"الاخلاق منظومة قيم يعتبرها الناس بشكل عام جالبة للخير وطاردة للشروفقاً للفلسفة الليبرالية"(وليس لها اي علاقة بالدين,حسبما تعريفها بالقواميس ,والباحث السوري, في تاريخ الحضارات,فراس السواح).كانت حضارات وادي الرافدين,العراق,ومصر,اول الحضارات في تاريخ الانسان العاقل. كلها حيوية خلاقة مبدعة,كثيرة الطموح والتألق دوماً نحو الاجمل.واول ما ابدعت الزراعة ومن خلالها خلقت المجتمع المدني اول مرة في تاريخ الانسان العاقل(حسبما برتراند راسل).وراحت تفيض حباً وجمالا وتعددية وقبول الاخر,وجعلت اعظم اَلهتها,هن/هم الهات واَلهة الحب والجمال,وكل اشياء ممارسة الحب.والتغزل بها وتجسيدها في رسومات الرسم والنحت وحكاياهم,حيث هم صاروا اول من يدون الحكاية في تاريخ الانسان العاقل,وهم عراة نساء ورجال,وهم يمارسون الجنس,وهم يسبحون وينطرحون على الشطاَن,عراة لتغازل اجسادهم الجذابة زرقة السماء والخضرة وشهوة المياه وهي تنساب من على حلمات نهود وارداف ومابين افخاذ الشطاَن لتختلط بلهاث حرارة شبق الاجساد وهي تذوب في ممارسة الحب.مثلما يقول عمر الخيام( الخضرة والماء والوجه الحسن).كأنها تحاكي او ترنوالى ماصارت عليه تألق حضارة العالم المتقدم اليوم.وانتجت اي تلك الحضارات العظيمة,اجمل الاخلاق الحسنة التي لم تصل الى شيء منها الحضارات اللاحقة حتى عصر الانوار والثورة الفرنسية,التي اقرت الحريات والعدل والمساواة.بعدما احتلت اي تلك حضارات الحب والجمال بلدانها تلك قبائل الصحراء البربرية المعادية لكل القيم الانسانية والاخلاق الحسنة,وفرضت الاخلاق الشريرة,الاكثر بشاعة ووحشية.اخلاق قطع الرؤس والنهب والسلب وبوحشية قتل الاخر المختلف في الدين او المذهب او الرأي او الملبس,والارهاب كعقيدة.ومعها فرض الجهل المقدس باسم إله في غاية الوحشية البربرية وضيق الافق,وطبقية اردشير ملك بلاد فارس.حسبما (كمال الحيدري واخرين من رجال الدين المتنورين,ومحمد عابد الجابري وسيد القمني ومحمد اركون).هذا الإله المجسد بشخص ابشع الطغاة والوحوش المفترسة,الذي باسمه هذه اخلاقهم الشريرة,حيث يقولون في حديث ينسبونه الى النبي:"ساظل اقاتل الناس حتى يعبدو الله.وجعل رزقي تحت ظل سيفي.وكتب الذلة والمسكنة على من خالف امري."ومن خلال هذا وغيرها اقاموا ابشع المجازرواغتصبوا النساء واخذوهن سبايا يتبادلونهن كهدايا ويبيعونهن في سوق النخاسة. ونهبوا حتى ثياب الناس العتيقة,واستعبدو الناس واذلوهم ابشع انواع الاذلال في العراق ومصر وبلاد الشام وبلاد فارس,وحيث وصل احتلالهم,ودمروا تلك حضارات اخلاق الحب والجمال والنظام المدني.ورسخوا هذه اخلاقهم الشريرة الوحشية,طوال كل هذا التاريخ الدموي حتى اليوم,ومنه داعش, وكل النظم الدينية وشبه الدينية في الشرق الاوسط الكبير الان.واخرها نظام هيئة تحرير الشام في سوريا الان,التي بدأـت تفرض رسميا نظام طالبان قندهار وكل النظم الدينية التي تفرض على ناس تلك الحضارات الجميلة منها سوريا, حتى عقوبة الجلد والرجم الوحشية الهمجية,على من يمارسون الحب, ولايلتزمون باللباس المفروض من الكهنة واوامرهم الاستعبادية.وهي ذاتها قوانين داعش وطالبان والقاعدة وجبهة النصرة وحماس واخوان المسلمين التي تخرجت منها كل المنظمات الارهابية,ومنذ يومين اعلنت عن فرضها رسميا سلطات احمد الشرع في سوريا.ومنها منع السباحة رجال ونساء من دون الالتزام بمواصفات ثياب,داعش وطالبان,واعلاه ومحاكم التفتيش الوحشية.ماعدى الاماكن التي ترتادها الطبقة العليا:الفنادق درجة اولى وماشابه.وهو ذات النظام المعمول فيه الان رسميا في افغانستان طالبان وفي ايران وبعضا من دول الخليج,وجميعهم وكل بلدان الشرق الاوسط سجونهم دوما مكتظة بسجناء الرأي عشاق الدولة المدنية الديمقراطية والحريات والعدالة والمساواة حقاً.التي تجرم هذه الاخلاق الوحشية, وملايين يهربون من نظام الغابة والعسكرة والحروب المتناسلة وقسوة الفقر والاذلال والخرافات وتأليه القائد الضرورة وخطب الانتصارات حيث يمتد الخراب وهذه الاخلاق الشريرة.وذاته الذي فرضته هيئة تحرير الشام في ادلب,بقيادة احمد الشرع حينما كان اسمه ابو محمد الجولاني وهي منظمة ارهابية.واقرته الان رسميا على كل سوريا بقيادة احمد الشرع؟ وهي الاخلاق الشريرة الهمجية,وطبقية اقطاع القرون الوسطى.وذاتها كانت تطبق من نظام الكنيسة في اوروبا قبل عصر الانواروالثورة الفرنسية التي اطاحت بنظام الكنسية ومحاكم التفتيش الوحشية,واشاعت الاخلاق الحسنة الجميلة,التي كانت بداية نشأتها هي والنظام المدني في تلك الجميلة حضارات وادي الرافدين ومصر وبلاد الشام وبلاد فارس واليونان وروما.وهي اي الاخلاق الحسنة نقيض اخلاق الفكر الديني الشريرة الوحشية اخلاق ثقافة القتلة وعتات المجرمين وقطاع الطرق والحرامية الاخلاق المذكورة في حديث القتل والنهب اعلاه.وهو فكر معادي لكل القيم الانسانية ومجرد من المصداقية, ولايؤتمن اصحابه على عهد اووفاء.مثل نظام الكنيسة ومحاكم التفتيش.حالما يتمكنون من السلطة يمارسون اقصى انواع الوحشية .وبشكل خاص من ايام السقيفة قبل 1400 عام الى هيئة تحرير الشام التي تحكم سوريا الان, مروراً بكل مابينهما.ومنها الصفوية والعثمانية الاكثر من المغول همجية ووحشية,الذين بقسوة الوحوش لزمناً طويلاً سحقوا واذلوا كل هذه بلدان الشرق الاوسط واستعبدوها,وفرضوا عليها الجهل المقدس واخلاق تلك قبائل الصحراء البربرية,ممتدة الى هذه النظم الدينية وشبه الدينية,الى اخوان المسلمين التي تخرجت منها كل المنظمات الارهابية, ومافعلته حالما استولت على الحكم في مصر عام 2011.ومحاولة فرضه في العراق,من وسط خراب صدام صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية.العراق صاحب ابداع اول مرة النظام المدني وسمر الحلوات والحب والجمال والموسيقى والرقص والغناء.وهذا نظام قندهار الذي اقرت فرضه السلطات في سوريا الان,بالرغم من انهم بعد سقوط نظام بشار الاستبدادي, تعهدوا امام العالم انهم سيقرون النظام المدني الديمقراطي والحريات والعدالة والمساوة حقاً؟مثلهم حماس وداعش وكل الميليشيات,التي هدمت حتى بقايا الدولة التي حلت بها.وحزب ارودغان الظلامي,واحلام عودة احتلال العثمانية والصفوية الوحشية الهمجية.هذه هي اخلاق الفكر الديني والعرقي, الذي لم يكن ترددوا في التحالف مع النازية بقيادة المؤسسات الدينية ذراع الانظمة الوحشية من كل الجهات,وكفروا واباحوا ابادات القوى المدنية المطالبة بالديمقراطية والحريات في العراق وسوريا وفي كل بلدان الشرق الاوسط,وفي مدارسها اي الفكر الديني حتى الان تدرس هذه الاخلاق الشريرة وكل اشياء داعش.ومثلها كان نظام الكنيسة حتى سقوطة من خلال عصر الانوار.وعن مافعلته سلطات احمد الشرع,او هيئة تحرير الشام التكفيرية من اقرار نظام قندهار ومحاكم التفتيش الوحشية, قبل يومين بما فيها زي ثياب طالبان واخلاقها الشريرة,ومعها كل الشرق الاوسط البائس منتج الارهاب وحديث القتل والاستعباد اعلاه, وكل هذا الخراب.تقريبا نصاً حيث يقول الكاتب الانكليزي تشارلز ديكنز بداية عصر الانوار قبل سقوط نظام الاقطاع والكنيسة:"وقالت استيلا "عليك الانتظار هنا ياولد"ثم اختفت واغلقت الباب وانتهزت الفرصة التي انفردت بها لنفسي في الفناء لانظر الى يدي الخشنتين وحذائي الشعبي,ولقد كان رأيي في هذه الاشياء,غير مريح,ولم اشعر من قبل بقلق منها,ولكني لاارتاح لها الان واعتبرها اشياء مبتذلة,وصممت على ان اسأل جو(زوج اخته صاحبة الاخلاق الشريرة الظالمة بقسوة وهوعامل عنده ورشة حدادة طيب جدا ويحبه بيب بطل الرواية كثيرا)عن السبب في انه علمني ان اقول عن اوراق اللعب:انها رجل وليس ولد,وتمنيت لو كان جو قد تربى بقدر اكبر على عادات علية القوم,ومن ثم تكون تربيتي على نفس المنوال ايضاً...ومنذ نعومة اظافري كنت اكن في نفسي على الدوام احساسا لاينقطع بالنفور من الظلم.لقد ادركت منذ بدأت انطق الكلام ان اختي حين تمارس القهر العنيف علي بلا سبب ظاهر تظلمني,وكنت أومن ايماناً عميقاً بأن كونها قد ربتني على يديها لايعطيها الحق في ان تربيني بالضرب الشديد,وخلال كافة انواع العقاب التي كنت اتعرض لها والاهانات والامتناع عن الطعام وعن النوم ومثل هذه الاعمال المحتملة رسخ هذا الاعتقاد في ذهني,ونظراً لتعايشي مع هذا الاعتقاد-في وضعي الذي يتسم بالعزلة والمعرض للمخاطر-كنت اعزو ذلك الى حد بعيد الى كوني خجولا بطبعي وحساساً للغاية".تشارلز ديكنز-رواية -"الامال العظيمة"-ترجمة:محمد يونس-دار نشر همنغواي-ص-86-87.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق