومحمد عابد الجابري يقول يعامل الانسان عندنا بين مرتبة القطيع والعبيد وافضلها عمال الخدمة في المنازل في دول الخليج الان,حيث يعاملون كسجناء وكثيرا يهانون ويضربون واودنيس وسيد القمني قالوا ذات او مايماثل هذا تقريبا.وكل هذا يسند ويرسخ من خلال الفكر الديني ومؤسساته.وكل هذه الوحشية,هذه حفلات مجازر قتل السوريين العلويين,والمجازر التي اغرقت العراق وسوريا وليبيا واليمن ومن قبلهما الجزائر في العشرية السوداء ومصر وشمال افريقيا الى افغانستان.وجريمة 11 سبتمبر الوحشية وكل الارهاب ,كلها تدرس كنص مقدس في المناهج الرسمية من خلال المؤسسات الدينية التي يقودها هؤلاء قادة رابطة العالم الاسلامي  ووثيقة مكة,وكل انظمة بلدانهم.واهمها واجب تكفير الاخر حتى المختلف على تقاسم النهب والسرقات والرشاوي والابتزاز او في الرأي والملبس وحتى الابتسامة,وجميعهم حتى يشرعون الجلد والرجم تلك العقوبة الوحشية البربرية,ومازالت تطبق,بمباركة رابطة العالم الاسلامي,ومنهم المرحوم القرضاوي مفتي الارهاب والى ابن تيميه.وكل مافعلته داعش والقاعدة وجبهة النصرة واخوان المسلمين وامارة حماس,من بشاعة الارهاب وقطع الرؤس,يدرس رسميا كنصوص مقدسة في كل بلدان الشرق الاوسط وشمال افريقيا.ومنها كتب مناهج مدارس الازهر من الثانوية الى الجامعة,وتحدث عنها سيد القمني وحتى يوم امس تحدث عنها في برنامج تلفزيوني مصري رجل دين متنور خريج الازهر وذكرها بالاسم والصفحة والمرحلة.وفي الطفولة والابتدائية من خلال العائلة والثقافة العامة,ذاتها بتفاوت في مناهج النظم الدينية وشبه الدينية,وفي كل المدارس الاسلامية التي ترعاها هذه النظم ومؤسساتها الدينية في اوروبا وامريكا ,وبعضها اغلقتها السلطات في هولندا والمانيا وبلجيكا وغيرها بسبب تدريس هذه الوحشية والتي يدعي المؤتمر الاسلامي يحرمها؟وان جل المسلمين كثيرا يفرحون وبعضهم يوزعون الحلوى كلما يرون المنظمات الارهابية تتوسع بهذه القتل والمجازر ونشر الكراهية والتكفيربما فيهم امارة حماس التي رمت المختلفين معها بالرأي من اسطح المباني,وهي واخوان المسلمن في الاردن اقاموا تعزية للزرقاوي بشكل رسمي؟وفي ايران ودول الخليج وفي كل المؤسسات الدينية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا,العلماني,المتدين وغير المتدن ومنهم العلويين وكل من يطالب بالدولة المدنية الديمقراطية التداولية والحريات حقا,وليس على نمط قندهار,يعد كافروينطبق عليه ذاتها احكام طالبان هم والذي يطالب بتكوين احزاب غير دينية او يخالف الديني الظلامي وكل اشياء القرون الوسطى.يتبع.

الأربعاء، 12 مارس 2025

حلوة سورية علوية عوت وقالت:كلنا نعوي انا وهم وانتم والمثقفين ايضا


على مهل حركت ساقيها,مدتهن التصقت فخذيها,مررت يداها على حلمات نهداها.ازاحت اللحاف قليلا,حيث مازالت لفحة برد اخرايام الشتوية.هي واياه,قبل منتصف الليل مارسوا الحب,وناموا عراة.راحت يدها تنساب من صدره الى ساقيه,هي كثيرا تشتهيه.هو بلهفة ضمها اليه,واخذ يشمها من جيدها الى حلمات نهديها,وعلى فخذها وردفها يمرريداه,وعلى بعضها التفت السيقان هي واياه.بشدة ولهاث يضمها اليه,وهي بنشوة و بعذوبة تتأوه,حتى توهان الروح بالروح ونداوة مابين الفخذين.انطرحوا على السرير يلهثون.وخيوط ضيء شمس صباحات اخر ايام الشتوية,من خلف ستارة الشباك تبعثرت على اجسادهم العارية.هي مشت تعد فطور الصباح هي واياه.وهو ازاح ستارة الشباك ووقف ينظر الى ساحل البحر وافق زرقة السماء المختلطة فيه,حيث السوريين العلويين يسكنون هناك.هو واياها توا اخذوا يرتشفون,القهوة بعد فطور الصباح.سمعوا جلبة وصراخ الله واكبر,ومعها زخات رصاص سلاح,وصراخ نساء,يقولن الله يخليكم اقتلونا واتركوهم,واطفال مرعوبين يصرخون.هو واياها كانوا يعرفون ,من اول يوم سلمت السلطة من بشار الى هيئة تحرير الشام المكونة من داعش والقاعدة وجبهة النصرة,وتفرعاتهن بقيادة الجولاني,احمد الشرع الان,صار كل يوم اناس من السوريين العلويين يقتلون وتنهب بيوتهم,ومحلاتهم,في حارات دمشق وحيث يوجد منهم في بلدات سوريا الشام,وفي الساحل حيث هو واياها يسكنون.ويسمعون صراخ الله واكبر الان وهو شعارالارهاب و القتل والنهب والاجرام,باسم الله حيث كل اخر هو كافر, والكافر يتوجب قتله ونهبه وسبي نسائهم وبيعها في سوق النخاسة,والقتل حتى على رشفة ماء في رمضان,اواظهار الحلوات خصلات شعرهن وهن يمشن بالدرب من دون حجاب,او سماع اغنية او ابتسامة او ممارسة الحب الحب,حسبما قول هذا الله,حيث هم باسمه يقتلون السوريين العلويين الان؟ اقتربت الجلبة ودوي رصاص السلاح,سمعوا جارتهم رحاب واختها تغريد,بلوعتاً يقولن ب الله عليكم اتركوهم, مازالوا بعمر الصبا لاتقتلوهم,وهم عليهن يصرخون,وانتن من دون حجاب وثيابكن تظهر منها السيقان؟تعالن معهم ايتها العاهرات؟ومجموعة ركلوا الباب ودخلوا حيث هو واياها في الصالة يجلسون وفناجين القهوة وصحون فطور الصباح,تناثرت امامهم.لكما ووضربا باعقاب البنادق والمسدسات وبالاقدام ركلا انهالوا عليهم.ويصرخون ايها الكفار,وفي رمضان تأكلون وقهوة تشربون,تكبير,الله واكبر صاحوا,وبكثير الشراسة انهالوا عليهم ضربا.هي من شعرها جروها, واوقفوها  وصرخوا, بالزلط عارية قفي امامنا ايتها العاهرة العلوية الكافرة.(هذا القول ظهر في نشرات الاخبار منها البي بي سي,وقالوا هذا مصري معهم من ايام ادلب وهو مسؤول في الشرطة الان).بنشوة الانتصاروثياب الشرطة والجيش الرسمية,صوروا كل هذه حفلة القتل طوال الثلاث ايام الفاتن؟اخذوهم عبروا من فوق كثيرا من جثث ناس الحارات والاهل والاصحاب ووسط جمع كبير في صفوف ممتدين طرحوهم,وامروهم ان, يعوون مثل الكلاب,وهم على بطونهم يزحفون وسط باحة الحارة,ولهم يقولون انبحوا بصوت عالي ايها الكلاب,وبنشوة وقهقة عتات المجرمين والعصابات الاجرامية, يطلقون عليهم من اسلحتهم الرصاص ليخترق اجسادهم لمجرد انهم علويين.وهم يصورون كل حفلة القتل,بثيابهم الرسمية.ونشروها في وسائل الاعلام.ووسائل الاعلام وثقتها وعرضتها في مقدمة نشرات الاخبار,تقديرا للضحايا وتوثيق للتاريخ.,ومازالت تعرضها عدة قنوات منها البيب بي سي عربي,في نشرات الاخبار والتحليلات,هي وغيرها كثيرحفلات القتل التي اقيمت في كل مدن وقرى الساحل حيث يسكن السوريين العلويين,باسم الله وعقيدة القتل يقتلون,واصحاب الحفلة لم ينسوا صلاتهم,فصلوا,ونهبوا البيوت ومتاجر السوريين العلويين,وبمئات السيارات,حملوها فرحين كغنائم من الكفار الى بيوتهم ارسلوها,واحرقوا البيوت والمتاجر,طبقا للعقيدة؟ المعتمدة عند كل الفكر الديني,ماعدا القلة من المتنوريين.والضحايا وهم في الباحة  يعوون مثل الكلاب وعلى بطونهم يزحفون,وهم يعرفون ان الكلاب حيوانات جميلة وتحب الانسان.وتذكروا قصيدة طه حسين"اعبد الشيطان"حيث يقول"...فعدلك سفك الدماء,فياخالق القاتلين قلي اين هو إله الضعفاء؟لوكنت خالق الكل ماحرمت بعضهم البقاء.وماعساك من القتل تجني غير الهدم والفناء.فهل كنت اعبد جزاراً يسحق اكباد الابرياء؟ام كنت اعبد شيطانا ارسل الينا بخاتم الانبياء؟...هل كنت اعبد قواداً يلهو بعقول الاغبياء؟ام كنت اعبد شيطانا ارسل الينا بخاتم الانبياء:.(هذا جزء من القصيدة,نقلا عن موقع "كلنا فرج فوده"(وهي معروفة من عموم الكتاب والمثقفين وكثيرا من الناس من ايام طه حسين).وفي احدى نشرات اخبار محطة "سكاي نيوز عربي"من فرنسا ظهرت هنادي زلط,وهي كاتبة سورية علوية كانت معارضة لنظام بشار الاسد,من المطالبين بالديمقراطية والحريات والعدالة وحقوق الانسان.شعرها منساب على الاكتاف ووجهها الجميل يلفه الحزن ووحشة عالم الغابة وصراخ وحوشها المفترسة حيث الشرق الاوسط الرهيب.حيث قتل اثنين من اخوانها في احدى قرى الساحل التي اقميت بها حفلات القتل والمجازر الاجرامية يوم الخميس والجمعة قبل ثلاثة ايام,ومازال القتل فيها جاري حتى الان بشكل اقل.قالت:من البيت اخذوهم المسلحين وهم بثياب رسمية وهم احد فصائل هيئة تحرير الشام الحاكمة الان,ومعروفين للسلطات والناس,وقتلوهم على اساس طائفي فقط لانهم علويين,واحمد الشرع اتصل بها وعزاها,وسألتها مقدمة النشرة ,هل تصدقين بوعود السلطة سيحاسبون احد من القتلة او اقلها يوقفون القتل؟ قالت لانملك غير الاستماع اليهم,نحن نطالب بالقانون والعدالة والديمقراطية.ومحاسبة كل ذوي الارتكابات من العلويين والسنة حيث من كليهم كانوا جنيرالات واصحاب قرار,وعلى اهاليهم ان يتقبلوا محاسبتهم ضمن نظام القانون والعدالة المدنية.وقبلها من امريكا ظهرت في الفيسبوك ايضا حلوة سورية علوية من الساحل حيث اقيمت حفلات قتل السوريين العلووين باعتبارهم كفار,وهي بكل عذوبة انوثة وجمال السوريات,وشعرها يداعب زنديهاالجميلات, وهي تلبس ثوب اسود من غير اكمام والحزن يغطي وجهها الجميل,وراحت تعوي,مثل ناسها الذين اظهرتهم وسائل الاعلام, يعوون وعلى بطونهم يزحفون ويقتلون من خلال قوات السلطات السورية في حفلة قتل العلووين في مدن الساحل.وقالت:كلنا نعوي,انا وهم وانتم وكثير اخرين والمثقفين ايضاً.حيث حفلة القتل وجحيم انظمة الشرق الاوسط الوحشية ومنظماتها الارهابية,عقيدة المجازروالقتل وقطع الرؤس,والنهب والجلد والرجم,ثقافة وقيم وسلوك.وفي نشرة اخبار الليل,ظهر كاتب سوري من معتمدي سلطة هيئة تحرير الشام الحالية كان من جماعة ادلب,وحينما سألته مقدمة نشرة اخبار التاسعة في سكاي نيوز عربي قبل الامس,عن كل هذا قتل السوريين العلويين,وصور حفلات القتل تملئ وسائل الاعلام قال: لاننا نريدها ان تكون واضحة كرسالة للاخرين,وقال نحن القيادة السورية الان لانلتفت ونسمع لمن يقولون هذا ارهاب,نحن نريد ان نجعلهم درسا للكل,قبل ان نتوجه لهم.ولو كانت في البي بي سي,لسألته مقدمة النشرة:الم تقولوا انكم تركتم منهج داعش والقاعدة وجبهة النصرة؟ ام هذا منطق كل الفكر الديني وانظمة الشرق الاوسط كعقيدة؟

الثلاثاء، 11 مارس 2025

العلويات بكل عذوبة شبقهن وعشاقهن سيبولن عليكم ايها الارهابيون...سوريا المواطنة والحريحيات


ان نظام بشار الاسد وابيه هو واحد من انظمة الشرق الاوسط وشمال افريقيا,التي كلها توصف بالانظمة الوحشية حسبما تقارير المنظمات الدولية.وتاريخها وحاضرها الدموي يحكي مدى وحشيتها وهمجيتها.وهي ذاته ذلك نظام"القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد او القائد او اي مسمى تختار,تؤم الدين"نظام الجبرية السلفية الذي تأسس قبل 1400 عام ومازال مستمرا بذاتها تلك الوحشية,حسبما محمد عابد الجابري وكمال الحيدري واودنيس واخرين.عند كل الطوائف والتوجهات,حيث يتغير النظام ولاتتغير الثقافة.وابشعها النظام الديني,لانه يقول انه وكيل الله وهووصفة حرب دائمة على الشعب والخارج .وجميع هذه الانظمة تبنت ذاته النظام الديني,العلمانية الدكتاتورية والدينية على حد سواء,لانه ولاد الاستبداد,حيث العباسيين استخدموا منهج الامويين بالقمع,ومثلهم كل الانظمة من بعدهم.ومنها صدام النازي صاحب المقابر الجماعية,اول ايام استيلائه على السلطة واقامة مجازره وبثها في التلفزيون,مثلما فعل نظام الجولاني احمد الشرع الان في سوريا في مجازر العلويين والديمقراطيين الان.راح اي صدام يطوف بالكعبة,واغدق بالمال والنفوذ على المؤسسات الدينية.وقدم خاله خير الله طلفاح الذي رباه على الوحشية والخسة والوضاعة,ك منظر ديني.ومن ثم حملته الايمانية التي انتجت داعش التي هي والقاعدة وجبهة النصرة, وكل المنظمات الارهابية من انتاج اخوان المسلمين وهي انتاج السلفية الجبرية.ومنها ابن تيمية والبغدادي والزرقاوي وابو محمد الجولاني(احمد الشرع الان)هم قادة المجازر في العراق وسوريا,بعد سقوط صدام.واول من استخدمهم بشار الاسد لتدمير العراق بدعم وتمويل وتوجيه وتدريب,كل محيط العراق بمختلف توجهاتهم واختلافاتهم العدائية.لان العراق اعلن التوجه لبناء الدولة المدنية الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان,وهم جميعا من اشد اعدائها.ودفعوا هذه المنظمات الارهابية ليفعلوا كل تلك المجازر الوحشية,وقطع الرؤس.وبشكل خاص امعنوا القتل والمجازربالشيعة على اساس طائفي همجي وكل انصار الدولة المدنية الديمقراطية والحريات.وكان مهندس الاجرام الاكثر همجية مع بشار الاسد معلمه عبد الحليم خدام وهو احد اهم قادة نظام الاسد الاب وابنه بشار,وهو سني وليست علوي,وهو الذي حكم لبنان بوحشية اذلالية,هو كان محاذي لاهمية حافظ الاسد وحتى بشار,في صنع القرار,والعالم يعرفه ويعرف مدى سلطاته,وهو ذاته تحدث عن كل هذا في مذكراته بعد خلافه مع بشار وتركه سوريا وذهب الى فرنسا,ونشر اجزاء منها في جريدة الحياة,وعدة مواقع صحافية.وعلى هذا اذا كانت الطائفة تتحمل جرائم النظام فلابد ان تتحمل كلا الطائفتين العلوية والسنية.خصوصا ان الطائفة العلوية ايضا مثل الاخرين تعرض الكثير منها للقهر والتجويع والسجون الوحشية, والتشريد,منهم كتاب وشعراء وصحافيين ومناصرين للديمقراطية,وكثيرا هجو نظام الاسد بقسوة ويعرف هذاكل السوريين,وحتى اخر ايام نظام بشار قالوا للنظام الايراني نحن نختلف معكم بالفكر والمنهج ولايمكن ان نتوافق فكركم على مستوى مسؤولين في ايران,وذكر بعضهم هذا من على قناة سكاي نيوز عربي.والشيء الاهم ان الطائفة العلوية,كطائفة بعيدا عن النظام وتوحشه,فهم لاعلاقة لهم بالفكر والعقيدة الاسلامية,السنية والشيعية,بكل تفرعاتها,التي يستمد منها الاستبداد منذ الازمان السحيقة.بل هم علمانيين تحرريين,وعلي بالنسبة لهم ليس المعروض من خلال الفكر الديني السني والشيعي,بل علي العلماني التحرري الليبرالي المناصر للعدالة والحريات  والمساواة وحقوق الانسان ونظام المواطنة,على ماهي عليه اليوم,قياسا بزمنه ,مع حساب فارق تقدم الفكر والحياة عامة.علي الذي عرضه جورج جرداق في سلسلة كتب وهادي العلوي,الذي وصفه برئيس حزب سياسي(علماني) معارض للنظام الديني التوسعي الاستبدادي الوحشي.وعلي شريعتي,الذي قال الشعية خصوصا منذ الصفوية ليست لهم علاقة ب علي المنفتح(العلماني الليبرالي اقرب لليسار),والدروز خصوصا القوى السياسية في لبنان الان منهم الحزب الاشتراكي ووليد جنبلاط.لانهم كليهم اي العلويين والدروز من ذات السلسلة,حيث الدروز تفرعوا من الفاطميين واحد احفاد علي.والعلويين,يؤمنون بالحب وممارسة الجنس بكل شبقها,مثلما هي بابل وعشتار والاشورية والاغريقية والمصرية,حتى ان صدام النازي,قال لحافظ الاسد انتم تعبدون مهبل المرأة.وهم لايلتزمون بالفروض الدينية ولا بالحجاب ولاالنقاب, وليس عندهم معصومين,مثلما قال الانبياء لايوجد انسان معصوم بما فيه الانبياء ارتكبوا اخطاء وحتى ارتكابات وعنفهم الاله حسبما الكتب الدينية.حتى في الماضي بعضهم كان على طريقة السومريين والبابليين والاشوريين والاغريق والمصريين,قالوا:عن علي هو الاله.وعلى هذا وغيره هم يعدون كفار عند السنة والشيعة المتدينين طبعا,مع فارق بسيط عند بعض الشيعة المتدينين المعتدلين,يكتفون بوصفهم خارجين عن الملة,وهي ذاتها تعني كفار بشكل ملطف.والكفار في الفكر الديني كعقيدة كل من يختلف مع المسلمين في الدين او الطائفة او الرأي او لاغراض النهب والسلب والقهر والاذلال,يقتلون في ابادات ومجازر وحشية وقطع الرؤس وفرض الجهل والتجهيل والخرافات  والجلافةعليهم,لانهم كفروا العقل ومنتجه حيث توقف الزمن هناك.وعلى هذا هم الان بدأئوا ابادت العلويين الان في سوريا,وهي مجازر العلوين الان مرحب بها من جل ان لم يكن كل الفكر الديني,مثلما فعل صلاح الدين الايوبي بالفاطميين حينما ابادهم كطائفة بتلك الوحشية التي تخجل منها وحوش الغابة واحرق كل المكتبات وكتبها مثلما المغول,ومثلما فعلوا قبائل اليمن و الجزيرة و الصحراء حينما غزوا العراق وسوريا ومصر واقاموا الابادات والمجازر فيهم ونهبوهم وسبوا نسائهم,وجعلوهم يبعيون حتى اطفالهم ليدفعوا لهم الجزية,وتحت وحشية القهروالقتل ارغموهم ينكرون حتى انسابهم وفرض عليهم نسب تلك قبائل الصحراء التي كانت تعيش على القتل والنهب والسلب والسبي التي امعنت في قتلهم بتلك الوحشية ومحوا حضارتهم من ذاكرتهم ولغتهم التي كانت لغة الدبلوماسية,وحكاوي هوى الحلوات ودفق شبق عشاقهن,عشتار وفينوس واودنيس او تموز اله الحب.وحولوهم في بلاد الرافدين وبلاد الشام ومصر, هم وشعوب بلاد فارس الى الجلافة والقسوة والتكفيرية وتحجر الفكر,حتى وحشية الصفوية والعثمانية,ومن ثم هذه الانظمة الوحشية ومنظماتها الارهابية,كلهم اكثر من وحشية النازية التي بعضا من رجال مؤسساتهم الدينية,ذوي السلطة او تؤمها ذهبوا الى هتلر,وظهروا معه في صور في الاعلام,وحارت مصر بالتخفي عليهم بعد سقوط النازية,حسبما محمد حسنين هيكل(في السيرة التاريخية التي عرضها في قناة الجزيرة).وذاتها تلك المجازر الوحشية والابادة التي تفعلها الان بالعلويين السلطات السورية,المشكلة من ابشع المنظمات الارهابية الوحشية داعش والقاعدة وجبهة النصرة,بقيادة ابو محمد الجولاني احمد الشرع الان.وامام انظار العالم يقتلونهم بكل وحشية القرون الوسطى ووحوش الغابة,وهم حكام سوريا الان بلباسهم الرسمي شرطة وجيش وصورة وصوت,كنظام ابادة منهجي ,هذا ما قاله رامي المتحدث باسم المرصد السوري لحقوق الانسان في نشرة اخبار الظهيرة لقناة البي بي سي البريطانية العربي,وهوالذي كان يوثق كل جرائم نظام بشار الاسد.وقال هذه ليست الان بدأت بل من اول يوم سقط نظام بشار بدئوا بقتل العلويين ونهب بيوتهم ومتاجرهم وكل مايملكون عوائل باكملها يقتلونها حتى الاطفال,وفي الساحات العامة على اساس طائفي تكفيري انتقامي.وقال انهم يكذبون بالقول انهم سيحاسبون احد لان المجازر والنهب وحرق البيوت من خلال قوى الشرطة والجيش الرسمية وبثيابهم الرسمية ويصورونها ومعها شعارات طائفية انتقامية تكفيرية.وقال اكبر كذبة منهم  بقولهم هناك فلول للنظام الساقط وهم يلاحقونها,بل العلويين هم الان الاكثر مقتا لبشار الاسد.والجولاني هو قبل سقوط النظام قال ان هدفنا الاول والاهم هو ابادة العلويين,في لقاء على قناة الجزيرة من ادلب.وكل هذا الاجرام من اساس عقيدة الفكر الديني من افغانستان الى الشرق الاوسط وشمال افريقيا انظمة ومنظمات ارهابية ومنهم السلطات التي تحكم سوريا الان بقيادة الجولاني او احمد الشرع الان.وكثيرا منهم مازالوا يطبقون تلك العقوبة الوحشيةالهمجية,الجلد والرجم على مجرد مرح اغنية او ممارسة الجنس مع محبوبة او حبيب,او لعدم ارتداء الحجاب او لعدم الالتزام القهري البدائي بصوم رمضان .وهذه كلها العلويين يكفرون ويقتلون بسببها؟لانهم بمواصفات عالم اليوم علمانيين تحررين,رغم بشاعة هذه الانظمة وفكرها الديني التكفيري.ولو كانت السلطة في سوريا بعد سقوط بشار سلمت الى القوى المؤمنة بالدولة المدنية الديمقراطية حقا ,متدينين وغير متدينين,من اي طائفة كانوا او من كل الطوائف,لما تعرض احد من العلويين او الدروز وغيرهم لادنى اذى ,وحتى ذوي الجرائم الكبرى من النظام الساقط يعاملون ضمن القوانين الدولية الحرة وليس ضمن شرائع داعش وجبهة النصرة وطالبان,حسبما قول مثقفين وسياسيين سوريين معارضين لنظام الاسد من الطائفة السنية يوم امس يوم امس على محطة سكاي نيوز عربية مساء,وبشدة ادانوا المجازر بحق العلويين,وحفلة العشاء التي سماها الجولاني مؤتمر حوار,اختصر بالتصفيق لكلمة الجولاني احمد الشرع,لتشريع الاستئثار بالسلطة بنظام وفكر جبهة النصرة وداعش, ولم يتسنى حتى مجرد سماع كلمة لبعضهم البعض لنصف دقيقية حسبما قالوا بذات اللقاء ؟ لو كانوا الديمقراطيين سلمت لهم السلطة لظهرت سوريا تلك العذبة الشبقة بكل غنجها,مثلما هن الحلوات المحبوبات العلويات وعشاقهن وسط غرفهن وعطر تعرق اجسادهن بدفق انفاس تأوهات شبق ممارسة الحب ,الجنس,هن وعشاقهن الذين هن وهم واطفال المدرسة والوردات, قتلوهن وحوش الغابة عتات المجرمين والقتلة واللصوص سلطة الجولاني,بتلك عقيدة فكر قطع الرؤس والمجازروالتحجر القادم من قمامة التاريخ الدموي الاكثر قذارة.

الجمعة، 7 مارس 2025

رمضان وفرض الاستبداد..العراق من بين اسوء النظم السلطوية حسبما مؤشر الديمقراطية العالمي 2024؟


 حينما تنظر الى تاريخ الانسانية وتطورها, ترى انها كلها تدرجت,وعبرت مرحلة القرون الوسطى بكل انحطاطها ووحشيتها وظلاميتها. ورغم تعثرها في بعض المرات,وفي اصعب الحالات,الحربين العالمية,الاولى والثانية,ظلت تنظر الى الامام ولم تتراجع الى الخلف ولو جزئاً من عشر الملم وليس خطوة في قياس الزمن,بل حتى لم تتوقف بل تباطئت قليلا,وحالما عبرت المحنة لم تكن بقت لحظة مترنحة تمشي هوينا, بل حالا راحت سريعا تجري وتقفزمسافات طويلة في كل شيء,واولها الانسان وانعاش روحه ودفعها للتألق وقيمه ورفاهه,واول واساس كل شيء منها  الحريات والديمقراطية وحقوق الانسان حقاً.وتعرية الماضي وذلك التاريخ الدموي بكل قبحها وابشعها النظام الديني ومحاكم التفتيش الوحشية, ونقد الماضي والحاضر بحدة,والنظر الى الامام كي يكون المستقبل اجمل ,ويجب ان يكون اليوم اجمل من الامس وغدا افضل من اليوم.وهكذا صنعت اعظم حضارة في تاريخ الانسانية الان,وجعلت العالم قرية صغيرة.واكتشفت الكواكب والمجرات ورسم صورة بدايات تكون الكون وتوسعه. وعملوا تجربة تحاكي انطلاقته,وتوقعوا مرحلة انكماشه بعد ملايين السنين.حتى ان رئيس الاكاديمية الملكية الهولندية الاسبق,عرض مجسم للكون في محاضرة قدمها في قناة او اس ان الهولندية في برنامج مع مقدم وجمهور كبير من عامة الناس قبل ان يعين وزيرا للتعليم عن حزب ال 66 الديمقراطي الهولندي, واظهر الكون بصورة منطاط او بالون كبيروكيف ينكمش حتى يتحول كومة صغيرة,وقال لكن هذا بعد ملايين السنين.وايضا مرة استضاف العالم البريطاني هوبكنز وتحدث عن الكون وتكونها.وطبعا هذا بعد انشتاين وانشطار الذرة,واستنساخ النعجة دولي.والشرق الاوسط وشمال افريقيا هم وسط كل هذا عالم الكرة الارضية,وفيه نشأة اولى الحضارات واعظم الحضارات القديمة,ومازالت اثارها معروضة في اهم متاحف العالم المتقدم, مبهرة وتثير الدهشة,قياسا بزمنها.ولكنه منذ 1400 سنة حيث استولت على تلك الحضارات قبائل الصحراء البدوية التي كانت تمتهن السلب والنهب وكقطاع طرق وقتلة,وفرضت على شعوب تلك الحضارات اعرافها البدائية البربرية كنص ديني مقدس منزلة من الله وهم وكلاء الله ومن خلالها اقروا, تكفير العقل وكل منتجه. قالوا كل شيء مسجل عند الله ولايحق لاحد ان يستخدم فكره لانه يعد تجاوزا على الله, والانسان مجبر وليس مخير.وتكفير وقتل كل من يختلف معهم بالدين او الطائفة او الرأي,وسبي واستعباد الناس واذلالها.واقروا نظام"القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او القائد او اي مسمى تختار,تؤم الدين"وحكامه الهة مقدسين معصومين,ولايحق للناس ان تسائلهم عن الارتكابات والوحشية,فقط الله يحق له التحدث معهم ومشاورتهم.وفرضوا ثقافة قطع الرؤس والابادات الجبرية السلفية.حتى قالوا ان النبي كان يلقب قاطع الرؤس.ووصفوا تلك الحضارات العظيمة بالجاهلية والوثنية,رغم انهم حتى الان لم يتمكنوا من الوصول الى شيء مما ابدعت.وهكذا تحجر الفكر والزمن هناك وكفروا ومحوا اي شيء يذكربها وفتكوا بكل من يذكر شيء منها,اويفكربالابداع وشيء من الفنون,من خلال بطش القتل وقطع الرؤس  واذلال الناس واستعبادها,حتى من فرضوا عليهم النهب المستدام "الجزية" اجبروهم ان يدفعونها وهم منحنين اذلاء صاغرين, ويعاملونهم وعموم الناس بكثيرا من الاحتقار والاذلال والدونية.وتركوهم غير مسلمين بسبب شراهة النهب واستدامتها وابقوا على حقهم في سبي نسائهم ومعاملتهم كعبيد ومتى شائوا ينهبونهم ويقتلونهم هم ومن يختلف معه بالرأي او الطائفة,كنصوص مقدسة منزلة من الله,لهذا كل شعوب تلك الحضارات فرض عليه الاسلام وتحت البطش والقهر والاذلال اخفوا حتى انسابهم واعراقهم ولغاتهم وفروا عليهم ان ينتسبوا لقبائل الجزيرة واليمن التي احتلتهم وفعلت بهم كل هذه الوحشية خصوصا اهل بلاد الرافدين وبلاد الشام ومصروشمال افريقيا,وبلاد فارس,حيث الان لايوجد ذكر لاي منهم نسب بتلك الحضارات ولايذكر ان وجد فيها انسان ولايقولون كيف وجدت؟ والعالم المتقدم هو الذي اظهر تلك الحضارات وابداعها القرن التاسع عشر.وظلوا على هذا الحال يدورون في حلقة مغلقة كلما تفلتوا وتقدموا خطوة,يعودون الى تلك الازمان بكل وحشيتها.وطه حسين قال: لم يبقى عندنا في كل الشرق الاوسط اي شيء من تلك الحضارات العظيمة,وسيد القمني يقول: ليس عندهم شيء من قيمها الجميلة حتى الان.وهاهي منتجاتهم بذاتها تلك قطع الرؤس واستبداد همجي وحشي وكل انحطاط القرون الوسطى,ومنها منتجهم داعش والقاعدة وجبهة النصرة وامارة حماس التي دمرت وقتلت غزة وناسها ولبنان وامثالهم, وطالبان,وكل هذه الانظمة الوحشية الظلامية حسبما التصنيفات الدولية التي كلها من اشد اعداء الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان. وهم وداعش وطالبان يكفرونها.وعبرتنا حتى شعوب صحراء وغابات افريقيا التي مازال بعضا من شعوبها في طور البدائية.حسبما مؤشر الديمقراطية العالمي لعام 2024 حيث يقول"لاتزال منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في ذيل التصنيفات الاقليمية متأخرة بفارق كبير عن المناطق الست الاخرى بما في ذلك افريقيا جنوب الصحراء,وتعد منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا الوحيدة التي تخلو من اي دولة مصنفة ك "ديمقراطية كاملة"(موقع السي ان ان عربي).وطبعا جميعهم مصنفين بذات هذا التقرير انظمة سلطوية وهي اسؤ الانظمة الاستبدادية حسبما تقسم التقرير للانظمة على ثلاثة اصناف"ديمقراطية,وهجينة,وسلطوية". وهذا العام 2024 هم اسوء من عام 2023 وللاسف ان العراق تسلسله واحد من بين الاكثرسوء في هذه الانظمة السلطوية.وطبعا اولى المقاييس,الحريات والعدالة وحقوق الانسان والعدالة الاجتماعية والشفافية والامن والامان...الخ.والعراق للاسف بعد كل ذلك التاريخ الدموي و تلك وحشية النظام الملكي ووحشية صدام النازي,تغير فيه فقط النظام مثل كل انظمة المنطقة ولكن الثقافة لم تتغير حيث الظلامية والتكفيرية وقطع الرؤس ذاتها ظلت,فداعش الذين ارتكبوا ابشع المجازر في العراق هم عراقيين ويحملون ثقافته التي توحشت حيث توقف الزمن هناك,ومتشبعين بكل ذلك التاريخ الدموي,بما فيه القول ان النبي كان يلقب بقاطع الرؤس ومنها انه قام وقطع رأس احدهم في مجلسه, وهم يحافظون على العمل بها.وكثيرا منهم اي داعش العراق كانوا ضباط في الجيش ومسؤولين في نظام صدام والنظام الحالي,والاخرين لايختلفون عنهم كثيرا إلا في بعض التفاصيل وطريقة العرض بما فيه المؤسسات الدينية ما عدى بعض المتنورين,وهم قلة ومحاربين ويعدون خارج السياق,اما في شراهة الاستبداد والنهب فجميعهم نسخة طبق الاصل.ومنها اي فروض الاستبداد والظلامية انه اي العراق مازال يطبق بشراهة كثيرا من قوانين صدام النازي الوحشي,خصوصا التي تقمع الحريات,وانتهاك حقوق الانسان بذات القرون الوسطى,وفرض ضبط النظام البوليسي,منها فرض الصيام بقوة البطش,حيث تغلق كل المطاعم والمقاهي والنوادي الترفيهية, ومن يكتشف انه غير ملتزم بالصيام في اي مكان يعتقل ويسجن مع المجرمين,بما فيه غير المسلمين حسبما تعليمات وزارة الداخلية.وهو نصا الذي كان يطبقه صدام النازي صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية, قبل قبل حملته الايمانية وخلالها حتى سقوطه. وذاته الذي تطبقه طالبان وداعش وجبهة النصرة والقاعدة,وجل انظمة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.وهو ذاته الذي اقرته السلفية الجبرية, ومن قبلها ايام السقيفة والخليفة الذي قال لمن يخلفه:اجمع ستة امامك ومن لم يبايعك اقطع رأسه حتى اخرهم ان لم يفعل اقتله,ونظام "القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او القائد,او المرشد او اي مسمى تختار,تؤم الدين"وقالوا ان الاسلام فرض من خلال قطع الرؤس والقتل والسبي والقهر واذلال  الناس والاستبداد, وليس من خلال الفكروتألقها.وكفروا العقل وفكره والفلسفة ام العلوم وكل فنون الابداع.والسؤال:اي إله واي صائم ورع واي قيم او اخلاق, يقبل ان تقال حتى ولو كلمة تنهر شخص لانه ارتشف شربة ماء اوحرف خبز؟فما بالك ان يعتقل ويسجن مع المجرمين لمدة شهر وهو اي الانسان اقدس من كل المقدسات,حسبما قول الديانات وغير الديانات؟واي تدين واي صيام بهذه الهشاشة؟ومالفارق بينه وبين نظام صدام وكل انظمة الاستبداد الوحشية؟حيث يقول ديفيد هيوم:"ان الذهن البشري هو من طبيعة مقلدة كثيرا,وليس من الممكن بالنسبة لاية مجموعة من الناس ان تخاطب فيما بينها,دون ان تكتسب تشابها في السلوك وتنقل فيما بينها رذائلها الاخرى وكذلك فضائلها...يمكن ادعاء امتياز اخر ايضا وبسهولة اكبر,حتى بينما الاغتصابات الاولى تخدم السابقين واللاحقين على حد سواء وتعطيهم القوة للحفاظ عليها...بلا شكل الى حد ما وينكشف عن علامات واضحة لذلك العنف والتعجل اللذين انبثق عنهما,فحزب من الاحزاب بالحاقه الحكم بالالوهية,يسعى لان يجعله مقدساً وغير قابل للانتهاك الى حد انه يصبح اقل قليلا من المقدس,مهما يمكن ان يكون عليه من طغيان  واستبداد والى حد ان المس به او مهاجمته امر يصبح غير وارد البتة".-ديفيد هيوم-ك-ابحاث اخلاقية سياسية وادبية -ترجمة عبد الكريم ناصيف-دار نشرالفرقد-دمشق-سوريا-ص-259-399-459.