الاثنين، 30 يونيو 2025

هم الحرامية الكبار وادامة الخراب واصحاب الارتكابات وانعدام المصداقية والصمير؟(2من3)


لمحة عن رواية تشارلز ديكنز المعنونة"اَمال عظيمة"

وطبعا كل الرواية كأنها نصاً عن حالنا نحن في العراق وايران ومصر وبلاد الشام,واكثرهن بؤسا وصورة كئيبتاً جدا ومحاكات طالبان وكل اشياء القرون الوسطى الظلامية ايران ومن بعدها سوريا الان,كلهن بشكل خاص باعتبارهن اصحاب اجمل الحضارات العظيمة كانت, كلها حب وجمال وبهجة وموسيقى ورقصاً وغناء واحتفائا بالحياة ودوماً رغبة التألق نحو الاجمل (سومر وبابل والمصرية والاغريقية وبلاد فارس) ظلن مع اليونانية والرومانية هن الاجمل في كل تاريخ الانسان العاقل حتى شروق عصر الانوار الذي ابدع حضارة العالم المتقدم اليوم,التي اختصرت كل جمال وتألق الكون المعروف حتى الان, ومعها وتريات مظفر النواب,قبل ان تحتلنا قبائل الصحراء البربرية,الى وحشية انقلاب شباط الاسود 1963 عندنا في العراق واطفأ اجمل لمحة ضيء في كل تاريخنا الدموي من بعدما تدميرتلك حضاراتنا الجميلة,الى صدام النازي صاحب المقابر الجماعية, ونظامه الاجرامي وحملته الايمانية,الى مضاعفة الظلامية والتكفيرية والخرافات والجهل والتجهيل, وتلال النفايات وحفر الطرقات والاتربة التي تغطي مدننا البائسة, وداعش. والحرامية والكبار الذين خلفهم, والسلاح المنفلت, ومعادات الدولة المدنية الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان,كلها التي كانت ايام خراب صدام راحت سريعا تتضاعف من لحظة فرحة سقوط صدام,من خلال القوى العرقية والدينية والقبلية,مثل كل انظمة الشرق الاوسط الرهيب, التي كلها تصفها المنظمات الدولية بالوحشية.كل هذه الاشياء,الكاتب الانكليزي تشارلز يحكيها, لانها هي السائدة كانت القرون الوسطى وحتى ظهور عصر الانوار وسقوط نظام الاقطاع وشريكه نظام الكنيسة في العالم المتقدم.وكثيرا ما يدخل او يجلب من التاريخ البعيد والقريب بما فيه الثقافي والانساني,وغالبا ما يحكيها بسخرية حزينة حتى الاكثر جدية وعمقاً في الفكر,حيث يقول:"وكنا نحن البريطانيين في ذلك العهد لدينا قناعة خاصة بأن من الخيانة ان يشك المرأ في اننا نمتلك الافضل في كل شيء,وفي كوننا الافضل في كل شيء:وعلى خلاف ذلك فأنني عندما انزعجت من ضخامة لندن,اعتقد انني كان لدي بعض الشك في ان تكون قبيحة وملتوية وضيقة وقذرة الى حد ما...جلست في كرسي الزبائن قبالة كرسي السيد جاجرز(المحامي الوصي عليه),وانا واقع تحت سحر الجو الكئيب في الغرفة,وخطر لي ان الكاتب(موظف في دائرة حكومية) لديه نفس القدرة -التي يتمتع بها رئيسه...ودار في خاطري تساؤل عن عدد الكتبة في هذه المكاتب وعما إن كانوا جميعا يدعون هذه القدرة المؤذية على السيطرة على بني جلدتهم من البشر,ودار في خاطري تساؤلات عن تاريخ هذه الاشياء الغريبة المتناثرة في الغرفة وكيف جاءت الى هنا...ولم تكن لدي دراية بجو لندن في النهار بطبيعة الحال وشعرت بالضيق من الهواء الحار والخانق من الاتربة وحبيبات الرمل المتراكمة بكثافة على كل شيء...وعندما قلت للكاتب:انني سوف اقوم بجولة في الهواء الطلق على سبيل الانتظار نصحني بأن اذهب عند الناصية وعندها سادخل الى سميثفيلد,وذهبت الى سميثفيلد(سميثفيلد:منطقة المجازروالسلخانة في لندن-المترجم)وياله من مكان مخز ملطخ بالقذارة والدهون والدم والرغاوي,التي بدا لي انها ستلطخني وعليه هربت منها باقصى سرعة ممكنة لانعطف في شارع رأيت فيه القبة الضخمة السوداء لكنيسة القديس بولس,التي برزت امامي من خلف مبنى حجري كئيب,قال احد المارة انه سجن نيوجيت,وبعد ان سرت بمحاذاة سور السجن وجدت طريقا مفروشا بالقش للحد من الضوضاء التي تحدثها العربات المارة...و ذلك ومن كم الناس الواقفين...استنتجت ان المحاكمات مستمرة.وبينما كنت انظر حولي في هذا المكان سألني شرطي بادي القذارة والسكر إن كنت اود ان ادخل لمشاهدة محاكمة او شيء من هذا القبيل,وقال لي:انه يمكنه ان يوفر لي مقابل نصف كراون مكاناً في الصف الامامي يمكنني منه مشاهدة اللورد رئيس القضاة وهو يرتدي باروكة وروبه,موضحا انه شخص مهول اشبه بتمثال الشمع,ثم عرض علي ثمناً مخفضأ هو ثمانية عشر بنس.وعندما رفضت الاقتراح بحجة ان لدي موعداً,كان طيباً للغاية وادخلني الى ساحة لكي ارى المشانق, والمكان الذي يجلد فيه الناس امام الملأ,ثم اراني باب المدينين الذي يخرج منه الجناة لشنقهم.ولكي يزيد من اهمية هذه البوابة المرعبة قال:إن اربعة منهم سوف يخرجون منها بعد غد في الساعة الثامنة صباحاً لاعدامهم دفعة واحدة.كان ذلك مرعبا وقدم لي فكرة مثيرة للاشمئزاز عن لندن.مما جعلني اكثر شعوراً بالاشمئزاز مما كان يرتديه صاحب الامر والنهي فيما يتعلق برؤية اللورد رئيس القضاة(من قبعته وحتى حذائه مروراً بمنديل جيبه على نحو خاص)حيث كان يرتدي ملابس متعفنة من الواضح انها لم تكن ملابسه في الاصل والتي دار بخلدي انه اشتراها بثمن بخس من الجلاد الذي يقوم باعدام الجناة,وفي ظل هذه الظروف يبدو لي ان اتخلص منه بأن امنحه شلناً".-ص-221-222-223.وبعد فترة تعلم بيب على نمط الاسياد,ويأمل ان تجعل استيلا تبادله الحب من خلالها.وفي احد الايام تلقى رسالة من صديقه بيب الحداد زوج اخته الطيب وهو كثيرا يحبه ولانه لايجيد الكتابة,كتبتها له الشغالة عنده بيدي وهي ايضا يقدرها بيب كثيرا,تخبره ان جو سيأتي اليه الى لندن يزوره وان موعد قدومه اليوم التالي ,وقال بيب يفترض ان افرح بقدومه ولكن دعوني اقول لكم بصراحة,انزعجت جدا من قدومه.وحينما اتى جو وتناول الطعام مع بيب وصاحبه,بعدها ودار حوار بين جو وبيب وهم وحدهم, يفيض بمشاعر الحب والطيبة ونقاء الضمير وتأنيبه,لحظة افتراق ...حيث وصل عنده جو وراح بيب يسأله عن ناسه في البلدة قال له جو:" كل الاصديقاء لم يحدث لهم  مكروه...وسبتن ووبسل هو من تدهور"..."تدهورت حالته ياجو؟" فقال جو وهو يخفض صوته:"اجل لقد ترك الكنيسة ليعمل بالتمثيل.وقد اتى الى لندن معي بسبب التمثيل.ورغبته هذه",ثم قال..."لانعتبرها انا وانت جريمة"...ولم اكن في حالة ذهنية طيبة...لادرك ان الغلطة غلطتي بالكامل...شعرت بضيق الصدروتعكر المزاج تجاهه...وشرع في الكلام جو:"نحن وحدنا الان ياسيدي"فقاطعته غاضباً"جو كيف تقول عني سيدي؟"ونظر إلي للحظة نظرة فيها قدر ضئيل من اللوم.رغم مظهره المنافي للعقل مثل ربطة عنقه وياقته فقد شعرت بنوع من الوقار في نظرته.وواصل جو كلامه قائلا:"نحن وحدنا الان وليس لدي اي نية او قدرة على البقاء هنا لعدة دقائق اخرى,وسوف اختتم الان او على الاقل اشرع في ان اذكر لك السبب الذي دفعني لشرف الحضور الى هنا لانه ليس..."ثم اكمل جو كلامه متخذا سمته القديم سمت الشخص المتعقل الذي يقوم بالشرح:"مجرد رغبتي في ان اكون مفيدا لك فحسب هي التي دفعتني لان احظى بشرف تناول طعام الافطار بصحبة سيدين في مسكنهما."ولم تكن لدي الرغبة في ان ارى نظرته مرة اخرى ولم ابد اعتراضاً على اللهجة التي كان يتحدث به...."الذي اقوله ياسيدي الانسة أ ..أ او في قول اخر الانسة هافيشام...هل تراسل السيد بيب؟وحيث انني تلقيت رسالة منك فقد كان بمقدوري ان اقول نعم...:فقالت:هل لك ان تبلغه بأن استيلا(محبوبة بيب التي لاتبادله الحب)قد اتت الى المنزل ويسعدها ان تراه."...وواصل جو كلامه:"وعندما عدت الى المنزل وطلبت من بيدي ان تكتب رسالة لك,ولكنها تلكأت قيلا وهي تقول:"انا اعلم انه سوف يسره للغاية ان تنقل له ذلك شفاهة,وسوف يوافق اليوم عطلة انت تود ان تراه اذهب اليه.والان انتهيت من ذلك ياسيدي" قال ذلك جو وهوينهض من فوق كرسيه:"واتمنى لك يابيب ان تكون في احسن حال وان ترتفع الى اعلى المراتب واكثر علواً."ولكنك لن تذهب الان ياجو؟""اجل ساذهب""ولكنك ستعود لتحضر الغذاء"فقال جو:"لا لن اعود."وتقابلت عينانا وكل تعبيرات:"سيدي"ذابت وابتعدت عن هذا القلب الشهم عندما مد لي يده وهو يقول:"بيب ياصديقي الحياة بها الكثير من المشارب,التي تتلاحم سويا اذا صح التعبير فهذا الانسان حداد وذاك سمكري وهذا صائغ وذاك نحاس.وهذه الاختلافات لابد من ان تتلاقى عندما توجد.وإذا كان هناك من خطأ في يومنا هذا فهو خطئي.فأنا وانت ليسا الشخصين اللذين يمكن ان يجتمعا في لندن ولا في اي مكان اَخرإلا في المكان الخاص والمعروف والمفهوم بين الاصدقاء...لم يجانبني الصواب حين فكرت في انه يتمتع بقدر من النبل المتسم بالبساطة ولم يكن بوسع الملابس التي كان يرتديها... ان تكون حائلا دون صعوده للسموات.وربت على جبهتي ثم انصرف,وحين استعدت توازني بما فيه الكفاية جريت وراءه وبحثت عنه في الشوارع المجاورة,ولكنه ذهب."-تشاولز ديكنز-رواية -اَمال عظيمة-ترجمة:محمد يونس-دار نشر-همنغواي-ص-296-297-298-299.يتبع

الأحد، 29 يونيو 2025

هم الحرامية الكبار وادامة الخراب واصحاب الارتكابات وانعدام المصداقية والضمير؟(1من3)


لمحة عن راوية تشارلز ديكنز المعنونة"اَمال عظيمة"

اليوم انتهيت من قراءة رواية تشارلز ديكنز المعنونة"اَمال عطيمة"وهي635 صفحة من القطع الكبير.وهي حسبما نقاد معتبرين, تعد من افضل اعماله.وهو فيها يعري عصر نظام الاقطاع وشريكه نظام الكنيسة الوحشي.حيث كان يسود نظام الاسياد الطبقي الاكثر قذارة في تاريخ الانسان.ومدى انحطاط الثقافة العامة السائدة فيه كانت,ووضاعة وتفاهة طبقة الاسياد بما فيهم رجال الدين,حيث كليهم هم الحرامية الكبار واصحاب كل الارتكابات القذرة وانعدام المصداقية والضمير وكل القيم الحسنة.وهم يولدون اصحاب سلطة ويحصلون على التعليم وكل اشياء الثراء والرفاه وسطوة نظام الاسياد,ممثلا بالاقطاعي ورجل الدين وهواي رجل الدين اقطاعي ايضا.واعتبارهم كل هذا قدراً من الله.وثقافة الوصولية والتزلف واحتقار واذلال الناس,مادون طبقة الاسياد.وهو اي الكاتب الانكليزي تشارلز ديكنز حسبما بحث, نشرعنه ,قبل فترة في موقع محطة البي بي سي:"يعتبر على نطاق واسع اعظم كتاب العصر الفكتوري,ولقد حظي بشعبية كبيرة للغاية,فقد كان في اعماله يجذب البسطاء والمثقفين,والفقراء,والملكة على حد سواء,وقد انتشرت شهرته بسرعة في جميع انحاء العالم.كما كان يعد احد اكثر الكتاب الانكليزطرافة وفكاهة,ولكنه كان اكثر بكثير من مجرد مسلً بارع,فقد اضفت سعة رؤيته وتعاطفه وذكائه في فهم مجتمعه ونقائصه عميقاً على رواياته,وجعلته واحداً من اعظم المؤثرين في ادب القرن التاسع عشر,وناطقاً مؤثراً لضمير عصره ...وكانت اصوله متواضعة فكان جده خادماً منزليا اما والده كان موظفاً في رواتب البحرية ...وفي عمر الثانية عشر اجبر على تركه المدرسة عندما سجن والده بسبب الديون وعمل في مصنع انتاج مادة تلميع الاحذية وفي الثالثة عشر عاد الى المدرسة وانتهى تعليمه الرسمي عند سن الخامسة عشر". ".وهنا يبدأ بطل الرواية بتعريف نفسه.حيث يقول انه لعدم تمكن لسانه في طفولته من نطق اسم عائلة ابيه "بيريب"واسمه هو"فيليب"فكان يختصره بكلمة بيب,وصار يسمي نفسه بيب وصار هو الاسم الذي ينادونه به الناس.ولم يكن رأى ابيه وامه اي بطل الرواية بيب ولايعرف شكلهما يقول"حيث عاشا في زمن سابق على التصوير الفوتغرافي بفترة طويلة"-ص-5.وتربى عند اخته التي كانت تزوجت جو الحداد.وهي في غاية القسوة والجلافة وكانت كثيرا تمعن في قهرهم واذلالهم هو وزوجها جو.(وانا كنت نشرت في مقال سابق مقتبس لبعضا من وصفه لما قاله عما تفعله بهم).وفي فجر صباح احد ايام الشتاء استيقظ مبكراً حيث رأى احلام مزعجة,وضجراً كان,فلبس معطفه وخرج حيث هم كانوا يسكنون في قرية فيها كثيرا من المستنقعات والقذارة,ومشى بين المستنقعات والضباب مازال كثيفاً,وهناك وجد رجلا في ثياب قذرة وارجله مربوطة بسلسلة حديد وخاف منه ولم يتكلم معه وتركه ومشى وعلى مسافة وجد رجلا اخر ضخما ذا ملامح قاسية وثيابا قذرة وايضا ساقيه مربوطة لبعضهن بسلسلة حديد,وصاح عليه هذا الرجل وسأله عن اسمه ولماذا اتى الى هنا في هذا الوقت ومن ثم طلب منه ان يجلب له وجبة غذاء ومسكه ورفعه من ساقيه ورأسه الى الاسفل وهزه وقال له اياك ان تذكر شيء لاحد عني,ووعده بما طلب,وعاد الى البيت وهو في حيرة من امره,وفي النهاية وقبل ان تستيقظ اخته اخذ الفطائر من المطبخ التي كانت اعدتها اخته في الليل وخبئتها في المطبخ,واعطاها لذلك الرجل,فشكره واعطاه جنيهين استرليني وكان هذا مبلغا كبيرا جدا.وظل خائفا ان تكتشف اخته سرقته الفطائر,وهل يخبر جو ام يبيقها سراً.وبعد قليل اتى البوليس الى بيت اخته,وقالوا انهم يطاردون اثنين من المجرمين السجناء,كانوا في الليل هربوا من السفينة التي كانت تستخدم سجناً في البحر للسجناء لذوي الاحكام الثقيلة او الخطيرين,على مسافة من الشاطئ القريب من قريتهم.وطلبوا من جو زوج اخته لانه حداد ان يذهب معهم ليفك اصفاد السجناء حينما يقبضون عليهم.وذهب هو وجو وبعضا من اهل القرية مع الشرطة,للفرجة.وراى الشرطة حينما قبضوا على السجناء ومشوا معهم حتى الشاطئ واخذوهم الشرطة الى السفينة السجن.وخلال هذه المسافة رأى ذلك الرجل الذي جلب له الفطائر,وشعر بالخوف منه ولكن ذلك الرجل السجين يحاول ان لاينظر اليه ولكن بيب شعر انه راَه وقرب الشاطئ من الاسفل كي لايراه احد نظر الى بيب بشيء من التمعن,ولم يعرف بيب هل كانت نظرة مودة وشكر ام فضول او تشكك من انه دلهم عليه.وبعد سنوات عمل عند امرأة عجوز اسمها هافيشام من الاسياد بالبيت, وتعرف على فتاة جميلتا جدا متبنيتها هذه العجوز,وتعلق بها كثيرا ولكنها تعامله بكثيرا من الاحتقار والدونية.وبعد فترة طلبت هافيشام من جو ان يوقع معه عقد يعلمه كصبي حداد ودفعت لجو فترة العقد.ولكنه ظل يشعر بكثيرا من التعاسة لانه من الطبقة الفقيرة,والفتاة التي احبها وهي لاتحبه و تحتقره حتى على يداه الخشنتين.وظل يحلم ان يخرج من هذه حياته الى حياة افضل.وفي احد الايام اتى رجل اليه في ورشة الحداداة وعرف نفسه انه محامي واخبر بيب ان رجل ثري يريد ان يجعله من طبقة الاسياد وسجل له ثروة طائلة,وهذا المحامي سيكون وصي عليه حتى يبلغ سن الرشد وشرط ,انه سوف لن يعرف اسم او من يكون ذلك الثري إلا هو اي الثري يقرر ان يعرفه على نفسه.ومن تلك اللحظة تغيرت حياته وتعرف على مدى قذارة الاسياد,وشراهة السلطة,والمتزلفين والوصوليين وذوي الارتكابات من طبقة الاسياد والطبقات المسحوقة,وصعوبة التفريق بين المحامين واصحاب السلطة والمجرمين واللصوص والمرتشين والقتلة,ورأى كيف راحت تصطك اسنان القاضي ومن تحت الطاولة ترجف سيقانه حينما انبه المحامي لانه تلكئ في تبرئة بعض المجرمين وتلبيس بعض جرائم احد الاسياد لبعضا من المسحوقين.وجميعهم  يرتجفون حتى حينما يحرك حاجبه او ينظر لاحدهم.حيث يقول عن تلك البداية:"ونظراً لان النعاس كان يغالبني بعد ان ابتعدنا قليلا عن سفينة السجن فقد وضعني جو على كتفه وسار بي نحو المنزل.ولابد ان الرحلة قد ارهقت السيد ووبسل لانه كان بادي الارهاق,وكان مزاجه معكراً للغاية لدرجة انه لوفتحت الكنيسة ابوابها على مصراعيها لكان من المحتمل ان يصدر حرماناً كنسياً بحق كل من شاركو في الرحلة وان يبدأ بجو وبي.وبصفته علمانياً يعمل في خدمة الكنيسة فقد اصر على الجلوس وسط البلل والرطوبة الى حد مفرط في الجنون الى حد انه عندما خلع معطفه لكي يتم تجفيفه في المطبخ (في بيت اخت بيب )كان الدليل غير المباشر على وجود  بلل في سرواله كفيلاً بأن يرسله الى حبل المشنقة,لو كان ضمن الادلة على ارتكاب جريمة عقوبتها الاعدام."- تشارلز ديكنز-رواية-اَمال عظيمة-ترجمة:محمد يونس-دار نشر همنغواي-ص-59.يتبع

الأحد، 22 يونيو 2025

هذه وصمة على الانسانية لنظام اجرامي وليست فخراً يامن تعملون في التعليم؟


طبعا بعدما سقط صدام النازي ونظامه الاجرامي استمرت ثقافته تتراكم ومعها مضاعفة الخرافات والظلامية والعرقية والقبلية,لان الشرق الاوسط منذ دمرت حضاراته العظيمة كانت, ظل يغير الانظمة ولكنه ولامرة غير ثقافتها الوحشية منذ 1400 عام,طوال هذا التاريخ الدموي ظلت, ثقافة نظام(القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان,او اي اسم تختار,تؤم الدين" حسبما محمد عابد الجابري واودنيس.ومنها ما اقوله في هذا المقال,عن   احد رؤساء جامعة القادسية ايام صدام التسعينات(...),وكيف مسؤول الفرقة الحزبية اهانه واذله وارعبه بمثلما هو نظام العصابة,لمجرد ان مجموعة طلاب من معارف مسؤول الفرقة الحزبية القريبة من الجامعة, ظهر قبولهم في جامعة البصرة,وارادوا ان  يقبلهم هذا رئيس الجامعة في الديوانية فاعتذر منهم,وقال لهم لاني ساحاسب اذا قبلتكم, فذهبوا الى مسؤول الفرقة الحزبية,وحالا اتى معهم وبذات نظام العصابة ركل بحذائه باب غرفة رئيس الجامعة,وسبه واهانه, ورغم انه ذكر له انه سيحاسب,قال له: الان تصدر امر قبولهم هنا في جامعة القادسية وغدا يأتون باوراق نقلهم من جامعة البصرة.ورئيس الجامعة وهو يرتجف امامهم اصدر قبولهم. وللاسف ان هؤلاء الطلاب هم معلمين كانوا؟ وهم بتفاخر,ومديح يحكون هذه الحكاية التي تمثل نظام العصابة؟وما اقوله هنا هو تساءل او نقدا لمؤسسة التربية والتعليم العالي,التي عملها منذ اول مرة تعلم, الانسان العاقل الزراعة ومنها صار نظام مجتمع مدني فيه قانون وكانت هي اولى الحضارات في وادي الرافدين هي ومصر حيث توا نمى فكر الانسان العاقل.وهؤلاء اصحاب الحكاية ونحن كلنا ضحايا هذه الثقافة الوضيعة الممتدة من الازمان السحيقة يضاف لها تراكم الخراب والخرافات والجهل والتجهيل, والعسكرة وتناسل الحروب في العراق وفي كل الشرق الاوسط البائس.اسمحوا لي ان اقول لكم, ان مقرات حزب البعث كانت مقرات البوليس السياسي لنظام صدام النازي الاجرامي.وهذا عمل مسؤول الفرقة الحزبية لحزب البعث النازي (المذكور اعلاه)مع موظف التربية اي رئيس جامعة القادسية ان ذاك,هو نظام العصابة,وهي حقيقة نظام صدام وحزب البعث الاجرامي ونظام غابة وليس نظام دولة وقانون.وحسب وصفك في منشوركم(اي الطلاب اعلاه)كيف ارتعب رئيس الجامعة منه حالما ركل بحذائه باب غرفته ودخل عليه واهانه وامره,مايؤكد قسوة وهمجية نظام العصابة نظام صدام النازي.وهي تمثل نظام الاستعباد الوحشي,وهي كثيرا مهينة للشعب والثقافة العامة,وعارا مخزية لاي حزب سياسي في اي بلد فيه اقل قدرا من نظام الدولة.وتعد جريمة يعاقب عليها القانون,والحزب الذي يفعل محازبيه مثل هذا الفعل الاجرامي.لان الحزب هو منظمة مجتمع مدني يناضل من خلال برامجه التي يطرحها لخدمة ورقي الناس,ودولة المواطنة والقانون,وليس عصابة تهين الناس وترهبها.ومع شديد الاسف ان يمجد مثل هذه اعمال نظام العصابة,صدام والبعث النازي,من اناس يعملون في التربية والتعليم.وانت (الطلاب اصحاب الحكاية هم مدرسين صاروا)هل تقبل الان, ان يأتي احد اعضاء الاحزاب,ويعاملك بمثل هذه المعاملة المهينة لك كأنسان وكموظف في قطاع عام او خاص؟ او كمواطن فقير تعيش تحت سلطة نظام وليس عصابة؟واسمح لي ان اقول لك عليك ان تسأل لتعرف: ان نظام الدولة يعد هذا عمل صاحبكم البعثي مسؤول الفرقة الحزبية,جريمة,حتى وان صدرت من ضابط بوليس في غرفة التحقيق  مع اصحاب الارتكابات؟ ومدانة بشدة من منظمات حقوق الانسان.وللاسف ان يمجدها ويسوقها كمثال فخرا,بالنسبة لهم,ويطالبون السلطات اليوم ان تتلقفها,بل يعيبون عليها وبشيء من التفاخر بذلك عمل نظام العصابة لانها لم تفعل مثله اي ذاك مسؤول الفرقة الحزبية صاحب هذا العمل الوضيع؟ ودعني اقول لكم انت واصحابك ان مسؤولين الفرقة الحزبية لحزب البعث النازي هي التي اقرت اعدام اولائك الشباب الذين تم اعدامهم يوم العيد عام 1987 في الباحة قرب ابن الكاظم التي على مسافة مئات الامتار من جامعة القادسية التي كنا انا وانتم وكل اصحابنا من احيائنا الفقيرة التي تملئها تلال النفايات حتى الان, كنا نذهب اليها بالعربات الخشب التي تجرها الحمير لنلعب فيها المراجيح المربوطة بحبال بين خشبتين (قوق) وبفرح نمرح بكل برائة طفولتنا البائسة, وبذات الوقت كان معهم اخر اسمه عباس من ال بوشتوي اعدم في مدخل قضاء البدير على بعد نحو عشرين متر تقريبا من الفرقة الحزبية,وجميعهم من الناس الفقراء وليس لهم ادنى  شيء من معرفة السياسة لاهم ولا اهلهم, بل كل جريمتهم هي تغيبهم من نظام العسكرة وحروب صدام وكان اعدامهم حسبما قرار السلطة يجب  ان ان يكون من خلال قرار الفرقة الحزبية تكتب انهم غير مرغوب فيهم؟ دعك من الكثير من اهلنا نحن جميعا الذين اعدموا بعد رحلة تعذيب وحشية وسجون جحيمية على رأيهم السياسي والثقافي. لكن نعم نحن جميعا معذورين,لان كل الشعوب التي تعيش لفترة طويلة تحت ظل نظام القهر والاستعباد تدمن كل اشياء نظام العصابة وتقلده بكل انحطاطه وجلافته وتجرده من القيم الانسانية.وثقافتها تكون في الحضيض,ونحن في العراق وكل الشرق الاوسط لزمناً طويلا جدا عشنا ومازلنا نعيش تحت ظل وثقافة ابشع انواع الاستعباد القهري الوحشية العرقية و الدينية وشبه الدينية,وابشعها واكثرها وحشية صدام النازي صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية,وادماننا ثقافته والعسكرة وحروبها المتناسلة والظلامية والخرافات وعاش القائد الضرورة الملهم.وانا وانتم وكل ناسنا الطيبين بوحشية سحقنا ومازلنا نسحق وسط كل هذا الخراب وثقافة التاريخ الدموي منذ دمرت تلك حضاراتنا العظيمة التي كانت اول مرة في تاريخ الانسان العاقل ابدعت الزراعة والمجتمع المدني.

السبت، 14 يونيو 2025

نظام سوريا:الان بدأ اقرار نظام طالبان وصاحباتها التي تطبق الجلد والرجم؟


"الاخلاق منظومة قيم يعتبرها الناس بشكل عام جالبة للخير وطاردة للشروفقاً للفلسفة الليبرالية"(وليس لها اي علاقة بالدين,حسبما تعريفها بالقواميس ,والباحث السوري, في تاريخ الحضارات,فراس السواح).كانت حضارات وادي الرافدين,العراق,ومصر,اول الحضارات في تاريخ الانسان العاقل. كلها حيوية خلاقة مبدعة,كثيرة الطموح والتألق دوماً نحو الاجمل.واول ما ابدعت الزراعة ومن خلالها خلقت المجتمع المدني اول مرة في تاريخ الانسان العاقل(حسبما برتراند راسل).وراحت تفيض حباً وجمالا وتعددية وقبول الاخر,وجعلت اعظم اَلهتها,هن/هم الهات واَلهة الحب والجمال,وكل اشياء ممارسة الحب.والتغزل بها وتجسيدها في رسومات الرسم والنحت وحكاياهم,حيث هم صاروا اول من يدون الحكاية في تاريخ الانسان العاقل,وهم عراة نساء ورجال,وهم يمارسون الجنس,وهم يسبحون وينطرحون على الشطاَن,عراة لتغازل اجسادهم الجذابة زرقة السماء والخضرة وشهوة المياه وهي تنساب من على حلمات نهود وارداف ومابين افخاذ الشطاَن لتختلط بلهاث حرارة شبق الاجساد وهي تذوب في ممارسة الحب.مثلما يقول عمر الخيام( الخضرة والماء والوجه الحسن).كأنها تحاكي او ترنوالى ماصارت عليه تألق حضارة العالم المتقدم اليوم.وانتجت اي تلك الحضارات العظيمة,اجمل الاخلاق الحسنة التي لم تصل الى شيء منها الحضارات اللاحقة حتى عصر الانوار والثورة الفرنسية,التي اقرت الحريات والعدل والمساواة.بعدما احتلت اي تلك حضارات الحب والجمال بلدانها تلك قبائل الصحراء البربرية المعادية لكل القيم الانسانية والاخلاق الحسنة,وفرضت الاخلاق الشريرة,الاكثر بشاعة ووحشية.اخلاق قطع الرؤس والنهب والسلب وبوحشية قتل الاخر المختلف في الدين او المذهب او الرأي او الملبس,والارهاب كعقيدة.ومعها فرض الجهل المقدس باسم إله في غاية الوحشية البربرية وضيق الافق,وطبقية اردشير ملك بلاد فارس.حسبما (كمال الحيدري واخرين من رجال الدين المتنورين,ومحمد عابد الجابري وسيد القمني ومحمد اركون).هذا الإله المجسد بشخص ابشع الطغاة والوحوش المفترسة,الذي باسمه هذه اخلاقهم الشريرة,حيث يقولون في حديث ينسبونه الى النبي:"ساظل اقاتل الناس حتى يعبدو الله.وجعل رزقي تحت ظل سيفي.وكتب الذلة والمسكنة على من خالف امري."ومن خلال هذا وغيرها اقاموا ابشع المجازرواغتصبوا النساء واخذوهن سبايا يتبادلونهن كهدايا ويبيعونهن في سوق النخاسة. ونهبوا حتى ثياب الناس العتيقة,واستعبدو الناس واذلوهم ابشع انواع الاذلال في العراق ومصر وبلاد الشام وبلاد فارس,وحيث وصل احتلالهم,ودمروا تلك حضارات اخلاق الحب والجمال والنظام المدني.ورسخوا هذه اخلاقهم الشريرة الوحشية,طوال كل هذا التاريخ الدموي حتى اليوم,ومنه داعش, وكل النظم الدينية وشبه الدينية في الشرق الاوسط الكبير الان.واخرها نظام هيئة تحرير الشام في سوريا الان,التي بدأـت تفرض رسميا نظام طالبان قندهار وكل النظم الدينية التي تفرض على ناس تلك الحضارات الجميلة منها سوريا, حتى عقوبة الجلد والرجم الوحشية الهمجية,على من يمارسون الحب, ولايلتزمون باللباس المفروض من الكهنة واوامرهم الاستعبادية.وهي ذاتها قوانين داعش وطالبان والقاعدة وجبهة النصرة وحماس واخوان المسلمين التي تخرجت منها كل المنظمات الارهابية,ومنذ يومين اعلنت عن فرضها رسميا سلطات احمد الشرع في سوريا.ومنها منع السباحة رجال ونساء من دون الالتزام بمواصفات ثياب,داعش وطالبان,واعلاه ومحاكم التفتيش الوحشية.ماعدى الاماكن التي ترتادها الطبقة العليا:الفنادق درجة اولى وماشابه.وهو ذات النظام المعمول فيه الان رسميا في افغانستان طالبان وفي ايران وبعضا من دول الخليج,وجميعهم وكل بلدان الشرق الاوسط  سجونهم دوما مكتظة بسجناء الرأي عشاق الدولة المدنية الديمقراطية والحريات والعدالة والمساواة حقاً.التي تجرم هذه الاخلاق الوحشية, وملايين يهربون من نظام الغابة والعسكرة والحروب المتناسلة وقسوة الفقر والاذلال والخرافات وتأليه القائد الضرورة وخطب الانتصارات حيث يمتد الخراب وهذه الاخلاق الشريرة.وذاته الذي فرضته هيئة تحرير الشام في ادلب,بقيادة احمد الشرع حينما كان اسمه ابو محمد الجولاني وهي منظمة ارهابية.واقرته الان رسميا على كل سوريا بقيادة احمد الشرع؟ وهي الاخلاق الشريرة الهمجية,وطبقية اقطاع القرون الوسطى.وذاتها كانت تطبق من نظام الكنيسة في اوروبا قبل عصر الانواروالثورة الفرنسية التي اطاحت بنظام الكنسية ومحاكم التفتيش الوحشية,واشاعت الاخلاق الحسنة الجميلة,التي كانت بداية نشأتها هي والنظام المدني في تلك الجميلة حضارات وادي الرافدين ومصر وبلاد الشام وبلاد فارس واليونان وروما.وهي اي الاخلاق الحسنة نقيض اخلاق الفكر الديني  الشريرة الوحشية اخلاق ثقافة القتلة وعتات المجرمين وقطاع الطرق والحرامية الاخلاق المذكورة في حديث القتل والنهب اعلاه.وهو فكر معادي لكل القيم الانسانية ومجرد من المصداقية, ولايؤتمن اصحابه على عهد اووفاء.مثل نظام الكنيسة ومحاكم التفتيش.حالما يتمكنون من السلطة يمارسون اقصى انواع الوحشية .وبشكل خاص من ايام السقيفة قبل 1400 عام الى هيئة تحرير الشام التي تحكم سوريا الان, مروراً بكل مابينهما.ومنها الصفوية والعثمانية الاكثر من المغول همجية ووحشية,الذين بقسوة الوحوش لزمناً طويلاً سحقوا واذلوا كل هذه بلدان الشرق الاوسط واستعبدوها,وفرضوا عليها الجهل المقدس واخلاق تلك قبائل الصحراء البربرية,ممتدة الى هذه النظم الدينية وشبه الدينية,الى اخوان المسلمين التي تخرجت منها كل المنظمات الارهابية, ومافعلته حالما استولت على الحكم في مصر عام 2011.ومحاولة فرضه في العراق,من وسط خراب صدام صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية.العراق صاحب ابداع اول مرة النظام المدني وسمر الحلوات والحب والجمال والموسيقى والرقص والغناء.وهذا نظام قندهار الذي اقرت فرضه السلطات في سوريا الان,بالرغم من انهم بعد سقوط نظام بشار الاستبدادي, تعهدوا امام العالم انهم سيقرون النظام المدني الديمقراطي والحريات والعدالة والمساوة حقاً؟مثلهم حماس وداعش وكل الميليشيات,التي هدمت حتى بقايا الدولة التي حلت بها.وحزب ارودغان الظلامي,واحلام عودة احتلال العثمانية والصفوية الوحشية الهمجية.هذه هي اخلاق الفكر الديني والعرقي, الذي لم يكن ترددوا في التحالف مع النازية بقيادة المؤسسات الدينية ذراع الانظمة الوحشية من كل الجهات,وكفروا واباحوا ابادات القوى المدنية المطالبة بالديمقراطية والحريات في العراق وسوريا وفي كل بلدان الشرق الاوسط,وفي مدارسها اي الفكر الديني حتى الان تدرس هذه الاخلاق الشريرة وكل اشياء داعش.ومثلها كان نظام الكنيسة حتى سقوطة من خلال عصر الانوار.وعن مافعلته سلطات احمد الشرع,او هيئة تحرير الشام التكفيرية من اقرار نظام قندهار ومحاكم التفتيش الوحشية, قبل يومين بما فيها زي ثياب طالبان واخلاقها الشريرة,ومعها كل الشرق الاوسط البائس منتج الارهاب وحديث القتل والاستعباد اعلاه, وكل هذا الخراب.تقريبا نصاً حيث يقول الكاتب الانكليزي تشارلز ديكنز بداية عصر الانوار قبل سقوط نظام الاقطاع والكنيسة:"وقالت استيلا "عليك الانتظار هنا ياولد"ثم اختفت واغلقت الباب وانتهزت الفرصة التي انفردت بها لنفسي في الفناء لانظر الى يدي الخشنتين وحذائي الشعبي,ولقد كان رأيي في هذه الاشياء,غير مريح,ولم اشعر من قبل بقلق منها,ولكني لاارتاح لها الان واعتبرها اشياء مبتذلة,وصممت على ان اسأل جو(زوج اخته صاحبة الاخلاق الشريرة الظالمة بقسوة وهوعامل عنده ورشة حدادة طيب جدا ويحبه بيب بطل الرواية كثيرا)عن السبب في انه علمني ان اقول عن اوراق اللعب:انها رجل وليس ولد,وتمنيت لو كان جو قد تربى بقدر اكبر على عادات علية القوم,ومن ثم تكون تربيتي على نفس المنوال ايضاً...ومنذ نعومة اظافري كنت اكن في نفسي على الدوام احساسا لاينقطع بالنفور من الظلم.لقد ادركت منذ بدأت انطق الكلام ان اختي حين تمارس القهر العنيف علي بلا سبب ظاهر تظلمني,وكنت أومن ايماناً عميقاً بأن كونها قد ربتني على يديها لايعطيها الحق في ان تربيني بالضرب الشديد,وخلال كافة انواع العقاب التي كنت اتعرض لها والاهانات والامتناع عن الطعام وعن النوم ومثل هذه الاعمال المحتملة رسخ هذا الاعتقاد في ذهني,ونظراً لتعايشي مع هذا الاعتقاد-في وضعي الذي يتسم بالعزلة والمعرض للمخاطر-كنت اعزو ذلك الى حد بعيد الى كوني خجولا بطبعي وحساساً للغاية".تشارلز ديكنز-رواية -"الامال العظيمة"-ترجمة:محمد يونس-دار نشر همنغواي-ص-86-87.

الأحد، 8 يونيو 2025

عدنان درجال مغرم بتقليد استعراضات عدي بضرب واهانة الناس؟


قبل ايام نشرت وسائل الاعلام العراقية منها موقع السومرية التقرير الدولي الذي يقيس شعوب بلدان العالم الاكثر عصبية اي الاكثر عنفاً.وهي يعني ام مستوى استخدام العقل او الفكر او الروح الانسانية متدنية جداً عند الاكثر عصبية.لان اي انسان في حالة العصبية يفقد توازنه العقلي والانساني,ولم يعد يعرف غير استخدام عضلاته,او سلاحه واذا كان مسؤول في نظام استبدادي يستخدم المقابر الجماعية والسجون الجحيمية,ومثالها الابرزالذي مازال حاضراً عندنا في العراق هو صدام النازي ونظامه الاجرامي.وفي هذا التقرير ظهر العراق لهذا عام 2025 ثاني بلد في العالم والاول  عربياً في العصبية اي الاكثر عنفاً او الاقل استخداماً للعقل.وطبعاً هذه تمارس كثقافة عامة وتعمقها وترسخها السلطات العليا.ومنها المجازر التي ارتكبها البعث النازي بعد انقلاب 1963.واعلى مراحل الوحشية التي مارسها صدام ونظامه الاجرامي,لدرجة انه كان يقدم هدايا للكتاب والصحافيين والشعراء والفنانين تكريماً مسدسات.وقادة نظامه منهم اخوانه وطبان وسبعاوي وعلي كيمياوي وهم قادة المؤسسات الامنية,كانوا يستعرضون مثل الوحوش المفترسة وهم يضربون الناس وسط الطرقات ويصرخون على حماياتهماضربوهم حد الموت احياناً امام الناس ويصورونها.اما داخل المعتقلات الامنية لاتفي الكلمات وصف وحشيتهم.وعدي ابن صدام كان يجلس في مكتبه لستمتع بسادية لتعذيب الكتاب والصحافيين امامه,ومنهم عباس رئيس تحرير جريدة بابل الذي هرب الى بريطانيا وحكى كيف كان عدي حينما غضب عليه,صاركل يوم يأتي به ويأمر جلاديه ان يعذبوه امامه في مكتبه,بما فيه قلع اسنانه بالكماشة(البلايس).وكل هذا العنف العصبي يتدرج من اعلى الهرم الى الاسفل ليصل الى داخل العائلة من الاب والام الى اصغر طفل,الكل الاعلى او الاقوى يمارس العنف العصبي على الادنى.والشارع مرعب لدرجة ان كل فرد كل الوقت يختزن داخله مشروع عراك لعصبيته المفرطة,بما فيهم استاذ الجامعة,ومنهم الاستاذ الذي قتل زميلته في جامعة البصرة قبل اشهر,والاستاذ في جامعة صلاح الدين الذي قتل الحارس في باب الجامعة قبل اشهر ايضا.والطبيب تجاه مراجعه الفقير.والناس تعرف ان الطبيب في الجامعة يتعلم ان جزء مهم من علاج المريض هو اهتمام التعامل الانساني بما يشعره بالارتياح النفسي,بينما هذا الطبيب عندنا يعامل الفقير باعلى مراحل الاحتقار والدونية وحتى احياناً ينكل به.واحد القضاة قبل فترة عند احدى السيطرات الامنية امر سائقه ان يدخل من الطريق الغير مسموح فيه فاوقفه رجل الامن وقال للسائق لماذا اتيت بهذا الطريق الغير مسموح فيه؟ فقال له السيد القاضي معي فقال له رجل الامن وان كان القاضي؟ فسمعه القاضي وبعصبية صرخ على رجل انفاذ القانون:انجب اي(اصمت)ياكلب وامره ان ينادي للضابط المسؤول وامر الضابط ان يضع الذي اوقف سيارته المخالفة وزميله الذي كان بجواره في السجن  ويقدمهم له في اليوم التالي.وهذا يسري على كل مؤسسات الدولة والمجتمع تقريبا.وهي بذات هذه البشاعة كانت ثقافة النظام الملكي والاقطاع.وعلي الوردي تحدث عن كل هذا ومنها قال:تجد الفرد العراقي يحدثك عن الورع الديني او القيم الانسانية,وحالما تختلف معه بابسط الاشياء يظهر عصبية بداوة الصحراء القرون الوسطى.وابن خلدون وصف بهذا كل بلدان الشرق الاوسط.وكثيرا من مفكرين العالم المتقدم يقولون ان الشعوب التي تعيش تحت ظل العسكرة والحروب ووحشية الاستبداد,يعودون حتى الى مرحلة البدائية.والشعوب التي تقدمت هي التي غيرت نظام الاستبداد والظلامية والثقافة,نحو الانسنة وثقافة الحب والجمال وكل الاشياء الانسانية الجميلة من لحظة سقوط نظامها الاستبدادي والظلامي.اما عندنا بعدما سقط صدام ظلت ثقافته هي السائدة ومعها مضاعفة الجهل المقدس والظلامية والتكفيرية والخرافات.ومنها كمثال مافعله السيد عدنان درجال رئيس اتحاد كرة القدم يوم امس 6-6-2025 مع الصحافيين في البصرة.والسيد عدنان من بين الاكثر تشبعاً بثقافة عدي ونظام صدام,لانه منذ اول شبابه والى سقوط صدام ظل ضمن الذين تحت قيادة عدي المباشرة,كلاعب كرة قدم ومن ثم اداري ومدرب حتى تعاقده للتدريب في الخليج ايضا تحت اشراف عدي لان عدي مسؤول الرياضة حتى سقوط صدام.وثقافتنا خصوصاً منذ الثمانينات صارت شديدة الانحدار وماذكر اعلاه.وظلت تواصل انحدارها بتسارع حتى الان.ودول الخليج التي ذهب اليها السيد عدنان درجال مازالت بنظام القبائل ماقبل الدولة.ولذلك مازال السيد عدنان درجال يمارس ذاتها ثقافة نظام صدام الوحشي,وعدي او عقوبة المنكنة.وقد لم يخبره احد ان صدام ونظامه النازي سقد منذ اثنين وعشرين عام وصار في مزبلة التاريخ.ولهذا يتصرف السيد عدنان درجال بتلك عنجهية الاستبداد المقيتة.حيث يوم امس 6-6-2025 امام الكامرات راح يصرخ ويعتدي بالضرب على الصحافيين بذاتها استعراضات قادة نظام صدام منها ماذكر اعلاه.وقبلها ايضا دخل في عراك لكماً( بوكسات)حسبما وصف الصحافة مع نائبه محمود يونس,على شيء مجرد ذكره يثير السخرية.وكل الاسف على حالنا ان يقود توجيه حياتنا مسؤولين بذاتها ثقافة عدي ووطبان وسبعاوي وعلي كيمياوي وحسين كامل وعبد حمود..ولكنها هي وهذه صراخه وضربه الصحافيين يوم امس في البصرة ضمن ذاتها استعراضات غرور انظمةالاستبداد والميليشيات في البلدان الفاشلة.اما في البلدان التي اقرت الديمقراطية والحريات التي تعطي حق مراقبة المسؤولين وكل السلطات ومساءلتهم,هذه تعد تعدي على النظام الديمقراطي والمجتمع,ومهينة للثقافة العامة حتى وان كانت متواضعة او متدنية الثقافة العامة.لان المسؤول ملزم ان يتحلى باعلى درجات ضبط النفس حتى في الظروف والمواقف الاكثر صعوبة.اما الاستعراضات التي كان يمارسها صدام ونظامه والشقاوات فمعيبة حتى على مستوى الناس الاكثر بساطة.وشكرا لنقابة الصحافيين في البصرة لانتقادها هذه افعال السيد عدنان درجال ووصفتها بانها ترسيخا لنظام الاستبداد ذاتها التي كانت.وانها ستقدم دعوة عليه لما فعله  بالصحافي علي بدر.والحقيقة ان القيم الانسانية والنظم الديمقراطية تقول ان خسارة المنتخب او اي فريق رياضي الاف المرات لايمكن ابدا تحت اي اعتبار بل من المهين ان تبرر جرح كرامة انسان بكلمة وليس ضرب وصراخ استعراض انظمة الاستبداد القمعية البشعة. 

الأربعاء، 4 يونيو 2025

العراق:ومسلسل "حافات المياه"واحدثها حلقة القتل في ميسان؟(2من2)


وهي ذاتها التي استخدمها النظام الملكي من خلال الاقطاع بمافيه الديني.وهم ذاتهم الذين يديرون الدويلات التي تدير استمرار كل هذا,على مدى هذه الاثنين وعشرين عام,بدعم وتوجيه من جنيرالات,ذاتها تلك نظم الهيمنة زمن تنافس الصفوية والعثمانية على سحق العراق ونهبه وادارة استدامة الخراب والتردي.ومن خلال هذه الدويلات وسطوة الميلشيات والحرامية والكبار الذين خلفهم. وهم الذين تكفلوا مشكورين بتهديم اي ملمح لشيء من نظام الدولة بعد النظام القبلي التي تشعر فيها الناس بالامن والامان,وناسه اي العراق يحلمون ولو بشيء قليل من تلك اول مرة ابتداعهم النظام المدني ومجتمعها,وبناء اول حضارة في تاريخ الانسان العاقل.وناس العراق الاغلب الاعم, إن لم يكن كلهم,لايكنون اي مودة لذلك نظام الاقطاع ,في المقدمة منه الديني,بل ينظرون له بنفور.وله صورة بشعة, بعضها الذي ذكر اعلاه(1من2) مرسومة في ذاكرتهم ,واي شيء منه ينكئ جراحهم.ولكنه الان اطل بثياب العفاف الديني والعرقية والقبلية تحت وطئة الجهل المقدس الذي عاد بعد تلك لمحة الضيء التي اضائوها اولئك اهلنا الطيبين الحالمين بالقيم الانسانية الاكثر نبلا وجمالا ورقيا ,للانسان وحياة السعادة والرفاه,عام 1958 واستمرت حتى نهاية السبعينات وسحقها صدام النازي.والحقيقة ان الدولة منذ اول حكومة والى الان قادرة وبسهولة على ايقاف كل هذا بمافيه او ابتداء من منع جنيرالات دولة هيمنة القرون الوسطى ان يأتون ويديرون توسيع واستدامة الخراب,من دون حتى اخبارها, ولو شكليا لغرض الديكور وهم يعرفون انها حكومة منتخبة من الشعب, وليس موظفين عندهم القرون الوسطى,بل قادرة ان ترغمهم ان يأتون كضيوف لدول مجاورة  تمثل شعبها,وان لم يلتزموا تخبرهم انهم غير مرغوب فيهم, مثلما معروف في الاعراف الدبلوماسية في كل بلدان العالم(يمكن الاستماع لماقاله رئيس الحكومة الاسبق نوري المالكي في التسريبات عن كيفية ادارتهم اي الجنيرالات والدويلات, استدامة توسيع الخراب).وقبل هذا ايقاف النهب الرسمي وشبه الرسمي وفرض القانون حقيقة وبشكل مستدام اقلها في البداية على الحرامية من الدرجة الرابعة,وتخفيف وطئة الابتزاز والاتاوات بمافيها الرشاوي عن الناس,وحتى الخمس والزكاة التي يأخذها رجال الدين باسم الله ليبنوا بها امبراطوريات يتوارثها ابنائهم واحفادهم ,وبعضها حتى يمول فيها الارهاب,لان الارهاب وقتل الاخر والسلب والنهب وترويع الناس يثقف عليها حتى في مناهج المدارس الدينية, باعتبارها الجزء الاهم في العقيدة الدينية,والناس تدفع ضريبة للدولة,وهذا رجال دين متنورين قالوا عنه.واشاعة شيء من الامن والامان,الذي يؤمن الحريات والنقد وفضح الخراب وصناعه, بمافيه الجهل المقدس والتجهيل والخرافات,واظهارالحب والجمال ,وليس هذا الاله الذي يجسدونه بشخص الطاغية وينعكس على اشخاصهم, ووصفه كمال الحيدري بالاله الوحشي.طبعا في كل مؤسسات الدولة هناك اناس رائعين وصادقين وحالمين بكل اشياء الحب والجمال,ولكنهم افراد وفي اماكن متباعدة  وليست بامكانهم فعل اي شيء,غير مجارات الخراب واحيانا حتى يتم استخدامهم مخاتلة او بعد تذوقهم حلاوة المنصب وسطوة دويلات كل هذا الخراب والسلاح المنفلت.ان حضاراتنا العظيمة كانت, بغاية الشدة تخجل من حالنا منذ 1400 عام والان, ومثلنا حضارات مصر وبلاد فارس والشام الرائعة كانت.حيث يقول تولستوي بدقة من خلال بعضا من ابطال الرواية عن كل هذا:"حسناً,اليكم رأيي!ان الوضع في بترسبورغ كما يلي:ان الامبراطور لايتدخل في اي شيء,على الاطلاق...هو لايطلب سوى طمأنينته,وطمأنينته لايمكن ان يوفرها له سوى هؤلاء الناس,الذين لاايمان لهم ولاناموس,ويخنقون كل شيء,امثال ماغنيتسكي واراكتشييف,ومن لف لفهم.وتوجه الى نيكولاي بقوله:-اتوافق انه اذا لم تشرف بنفسك على امور املاكك,بل كنت لاتسعى سوى وراء الطمأنينة,فأنك بالغ هدفك بسرعة اعظم مايكون وكيلك اشد قسوة وعنفاً؟اجاب نيكولاي:-ولكن بلى.لمِ سؤالك هذا؟-اذا,فكل شيء ينهار.في المحاكم تسود السرقة,وفي الجيش العصا,ومشية العرض والمستعمرات العسكرية.انهم يضطهدون الشعب,ويخنقون التعليم ويدمرون كل ماهو شريف وفتي.ويدرك الجميع ان ذلك لايمكن ان يستمر على هذا المنوال,فالحبل قد توترحتى الدرجة القصوى,لابد ان ينقطع...يجب ان نتكاتف بقدر المستطاع,ان يتماسك اكبر عدد ممكن منا بالايدي,وذلك كي نقف في سبيل الكارثة العمومية.كل فتي وقوي يجتذب هناك ويفسد,فهذا يغرونه بالنساء,والاخربالهبات,والثالث بالغرور او بالمال.وانهم  لينتقلون جميعاً الى المعسكر الاخر.اما المستقلون,مثلك ومثلي,فلم يبق منهم احد".ليو تولستوي-رواية -الحرب والسلم- الجزء الثالث- الاخير-ترجمة -د.سامي الدروبي-دار نشر الالف كتاب-ص-1651-1652.وهي "تدور حول الاحداث الكبيرة التي حدثت.وبين الحرب والسلم تتناول الرواية الحياة السياسية والحب والكراهية,كما تعطي صورة واسعة وموضحة لحياة الترف التي عاشتها طبقة النبلاء في روسيا في عهد الحكم القيصري".

الثلاثاء، 3 يونيو 2025

العراق:ومسلسل حافات المياه واحدثها حلقة القتل في ميسان؟(1من2)


كان العراق لحظة تخلصه من ابشع احتلال واقذر نظام ديني من بعد تلك قبائل الصحراء البربرية التي احتلته ودمرت حضاراته العظيمة كانت قبل 1400عام.وهو نظام الدولة العثمانية الوحشي الهمجي وكان هو والنظام الصفوي القومي بثياب دينية حسبما علي شريعتي,قد سحقوا العراق بلدا وشعباً,وهم في غاية العنصرية والاستعبادية,وفعلوا بهم اكثر مما فعلت المغول,فعلوا مثلما فعلت تلك القبائل البربرية.خرجوا ناس العراق وهم يأنون تحت وطأة جراحهم ويتخبطون وسط وحول البدائية, هم وكل بلدان الشرق الاوسط .ولغرض السيطرة المستدامة استوردت لهم بريطانيا التي هي وفرنسا اسقطت النظام الديني العثماني الوحشي,احد ابناء العوائل التي كانت تحكم السعودية بذاتها تلك زمن القبائل البربرية حيث قالوا ان الله باسم الدين ونظام الجبرية اوقف الزمن هناك,بعد ان طردته اي فيصل, هو وحاشيته فرنسا من سوريا, وفرضوه ملك على العراق,وفرض نظام اقطاعي ديني قبلي,زمن القرون الوسطى الظلامية ايام القبائل البربرية.التي باسم الله والدين شرعت نظام"القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد او الشيخ او اي اسم تختار, تؤم الدين"وحكم العراق بذاتها نظام الاستعباد القرون الوسطى ديني قبلي في غاية الوحشية والبدائية والطائفية,واعطى سلطات ونهب جدا واسعتا لعوائل الاقطاع الكباربما فيهم الديني ,لدرجة ان احدهم "النقيب"قتل اكثر من مائتين انسان كي يعطى الوزارة حسبما علي الوردي(-ك-لمحات اجتماعية)وراحوا يعاملون الناس كعبيد وقطيع بابشع انواع القسوة والاذلال,وينهبون منهم حتى بقايا فتات الحبوب المتناثرة التي يجمعونها مخلوطة بالتراب لسد رمقهم,ويهينونهم ويجلدونهم حتى حينما يبعدون عن صرائفهم ثور او حمار الاقطاعي ورجل الدين.واكثر منها يجلدونهم ويشتمونهم باقذر الكلمات اذا ماوصل احدهم الى مجلس الاقطاعي او شريكه رجل الدين وهو يلبس نعال لانهم يعدونها محاولة الاقلال من شأن تميزهم.وحرموا عليهم حتى تعلم القراءة والكتابة.وكان نحو تسعين بالمائة من الشعب العراقي فلاحيين وهم والعمال يشكلون اكثر من ثمانية وتسعين بالمائة,وجميعهم مستعبدين من طغمة النظام الديني الاقطاعي نظام"الغنيمة والقبيلة والملك او السلطان او المرشد او الشيخ,تؤم الدين"ولكن العراقيين مازالت عندهم في العقل الباطن متوارثة بعضا من فتات جذوة تلك الق حضاراتهم المدنية الانسانية العظيمة, الجميلة كانت.ولهذا قال علي الوردي عنهم(انهم من داخل ارواحهم علمانيين اي العراقيين),ومن هذا صاروا في الاغلب الاعم يساريين او مناصرين لليسار,ويعدون ابو ذر الغفاري وحتى علي منه,او يميلون له.ولم يكن احدا منهم شارك في قتل الحسين,بل القتلة كانوا من تلك القبائل البربرية التي التي احتلت العراق واقاموا لهم مناطق خاصة بهم,لتميزهم كأسياد,عنصريين,والعراقيين الذين ابدعوا اول مرة في تاريخ الانسان العاقل النظام المدني واول الحضارات,ادنى منهم,لانهم ابدعوا الزراعة ومجتمع مستقر ويعيشون منها وليست على القتل والنهب والسلب وحرامية وقطاع طرق,مثلما هي تلك القبائل البربرية التي احتلتهم ودمرت حضاراتهم الجميلة.وعلى هذا ظلوا اي العراقيين يناضلون ضد النظام الاقطاعي بما فيه او شريكه الديني.وفي عام 1958 اسقطوه وحالا تحرروا من نير الاستعباد,الاقطاعي بمافيه الديني,وصاروا يجلسون بجوار الاقطاعي ورجل الدين في المقهى والسيارة, وابنائهم بجوار ابناء الاقطاعي ورجل الدين في المدرسة.وخلال ايام كل فلاح صارت له قطعة ارض زراعية ملك له,والعامل صار له يوم عيد يعطل فيه مثل العالم المتقدم,(وعيد العمال ابتدء في امريكا ورسخته فرنسا وبريطانيا ومن ثم العالم)والعامل والفلاح حقوقهم متساوية مع الاقطاعي بما فيه الديني.وبصقوا وبالوا على ذلك نظام "القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد او الشيخ تؤم الدين"واقروا النظام المدني,واول مرة في الشرق الاوسط جعلوا المرأة وزيرة,وهي منهم اي الفلاحين والعمال المستعبدين كانوا وليست من عوائل الاقطاع وشركائهم رجال الدين.واضائوا تلك لمحة الضيء اليتيمة في ذلك التاريخ الدموي وحتى الان,التي جعلتهم سريعا راحوا يخلعون ثيابهم الرثة التي علقت بها  قذارة كل ذلك التاريخ الدموي الوحشي,وراحت تند منهم اشياء الحب والجمال والرقص وعذب الغنوات والحلوات ومهامس شفاهن,حيث من منا كانن وكانوا كل اَلهات واّلهة الحب والجمال الانساني.ولكن للاسف تكالبت عليهم ذاتها جوارهم دول الهيمنة الصفوية والعثمانية التي اذلته بلدا وناس,واستخدموا ذاتها بضاعتهم بقايا الاقطاع بمافيه الدين والظلامية بالتحالف مع النازية صدام والبعثية.الى صدام النازي الذي اطاح بكل مافعلته تلك لمحة الضيء التي ظلت تشع على الفكروالثقافة حتى نهاية السبعينات القرن العشرين,واجهز عليها وسحقها تماما,واشاع ثقافة المقابر الجماعية والسجون الجحيمية المستنسخة من تلك ونظام العصابة ,واعادة النظام القبلي الديني وحملته الايمانية,وكلها مستنسخة من تلك القبائل البربرية الذين عملوا ابادات تلو الابادات باجدادنا واغتصبوا جداتنا واخذوهن سبايا وظلوا ينهبون حتى ثياب الناس,من بعدما كانت اول نهيبة كبيرة من البحرين, ومثلنا فعلوا بمصر وبلاد الشام,ووحشية اسلم تسلم وفرض الجزية وتقديس نهب الحرامية ,حتى بعضا من عقوباتهم الوحشية طبقها صدام,مثلما تفعل انظمة الشرق الاوسط الان الدينية وشبه الدينية تطبيق عقوبة الجلد والرجم الاكثر بدائية ووحشية على من يمارسون الحب ومن يخالفون زي الثياب المفروض من الكاهن مثلما تفعل طالبان الاكثر تخلفا وبدائية ووحشية؟ وبعد سقوط صدام ظلت ذاتها ثقافته وثقافة تلك قبائل الصحراء البربرية التي دمرت حضاراتنا الجميلة كانت.وهي التي تمارس الان في مدن جنوب العراق من بعد المدن الغربية والشمالية ومن قبلهن اربيل والسلمانية,تعيش اي مدن الجنوب الان بذاتها مسلسل صراع حافات المياه الذي يجسد بشاعة القرون الوسطى في شرق اسيا.واخر عروض حلقاتها في محافظة ميسان,تبدو انها خارج سيطرة الدولة مثل المناطق التي تديرها العصابات في الصومال وبعضا من مناطق امريكا الجنوبية.حيث القتلى الضحايا صبحا ومساءً يحملونها اهالي ميسان من على الطرقات ومنها قتل الشابة الصيدلانية داخل الصيدلية قبل يومين من قبل مجموعة امام الناس مثل افلام العصابات.وطبعا هذه الحالة مستمرة طوال الاثنين وعشرين عام حتى حينما قتل عميد من الامن الوطني قبل تشكيل هذه الحكومة بفترة قليلة, الذي كان اتى من بغداد الى ميسان حول هكذا خراب, وقتل وسط المدينة, وقالت السلطات حينها كان دخل الى احياء من المدينة خارج سيطرة الدولة ومثلها في بغداد والبصرة وذي قار صار,اكثر من اي مناطق في الفرات الاوسط.يتبع