الثلاثاء، 25 مارس 2025

الناس الان يقبلون على تغيير حكامهم الذين خدعوهم(2من 2)


لمحة عن كتاب نيكولا ميكيافيلي المعنون"الامير"

 ويقول ان ادامة الاستبداد والجهل والتجهيل المقدس تجعل هذه الشعوب حينما تسقط نظامها من خلال دولة او تحالف دولي:"فأن اهلها الذين الفوا الطاعة,والذين افتقدوا اميرهم السابق,اعجز من ان يتفقوا على احد من بين صفوفهم,يضاف الى هذا انهم لايعرفون العيش تحت راية الحرية".-ص-42-43.ولهذا بسهولة بالغة يفرض عليهم سطوته نظام الاستبداد الذي له نفوذ عليهم.وفي مكان اخر يقول عن  الذين يرتقون طريق  النذالة ومنهم اغاتو كليس الصقلي الذي صار ملك سراقوسه وهو من الطبقات الدنيا وهو يقول الذين من الطبقات الدنيا هم  اقل عارا من الذي يتوارثها, وهو مثاله الثاني وهم من حقبتين قديمة وحالية:" ...ونشأ على حياة امتازت ببالغ الشر والفظاعة في جيمع مراحلها. ومع ذلك,فقد صاحبت فظاعته,حيوية في العقل والجسم,فتمكن بعد انضمامه الى المتطوعة,من الارتقاء في مراتبها حتى وصل درجة قاضي القضاة"بريتور" في سراقوسة.وعندما عين في هذا المنصب قرر ان يصبح اميراً,وان يحافظ بالعنف,ودون اللجوء الى عون الاخرين,على مامنحه اياه الدستور.واسر بنواياه الى هاميلكار القرطاجي,الذي كان يحارب على رأس جيوشه في صقلية.واستدعى ذات صباح اهل سراقسة ومجلس شيوخها,للتشاورمعهم في قضايا بالغة الاهمية,بالنسبة للجمهورية.وعند اعطائه الاشارة المقررة,قام جنوده بذبح جميع الشيوخ واثرياء المدينة.وبعد ان تحقق له قتلهم تمكن من احتلال المدينة وحكمها,ودون ان يخشى المنازعات الداخلية...وكل من يدرس صفات هذا الرجل واعماله يتبين له ليس فيها مايمكن ان يعزى الى الحظ,لانه كما قلت,لم يصل الى مرتبة الامارة بتعطف من اي انسان,وانما بارتقائه سلم المتطوعية,معرضا نفسه لالوف المشاق  والاخطار.وعندما وصل اليها حافظ عليها,بتدابير تنطوي على المشقة والاخطار والشجاعة ايضا.لايمكننا ان نطلق صفة الفضيلة على من يقتل مواطنيه,ويخون اصدقاءه,ويتنكر لعهوده,ويتخلى عن الرحمة والدين.وقد يستطيع المرء بواسطة مثل هذه الوسائل,ان يصل الى السلطان,ولكنه لن يصل عن طريقها الى المجد".-ص-69.وفي مكان اخر مثاله الاخر يقول عن نظام الكنيسة وايضا بذات طريق النذالة :" الذين ارتقوا السدة البابوية,من اظهار الطريقة التي يستطيع البابا ان ينتفع بها بواسطة المال والقوة.واستخدم ولده الدوق فالنتين,اداة له,...فقام بجمع الاعمال التي شرحتها سابقا عن اعمال الدوق(وهي كلها من بين الاكثر قذارة من بين كل التي ذكرت اعلاه) وعندما جاء قداسة البابا ليو العاشروجد الكنيسة في وضع قوي للغاية,ومن المأمول انه سيكمل عن طريق طيبته وفضائله التي لاحد لها,مابدأه اسلافه البابابوات بقوة السلاح".-ص-92-93. وفي كلها كأنه يتحدث عن واقع عالم الشرق الاوسط وشمال افريقيا الان,ومنها الميليشيات التي ببشاعة هشمت العراق من بعد كل تلك وحشية صدام النازي ونظامه الاجرامي نظام العصابة,ومثلنا ليبيا وسوريا واليمن, وجعلتهن من ضمن البلدان الفاشلة.والعراق الذي هو اغنى بلدان المنطقة ومن بلدان العالم الغنية,ظل يتراكم فيه خراب صدام النازي, وتزايد كثير الخرافات والظلامية  والجهل والتجهيل,وصدام النازي جعل شعبه يأكلون حتى النخالة التي لاتصلح حتى للحيوانات,وجعلهم يخافون حتى من خيالهم والحيطان, حسبما وصف مظفر النواب.والان نسبة الفقر فيه نحو 30 بالمائة حسبما النشرات الرسمية,والمتسولين يملئون مدنه الخربة من ايام صدام وطرقها وباحاتها.حتى الاطفال رغم ان العراق موقع على عهد حماية الطفولة؟وفي الاعلام قالوا انهم سيلاحقون المتسولين ومن يستخدمهم,ولكنها مثل كلام رابطة العالم الاسلامي وانظمتها,الذين دون خجل في الاعلام في مؤتمر قبل فترة  قالوا انهم يدينون التكفيرية والارهاب ويدعون للتعددية والحريات,وهي نكتة سمجة مضحكة حتى بنظرهم لانهم يكذبون وفاقدي المصداقية, ويعرفون ان شعوبهم والعالم كله يعرفون انهم يكذبون,ويعرفون انهم بذات الوقت في مدارسهم يدرسون كل فضاعات داعش والقاعدة وجبهة النصرة وامثالهن في كل مدارسهم الدينية من الازهر اكبر مؤسسة دينية وفي اهم دول المنطقة الى اصغر مدرسة, وفي الثقافة العامة وفي وسائل الاعلام,يكفرون ويوجبون قتل  كل اخر حتى المختلف بالرأي او الملبس غير الكهنوتي وكلها كواجب ديني في العقيدة,وحتى عقوبة القتل بالرجم والجلد الوحشية الهمجية, لمجرد ان امرأة ورجل مارسوا الجنس برضاهم,او قول رأي مخالف لهم او عدم لبس الحجاب او كاتب يكتب مقالة فيها كلمة لاترضيهم او مطرب يغني اغنية واحيانا حتى على الابتسامة ,وتمجيد نظام العبودية عند كل الاتجاهات,وفي خطابهم الديني وهي التي طبقتها داعش بما فيه سوق النخاسة.وكمثال هذا قول احد رجال الدين من اصحاب الفتاوي, في هذه الايام يقول : يحق لصاحب البيت ان يأخذ المرأة المستعبدة عنده هي وزوجها يأخذها من زوجها ليمارس الجنس معها ليوم او اسبوع او شهر او اكثر وفي اي وقت يشاء وخلال فترة اخذها يمنع زوجها من ممارسة الجنس معها حتى يعيدها له,وحينما تنجب طفل من زوجها ايضا طفلهم يكون عبدا مملوك لمالكهم صاحب البيت,ويعطي مثل لتقريب الفكرة,يقول,انهم مثلما عندك بقرة وثور ملكك ويتزاوجون وتولد البقرة عجل وبالتأكيد شرعا وقانونا يكون العجل ايضا ملكك مثلما هؤلاء عبيدك.هذا قول السيد مرتضى القزويني,منذ ايام منشور في فيديو في السوشيال ميديا.وهو من رجال الدين الكبار وصاحب استثمارات في مدينة كربلاء,ويقوله في محاضرة في قاعة او جامع مكتظة بالناس من الشباب الى الشيوخ من اهلنا الطيبين الذين خبروا ذل القهر والاستعباد منذ غزتهم تلك قبائل الصحراء البربرية,وسلفيتها الجبرية وفرضت عليهم تحجر العقل هناك .ومحت حتى ذكر حضاراتهم العظيمة كانت,بشهادة العالم واثارها. ومثلهم اهل بلاد الشام ومصر.والميليشيات ابتداء من الفلسطينية التي استخدمتها كل انظمة الشرق الاوسط وشمال افريقيا للتغطية على وحشيتهم في قهر شعوبهم واذلالها وعسكرة الحياة, وضد بعضهم البعض اي الانظمة, باسم فلسطين.فاحتلوا لبنان وصادروا قراره بعد ان فرضوهم عليه بداية السبعينات,وظهر ياسر عرفات متبجحا يقول:نحن من يحكم لبنان الان. وورطوه في حرب اهلية اطاحت به الى الحضيض بعدما كان يسمى سوسرا الشرق الاوسط,وجعلته خربة بائستا من منتصف السبعينات حتى الان,لدرجة ان  ظهر اللبنانيين ينشرون الرز على الجنود الاسرائيليين حينما حرروهم من سطوتهم واستبدادهم وطردوهم من لبنان عام 1982.وحماس شاركت داعش في سوريا في الفتك بالسوريين والفلسطينيين المعارضين لها.وفي غزة رمت خصومها من البنايات, ذات فعل داعش, ويقولون هذا الفعل وكل الارهاب ضمن واجبات العقيدة.واقامت تعزية للزرقاوي تكريما للمجازر التي اقامها في العراق والاردن,والان دفعت غزة وناسها ولبنان للدمار.واليمن السعيد في ازها عصور الازدهار الان.ومثلهن التي دمرت الجزائر في العشرية السوداء,والمجازر التي ارتكبت في مصر والمغرب وليبيا...والذين في العراق واصلوا مراكمة خراب صدام وجعلوا ناسه كل يوم اكثر يتخبطون وسط مدنه الخربة وغابة السلاح المنفلت والاتاوات والابتزاز,وجعلوا الفساد المالي والاداري والاقتصادي وكل اشياء الحرامية, كقيم مجتمع وثقافة عامة,وعسكرة وخرافات ومزيدا من الظلامية,وهم من كل الجهات بما فيهم المستثمرين في داعش.وداعش الذين في العراق هم عراقيين ويحملون ثقافتنا ودرسوا في مدارسنا وتربوا على فكرنا الديني ومثلهم التي في سوريا.وجميعهم استخدموا كأذرعة وكثيرا تم الاستثمار بهم.حيث يقول ميكيافيلي:"اود ان اقول,ان القوات المسلحة التي يعتمد عليها الامير في الدفاع عن ممتلكاته,إما تكون خاصة به او مرتزقة او رديفا او مزيجا.والمرتزقة الرديف قوات غير مجدية بل ينطوي وجودها على الخطورة.واذا اعتمد عليها احد الامراء في دعم دولته,فلن يشعر قط بالاستقرار والطمأنينة, لان هذه القوات كثيرة تكون مجزأة وطموحة.لاتعرف النظام,ولا تحفظ العهود والمواثيق,تتظاهر بالشجاعة امام الاصدقاء,وتتصف بالجبن امام الاعداء.لاتخاف الله ولاترعى الذمم مع الناس.والامير الذي يعتمد على مثل هذه القوات,قد يؤجل دماره المحتوم,اذا تأجل الهجوم الذي سيتعرض له.وهكذا فأن الامير(اي الدولة)يتعرض ايام السلم للنهب من المرتزقة,وفي ايام الحرب للنهب من العدو...لاريب ان هذه الجيوش قد ساعدت بعض افراد,على الوصول الى الحكم,وابدت شجاعة باسلة,اذا ماقورنت ببعضها البعض.ولكن عندما جاء الغزاة برهنت هذه القوات على عدم جدواها...وساوضح بالتفصيل عيوب هذه الجيوش.فقادتها إما يكونوا رجالا في منتهى الكفاءة,او في منتهى العجز,واذا كانوا من الاكفاء,فعلا,فليس في وسعك الاعتماد عليهم لانهم يتطلعون دائما الى تحقيق امجادهم الشخصية,اما عن طريق اضطهادك انت,سيدهم,او اضطهاد الاخرين,عاصين في ذلك اوامرك.اما اذ كان القائد عاجزاً,فسيكون السبب المباشر في دمارك".نيكولا ميكيافيلي-ك-الامير-ص-96-97-154.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق